رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكم من أخذ مال الناس لتيسير مصالحهم عنوه

بوابة الجمهورية

ورد سؤال على موقع دار الافتاء المصرية جاء فيه نحن إحدى شركات القطاعات العامة التي تُقَدِّم خدمات للجمهور، ولاحظنا أنَّ بعض الموظفين لدينا لا يقومون بالأعمال المنوطة بهم إلَّا بعد حصولهم على أموالٍ مِن الجمهورِ الذين يُقدِّمون لهم الخدمة، مما يضطر بعض الناس إلى إعطائهم هذه المبالغ للحصول على الخدمات الخاصة بهم ولعدم تعطيل أمورهم. ونريد أن نسأل عن حكم مِثْل هذه الأموال التي يأخذها الموظفون؟


أجاب فضيلة الأستاذ الدكتور شوقى علام مفتي الديار ما يفعله هؤلاء الموظفون من تعطيلٍ لمصالح الجمهور أو أخذٍ لأموالهم بغير وجهٍ حقٍّ ليقضوا لهم مصالحهم محرمٌ شرعًا، ومُجَرَّمٌ كذلك في قانون العقوبات، والواجب الضرب على أيدي هؤلاء المرتشين العابثين الفاسدين، ما لم يتوبوا إلى الله مما يفعلون، كما أنَّ على ولي الأمر أن يُغيث كل من طلب منه الغوث للقضاء على مثل هذا الفساد العريض.

الموظَّف في الدولة عَاملٌ بأجرة، فهو مؤتمن على العمل الذي كُلِّف به وفُوِّض إليه، وعدم تأديته على الوجه المطلوب منه مع أخذه الأجر على العمل فيه تَعَدٍّ مُحَرَّمٌ على المال العام، كما أَنَّ تلكُّؤ وإبطاء الموظفين في إنجاز الأعمال الـمُوكلة لهم -خاصة التي ترتبط بالغير- غير جائز شرعًا؛ حيث كان هذا التَّلَكُّؤ والإبطاء بغير وجه حق.

كما أنَّ هذا التَّعطيلَ والإبطاء فيه أكل للمَالِ بِالباطلِ؛ وقد نُهينا عن ذلك في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29].





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة