«الجمهورية» .. تواصل متابعة إنجازات الـ «9» سنوات الأخيـــــــــــــــــــــــــــــــرة .. فى «الدولة المصرية الحديثة».. وتتوقف أمام محطة اقتصادية أساسية
«مصر - السيسى».. بناء ونماء وعمران
في الـ «9» سنوات الأخيرة أي منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي
قيادة البلاد»، كانت توجيهاته «واضحة» بضرورة العناية بدعم «المشروعات الصغيرة والمتوسطة و متناهية الصغر»، كونها مساهماً قوياً في إطلاق الطاقات الكامنة، في شرايين الاقتصاد المصري، تفتح آفاقا واسعة للنمو ومزيداً من فرص العمل، وتساهم في تحسين حياة المواطنين.
وفي «الجمهورية الجديدة»، أطلقت الدولة المصرية «إستراتيجية التنمية المستدامة»، ومن خلالها منح قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر دوراً كبيراً في النهوض بالاقتصاد الوطني والمشاركة الفاعلة في التنمية والمساهمة في مواجهة البطالة وتلبية احتياجات رواد الأعمال ودفع طاقاتهم الابداعية والاستثمارية، وهو الدور الذي يقوم به جهاز تنمية المشروعات، من خلال التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية وجمعيات اهلية ومؤسسات خاصة مهتمة بهذا الملف.
و«الجمهورية الأسبوعي»، في جولة جديدة، من جولاته الميدانية، يصل الي «محطة المشروعات»، ويتواصل مع عدد من أصحاب التجارب الناجحة لمشروعات صغيرة، حكوا قصص نجاحهم، وكيف استفادوا من الدعم الذي تقدمه الدولة، من خلال جهاز تنمية المشروعات، وهذه تفاصيل كثيرة فى هذا الملف شديد الأهمية .
النتائج «مبهرة»: توجيهات رئاسية «داعمة» + تحركات حكومية «تتواصل»= مشروعات متنوعة + فرص عمل واسعة
قطاع واعد.. شريك أساسى فى التنمية
حرصت الحكومة، و مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، واهتمام خاص منه، بدعم أنشطة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتتوالي لقاءات قيادات الحكومة، مع قيادات جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وعلى الرغم من التحديات التى شهدتها السنوات الماضية إلا أن الدولة تمكنت من تحقيق نجاحات وإنجازات ملموسة في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والتركيز علي دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتوفير المناخ الملائم لتطويرها والتوسع فيها باعتبارها أحد أهم آليات اتاحة فرص عمل خاصة للشباب والمرأة مما يساعدهم علي تحسين مستواهم الاقتصادي ورفع مستوي معيشتهم.
قال: باسل رحمى الرئيس التنفيذى لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ، في الاجتماع الذى ترأسه د.مصطفي مدبولي رئيس الوزراء عن نتائج أعمال الجهاز خلال العام الماضي 2022 : «إنه قد تم تقديم خدمات مالية لنحو 222 ألف مشروع، بتمويل 6.8 مليار جنيه، ساهمت في توفير 370 ألف فرصة عمل، و كذلك تقديم عدد من الخدمات غير المالية تمثلت في قيد نحو 2900 مشروع بسجل الموردين بالجهات الحكومية، بإجمالي مناقصات 178 مليون جنيه، والتشبيك بالسلاسل التجارية لـ «260» مشروعا بقيمة مبيعات 6 ملايين جنيه، و تدريب 8200 متدرب ومتدربة في ريادة الاعمال، والتنسيق في عقد صفقات تكامل بين المشروعات، لعدد 240 صفقة بقيمة 29 مليون جنيه، و مساعدة رواد أعمال في استخراج 3800 بطاقة ضريبية، و500 سجل تجاري، و13 ألف رخصة مؤقتة، و30 ألف شهادة تصنيف».
وأضاف خلال الاجتماع انه قد تم تنظيم 140 معرضا داخليا، و 7 معارض دولية، و المعارض الداخلية شارك بها 3900 عارض، وبلغت قيمة مبيعاتها وتعاقداتها 270 مليون جنيه، فيما شهدت المعارض الدولية مشاركة 52 عارضاً، بقيمة مبيعات وتعاقدات بلغت 20 مليون جنيه، فضلاً عن توفير فرص تعاقدية من خلال معرض تراثنا لعام 2022 ومبيعات تقدر بنحو 120 مليون جنيه لأكثر من 1100 عارض.
وأشار إلى أن الجهاز ساهم خلال العام 2022 بدور مهمٍ وفاعلٍ في جهود التنمية البشرية والمجتمعية،و قام بتمويل مشروعات بقيمة 320 مليون جنيه، أتاحت نحو 20 ألف فرصة عمل، و توظيف 2474 شابا وشابة.
و قال أن نتائج الجهاز خلال الفترة من يناير حتي يونيو 2023، قد «شهدت تقديم خدمات مالية لنحو 80 ألف مشروع، بتمويل بقيمة 2.1 مليار جنيه، ساهمت في توفير 117 ألف فرصة عمل، إلي جانب خدمات غير مالية، تضمنت قيد 1600 مشروع بسجل الموردين، بإجمالي قيمة مناقصات 80 مليون جنيه، بالإضافة إلي التشبيك بالسلاسل التجارية لنحو 120 مشروعاً بمبيعات 2 مليون جنيه، مع تدريب 5 آلاف متدرب ومتدربة في مجال ريادة الأعمال، وتنسيق صفقات تكامل B2B بين المشروعات لعدد 124 صفقة، بمبالغ قيمتها 10 ملايين جنيه، وكذا المساعدة في استخراج 2000 بطاقة ضريبية، و 350 سجلاً تجارياً، و 7 آلاف رخصة مؤقتة، و9200 شهادة تصنيف».
وأوضح أنه قد «شهدت» أيضا «تنظيم 94 معرضا داخليا، 3 معارض دولية، و المعارض الداخلية شارك بها 1600 عارض، وبلغت قيمة مبيعاتها وتعاقداتها 120 مليون جنيه، فيما شارك بالمعارض الدولية 22 عارضاً، بقيمة مبيعات وتعاقدات نحو 3 ملايين جنيه، و الجهاز ساهم في إطار الدور المجتمعي بتمويل مشروعات بقيمة 86 مليون جنيه، تتيح 1800 فرصة عمل و توظيف 580 شابا وشابة».
و عن محاور التوجهات المستقبلية لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر للأعوام «2023/2027»، قال باسل رحمي :» تتضمن تحديث الاستراتيجية الوطنية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، و تفعيل القوانين، مع اتخاذ خطوات أكبر نحو التحول الرقمي عبر تفعيل المنصة الوطنية للمشروعات المتوسطة و الصغيرة ومتناهية الصغر، و دعم الشركات الناشئة و المشروعات الابتكارية، من خلال الخدمات المالية و غير المالية، و تيسير إجراءات تأسيس الشركات، وتمويل المشروعات التي تستهدف ترشيد الواردات وزيادة الصادرات بالتعاون مع صندوق مصر السيادي».
و اضاف : «الفترة المقبلة، تتضمن التوسع في تنظيم المعارض الداخلية والخارجية للترويج للفرص الاستثمارية ومنتجات المشاريع، ووضع استراتيجية للتواصل الفاعل، والمضي نحو تحقيق الشمول المالي، والتركيز علي مشروعات الاقتصاد الأخضر».
هنا «بياض العرب» و مشوار محمود قطب: سنوات فى الخليج+ عودة إلى الوطن = نموذج يحتذى به
أغذية و «مقرمشات» .. فرصة العمر
وسط ظروف اعتيادية لأسرة مصرية ترعرع محمود قطب ، ابن محافظة بني سويف الذي طالما ما حلم بأن يحرز تقدما ونجاحا ملموسا في حياته العملية ، ليقرر بعد إتمام مسيرته التعليمية أن يشق طريقه بحثا عن مراده ، وعقب الاربع سنوات التي قضاها محمود قطب في شغل وظيفته بكبري مصانع السيارات، قرر أن يسافر إلي إحدي دول الخليج وظل يعمل بها طيلة 20 عاما، كان محمود يكد ويجتهد متدرجا في المناصب، وعلي الرغم من ارتقاءه في حياته المهنية والعملية، إلا ان عينه كانت دائما علي موطنه»مصر» وسرعان ما ادرك بوادر التنمية التي تسارعت وتيرتها بشكل ملحوظ منعكسة ايجابا علي الوضع الاقتصادي والانتاجي، واخذ يراقب ويراقب حتي جاءت لحظة الحسم حينها كان الحنين إلي الوطن والأهل يعتريه، ولذلك قرر الرجوع من جديد إلي أحضان المحروسة عازما علي الاستثمار داخلها ليكون مساهما في النهوض بالصناعة المصرية ، ومن داخل مصنعه «المتخصص في انتاج المواد الغذائية « الكائن بالمنطقة الصناعية في بياض العرب ببني سويف.
وعندما غادر اراضي مصر لم يكن يعلم انه عندما يقرر العودة سيكون علي موعد مع فرصة العمر، التي طالما حلم بها، والتي تمثلت في دعم جهاز تنمية المشروعات له حيث انه لم يكن يعلم منذ أن وطئت قدماه أرض الوطن أن الجهاز سيكون المرشد والداعم الوحيد له في تحقيق نجاحه.
وشرع «قطب» في مشروعه المتخصص في «انتاج المواد الغذائية والمقرمشات» في يناير 2020 وسرعان ما انخرط وسط ديناميكية تلك الصناعة حتي استطاع ان يجني ثمار انتاجه بعد شهرين محققا أرباحاً مرتفعة مستفيدا من خبرته التي اكتسبها خلال العشرين عاماً الماضية في خدمة ومصلحة بلده وشكل التمويل الذي حصل عليه من جهاز تنمية المشروعات والذي بلغت قيمته ما يقرب من 3 ملايين جنيهاً دفعة قوية لمشروعه، و قال: «ان هذا التمويل مثل لي بادرة أمل في الوقت الصعب» وإلي جانب النجاحات المتتالية داخل البلاد تمكن قطب من استهداف وجهات تصديرية بعدد من الدول العربية منها ليبيا وفلسطين والسودان وكل هذا جعل من محمود قطب رجل صناعة مصري من طراز خاص حيث انه لا يمثل فقط قصة نجاح ولكنه نموذج يجب ان يحتذي به كل شاب يزعم ان نجاحه سيتحقق عند الاغتراب خارج حدود هذا الوطن. وباتت أمنيته الآن « أن يقدم كل الشباب علي أخذ خطوة نحو العمل الحر، موفرين علي أنفسهم عناء الاغتراب خارج وطنهم».
حكاية مشروع «راشد وعصام وأسامة» في بني سويف: الدولة «دعمتنا» + فتحت لنا أسواقاً جديدة
الأسمدة الزراعية.. بأيادٍ مصرية
النجاح والوصول إلي المراد يتحقق، ولكن بعد تخطي الكثير من العقبات والمرور بالعديد من المتاعب وبذل المزيد من الجهد والتعب، ومن هذا الاتجاه بدأ راشد وشركاه معتمدين علي ما لديهم من خبرات سابقة في مجال تجارة الأسمدة منذ عام 2014 وبعد مرور حوالي ٣ سنوات اتجه الشركاء الثلاثة نحو تحويل النشاط التجاري الي نشاط صناعي، وقرر راشد وشركاه استئجار مكان صغير لإقامة مشروع تصنيع الأسمدة الزراعية، وبحلول عام 2012، وبعد فتره من العمل وزيادة حجم النشاط، فكر راشد أن يقوم بشراء مكان أكبر لنقل المصنع، ونجح راشد وشركائه في البدء في مشروع تصنيع الاسمدة الزراعية برأس مال حوالي مليون جنيه من مدخراتهم الذاتية.
سمع «راشد». قال إنه عن الجهاز وآليات التمويل التي يقدمها لعملائه ولجأ إلي مكتب بني سويف وقال إن «الجهاز هي الجهة الداعمة لقطاع المشروعات وأنه أفضل جهة تقدم خدمات تمويلية»، حصل علي تمويل ٣ ملايين جنيه، حيث ساهم هذا المبلغ في شراء خامات جديدة وزيادة حجم رأس المال العامل وتوسيع النشاط حتي أصبح عدد العمال 10 عمال من بينهم»مدير الإنتاج -مشرف -عامل».
نجح راشد وشركاه في تسويق منتجه إلي عدة محافظات مثل «المنيا-بني سويف-الغربية-كفر الشيخ-إسكندرية» ويطمح راشد في وصول المنتجات إلي محافظات أخري ويصل حد طموحه في الفترة القادمة إلي التصدير لخارج البلاد.
انطلاقة عطيات في المنيا: ورشة صغيرة+ قرض مالى = حلم بيكبر + معرض ومبيعات
صناعة الموبيليا .. حلم يتحقق
مشروع انتاج الموبيليا عائلي متوارث أبا عن جد ، منذ سنين طويلة بدأ المشروع بورشة صغيرة بإحدي قري مركز ملوي بمحافظة المنيا واستمر لسنوات عديدة مقتصرا علي الأسرة يعمل به الزوج والزوجة والأبناء معا برغبة قوية في النجاح والتوسع والاستمرار..
ومرت الأعوام وبدأ النشاط يتسع شيئا فشيئا،وأراد أصحابه التوسع وزيادة حجم الإنتاج واكتساب عملاء جدد وفتح منفذ بيع بعاصمة المحافظة.. وتوجهت السيدة عطيات فوزي آنذاك لفرع جهاز تنمية المشروعات بالمنيا وحصلت علي تمويل حوالي 35 الف جنيه ،واستطاعت من خلال هذا المبلغ شراء المواد الخام اللازمة .. وبعد عدة سنوات من التمويل الأول ظهرت الحاجة إلي شراء معدات وماكينات حديثة فلجأ أصحاب المشروع للمرة الثانية في عام 2017 إلي جهاز تنمية المشروعات ولبي الجهاز طلبهم وحصلوا علي قرض بـ300 ألف جنيه، مكنتهم من توسيع النشاط والانتقال إلي مقر جديد بالحي الحرفي بالمنيا الجديدة وافتتاح معرض كبير بالمنيا، وأصبح لديهم الآن ما يزيد عن عشرين عاملا (ما بين دائم ومؤقت)، ويعتمد المشروع في التسويق علي سمعته الجيدة بين عملائه ، وأيضا التسويق من خلال صفحات التواصل الاجتماعي، وتنوعت المنتجات فأصبح المصنع الآن ينفذ كافة أنواع وموديلات الأثاث من حجرات سفرة وصالون وانتريه وكذلك المطابخ المتميزة وأيضا مكملات الأثاث ذات الجودة العالية..ولم يكن الدعم المالي هو كل ما قدمه الجهاز للسيدة عطيات ، فقد حصلت أيضا علي عدد من الدورات التدريبية منها دورة حول آليات التصدير، كما ساعدها الجهاز في استخراج رخصة المشروع.
اعرفوا مشوار شادي سمير في أسيوط: حلم صغير + مدخرات وقرض = واقع كبير + فرص عمل
تدوير البلاستيك..
حفاظاً على البيئة
يعد النجاح حلماً لدي أغلب الناس، لكن القليل منهم يستطيع تحويله إلي حقيقة.. هنا تحولت أحلام شادي سمير إلي قصة نجاح يحتذي بها، حيث استطاع من خلال دراسته للسوق والتعرف علي احتياجاته ومتطلباته، أن يجد فكرة متميزة ومتفردة لمشروعه وهو مصنع لإعادة تدوير البلاستيك وتحويله إلي مادة خام «خرز» تدخل في صناعة الفايبر.
استغل شادي ندرة المواد الخام المستخرجة من إعادة تدوير البلاستيك لاستخدامها في صناعة الفايبر ومن هنا كانت البداية حيث تولدت لديه فكرة المشروع.
وبدأ مشروعه منذ ٨ سنوات من خلال مدخرات ذاتية لديه وفي أواخر عام2016، أي بعد مرور ما يقرب من عامين من العمل الجاد فكر شادي في شراء آلات ومعدات جديدة يحتاجها في مراحل التصنيع والإنتاج، وعلي الفور توجه شادي إلي فرع جهاز تنمية المشروعات بأسيوط، وتمكن من الحصول علي تمويل مليون جنيه لشراء آلات ومعدات جديدة وبالفعل قام باستحداث خطوط إنتاج جديدة وتضاعف الإنتاج، وخلال فترة قصيرة ارتفع حجم العمالة لديه إلي أن وصلت إلي 65 عاملاً بيومية تتراوح من 100 - 250 للعامل الواحد.
في عام 2020، احتاج إلي زيادة دورة رأس المال وتوجه مرة أخري إلي جهاز تنمية المشروعات وحصل علي تمويل آخر بقيمة ٢ مليون جنيه من خلال فرع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر الذي، كان الداعم الأساسي والدائم له في تطوير مشروعه.
يعتمد «شادي» علي تسويق منتجه من خلال المصانع التي تعمل في هذا المجال، ويسعي خلال الفترة القادمة للحصول علي تمويل آخر.
قال: «ذهبت لجهاز تنمية المشروعات أكثر من مرة ووجدت ترحيباً من العاملين بالمكتب وساعدوني وقدمولي الدعم المالي أكثر من مرة وقدرت من خلال التمويل أني اشتري ماكينات جديدة وأكبر خط الإنتاج ودورة رأس المال»، ومن هنا ندرك أن شادي كانت لديه رغبة أكيدة علي النجاح وتحقيق الذات، فضلاً عن قدرته علي التحدي ومواجهة العقبات.