د.عاصم حجازي يقدم 8 نصائح لأسر الأبناء ضحايا التنمر في المدرسة
كثير من الأسر أصبحت تخشى من ذهاب أبناءهم إلى المدرسة بسبب ما يتعرضون له من تنمر من بعض زملائهم ، وهو ما يسبب لهم احباطا قد يصل الى مرحلة الكره لهذا المكان، وهو ما يضطر الوالدين لبذل الكثير من الجهد لإقناع أبنائهم بعدم الانسحاب بل مواجهة الشخص المتنمر واتخاذ اللازم ضده ؟
ولكن التساؤل هنا : ما هو هذا "اللازم" المفترض ان يتخذه ، فبعض الأسرة توجه الأبناء بابلاغ المدرس والبعض الاخر ينمي بداخلهم أسلوب "خد حقك بدراعك" حتى لا يشب ابنهم على الخوف والجبن .. ترى أيهما أصح ؟ وما المطلوب من الأسرة تنشئة أطفالهم عليه لمواجهة التنمر؟
قال الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة : قد يقع الأبناء ضحايا لـ التنمر المدرسي , وقد يترك هذا السلوك أثرا سلبيا على شخصية الطفل ضحية التنمر إذا لم تقم الأسرة بالدور المنوط بها , حيث يمكن أن ينتج عن ذلك طفل ضعيف الشخصية لديه شعور بالاضطهاد غير واثق من نفسه خجول وانطوائي وسلبي وربما سيكوباتي معادي للمجتمع أو لديه شعور بالنقص وغير ذلك من الآثار السلبية الخطيرة.
وتابع الدكتور عاصم حجازي: ولذلك على الأسرة أن تبادر إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات فور علمها بوقوع الابن ضحية للتنمر كالتالي:
أولها_ التأكيد على أن هذا السلوك سلوك سىء ومرفوض من الجميع وأن المتنمر شخص يحتاج إلى تعديل سلوكه لأنه يقوم بسلوكيات غير مقبولة من المجتمع.
ثانيا – تقديم كافة أوجه الدعم اللازمة للطفل و حيث يجب على الأسرة اتخاذ ما يلزم من إجراءات داخل المدرسة لضمان عدم تكرار وقوع الابن ضحية لهذا السلوك مرة أخرى.
ثالثا – تعريف الطفل بأن هذا يمثل جريمة وتعدي على حقوقه وتعريفه الطريقة الصحيحة للحصول على حقه وذلك بتقديم شكوى لمعلم الفصل أو مدير المدرسة مع ضرورة إخبار الأسرة حال تعرض لمثل هذا السلوك في المستقبل وأنه لا يجوز له مطلقا أن يقوم بعمل نفس الشىء مع زميله الذي تنمر عليه ويقوم هو الآخر بالتنمر عليه.
رابعا – التأكيد على الجوانب الإيجابية لدى الابن ودعمه نفسيا بمساعدته على اكتشاف ذاته من جديد والتعرف على نقاط قوته وإيجابياته مع ضرورة التوضيح له أن وقوعه ضحية للتنمر ليس لأنه سيء بل لأنه مؤثر وبارز لذا يحاول من لديه نقص أن ينال منه بأي طريقة , وضرورة دعم الطفل نفسيا وإشعاره بالاهتمام والدعم.
خامسا – تحفيز الابن وحثه على تقبل ذاته حتى ولو كان لديه مشكلات يعاني منها وتشجيعه دائما على النظر إلى نقاط تميزه وعدم الالتفات إلى أوجه القصور.
سادسا – تطوير هوايات واهتمامات الطفل وتشجيعه على الانغماس في ممارسة هواياته وألعابه المفضلة والسعي دائما لتحقيق أهدافه و تحقيق المزيد من الإنجازات.
سابعا – تعويد الأبناء على ان يكون تقديرهم لأنفسهم موضوعيا غير متأثر بأقوال ووجهات نظر الآخرين وإنما يكون تقديرهم لأنفسهم مبنيا على معرفتهم بأنفسهم وأن يكون تقديرا داخليا نابعا من داخلهم وليس من أي مصدر خارجي.
ثامنا – تنمية قدرة الأبناء على توكيد ذواتهم بمعنى أن يستطيعوا أن يعبروا عن مواقفهم تعبيرا صريحا وواضحا وأن يرفضوا ما يمسهم بسوء بشكل صحيح وواضح وأن يستطيعوا قول لا وأن يعترضوا على أي سلوك خاطئ موجه نحوهم.
ويجب أن تبادر الأسرة إلى اتخاذ هذه الإجراءات مباشرة عقب تعرض الطفل للتنمر وذلك لأن تأجيل اتخاذ هذه الإجراءات قد يجعل الطفل يقع فريسة للتفكير السلبي أو أن يبادر إلى اتخاذ إجراءات مرفوضة للانتقام من زميله أو يشعر بإهمال والديه وتتكون لديه مشاعر وأفكار سلبية , لذلك فإن المبادرة والتعجيل باتخاذ هذه الإجراءات يعمل على إيقاف تدفق الأفكار السلبية وعودة الطفل سريعا إلى التوازن النفسي وعدم الخروج عن دائرة السواء في سلوكه