صاروخ "بوريفيستنيك" الروسي.. رسالة ردع لواشنطن
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. أن موسكو نجحت في اختبار الصاروخ "بوريفيستنيك" كروز الذي يعمل بالطاقة النووية. والقادر علي حمل رؤوس نووية ويبلغ مداه عدة آلاف من الكيلومترات.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية. ذكرت قبل يومين. إن روسيا علي وشك إجراء تجربة صاروخية جديدة لصاروخها النووي المخيف من طراز "بوريفيستنيك" الذي يطلق عليه الخبراء في كثير من الأحيان اسم "تشرنوبل الطائر". بالقرب من قاعدة نائية في نوفايازيمليا. الواقعة في منطقة القطب الشمالي في روسيا.
وكانت روسيا قد أجرت في السابق 13 اختبارًا معروفًا بين عامي 2017 و2019 لصاروخ "بوريفيستنيك". إذ تعني هذه الكلمة الروسية "نوء العاصفة". لكن جميعها لم يكتب لها النجاح. وفقًا لتقرير مبادرة التهديد النووي.
لكن بإعلان بوتين. أصحبت روسيا تمتلك صاروخا جديدا عابراً للقارات والفضاء ويحمل رؤوسا نووية وقادرا علي البقاء في الجو لمدة أسابيع. ضمن منظومة أسلحتها النووية.
قدرات بوريفيستنيك
وفق "نيويورك تايمز" فإن هذا الصاروخ. يعمل بالطاقة النووية. ويتميز بقدرته علي الوصول إلي مدي غير محدود. والقدرة علي البقاء في الجو لأسابيع. كما يمكنه حمل قنابل نووية. والتغلب علي الدفاعات الجوية لحلف الناتو. وتجنبها عبر الطيران علي ارتفاعات منخفضة تتراوح بين 150 إلي 300 قدم.
ويثير بوريفيستنيك قلق وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون. لا سيما وأن مداه غير محدود وهو يطير علي ارتفاع كبير بسرعة عالية كما يصعب اعتراضه. وفقا لمجلة "ناشيونال إنتريست" العسكرية.
وقال الجنرال جلين فانهيرك رئيس القيادة الشمالية للقوات المسلحة الأمريكية. وقيادة الدفاع الجوي والفضائي في أمريكا الشمالية. خلال جلسة استماع في مجلس النواب في مارس الماضي. إن "روسيا تسعي لنشر مزيد من الأسلحة المتطورة لضمان قدرتها علي إيصال الرؤوس النووية إلي أراضي الولايات المتحدة".
وتري صحيفة "التايمز" البريطانية. أن هذا الصاروخ العاصف قاتل من الدرجة الأولي. وليس له مثيل في العالم حتي الآن. كما يمكنه الصعود إلي القمر. والانقضاض علي الولايات المتحدة. ومحو مدينة نيويورك في ثواني معدودة.
ويمتلك "بوريفستينك" قدرات عدة منها. منها إنه مزود بمفاعل نووي صغير علي متنه ويحمل رؤوساً حربية نووية. ويمكنه التحليق في الجو لمدة أيام في أنماط دائرية بالقرب من سطح الأرض.
ويتميز الصاروخ بأن سرعته غير محدودة. ومداه غير محدود. وهو جوال وانزلاقي وعابر للفضاء والقارات وشبحي. ولا يمكن لأي رادار أن يكتشفه أو يشوش عليه.
وتلقبه واشنطن بـ"الساقط من السماء" لأنه يطير إلي مسافات غير محدودة. وهو صاروخ مجنح. ومزود بأسلحة ليزر. وقادر علي تجاوز منظومات الدفاع الجوي بفضل مدي التحليق غير المحدود.
وفي سبتمبر 2020. حذر رئيس المخابرات الدفاعية البريطانية الجنرال جيم هوكنهول. من أن هذا الصاروخ دون سرعة الصوت يعمل بالطاقة النووية ويتمتع بمدي عالمي ويسمح بالهجوم من اتجاهات غير متوقعة.
وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية. فإن "بوريفيستنيك" سيكون قادرا علي "التحليق حول الأرض لأسابيع. مع الاستعداد التام لشن ضربة نووية في أي لحظة.
الثالوث النووي
وبعد إعلان بوتين اختباره بنجاح. سينضم بورفيستينك إلي منظومة الثالوث النووي الروسي العابر للقارات "سارمات" وطوربيد "بوسيدون" النووي. ومنظومة التسليح الروسي المتطورة. ما يضمن لها القدرة علي إيصال الرؤوس النووية إلي أراضي الولايات المتحدة.
ويتمتع بورفيستينك بخصائص لم يحملها أي صواريخ كروز آخر. ولا يمكن تتبعه وإسقاطه. كما أن الدفع النووي يمكن الصاروخ من التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت. والمراوغة علي ارتفاعات منخفضة. ويهدد الصاروخ الأهداف العسكرية والمدنية ويتحرك بشكل متعرج حول الجبال والدفاعات الجوية بفضل مدي التحليق غير المحدود.
التجارب النووية
ولم تجر روسيا تجربة تنطوي علي تفجير نووي منذ 1990. أي قبل عام من انهيار الاتحاد السوفييتي. لكن بوتين رفض استبعاد خيار استئناف مثل هذه التجارب.
ويقول محللون عسكريون إن استئناف روسيا أو الولايات المتحدة أو كلتيهما للتجارب النووية. قد يزعزع بشدة الاستقرار. بعد أن تفاقم التوتر بين البلدين أكثر من أي وقت مضي في الستين عاما الماضية.
وفي فبراير. علق بوتين مشاركة روسيا في معاهدة "نيو ستارت" التي تحدد عدد الأسلحة النووية التي بوسع كل جانب نشرها.
لكن الرئيس الروسي قال إن ليس هناك حاجة لأن تعيد روسيا صياغة عقيدتها الخاصة بالاستخدام الفعلي للأسلحة النووية. والتي تتيح إطلاقها إما ردا علي ضربة نووية ضدها أو في حالة تهديد وجود الدولة.
وردا علي سؤال من المحلل الروسي. سيرجي كاراغانوف. الذي دافع عن خفض عتبة استخدام الأسلحة النووية. قال بوتين "أنا ببساطة لا أري ضرورة لذلك".
وأضاف "لا يوجد اليوم وضع يمكن فيه. مثلا. أن يهدد شيء ما الدولة الروسية ووجودها. لا. أعتقد أن لا عاقل سيفكر في استخدام الأسلحة النووية ضد روسيا".