أسرار الصلاة على النبي
من العلم هو أسرار الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، والذي يأتي من بينها أن هناك صيغة من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- تفرج الكروب وتدفع المصائب والأزمات ، وهو ما يجعل البحث عن هذه الصيغة ضرورة، فالدنيا دار ابتلاء وكلنا فيها مبتلى ومعذب ، لذا فنحن أحوج ما نكون إلى كل وأي سبيل للنجاة من هلاكها ، والذي قد يصبح بالأمر اليسير المتمثل في الصلاة على النبي بصيغة بعينها.
قال الدكتور علي جمعة ، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إنه فيما ورد عن السلف الصالح -رضوان الله تعالى عنهم- أن هناك من صيغ الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- صيغة تفرج الكرب وتدفع الشدائد والأزمات.
وأوضح “ جمعة ” عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن هذه الصيغة لـ الصلاة على النبي هي: ( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الفَاتِحِ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ ، رَحمَةِ اللهِ لِلعَالَمِينِ ، وعلى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وسَلِّم تَسلِيمًا )، منوهًا بأن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم - بهذه الصيغة تفرج الكرب وتدفع المصائب.
وأشار إلى أن صيغة الصلاة على النبي تلك وردت في ( كنوز الأسرار ) وقال في شرح فضلها : "هي لتفريج الكرب ودفع الشدائد والأزمات". كما وجد بخط سيدي الشيخ أحمد ولد سيدي الشيخ أبي المحاسن يوسف الفاسي نفع الله به. [سعادة الدارين – جامع الصلوات]، من كتاب : الكنز الثمين في الصلاة والسلام على سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم- .
وردت عدة صيغ للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ورد بعضًا منها في الأحاديث الصحيحة، الواردة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومنها :
• "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" رواه البخاري ومسلم.
• "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". رواه مسلم.
• "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". رواه الإمام أحمد.
• "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" رواه أحمد.
• "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا باركت على إبراهيم وآل إبراهيم". رواه البخاري.
وهذه الصيغ كلها صحيحة، تقال في الصلاة وخارجها. وقد وردت صبغ أخرى غيرها، والأفضل الاقتصار على الوارد، ومع ذلك يمكن أن يأتي الشخص بصيغة لم ترد، بشرط أن تكون في معنى الوارد، وأن لا تتضمن غلوا ولا شركا.