هيئة الاستشعار: إعداد أول أطلس لتأثير التغيرات المناخية على الساحل الشمالي
كشف الدكتور إسلام أبوالمجد رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء عن إعداد علماء وباحثي الهيئة لاول اطلس لتأثير التغيرات المناخية على الساحل الشمالي في مصر للمساهمة في الحد من تلك التأثيرات على القطاعات التنموية والمشروعات القومية، ومن المقرر أن يتم عرضه في مؤتمر قمة المناخ القادم cop28 الذي سيعقد في الامارات.
جاء ذلك خلال فعاليات ورشة العمل التي نظمتها الهيئة لنخبة من الصحفيين والاعلاميين لاستعراض إنجازاتها ورؤيتها واستراتيجيتها في تحقيق رؤية مصر 2030 والمشروعات القومية، بمشاركة لفيف من علماء وخبراء الهيئة.
واكد رئيس الهيئة أن إعداد هذا الاطلس يأتي تكاملا مع الجهود التى تقوم بها الدولة بكافة جهاتها وأجهزتها فى ملف التغيرات المناخية.
وشدد الدكتور إسلام أبوالمجد على أن تكنولوجيا الفضاء ضرورة ملحة في التنمية وتساهم بشكل كبير في الناتج القومي ،مشيرا الى مساهمة الهيئة في تحقيق سلسلة من الانجازات منذ نشأتها ووضع استراتيجية للفضاء وصولا بانشاء وكالة الفضاءالمصرية .
واوضح ان الهيئة ساهمت في وضع إستراتيجية للفضاء في افريقيا ،حتى نجحت مصر في استضافة مقر وكالة الفضاء الافريقية والتي تضم نحو ٥٤ دولة أفريقية ،مما يفتح سوقا تكنولوجيا وبحثيا في مجال الفضاء وتبادل للخبرات العلمية المتميزة والمشاركة في جهود التنمية.
واشار ابو المجد الى دور تكنولوجيا الاستشعار من البعد ونظم المعلومات الجغرافية في رصد التعديات على الاراضي الزراعية واملاك الدولة بشكل كبير وحصر وتقنين تلك التعديات ،ولكن الهيئة ليست جهة اعتماد في ذلك ،وجاري العمل حاليا مع الجهات المعنية حتى تصبح خرائط الهيئة في هذا الصدد معتمدة.
ومن جانبه، استعرض الدكتور أشرف حلمي رئيس شعبة استقبال وتحليل البيانات بالهيئة كيفية استخلاص المعلومات من صور الاقمار الصناعية الذكاء الاصطناعي /التعلم العميق،مشيرا الى انه جاري العمل على مشروع لاطلاق اول اطار عمل لبرمجيات قائمة على الذكاء الاصطناعي لمرئيات اقمار الأستشعار من البعد لدعم عمليات متعددة المجالات ،بمشاركة طلاب من جامعات عين شمس والقاهرة وحلوان.
وقال إن التقنيات الحديثة لاستخلاص المعلومات من الاستشعار عن بعد تعتمد على القدرة الفائقة للذكاء الصناعي على معالجة البيانات الضخمة وتحليلها بسرعة ودقة، ويمكن للأنظمة المدعومة بالذكاء الصناعي تمييز الأنماط واستخلاص المعلومات المهمة من تدفقات البيانات الكبيرة المستمدة من الأقمار الصناعية، وأجهزة الاستشعار، والطائرات بدون طيار، وغيرها.
واضاف أن هذه التقنيات تعمل على توفير رؤى قيمة في مجموعة متنوعة من المجالات، مثل علوم البيئة وعلم المناخ حيث يمكن استخدامها لمراقبة تغيرات البيئة وتتبع انبعاثات الغازات الدفيئة، وكذلك في مجالات مثل الزراعة وإدارة الموارد الطبيعية حيث يمكن تحسين إنتاجية الزراعة وتوجيه استخدام المياه والموارد بشكل أكثر فعالية.
وأوضح أن تحقيق هذا النوع من التقدم التكنولوجي يتطلب التوازن بين الفوائد والتحديات المحتملة، مثل قضايا الخصوصية والأمان،مؤكدا اهمية أن تتعاون الجهات المعنية لضمان استخدام الذكاء الصناعي في استخلاص المعلومات من الاستشعار عن بُعد بطرق مسؤولة وأخلاقية، مع مراعاة القوانين والتشريعات المحلية والدولية ذات الصلة.
وعرضت الدكتورة لمياء جمال رئيسة شعبة التصوير الجوي والمساحة بالهيئة اهمية انتاج وتحديث الخرائط بالطرق المختلفة،مشيرة الى أنه يوجد طرق مختلفة لإنتاج الخرائط سواء من صور الأقمار الصناعية او من أجهزة التصوير المحمولة جوا كالليزر و الهايبرسبكترل و الكاميرا الجوية كذلك من المساحة الارضية.
واكدت انه من خلال تلك الخرائط يتم دراسة التعديات على كردونات المباني ،و الزحف العمراني بمقارنة الكتلة السكنية،بالأضافة الى دراسة التعديات العمرانية على جزيرة نهرية وهي جزيرة الذهب.
وقال الدكتور عبدالعزيز بلال رئيس شعبة التطبيقات الزراعية بالهيئة إن قضية الأمن الغذائى تعتبر من أهم أولويات الحكومة المصرية ولذلك قامت الحكومة بتنفيذ عديد من المشروعات لزيادة الانتاج الزراعى وتحقيق الامن الغذائى المصرى من خلال مشروع الصوب الزراعية ومشروع إستصلاح الاراضى مثل مشروع المليون ونصف فدان ومشروع الدلتا الجديدة ومشروع مستقبل مصر.
وأشار الى دور التقنيات الحديثة لمساعدة متخدى القرار فى أخذ القرار السليم لإستفادة القصوى من تنفيذ تلك المشاريع وزيادة إنتاجية الفدان وزيادة الفرص تحقيق الامن الغذائى المصر .
والقى الضوء عل دور شعبة التطبيقات الزراعية والتربة بالهيئة من إستخدام الذكاء الصناعى وانترنت الاشياء وتكنولوجيا الإتصالات و تقنيات الإستشعار من البعد ونظم المعلومات والبيانات الضخمة والنمذجة العددية والفراغية فى تطبيق تقنيات الزراعة الذكية والرقمية وأيضا إستخدم تلك التقنيات فى بناء قواعد البيانات الرقمية و حصر وتصنيف وتقييم الاراضى وتحديد التراكيب المحصولية المثلى.
واكد انها تستخدم في رصد وحصر المحاصيل الزراعية والتنبؤ بإنتاجية المحصول وأيضا دراسة الإصابات الحشرية والامراض التى تتعرض لها النباتات.
واشار الى أن الاعتماد على تكنولوجيا الذكاء الصناعى والاستشعار من البعد ونظم المعلومات الجغرافية والتى تساعد فى فصل وتصنيف المحاصيل وتحديد نوعية المحاصيل وحساب مساحة كل محصول على مستوى الوحدة الإنتاجية (الفدان) تماشيا مع تكنولوجيا العصر وتحديث لطرق رصد ومراقبة المحاصيل الزراعية بغرض الاستفادة القصوى من وحدة الأرض والماء والطاقة والأسمدة والمبيدات وغيرها الى جانب توفير العمالة والتي لم تعد بنفس القدر من الاهتمام بمجال الزراعة كما كان في السابق بجانب عزوف الكثير من الشباب عن العمل فى مجال الزراعة لصالح مجالات أخرى.
ولفت الى ان شعبة الزراعة تقوم باستخدام تلك التقنيات فى تتبع الزحف العمرانى على الأراضى الزراعية ودراسة التغير فى إستخدامات الأراضى والغطاء الارضى.