تغيرالقوة الشرائية للنقود..هل يوجب رد الدين بالزيادة؟
إذا اقترض رجلا من آخر مبلغا من المال ثم انخفضت القوة الشرائية لمبلغ الدين فصار يساوي مبلغاً أقل عند الرد ..فهل يرد المدين للدائن المبلغ زائداً كتعويض عن هذا الانخفاض؟.
فى هذا الأمر،استند الدكتور عطية لاشين_أستاذ الفقه بجامعة الأزهر_فى الإجابة على هذا السؤال بنقل نصين من كتب أهل العلم : أحدهما تراثي، والآخر معاصر.
فأما النص التراثي فقد جاء في المدونة ٤\١٥٣ ما يلي :"قلت أرأيت إن أتيت إلى رجل فقلت : أسلفني درهم فلوس ففعل والفلوس يومئذ مائة فلس بدرهم ثم حالت (أي تحولت من التحول )ورخصت حتى صارت مائتا فلس بدرهم ؟ قال : إنما يرد ما أخذ ، ولا يلتفت إلى الزيادة".
وأما النص المعاصر فهو ما قرره مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثامنة عشر بالرياض عام ٢٠٠٠م قرر ما يلي :
"العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل، وليس بالقيمة ؛لأن الديون تقضى بأمثالها فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أيا كان مصدرها بمستوى الأسعار )،إلى أن قال :"ويجب أن يكون بدل الديون بمثل ما وقع به الدين لأنه لا يتبت في ذمة المقترض إلا ما قبضه فعلا".