اساتذة التقويم وعلم النفس التربوي والخبراء يشيدون بلائحة الإنضباط
■ لا نجاح لاي منظومة تعليمية الا بتحقيق الانضباط داخل المدارس
■ هدفها تقويم سلوك الطلاب ..وليس عقابهم ..
■ تضبط العلاقة بين الطالب وولي الامر والمعلمين ..في اطار تربوي سليم بعيدا عن التهديد بالاجراءات العقابية ..
اشاد اساتذة علم النفس التربوي و خبراء التعليم بصدور لائحة الانضباط المدرسي الجديدة التي اعتمدها واعلنها الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم وارسلها في كتاب دوري الي كافة المديريات التعليمية تمهيدا لتعميمها وتطبيقها مع بداية العام الدراسي الجديد يوم السبت القادم ..
اجمعوا علي انها تضمنت بنودا من شأنها اعادة الانضباط والانتظام داخل المدارس وتقويم سلوكيات الطلاب وضبط العلاقة بين المعلمين واولياء الامور ..
قال الدكتور عاصم حجازي الاستاذ المساعد بمركز التقويم التربوي بجامعة القاهرة
ان الانضباط المدرسي يؤدي إلى تسهيل عملية التعلم بالنسبة للطلاب والعمل على زيادة كفاءتها وفعاليتها وتخليصها من أي عقبات قد تحول دون تحقق الأهداف التربوية .. وبالنظر إلى لائحة الانضباط المدرسي التي أقرتها الوزارة مؤخرا نجد بعض الملاحظات المهمة .. أولها ارتكاز هذه اللائحة على مجموعة من المبادئ التي تدمج بين ما هو تربوي وما هو قانوني وأخلاقي وإنساني في إطار واحد يحكم العلاقة بين كل من الطالب والمعلم وجهة الإدارة وأيضا أولياء الأمور ..و ثانيا أنها أوكلت مهمة الإشراف على تطبيق هذه اللائحة إلى لجنة متعددة التخصصات والمهام وفي هذا تحديد أكثر للمسؤوليات والمهام مع وضوح الإجراءات وتعدد مستويات حل المشكلات ومواجهتها بدءا من المدرسة وانتهاء بالإدارة التعليمية من خلال مكتب الخدمة الاجتماعية.
اوضح ان اللائحة لم تأت لعقاب الطلاب وإنما لتقويم سلوكهم ولم يكن اهتمامها منصبا على السلوك غير السوي فقط وإنما اهتمت بتقديم التعزيز المناسب للطلاب الذين يلتزمون بسلوكيات إيجابية داخل المدرسة يتمثل في درجات يحصل عليها الطالب الملتزم بالحضور كما انها لم تهتم فقط باتخاذ الإجراءات اللاحقة للسلوك غير السوي وإنما اهتمت بالوقاية والمبادرة بالتوعية والعلاج للبوادر السلوكية غير المرغوبة قبل تحولها إلى سلوكيات ضارة.
اضاف ان اللائحة اهتمت بالدور التربوي الذي يهتم بتقديم الإجراءات التربوية اللازمة لتحقيق الانضباط الذاتي داخل وخارج المدرسة فليس الهدف هو ضبط سلوك الطالب داخل المدرسة وفقط وإنما الهدف محاربة السلوك السلبي واقتلاعه من جذوره وتقويم سلوك الطالب لتتحول سلوكياته من سلبية إلى إيجابية داخل وخارج المدرسة, وبذلك فإن لائحة الانضباط المدرسي حافظت على الدور التربوي للمدرسة ولم تحولها إلى مؤسسة عقابية .
(تربوية .. علمية .. سلوكية )
قال الدكتور هيثم فتح الباب ممثل اصحاب المدارس بمحافظة المنيا انه من الواضح ان
لائحة الانضباط المدرسي الصادرة طبقا للقرار الوزاري ١٨٧ و من قاموا علي اعداده وتنفيذه جمعوا بين الاسلوب العلمي والتربوي والسلوكي والاجتماعي وذلك من خلال ممارسة حقيقيه لارض الواقع المدرسي الحقيقي وهم فريق عمل متكامل تحت قيادة الدكتور رضا حجازي الاب والمعلم الحقيقي للعملية التعليمية .
اوضح ان اللائحة تحافظ علي حق المدرسة وحمايتها بمشتملاتها المادية وحق المعلم القدوة للعملية التعليمية وحق الطالب المنضبط سلوكيا نحو مدرسته ومعلمه وايضا معالجة وتصحيح للطالب الغير منضبط واشراك اولياء الامور في المعالجة والتصحيح والتواصل مع المدرسة والمعلم والطالب ..
اضاف الدكتور هيثم فتح الباب : كنت اتمني رجوع اعمال السنة للشهادات العامة بشكل حقيقي وخصوصا لعنصر الغياب والحضور بنسبة لاتقل عن ٢٠% حتي يلتزم الطلاب بحضورهم الي المدارس وخصوصا في مرحلة الثانوية العامة ..
(الانضباط اساس النجاح)
اما الدكتور تامر شوقي استاذ مساعد علم النفس التربوي بجامعة عين شمس فاكد ان الانضباط في المدرسة أساس تطوير العملية التعليمية ولن تفيد أى جهود تبذلها وزارة التربية والتعليم في تطوير المناهج، أوتطوير المعلم، أو تطوير الامتحانات والتقويم بدون تحقيق النظام والانضباط المدرسي أولا.
واضاف ان لائحة الإنضباط تمثل عقدا أو دستورا مكتوبا بين الطالب وولي أمره من ناحية، ووزارة التربية والتعليم من ناحية أخرى .. من خلاله يعرف الطالب ماله من حقوق وما عليه من التزامات ، والنتائج المترتبة على الاخلال بتلك الالتزامات.
واشار الي ان الاسباب الرئيسة لغياب الانضباط تمثل لدى الطلاب في المدرسة في عدم ممارسة الاسرة دورها التربوى، ومن ثم جاء الطلاب الى المدارس بسلوكيات خاطئة لابد من التعامل معها بحزم
بجانب وجود بدائل كثيرة تقوم بالدور التعليمى للمدرسة مثل السناتر، مما جعل الطالب لا يلتزم بالقواعد المدرسية و انغماس الطلاب في تطبيقات الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعى التي صار الطالب يكتسب منها عادات وسلوكيات غير لائقة و ظهور أنواع جديدة من المشكلات لدى الطلاب مثل تلك الناتجة عن التكنولوجيا والتي تشمل التنمر الإلكتروني والغش الإلكتروني وألعاب الموت، مما يتطلب تحديد اجراءات معينة للتعامل معها.
قال ان أهداف لائحة الانضباط المدرسي تتمثل في تحقيق الانضباط المدرسي واستعادة المدرسة دورها التربوى ، وتحدد حقوق وواجبات جميع أطراف العملية العليمية ( الطالب، المعلم، وولى الأمر، وادارة المدرسة) ، والحد من انتشار المشكلات السلوكيه ، و تعزيز السلوكيات الايجابية في المدرسة ، وتهيئة البيئة التربوية والتعليمية المناسبة لتحقيق الاهداف التربوية.
وقال ان اللائحة تحمل بعض الدلالات النفسية والتربوية المهمة منها انها تطبق وتنفذ على جميع الطلاب بكافة المدارس، سواء أكانت رسمية أم خاصة أم دولية مما ينمى روح العدالة والمساواة والانتماء بين حميع الطلاب ..كما انها تختص بتنفيذ الجانب الأول من مسمى وزارة التربية والتعليم وهو التربية ..
اوضح الدكتور تامر شوقي ان المخالفات تنقسم الى ثلاث مستويات بسيطة، متوسطة، شديدة ، مما يعنى ان المخالفات ليست متساوية وبالتالي اختلاف اساليب التعامل معها بالاضافة الي عدم استخدام كلمة "عقوبات" بل كلمات تربوية مثل "التدخلات التربوية" او "الاجراءات العلاجية" ، فالمهم في التربية العلاج وليس العقوبة، والعقوبات للمجرمين فقط .. اكد ان اللائحة لاتطبق التدخلات بشكل اعمى بل هناك مرونة في تقبل الاعذار لدى الطلاب والتي تشمل حالات الغياب بعذر المرض أو حالات الوفاة ضمن أقارب الدرجة الأولى ، بشرط تقديم المستندات الدالة على ذلك، كما يمكن اعفاء الطالب المخالف من التدخل في حال كونه متفوقا تحصيليا أو لم يرتكب اخطاء سابقة ..
اشار الي انه مع ذلك توجد عوائق في تطبيق اللائحة منها ان الاخصائي الاجتماعى هو مسئول بشكل رئيس عن تطبيق اللائحة لكن رغم ذلك توجد مجموعة من المعوقات لدوره منها :وجود مهام أخرى للاخصائي الاجتماعى مثل تنظيم مسابقات اوائل الطلاب، واتحاد الطلاب،والرحلات، وبحث الحالات الاجتماعية، كما توجد مشكلات نفسية قد تخرج عن تخصص الاخصائي الاجتماعى مثل مشكلات صعوبات التعلم، وضعف التحصيل ، مما يقتضي معه وجود الاخصائي النفسي.
و قلة عدد الاخصائيين النفسيين بالمدارس وعدم اتخاذ الكثير من المعلمين مواقف حازمة ضد مخالفاات بعض الطلاب نتيجة لاسباب متعددة مثل اخذهم دروس خصوصية معهم وخوف بعض المدراس من تطبيق لائحة الانضباط على بعض الطلاب نتيجة لبطش أولياء أمورهم !!
(خطوة ايجابية)
قال عبد الحميد المالكي مدير التطوير التكنولوجي بالشروق ..
أعتقد أن القرار الوزاري رقم 187 الخاص بلائحة النظام والانضباط خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح .. حيث تتضمن اللائحة مجموعة من الأحكام والقواعد التي تهدف إلى تحقيق النظام والانضباط في المدارس، وضمان الأمن والسلامة لأبنائنا الطلاب وجميع العاملين بالمدارس.
اوضح انه من أهم ما جاء في اللائحة هو تحديد حقوق وواجبات الطلاب وأولياء الأمور والعاملين بالمدرسة بشكل واضح وصريح ووضع ضوابط صارمة لضبط السلوك الطلابي، بما يضمن عدم تعرض الطلاب للضرر أو الخطر وإنشاء لجنة حماية مدرسية في كل مدرسة، مختصة بتلقي الشكاوى واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها.
اضاف أعتقد أن هذه الأحكام والقواعد ستساهم في خلق بيئة تعليمية آمنة وجاذبة للطلاب والقضاء على السلوكيات السلبية التي تهدد النظام والانضباط في المدارس أو الحد منها .. وكذلك ستسهم في تعزيز دور المدرسة في بناء شخصية الطالب وإعداده للمستقبل.
اكد انه يجب العلم بأن نجاح اللائحة في تحقيق هذه الأهداف يتطلب تطبيقها بشكل صحيح وعادل، ومشاركة جميع الأطراف المعنية في تنفيذها مع ضرورة تدريب لجان الحماية بالمدرسة المختصين بتنفيذ اللائحة على كيفية تطبيق اللائحة بشكل صحيح. وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب الذين يتعرضون للسلوكيات السلبية
مع ضرورة التعاون بين المدرسة وأولياء الأمور لتعزيز السلوكيات الإيجابية لدى الطلاب.
اما جمال ابوجمعه الخبير التربوي بالاسكندرية
انه من المتوقع ان يكون العام الدراسي 23 / 2024 من أفضل الأعوام الدراسية بسبب حزمة القرارات بتعديل قرارات منظومة التعليم وأولها الانضباط المدرسي والتى انتظرناها كثيرا و سيحكم المدرسة لكن يحتاج متابعة باستمرار من كل المسؤولين حتى تنضبط المرسة وتعود مرة ثانية كما كانت قديما ..
قال عبد المحسن العثماني موجه عام اللغة الفرنسية بالمنوفية السابق من رأي الشخصي أعتقد أن القرار الوزاري رقم 187 الخاص بلائحة النظام والانضباط الذي أصدره معالي الوزير أ.د. رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني هو خطوة إيجابية في الاتجاه والمسار السليم .حيث تتضمن اللائحة مجموعة من الأحكام والقواعد التي تهدف إلى تحقيق النظام والانضباط في المدارس عنها في السنوات السابقة ، وضمان الأمن القومي والسلامة لأبنائنا الطلاب وجميع العاملين بالمدارس.
ومن أهم ماورد في اللائحة هو
عودة حقوق وواجبات الطلاب وأولياء الأمور والعاملين بالمدرسة بشكل واضح وصريح.
وضع ضوابط صارمة وحاسمة لضبط السلوك الطلابي المتنوع بينهم كما
أعتقد أن هذه الأحكام والقواعد ستساهم في خلق بيئة تعليمية آمنة وفعالة لإزالة كل ماسبق من سلوكيات سلبية .