خريجي الأزهر يؤدون خطبة الجمعة بمساجد محافظة المنيا
أدى أعضاء المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا خطبة الجمعة بمساجد محافظة المنيا حيث أدى كل من فضيلة أ.د داود لطفي حافظ_ بمسجد التنعيم بملوي ، فضيلة الشيخ مؤمن أمين علي _ بالمسجد الكبير بنزلة البدرمان، فضيلة الشيخ معدن فتحي علي _ بمسجد ابراهيم الدسوقي_ قرية المطاهرة أبو قرقاص، فضيلة د. محمد عبدالمطلب _ المسجد الكبير بقرية أبوعزيز _ مركز مطاي، الشيخ نصر الدين _ بمسجد أبو ضيف بملوي:
وذلك بمتابعة وتنسيق اعلامي احمد نوح الأمين العام لفرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا وذلك بعنوان
[ اســــــــــــمُ اللهِ الـــــولِيّ ]
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، القائلِ في كتابِهِ الكريمِ: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ …﴾، وأشهدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا ونبيَّنَا مُحمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِكْ عليهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ، ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وبعدُ:
فإنَّ اللهَ (عزَّ وجلَّ) وليُّ الذين آمنُوا، يتولَّاهُم بعونِه وتوفيقِه وإحسانِه وإكرامِه، ويتولَّى أمرَهُم كلَّهُ: نصرَهُم وهدايتَهُم ومكافأتِهِم، فهو السميعُ دعاءَهُم المجيبُ لهم، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ على لسانِ نبيِّنَا ﷺ: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾، ويقولُ سبحانَهُ على لسانِ سيدِنَا يوسفَ (عليهِ السلامُ): ﴿۞رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾، ويقولُ تعالَى على لسانِ سيدِنَا مُوسَى (عليهِ السلامُ): ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾، ويقولُ تعالَى في أهلِ الجنةِ ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾
وكان نبيُّنَا ﷺ يدعُو ربَّهُ سبحانَهُ، فيقول: ﴿اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا﴾، وكان ﷺ يقولُ: (اللهمَّ اهدِني فيمَن هدَيتَ وعافِني فيمَن عافَيتَ وتولَّني فيمَن تولَّيتَ وبارِكْ لي فيما أعطَيتَ وقِني شرَّ ما قضَيتَ فإنك تَقضي ولا يُقضَى عليك إنه لا يَذِلُّ مَن والَيتَ تبارَكتَ ربَّنا وتعالَيتَ).
وإذا كان اللهُ وليَّكَ وناصرَكَ ومعكَ، فلا يضرُّكَ بعدَ ذلك مَن عليكَ ومَن معكَ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا}، ويقول تعالى: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾.
وأولياءُ اللهِ تعالَى هم محبُّوهُ ومُتبِعُو سبيلَهُ، حيثُ يقولُ سبحانَه: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
ومِن صفةِ الولِيِّ مِن عبادِ اللهِ أنَّهُ يحبُّ اللهَ (سبحانَهُ وتعالَى)، ويحبُّ رسولَهُ ﷺ، ويحبُّ مَن يحبُّ اللهَ (عزَّ وجلَّ)، ويحبُّ مَن يحبُّ رسولَهُ ﷺ، يعملُ بطاعةِ اللهِ (عزّ وجلّ) فيجدهُ حيثُ أمرَهُ، وينتهِي عن معصيتِه فلا يجدهُ حيثُ نهاهُ، فلا تُنالَ الولايةُ إلّا بالإيمانِ الصادقِ والعلمِ الراسخِ والعملِ الصالحِ، والاهتداءِ بهديِ الكتابِ والسنةِ، حيثُ يقولُ سبحانَهُ: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾.
والولِيُّ الحقُّ مؤدٍّ للطاعاتِ، وقَّافٌ عندَ حدودِ اللهِ، لا يأكلُ إلّا حلالًا، ولا يطعمُ أهلَهُ إلّا حلالًا، فولايةُ اللهِ تقتضِي أنْ تُحبَّ اللهَ، وأنْ تُحبَّ رسولَ اللهِ ﷺ، حتى يحبَّكَ اللهُ ورسولُه، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: ((ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه وجَدَ حلاوَةَ الإيمانِ: أنْ يكونَ اللهُ ورسولُهُ أحبُّ إليه مِمَّا سِواهُما، وأنْ يُحِبَّ المرْءَ لا يُحبُّهُ إلَّا للهِ، وأنْ يَكْرَهَ أنْ يَعودَ في الكُفرِ بعدَ إذْ أنقذَهُ اللهُ مِنْهُ؛ كَما يَكرَهُ أنْ يُلْقى في النارِ).
إنَّ ولايةَ اللهِ تعالَى تتسعُ لتشملَ جميعَ خلقِهِ رزقًا وتدبيرًا وإحاطةَ علمٍ، يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾، ويقولُ سبحانَهُ: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾، ويقول تعالى: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾، ويقول سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
ولا شكَّ أنَّ المؤمَن الحقَّ الذي يستشعرُ ولايةَ اللهِ تعالَى لهُ، يرضَى بقضائِه سبحانَهُ وقدرِهِ، فيطمئنَّ قلبُهُ، ويسكنَ فؤادُهُ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
#اللهم_تول_أمرنا_وٱشرح_صدورنا_وٱحفظ_مصرنا #وٱرفع_رايتها_في_العالمين.