ليلة وداع "النمر"
جاره ذبحه بالزراعات.. طمعاً في الموتوسيكل
أنا عاوزة حق ابني من قاتله. أنا مش مصدقة انه راح مني في غمضة عين وانه اتدبح زي الفرخة.. لن نتقبل العزاء في فلذة كبدي حتي ينال الجاني عقابه الرادع. وأنا علي ثقة بالقضاء المصري العادل في القصاص من قاتل ابني لتبرد نار قلبي ويرتاح في قبره.
قالت الأم المكلومة إن ابنها هاني صالح النمر "23 سنة" عامل باليومية من قرية جزيرة الشافعي مركز أولاد صقر وأنها لا تصدق حتي الآن ابنها عائل الأسرة الأول والأخير بعد انفصال زوجها عنها وتحمله مسئولية شقيقيه المعاقين. سينتهي به المطاف مقتولاً بتلك الطريقة البشعة. إذ مثل المتهم بجثته بضربه عدة طعنات في أنحاء متفرقة بالجسد وذبحه من رقبته وفصلها عن جسده.
أضافت الام المكلومة باكية أن ابنها المجني عليه كان قد تحمل عن طيب خاطر مسئولية شقيقاه المعاقين رغم أنه الأصغر لا لشيء إلا لأن والده كان قد انفصل عنها والدته وأخذ علي عاتقه أن يعمل باليومية في الأراضي الزراعية ليتكسب بضعة نقود يُعطيها يوميًا لوالدته كي تأتي بما يحتاجه البيت وفي أغلب الأوقات يتحمل كذلك أن يأتي هو باحتياجات البيت من طعام وشراب فيما ترعي والدته شقيقاه المعاقين. ولا ينقطع عن عمله ما دام بعافيته. حتي لقي مصرعه في الطريق الواصل بين مركز أولاد صقر ومصرف صان الحجر.
قالت صفاء محمود محمد "33 سنة" ابنة خالة المجني عليه إن ابن خالتها كان معروفاً عنه حبه للعمل وتحمله المسئولية بعدما انفصلت والدته وحدث الطلاق بينها وبين والده الذي يعمل خفير في القاهرة. ومنذ ذلك الحين والشاب يتحمل المسئولية ويعمل باليومية مزارعا في الأراضي الزراعية من أجل أن يأتي بالنقود التي يشتري بها ما يحتاجه البيت فيما ترعي والدته شقيقاه المعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة.
أضافت صفاء ودموع الحزن لا تفارق عيناها أن ابن خالتها تغيب عن منزل الأسرة نحو الساعة الثامنة مساء يوم الواقعة وحضر من الشغل وخرج بعد أن قال لأمه أنا رايح مصلحة وراح مرجعش وان أمه انتظرته حتي غلبها النعاس واستيقظت علي صراخ الاهالي بالعثور علي جثة ابنها مذبوحاً من رقبته في وضع يدمي القلوب وانها انهارت من وجع القلب علي فراق ابنها آخر العنقود سندها في الحياة.
أشارت إلي أنه بالعثور علي الجثة. لم نجد دراجته البخارية أو حافظة نقوده التي بها إثبات شخصيته وايضا تليفونه المحمول أو شبشبه.
قالت ابنة خالته إن آخر وكل ما كان يتمناه ابن خالتها كان دايما يقول لأمه أنا كبرت يا أماه وعاوز أتجوز. وكانت نفسها تفرح بيه لكن قتل بوحشية وبدم بارد ونحن نعيش حالة من الحزن والالم علي فراق ابن خالتي المحبوب من الجميع.
قال محمد شقيق القتيل إنه يعيش حالة من الحزن علي قتل شقيقه وان الحياة اصبحت دون طعم برحيله وانه لم يصدق حتي الآن انه لن يري شقيقه سندهم في الحياة مرة اخري وربنا يتولاه وشقيقه ووالدته. لافتا إلي أن شقيقه كان يشعر بنهايته. حيث تلقي منه اتصالاً تليفونياً قبل الحادث بنصف ساعة ووصاه علي شقيقه ووالدته وبعدها أغلق الخط. وان القلق دخل قلبه فأسرع بالاتصال به لكن وجد التليفون مغلقاً وانه لم ير طعم النوم من القلق علي شقيقه حتي جاءهم الخبر المر الذي حول حياتهم الي جحيم.. ربنا يرحمه ونحتسبه عند الله من الشهداء.
كان قد تلقي اللواء محمد صلاح مساعد وزير الداخلية مدير أمن الشرقية إخطاراً بالعثور علي جثة الشاب هاني صالح النمر "23 سنة" مقيم بجزيرة الشافعي بمركز أولاد صقر. مذبوحاً في أرض زراعية بجوار مصرف صان الحجر.
انتقلت الأجهزة الأمنية إلي موقع البلاغ. وبالعرض علي النيابة العامة قررت تشريح الجثة لبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها. وصرحت بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة. وطلبت تحريات المباحث وتحديد هوية المتهم وضبطه.
تبين أن وراء ارتكاب الواقعة جار المجني عليه ع "23 سنة". وأن المتهم استدرج المجني عليه وأنهي حياته لأجل سرقة دراجته. فيما تم ضبط المتهم والتحفظ عليه تحت تصرف النيابة العامة. فيما وضعت الأجهزة الأمنية خدمات أمنية بجوار منزلي المتهم والمجني عليه لملاحظة الحالة.