رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الفيضانات تعزز التضامن بين الليبيين

بوابة الجمهورية

رب ضارة نافعة.. فقد عززت كارثة الفيضانات التي اجتاحت شرق ليبيا. قبل 12 يوما. التضامن بين مواطني الشعب الواحد. إذ يقوم المتطوعون من غرب البلاد. بتوفير الرعاية للأطفال الصغار. الذين فقدوا والديهم. في الفيضانات المدمرة. التي ضربت مدينة درنة الساحلية. شرق البلاد. في العاشر من سبتمبر الجاري.


وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف". فإن حوالي 300 ألف طفل قد تضرروا بالعاصفة دانيال الشديدة شرقي ليبيا. وألحقت أضرارا جسيمة بالعديد من المنازل والمستشفيات والمدارس. وغيرها من البني التحتية الأساسية.

ويعتقد أن المئات من الأطفال الرضع والأطفال الصغار المصابين بصدمات نفسية فقدوا والديهم في درنة. حيث تم القضاء علي أحياء بأكملها جراء الفيضانات. وانهيار سدين.

ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن المتطوعة مني العشي: "لا يرغب الأطفال الرضع في استخدام زجاجات الرضاعة الصناعية. مما اضطرنا للبحث عن أمهات مرضعات".

وبدأت نوال الغزال. 62 عاماً. من سكان بنغازي. حملة لجمع حليب المرضعات بالفعل وتوزيعه علي الأطفال الرضع الذين فقدوا أمهاتهم.

وقالت الغزال. التي تولت رعايتها 70 طفلاً صغيراً منذ وقوع الكارثة: "أقل ما يمكننا القيام به من أجل بلدنا والناس في درنة هو رعاية أطفالهم".

وقالت امرأة أخري. مروة عبد الرزاق. إنها مستعدة لاستقبال يتيم من درنة. ووعدت بتقديم نفس الرعاية والاهتمام الذي تقدمه لابنتها.

ووفقا لليونيسيف. فإن الأطفال الذين يفقدون والديهم أو ينفصلون عن أسرهم يكونون أكثر عرضة لمخاطر مثل العنف والاستغلال.
لكن الصحفية الليبية نورا الجربي حذرت من التسرع في نقل الأطفال قبل استكمال إجراءات تصنيفهم كأيتام.

وقدرت الجربي أن حوالي 400 طفل انفصلوا عن أسرهم في درنة يعيشون الآن في مدرستين تم تحويلهما إلي ملاجئ. وقالت: "كل يوم. يأتي أناس يائسون إلي المدارس بحثًا عن أقاربهم المفقودين".

ووفق المسئولين وفرق البحث. غمرت الفيضانات ما يصل إلي ربع درنة. ولقي آلاف الأشخاص حتفهم. ولا يزال العديد منهم تحت الأنقاض أو في البحر.

وحسب الجارديان. تحدث المسئولون الحكوميون ووكالات الإغاثة. عن أعداد مختلفة من القتلي. تتراوح بين حوالي 4000 إلي أكثر من 11000.

ووفق آخر إحصاءات المنظمة الدولية للهجرة فإن أكثر من 43 ألف شخص نزحوا إثر الفيضانات الدامية التي شهدها شرق ليبيا. بما في ذلك 30 ألفاً في درنة.

وانتقل العديد من الأشخاص إلي مدن أخري في جميع أنحاء ليبيا. حيث استضافتهم المجتمعات المحلية أو لجأوا إلي المدارس.

ووفق المنظمة الدولية للهجرة. فإن الاحتياجات الملحة للأشخاص النازخين تشمل المواد الغذائية والمياه العذبة والصحة العقلية وتقديم الدعم النفسي-الاجتماعي.

وتسببت كارثة الفيضانات في نقص إمدادات المياه. وبحسب المنظمة الدولية فإنها دفعت الكثير من الأشخاص النازحين إلي مغادرة درنة للتوجه إلي مدن أخري في شرق وغرب البلاد.

وهذه الأزمة جعلت السلطات الليبية تطلب من سكان المدينة عدم استخدام المياه من شبكة التوزيع المحلية باعتبار أنها ملوثة بسبب سيل الفيضانات.

ويشير المتحدث الرسمي باسم الهلال الأحمر الليبي توفيق الشكري في تصريحات صحفية. إن الوضع صعب في انتشال الجثث من تحت الركام. لأنه يتطلب معدات وآليات ثقيلة. موضحا أن الجثث التي تخرج من البحر يجري انتشالها بشكل فوري سواء في درنة أو في السواحل المجاورة لها.

وشرعت السلطات الليبية الأربعاء الماضي. في إقامة سياج عازل يحيط بالمنطقة المنكوبة في درنة.

وقالت السلطات المحلية إنها عزلت الجزء الأكثر تضرراً في درنة. وسط مخاوف متزايدة بشأن الأمراض المنقولة بالمياه.

وأوضحت أن ذلك يهدف إلي تسهيل عمل فرق انتشال الجثث. ولحماية المواطنين من احتمالات الإصابة ببعض الأمراض أو الفيروسات التي تنتقل بالحشرات نتيجة تعفن الجثث. وخاصة من الحيوانات النافقة التي لازالت مدفونة تحت الأنقاض والرواسب.

وأطلقت السلطات الصحية حملة تطعيم استهدفت في البداية فرق البحث والإنقاذ إلي جانب الأطفال في درنة والمناطق المتضررة الأخري.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة