رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ارفعوا درجة الاستعداد للحب

بوابة الجمهورية

طريق السعادة

د. هالة منصور.. أستاذ علم الاجتماع

"يا شمس قلبي وضله. يا فرحة عمري كله".. فعلا كل واحد فينا عنده شخص تنطبق عليه هذه الكلمات ولكن لان الحياة في مجملها نسبية والظروف دايما متغيرة ومراحل العمر لها خصوصياتها نجد ان أصحاب هذا الوصف في حياتنا بيصبهم نفس التغيير.


ففي مرحلة الطفولة المبكرة الأم والأب دايما هما أصحاب الصدارة في الحصول علي هذا اللقب. وعندما تتسع الحياة وتتطور دوائر الإدراك لينضم الأخوات والأهل المقربون واللقب هنا في الغالب يكون عائلي للمقربين. اما في مرحلة المراهقة ومع اول دقات القلب للحب تتجهز المشاعر لتتمحور حول الحبيب ليصبح صاحب الصدارة في حمل هذا اللقب ليكون مصدر السعادة او الشقاء وفقا للحالة ولكن يحمل هذا اللقب عن جدارة الي ان يأتي الأبناء وهنا يكون أولادنا أصحاب هذا اللقب بلا منافس. وكلما ازداد عدد الاحباب وتنوعهم يتسع القلب وتسمو الروح. فالقلب هو المكان الوحيد الذي يتسع بزيادة زواره وساكنيه وينير بوجود وميض الحب.

ارجوكم ارفعوا درجة استعدادكم للمحبة فهي دائما تضيف السعادة. اغدقوا مشاعر الحب علي الحبايب فهي تفاعلية وتتوالد بكثرة وتمثل رصيداً إيجابياً دائما حتي ان لم يكن لحظي فهو مخزون استراتيجي يظهر عند الاحتياج اليه سواء ممن اغدقنا عليهم بالمحبة أو ممن يعوض ربنا بنعمته علينا من أهل وأحبة وناس اسوياء من المعارف.

تأكدوا أن الحب مثل ضوء الشمس يحتاج منا فقط فتح النوافذ واختيار زوايا واتجاهات الجلوس وتوقيتات التعرض لها علي قدر الاحتياج والبحث عن الظلال عند الاحتياج ايضا فهي مقدرة بقدر وقدرة توازن. فتمهلوا في اختيار ساكني القلوب. وإياكم أن تتعجلوا في الاستغناء عنهم فالمحبة غير مكلفة ولا تشتري او تباع وإنما هي المصدر الحقيقي للسعادة فالمال لا يستطيع أن يحققها منفردا وإنما قد يسهل او يمهد طرق الاستمتاع بها فقط لكن لابد ان توجد اولا طاقة القلوب بالمحبة والتعبير الصادق بمهارة وصدق وذكاء عن تلك المحبة مع من يمثلون شمس القلب وضله علي اختلافهم وتنوعهم وتطور احتياجاتنا لوجودهم في الحياة.

أكثروا من جمع الأحبة. عبروا عن مشاعر الحب. اعطوا بلا انتظار لحظي للمقابل فعطاء الحب للأحبة في حد ذاته استمتاع بالمحبة. انيروا قلوبكم بتنوع شموسها املأوها بالمحبة وارفعوا أرصدة الحب والمحبين تجدوا دائما الأمان والرضا والسعادة. وتذكروا دائما أن الحب علي تنوعه هو شمس القلوب وضلها. وللحديث بقية ان شاء الله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة