رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

السياسة الخارجية.. تخدم المواطن المصري

بوابة الجمهورية

سامح شكري:

الرئيس السيسي أعاد مكانة مصر إقليمياً ودولياً.. بعد 2014

نتبني مبادئ نبيلة.. ونرفض التآمر أو زعزعة استقرار الآخرين

احتفظنا بالعلاقات الاستراتيجية القائمة مع دول مركزية

دخلنا في شراكات استراتيجية مع عدة دول مؤثرة

منتدي غاز شرق المتوسط.. يجعل مصر منصة مهمة للطاقة

اهتمام كبير بالمصريين بالخارج.. وربطهم بالوطن الأم


أكد وزير الخارجية سامح شكري أن السياسة الخارجية تهدف في المقام الأول لخدمة المواطن المصري وتحقيق طموحاته وازدهاره. لافتاً إلي أن السياسة الخارجية هي مرآة للأوضاع الداخلية.

استعرض وزير الخارجية في كلمته في جلسة "السياسة الخارجية والأمن القومي" ضمن فعاليات اليوم الثالث والأخير لمؤتمر "حكاية وطن بين الرؤية والإنجاز" أوضاع الدولة المصرية قبل عام 2014. لافتاً إلي أن مصر كانت تُعاني قبل عام 2014 من صعاب متصلة بأوضاع داخلية تتسم بعدم الاستقرار وتحديات اقتصادية وتراجع في الدور الإقليمي والدولي لها. كما كانت تعاني من هجمات إرهابية شرسة. وأدت التطورات إلي تعليق عضوية مصر في الاتحاد الافريقي. تلك المؤسسة التي كان لمصر دور رئيسي في تأسيسها.

قال شكري إنه كانت هناك حالة من عدم الرضا الشعبي إزاء ما استشعروه من انتقاص من كرامة الدولة وتراجع مكانتها. ولذلك كان مُهما أن تصيغ الدولة سياسة خارجية تتسق مع رؤية القائد الرئيس عبدالفتاح السيسي. وتُحدد خصائصها في التوازن والتنوع في العلاقات وتجنب الاستقطاب. ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي ومركزية دور المواطن في السياسة الخارجية والاهتمام بالبعد الاقتصادي والتنموي وتبني سياسة استباقية تتعامل مع التحديات البازغة وسياسات ذات أدوات حثيثة تواكب متطلبات العصر.

أكد وزير الخارجية سامح شكري أن تلك العناصر لصياغة السياسة الخارجية لم تكن الوحيدة. وإنما كان من الضروري لمواجهة التحديات المرتبطة بالأوضاع السابقة لعام 2014. بأن تكون هناك رؤية وعزيمة وإرادة. إضافة إلي ذلك إصرار الرئيس السيسي علي أن ترتكز السياسة الخارجية المصرية علي مبادئ إنسانية وأخلاقية مستمدة من تراث هذا الوطن الحضاري والديني. ومبادئ التعاون لتحقيق الاستقرار ليس فقط لمصر ولكن لمحيطها الإقليمي والدولي.

أوضح وزير الخارجية أن خصائص صياغة السياسة الخارجية تضمنت أيضاً عدم التآمر والعمل علي تحقيق الخير وعدم زعزعة استقرار الآخرين من أجل تحقيق مصالح ذاتية. وهو توجه يدعو للفخر لهذا المبدأ النبيل. موجهاً الشكر لرئيس الجمهورية علي ما يلمسه الجميع في الداخل والخارج من توجه صادق وأمين وموضوعي لتبني تلك المباديء النبيلة.

أشار وزير الخارجية سامح شكري إلي أنه لتحقيق هذا التوازن والتنوع كان من الضروري أن نستعيد ثقة الشركاء الدوليين التي اهتزت في أعقاب أحداث 2011. مضيفاً أنه من هنا جاء تكثيف التواصل علي المستوي الثنائي في دوائر الاهتمام المصري سواء كانت الدول العربية الشقيقة والإفريقية الشقيقة ودول العالم الإسلامي أو الدائرة المتوسطية والعالم النامي.

استعرض العديد من الزيارات الثنائية وعقد اللجان المشتركة وآليات التشاور السياسي والاعتماد علي دعم رجال الأعمال والقطاع الخاص في مجالات تعاون وترسيخ الترابط فيما بين مصر وشركائها الدوليين. حيث تم الاعتماد بشكل رئيسي علي دبلوماسية القمة والتي فتحت آفاقاً جديدة وشيدت علاقات شخصية تتسم بالاحترام المتبادل والثقة لما قدمه الرئيس السيسي من جهد وما أظهره من طرح ورؤية دائماً كانت تتسم بالتوازن والاهتمام بأن العلاقات مبنية علي المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وعدم التدخل ومراعاة الظروف المحيطة بكافة الشركاء.

نوه إلي أنه تم الارتقاء بالعلاقات إلي شراكات استراتيجية لمجموعة من الدول المؤثرة ومنها الصين وروسيا الاتحادية والهند واليابان وكوريا الجنوبية.

أشاد بالجلسات الماضية لـ "حكاية وطن" التي تعد أكبر دليل علي قدر الإنجاز وما تحقق. مضيفاً أنها كانت مرصودة من قبل هؤلاء الشركاء وهو ما دفعهم للدخول في هذه الشراكات الاستراتيجية والتقدير بعودة مصر وأنها علي الطريق نحو أن تكون شريكا له أثره.

قال وزير الخارجية سامح شكري إن مصر عملت خلال التسع سنوات الماضية علي الاحتفاظ بالعلاقات الاستراتيجية القائمة مع دول مركزية مثل أمريكا وتمثل ذلك في انعقاد الحوار الاستراتيجي بين البلدين بشقه السياسي والاقتصادي والذي تزامن مع الاحتفال بمرور مائة عام علي هذه العلاقات.

أضاف أنه تم عقد المفوضية الاقتصادية. حيث إن العلاقة الاقتصادية بين البلدين علاقات متنوعة ولها أسسها.

أوضح أنه تم أيضاً تطوير العلاقات والشراكات مع الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية في إطار انعقاد مجلس المشاركة بشكل دوري لتبادل الرؤي حول القضايا الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية والتوصل إلي تحديد أولويات هذه الشراكة كي تتسق مع الأولويات الوطنية بدون إملاء والابتعاد عن المشروطية والعمل بحيث يستخلص كلا الجانبين مصالحهم بشكل متساو.

أشار إلي أنه كان هناك اهتمام بإنشاء أطر جديدة للتعاون ومن أمثلتها الآلية الثلاثية المصرية اليونانية القبرصية. مشيراً إلي أنها آلية آخذة في التطور ويبرز الدور المركزي لها بتحقيق الاستقرار في منطقة شرق المتوسط بفتح مجالات تعاون بين الدول الثلاث. في الزراعة والسياحة والنقل وهذا علي أسس وجذور تاريخية ممتدة تربط بين شعوب الدول الثلاث وأظهرت جدارتها بأن تكون آلية إيجابية تحقق مصالحها.

قال شكري إنه علي مستوي الأشقاء العرب تم وضع آلية تعاون مصرية عراقية أردنية وهي تطور وإذكاء للعلاقات الاقتصادية والتكامل الاقتصادي القائم بين الدول الثلاث في تحقيق الاندماج وتحقيق المنافع والعمل علي تناول القضايا السياسية والاقتصادية من خلال رؤية مشتركة تسهم في تحقيق الاستقرار وجهود التنمية.

قال وزير الخارجية سامح شكري إنه تم إنشاء منتدي غاز شرق المتوسط الذي يضم عدداً كبيراً من الدول في البحر المتوسط التي تسعي للاستفادة الكاملة من مواردها الطبيعية وتجعل من مصر منصة مهمة للطاقة والاستفادة الكاملة من الموارد التي يتم اكتشافها. حيث إنها منصة قابلة للتوسع بما يخدم مصالح الدول ويحقق مزيداً من الاستقرار في بقعة مهمة من بقاع العالم.

أضاف أن مصر طورت علاقاتها مع "تجمع الفشرا" الذي يضم النمسا وسلوفاكيا وبولندا والمجر. وهي دول داخل الاتحاد الأوروبي ولكنها ذو علاقة ذات طابع خاص مع مصر كما أن لها رؤية متقاربة مع مصر لموقعها الجغرافي ومعرفتها بالظروف المحيطة بالقضايا المرتبطة بالعالم العربي وكان من الأهمية توثيق هذه العلاقة لما ظهر من استعداد لهذه المجموعة ليست فقط من التعاون ولكن أيضاً لتنقل للاتحاد الأوروبي وجهة النظر المصرية سواء القضايا المرتبطة بالتطورات الداخلية أو فيما يتعلق بالرؤية بالنسبة للأوضاع الإقليمية.

أوضح أنه تم التفاعل مع صيغة ميونخ للسلام مع دولتين بارزتين في الاتحاد الأوروبي. فرنسا وألمانيا. لملء الفراغ الذي حدث في القضية الفلسطينية واستمرار الدفع نحو تسوية القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع.

أكد أن مصر طورت أيضاً علاقتها مع منظمة شنجهاي نظراً للتقدم الذي شهدته دول شرق آسيا. حيث كان لابد من الاهتمام بالعلاقات معها وتوسيع نطاق شركاء مصر للتعاون والتفاعل ولما نتج عنه من دعوة مصر لتكون عضو في تجمع "بريكس".

أكد وزير الخارجية سامح شكري أنه في إطار التوسع والعودة إلي العمل في المجال متعدد الأطراف في منظمات كانت مصر ضمن المؤسسين لها سواء كانت الأمم المتحدة وقبلها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة الـ 77 وهي منظمات مشهود لمصر دائماً بالقدرة علي التأثير والتواجد الكثيف والاحترام لما تبديه من آراء دائماً وتمسكها بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وعدم خروجها علي الأطر القانونية للعلاقات فيما بين الدول - تم تكثيف التواصل مع كل هذه المؤسسات بما فيها مجلس حقوق الإنسان.

أشار إلي أن مصر انخرطت أيضاً في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي. من خلال الانخراط بفعالية في جهود تسوية الأزمة الليبية. الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وجهود التهدئة. وحل الأزمة السودانية. وتسوية الأزمات في سوريا واليمن والصومال. والتوسع في عمليات حفظ السلام.

أكد وزير الخارجية أن عمليات حفظ السلام هو دور أكسب مصر احتراماً علي المستوي الدولي. حيث تعد مصر سابع أكبر مشارك فيها. متقدماً بالتعزية لأفراد القوات المسلحة والشعب المصري بالتضحيات في إطار المشاركة في عمليات حفظ السلام في القارة الافريقية. التي راح ضحيتها رجال بواسل من أجل تحقيق الاستقرار لأشقائنا كما نسعي لأنفسنا.

قال إن خصائص وساطة السياسة الخارجية تضمنت الوساطة في الأزمة الأوكرانية- الروسية سواء من خلال مجموعة الاتصال الوزارية العربية أو من خلال اجتماعات القادة الأفارقة وسعيهم لإذكاء مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والتوصل إلي حل سلمي يلبي عناصر واعتبارات لكافة الأطراف بما يجنب الآثار السلبية التي ترتبت علي المناخ الاقتصادي العالمي والأمن الغذائي وأمن الطاقة وكلها أمور كان لها أثر كبير علي مصر.

أضاف أن الاهتمام بمشاركة مصر ومشاركة الرئيس السيسي في هذا الجهد هو إقرار آخر بأن مصر استعادت ثقة شركائها في دورها وفي قدرتها وعلاقتها التي لها تأثيرها ورؤيتها التي هي دائماً رؤية إيجابية نحو الاحتواء والبناء في إطار حكمة واتزان أصبحا السمة التي يركز عليها المجتمع الدولي.

أكد وزير الخارجية سامح شكري أنه قبل عام 2014 كان هناك دائماً تحفظ ومراجعة لمدي اهتمام الدولة المصرية بالقارة الإفريقية علي ضوء ما بذلته في الستينيات من دعم الأشقاء الأفارقة للتحرر والتخلص من الاستعمار. ثم ما بذل في إطار دعم إنشاء مؤسسات تلك الدول والتعاون معها لتحقيق منظومة من الاندماج والتكامل تمثلت في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية بعد ذلك أصبح الاتحاد الإفريقي.

أوضح أن من نتائج ما قبل 2014 كان تعليق عضوية مصر في الاتحاد الافريقي الذي كان لها الريادة في تأسيسه وكانت من أكبر الدول الممولة لنشاطه. ولكن في عدة سنوات استعادت مصر ثقة القارة الافريقية.

قال إن مصر تمكنت في عام 2014 من استعادة عضويتها مع بداية تولي الرئيس السيسي للرئاسة. ثم ترأس رئيس الجمهورية الاتحاد في 2019 ليكون دائم الدفاع عن المصالح الأفريقية في كل الندوات والاجتماعات الدولية¢. لافتًا إلي أن ذلك يعد تعبيراً عن طموحات القارة في إطار رؤية ثاقبة عملية اتصالاً بوجود قدرة ذاتية في القارة الإفريقية من خلال الاندماج ودعم البنية الأساسية وتوفير التمويل الميسر لتلك الدولة لتخرج من دائرة الاعتماد علي المنح إلي دائرة الاعتماد علي الذات لتحقيق طموحات شعوبها في القارة الشابة ذات الموارد الضخمة. وكل ما هناك تحتاج إلي الاعتماد المتبادل والتكاملية فيما بينها.

أكد وزير الخارجية سامح شكري أن مصر ترأست أيضًا تجمع الكوميسا والتجمع الاقتصادي لشرق أفريقيا الذي يتيح التجارة الحرة دون جمارك. وكانت مقدمة لاتفاقية التجارة الحرة الأفريقية التي ناصرها الرئيس السيسي لما فيها من إندماج لدول القارة واعتمادهم علي التبادل التجاري فيما بينهم والاستفادة من القدرات المتوفرة لديهم.

قال وزير الخارجية: إضافة إلي ذلك رئاسة النيباد وريادة ملف إعادة الإعمار الذي يقوده رئيس الجمهورية خاصة في ظل الأزمات. إلي جانب منتدي أسوان للسلام والذي حضره عدد من القادة الأفارقة والمراكز البحثية الإفريقية والدولية لتناول الأزمات الإفريقية والجهود الإفريقية لحل تلك الأزمات والارتقاء بالجهود التنموية. ومنتدي الاستثمار في افريقيا.

أوضح "شكري" أن رئيس الجمهورية قام بأكبر عدد من الزيارات للعواصم الإفريقية والتقي بالزعماء الأفارقة سواء في عواصمهم أو في اجتماعات. وحضر كافة القمم الإفريقية اتصالاً بالاتحاد الافريقي سواء كانت القمم السنوية أو النصفية. وكل ذلك جعل العلاقة الشخصية والمؤسسية بين مصر وأشقائها الأفارقة ذات وزن وقيمة واهتمام.

قال وزير الخارجية سامح شكري إن أحد خصائص صياغة السياسة الخارجية اعتمدت علي مركزية دور المواطن في هذه السياسة. مضيفًا أن السياسة الخارجية تخدم مصلحة المواطن المصري في تحقيق الاستقرار وتحقيق علاقات مع المجتمع الإقليمي والدولي وتفتح مجالات للتعاون ومجالات للاستثمار تؤدي لتحقيق نسب أعلي للعمالة.

أوضح أن الوزارة اهتمت أيضاً بالارتقاء والاهتمام بالمواطن المصري بالخارج وهي مسئولية البعثات الدبلوماسية. وهناك تطوير كبير وملحوظ. ومؤخراً تم الاعتماد علي الخدمات الرقمية للخدمات القنصلية وربط المواطن بالوطن الأم بتعريفه بما يحدث في وطنه باطلاعه علي الحقائق وأيضًا العمل علي توفير الفرص الاستثمارية والإنتاجية التي من الممكن أن يساهم فيها في دعم أشقائه. مؤكدًا أن الوزارة دعمت المصريين في مناطق الأزمات كما أنها تعمل علي تنظيم الانتخابات والاستفتاءات.

تحدث وزير الخارجية أيضاً عن تشكيل اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان برئاسة وزارة الخارجية بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. مشيراً إلي أن قضية حقوق الإنسان لها أبعاد كبيرة من الأهمية قبل أن يكون محل اهتمام الأخرين فهو محل اهتمامنا ومحل اهتمام الرئيس السيسي.

وشدد علي ضرورة عدم اختصار الأمر بتحقيق أغراض سياسية بعيد عن فكرة إبراز ما للإنسان من حقوق وتوفير الدول لهذه الحقوق. مؤكدًا أن أبرز مثال علي أن مصر تهتم بحقوق الإنسان هو مبادرة حياة كريم والتي قدمت مثالاً عن كيفية الرعاية الحقيقية لحقوق الإنسان.

أوضح أن الوزارة اهتمت أيضًا بالشق الاقتصادي والتنموي والترويج الاقتصادي وجذب الاستثمارات لما اكتسبته مصر من ثقة.

قال وزير الخارجية سامح شكري إن السياسة الخارجية تعمل علي الدفاع عن قضايا الدول النامية وإبراز التحديات الاقتصادي التي تواجهها. مضيفًا أن هناك مجموعة من القضايا الهامة التي تعاملت معها السياسة الخارجية وعلي رأسها تغير المناخ والهجرة والإرهاب والأمن السيبراني.

أشاد شكري بنجاح مصر في إنشاء صندوق الخسائر والأضرار لدعم وتخفيف الانبعاثات وقدرتها علي الدفاع عن شركائها الذين في حاجة لدعم لمواجهة التغيرات المناخية. مؤكدًا أن مصر تستضيف نحو 9 ملايين ضيف ولم تنشئ مراكز احتجاز لوضع المهاجرين غير الشرعيين بها.

وزير الداخلية:

حروب الجيلين الرابع والخامس أخطر من الإرهاب
تمارس الشائعات وتزيف الحقائق وتختلق الأكاذيب لإحباط المواطنين
260 عملاً إرهابيًا خلال عامي 2013 و2014
الإخوان قاموا بموجة عنف وإرهاب لتخريب المرافق والممتلكات
الجماعة الإرهابية العقل المدبر والحاضنة للفكر المتطرف محليًا وإقليميًا
23 ألف مسجون هربوا خلال ..2011 وتم ضبط 98% منهم
جهود الداخلية في 9 سنوات:
تفكيك 1203 بؤر إرهابية.. ضبط 3.6 طن مواد متفجرة..
9800 سلاح ناري.. 2700 عبوة ناسفة.. 262 ألف ذخائر متنوعة
قدمنا 1194 شهيدًا و22.2 ألف مصاب.. خلال الفترة الماضية

قال وزير الداخلية اللواء محمود توفيق. إن مصر شهدت 260 عملا إرهابيا خلال عامي 2013 و2014. استهدفت كل مقدرات ومرافق الدولة ومن بينها مقار ومنشآت وزارة الداخلية ومحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق في ذلك الوقت. وكذا موجة كبيرة ومتصاعدة من العنف والإرهاب قامت بها جماعة الإخوان الإرهابية والتي استهدفت تخريب كل مرافق وممتلكات للمواطن في هذا الوقت. فضلا عن إطلاق النار العشوائي علي المواطنين.

استعرض توفيق - خلال كلمته في جلسة "السياسة الخارجية والأمن القومي". ضمن فعاليات اليوم الثالث والأخير لمؤتمر "حكاية وطن بين الرؤية والإنجاز" بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي - الوضع الأمني عام 2014. مبينا أنه كانت هناك موجة كبيرة ومتصاعدة من العنف والإرهاب. علاوة علي هروب أعداد كبيرة من المسجونين خلال أحداث 2011. وكذا ارتفاع غير مسبوق في معدلات الجرائم الجنائية وتضرر شديد في مقدرات الشرطة المعنية بمواجهة كل ذلك. علاوة علي انتشار العناصر الإرهابية في شمال سيناء استغلالا للفراغ الأمني في2011 .

أوضح وزير الداخلية اللواء محمود توفيق. أنه ثبت عقب عمليات المواجهة أن جماعة الإخوان تمثل العقل المدبر للعمليات الإرهابية التي تشهدها مصر وهي المنسق الأول مع القائمين مع عدد من التنظيمات التي يطلق عليها التنظيمات التكفيرية. كما أنها الحاضنة للفكر المتطرف علي المستويين الإقليمي والمحلي.

وعن مستوي الأمن العام في ذلك الوقت. أكد أنه كان هناك 23 ألفا و744 مسجونا قاموا بالهروب في 2011 ما بين العناصر الإرهابية والجنائية منتشرين في معظم محافظات مصر. حيث ساهم هذا العدد في ارتفاع غير مسبوق في ارتكاب الجرائم الجنائية.

حول معدلات ارتكاب جرائم الجنايات مثل القتل العمد والسرقة بالإكراه والخطف. أكد ارتفاع معدلات ارتكاب هذه الجرائم بنسبة 240% مقارنة بـ 2010. كما ارتفع معدل ارتكاب جريمة السرقة بمختلف أنواعها إلي 108% مقارنة بعام 2010. وكذا ارتفاع سرقة السيارات بنسبة 420% عن 2010. مبينا في الوقت نفسه أن عام 2014 شهد سرقة أكثر من 25 ألف سيارة. مستعرضا في الوقت نفسه الضرر الشديد في مقدرات الشرطة نتيجة لأحداث 2011 وما تلاها.

شدد علي أن التحدي الأكبر هو سرعة استعادة حالة الأمن والاستقرار وإعادة بناء الدولة وتطويرها للحصول علي مكانتها بين الدول بشكل تستحقه.

لفت إلي أن وزارة الداخلية تمكنت من خلال التحرك بشكل متواز من استعادة مقدراتها وإمكاناتها بدعم كبير من قبل القيادة. علاوة علي مواجهة عملية الإرهاب والجريمة الجنائية. حيث تمكنا من كشف وتفكيك التنظيمات الإرهابية وتجفيف منابع التمويل.

حول جهود الداخلية في مجال مكافحة الجرائم الإرهابية أكد وزير الداخلية اللواء محمود توفيق. أن جهود الوزارة أسفرت خلال السنوات التسع الماضية عن تفكيك 1203 بؤر إرهابية. وضبط "3.6 طن مواد متفجرة. 9800 سلاح ناري. 2700 عبوة ناسفة. و462 ألف ذخائر متنوعة". فضلا عن ضبط 1960 كيانا يدعم ويمول أنشطة الإخوان. مشيرا إلي أن كل ذلك كان محصلة لجهود ونجاحات متدرجة علي مدار التسع سنوات الماضية إلي أن وصلت البلاد لانحسار الإرهاب بتتويج نجاح القوات المسلحة في القضاء علي الإرهاب في شمال سيناء واستعادة أمنها.

وحول جهود الداخلية في ضبط الهاربين من السجون والتي امتدت علي مدار السنوات التسع الماضية. أوضح أنه تم القبض علي 23 ألفا و357 من الهاربين من السجون بنسبة 98.4%.

وحول جهود الوزارة في مواجهة الجريمة الجنائية. أوضح أنه تم ضبط 2375 بؤرة إجرامية. 15992 تشكيلا عصابيا . 432 ألف قطعة سلاح ناري. و2 مليون و160 ألف ذخيرة متنوعة. مشيرا إلي أن حجم وكمية هذه المضبوطات تظهر حجم التهديدات الأمنية التي كانت تعاني منها مصر خلال هذه الفترة وبمعدلات غير مسبوقة.

أشار وزير الداخلية إلي أنه بالتوازي مع ذلك كانت هناك جهود لمكافحة المخدرات والتي كانت نتيجة انعكاس لظروف المنطقة والظروف الداخلية. حيث تم ضبط 607 آلاف قضية أسفرت عن ضبط 1135 طن مواد مخدرة. و811 مليون قرص مخدر قيمتها المالية 124 مليار جنيه. فضلا عن ضبط 455 قضية غسل أموال متحصلة من الاتجار بالمواد المخدرة.

أشار إلي أنه نتيجة لجهود الوزارة انخفضت معدلات جرائم الجنايات خلال العام الحالي مقارنة بعام 2013 بنسبة 73%. وارتفعت معدلات ضبط الجرائم الجنائية المرتكبة من 57% عام 2013 إلي 95% خلال العام الجاري.

كما انخفضت جرائم الجنح خلال العام الجاري مقارنة بعام 2013 بنسبة 58%. وارتفاع معدلات الضبط في قضايا الجنح من 20% عام 2013 إلي 84% خلال العام الجاري.. لافتا إلي أن وزارة الداخلية دفعت ثمنا غاليا خلال الفترة الماضية حيث قدمت 1194 شهيدا و22202 مصاب.

أكد وزير الداخلية اللواء محمود توفيق أن تهديد الإرهاب العنيف انتهي أو انحسر ولكن لم ينته التهديد لمصر. فهناك تهديد من نوع آخر يمكن أن يكون أخطر من الإرهاب العنيف وهو حروب الجيلين الرابع والخامس والتي تتعرض لها مصر علي مدار السنوات الماضية وحتي الآن. وتقوم عمليات تنفيذها جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج من خلال لجان إلكترونية بإمكانات مالية ضخمة. إضافة إلي بعض العناصر المتعاونة معها وتلتقي معها في المصالح وإن كانت تختلف معها فكريا.

قال "إن وزارة الداخلية تعي خطورة هذا التهديد وما يمارس حتي الآن من شائعات وتزييف للحقائق واختلاق أكاذيب وتطاول ومحاولة بث الإحباط في نفوس الشعب المصري ومحاولة تصدير فكر ورؤية مغلوطة للشباب صغير السن الذي لم يعاصر تلك الأحداث والجرائم".

أوضح أن وزارة الداخلية تعتبر هذا الموضوع هدفا أمامها تعمل علي مواجهته والقضاء عليه. لافتا إلي أن هناك وعيا جيدا من المواطنين ومساندة. وتقوم الوزارة بإجهاض تلك المحاولات من خلال ضربات أمنية استباقية. وتواجه بالقوة المطلوبة مثل تلك المحاولات. ولكن يظل الوعي هو الحاجز وحائط الصد لتلك المخاطر.

أكد أن الوزارة تقوم بدورها لتنمية الوعي من خلال تنظيم ندوات وورش عمل ومحاضرات تثقيفية عن مخططات إسقاط الدول من الداخل وتدعو مختلف فئات المجتمع من الطلبة والعاملين بمختلف جهات الدولة.

أكد وزير الداخلية أنه عندما تم الاقتراب من حالة الاستقرار وتحقيق الأمن الشامل. وجه رئيس الجمهورية بأنه حان الوقت مع تطور الدولة غير المسبوق واستعادة الأمن والاستقرار أن تعيد وزارة الداخلية صياغة نفسها وسياستها. وكان يؤكد الرئيس أن تطور الجريمة والتكنولوجيا يفتح سقف التطور بالنسبة لمؤسسات الدولة بينها وزارة الداخلية فيما يتعلق باختصاصها. ووضع الرئيس محاور معينة لكيفية تطوير الوزارة لنفسها. وناقش تفاصيل كل محور.

أوضح أن محاور تطوير الوزارة تضمنت استخدام الأسلوب العلمي في وضع السياسات وإدارة العمل الأمني. وتطوير المنظومة الأمنية والخدمية والارتقاء بقدرات العنصر البشري. إضافة إلي إنشاء مركز للدراسات الأمنية والاستراتيجي يماثل أحدث المراكز المتطورة الموجودة علي المستوي الدولي المعني بنفس تلك الاختصاصات مربوط بشبكة مؤمنة وغرف عمليات وإدارة الأزمات بجميع مديريات الأمن حتي يتم جمع المعلومات وتحليلها ووضع صورة متكاملة للواقع الأمني في مختلف محافظات مصر. والتنبؤ بالقضايا ذات البعد الأمني أوالتي قد تتعرض لها الدولة المصرية في المستقبل القريب أو المستقبل الأكثر بعدا ووضع التوصيات للإجراءات الواجب اتخاذها والتي يتم الاسترشاد بها في وضع السياسات الأمنية.

أشار وزير الداخلية إلي أنه تم إنشاء مركز للمعلومات وإدارة الأزمات مرتبط بغرف الأزمات في مختلف أجهزة الوزارة ومعني بتحليل المعلومات والتتبع الآلي لمختلف مركبات الشرطة أثناء أدائها لمهامها لتقييم الأداء الأمني. وبتلك التقنيات يمكننا وضع تقييم لكل منطقة داخل كل محافظة بالنسبة لحالتها الأمنية ووضع الخطط الأمنية المناسبة لها.

أكد أن محاور تطوير الوزارة تضمنت استحداث منظومة متكاملة لجرائم تقنية المعلومات وإنشاء أقسام متخصصة لتلقي البلاغات في كل مديريات الأمن حيث أصبحت الجريمة الإلكترونية هي جريمة العصر.

قال "إنه تم تطوير المعامل الجنائية وتزويدها بأحدث التقنيات ودعم جهات الوزارة بمركبات حديثة تلبية لاحتياجات العمل الأمني. إلي جانب تطوير المنظومة الخدمية بإنشاء وتطوير 479 مقرا للأحوال المدنية واستخدام منظومات جديدة تسهل الخدمة للمواطن. وتوفير 242 سجلا مدنيا ذكيا واستحداث 96 مركزا تكنولوجيا متنقلا للأماكن التي تحتاج دعمًا وذوي الهمم وكبار السن".

أضاف أنه تم إنشاء مقر جديد للإدارة العامة للجوازات وتطوير 52 مقرا فرعيا. وإطلاق موقعين للجوازات لتصدير التأشيرة الإلكترونية واستقبال طلبات الجنسية. إلي جانب إنشاء وتطوير 35 مقرا لتصاريح العمل وتطوير إدارة المنظومة الإلكترونية.

أوضح وزير الداخلية اللواء محمود توفيق أن الارتقاء بقدرات العنصر البشري يعتبر أهم محور من محاور تطوير وزارة الداخلية لأن كل تلك التقنيات دون عنصر بشري قادر علي توظيفها بالشكل الأمثل ستكون النتيجة غير جيدة. لافتا إلي أنه تم تطوير المناهج والبرامج التدريبية التخصصية في كلية الشرطة ومعاهد معاوني الأمن. وإلحاق الحاصلين علي ليسانس الحقوق في كلية الشرطة ومنحهم درجة الماجيستير للارتقاء بالتعامل مع المواطنين والتحديات الأمنية.

قال وزير الداخلية "إنه تم التوسع في مشاركة العنصر النسائي بعد أن أثبت نجاحه في مختلف مجالات العمل الشرطي. وتم إتاحة الالتحاق بكلية الشرطة لحاملي ليسانس الحقوق والتربية الرياضية ومنحهم الماجيستير في العلوم القانونية أو المرتبطة بالعمل الأمني".
أضاف أنه تم إنشاء المركز المصري للتدريب علي عمليات حفظ السلام في ضوء أن الشرطة المصرية مصنفة الثالثة علي العالم في قوات الشرطة المشاركة في مأموريات حفظ السلام. وتتيح التدريب سواء بالنسبة لكوادر الشرطة المصرية أو كوادر الدول الشقيقة والصديقة. ويعد المركز معتمدا من الاتحاد الإفريقي.

أكد وزير الداخلية أن الارتقاء بحقوق الإنسان كان محل اهتمام رئيس الجمهورية. وأصبح جزء من مناهج التدريس والفرق التدريبية هي ثقافة حقوق الإنسان وفقا لتعليمات رئيس الجمهورية خاصة في قواعد التعامل مع ذوي الإعاقة غير المرئية وهي ما كانت تسبب حالة من الاستياء في أوساط ذوي الهمم. فتم تيسير جميع الخدمات لذوي الهمم وكبار السن.

تابع وزير الداخلية أن مراكز الإصلاح والتأهيل كانت تجربة مصرية رائدة. حيث كان هناك 140 سجنا عموميا في مختلف محافظات مصر معظمها سجون قديمة يصل عمر بعضها إلي أكثر من 100 سنة. وكان يتم بذل جهود جبارة للحفاظ علي السجين خلال فترة عقوبته وأن يصبح عنصرا صالحا في المجتمع أو علي الأقل ألا يزداد في نشاطه الإجرامي.

قال وزير الداخلية "إن رئيس الجمهورية أصدر توجيهات بضرورة تحويل المؤسسات العقابية إلي مؤسسات نافعة لتكون فرصة لمن يدخل يؤدي العقوبة أن يصبح عنصرا صالحا في المجتمع". لافتا إلي أن الرئيس قرر تسميتها مراكز الإصلاح والتأهيل وقرر أن تكون مراكز مجمعة تصلح وتقوم السلوكيات والأفكار وتؤهل النزيل أن يكون عنصر صالح سواء كان يمتلك مهنة أو لا يمتلك.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة