أسعار المانجو في النازل .. والغلابة أول الزبائن
التجار:
المحصول الوفير كان مفاجأة .. رغم العواصف الترابية
عروس الفاكهة تساوي وجبة جمبري وكافيار
الزبدية بـ 18 جنيها والسكري ب 20 .. والفونس بـ 30
تتزين مدينة الاسماعيلية المطلة علي قناة السويس كل عام بالأصفر والأخضر . وهي تستقبل الآلاف من الزائرين الذين يتوافدون عليها. في موسم حصاد المانجو. للاستمتاع بتلك الفاكهة الشهية. وما تتميز به من مذاق فريد. ما وضع المدينة في صدارة المحافظات المصرية المنتجة للمانجو منذ سنوات بعيدة حيث تحتل الإسماعيلية المرتبة الأولي من حيث المساحة الكلية المزروعة بالمانجو. بنحو 108 آلاف فدان. تمثل 37% من متوسط مساحة المانجو الكلية في مصر. والبالغة نحو 284 ألف فدان.
وتشتهر الاسماعيلية بإنتاج أجود أنواع المانجو. مثل العويس والسكري والنعومي والفونس. إلي جانب الأنواع الأخري مثل الزبدية والتيمور والهندي والسنارة. حيث تبدأ بشائر الثمار في النصف الثاني من شهر يوليو. لكن قطف أجود الأنواع يبدأ مع بداية شهر أغسطس بعد اكتمال فترة النضج. ما يعني رسمياً انطلاق موسم المانجو الذي يستمر حتي نهاية سبتمبر من كل عام. وتمتاز ثمار المانجو الإسماعيلاوي بمذاقها الفريد الذي لا ينافس. بسبب درجة ملوحة الأرض الزراعية. التي تلعب دوراً كبيراً في إكساب ثمار المانجو هذا الطعم المدهش.
يقول المعلم احمد التهامي . تاجر مانجو بسوق المستقبل بمدينة الإسماعيلية. إن أسعار المانجو يحددها جودتها ودرجة فرزها بالإضافة إلي كونها مانجو "سقط". أي مستوية علي الشجرة. أو مانجو تم رشه بعد قطفه أخضر غير مستوي.
أضاف: عند وصول المانجو من المزارع إلي سوق المستقبل بالإسماعيلية من أجل بيعها لتجار التجزئة. ليتم البيع بالمزاد بين التجار. ويتم تحديد سعر المانجو حسب. كونه "سقط" أو "كمر". مشيرًا إلي أن السوق يستقبل المواطنين لشراء المانجو من المحافظات. بجانب التجار.
انخفاض الأسعار مستمر
وقال جلال الطاهر. رئيس شعبة الخضر والفاكهة بالغرفة التجارية بمحافظة الإسماعيلية. إنه من المتوقع انخفاض أسعار المانجو كل يوم حسب زيادة الكميات في الأسواق.
وقال محمد عبدالوهاب : رغم الارتفاع الرهيب في مستلزمات الانتاج للاراضي الزراعية بكافة انواعها وكذلك ارتفاع اسعار العمالة وندرتها إلا أن اراضي الشباب شرق قناة السويس ستظل تنتج الخير للمصريين .. وعلينا ان نتباهي بانتاج المانجو الاسماعيلاوي فلها مذاق ساحر لايقدر أي انسان ينساه وأكل المانجو الاسماعيلاوي يساوي "أكلة جمبري وكافيار" صافية.
أحذروا من السريحة
ويحذر محمد عبدالوهاب "عشاق المانجو الاسماعيلاوي" من الوقوع تحت ايدي "السريحة" الموجودين علي الطرق السريعة مشيراً إلي أن المنتجات الموجودة بحوزتهم ليست انتاج اسماعيلاوي كما أن الميزان غير مظبوط لانك "زبون طياري" مش هترجع له تاني وخليك في المضمون.
وتتربع المانجو الإسماعيلاوي علي عرش الفاكهة في فصل الصيف في مصر بلا منازع. وتدخل في تنافس مع المانجو الصعيدي. والتي تطرح في الأسواق قبل شهر من حصاد الإسماعلاوي. حيث يبدأ المزارعون في الإسماعيلية في جني ثمار المانجو بداية من منتصف شهر يوليو. وحتي نهاية شهر أكتوبر. وتشتهر "عروس القنال" بإنتاج أنواع محلية. مثل. "السكري. والزبدة. والعويص. والصديق. والهندي. والملوكي. وتيمور. والدبسة". بالإضافة إلي الأصناف الأجنبية منها. "الكيت. وناعومي. وتومي أتكينز. وياسمينا وسنسيشن". واشتهرت الإسماعيلية بإنتاج كميات كبيرة من المانجا. وبجودة عالية. نظرًا لأن المحافظة استوائية. والمانجو من الفواكه الاستوائية.
المواطنون: ننتظرها من الموسم للموسم ونشتري كميات لتقديمها هدايا للأحباب والاصدقاء
علي غير المتوقع زاد محصول المانجو هذا العام انخفضت أسعار المانجو الإسماعيلاوي. في الأسواق بعد أيام من بدء طرحها. بسبب زيادة كميات المعروض في السوق. حيث وصل سعر المانجو السكري الأبيض الي 20 جنيها والزبدية من 18 جنيها إلي 20 جنيها. والفونس من 25 إلي 30 والنعومي والصديقة من 25 إلي 30 جنيها والعويس من 30 جنيها إلي 60 جنيها. حسب الأسعار بسوق المستقبل بمدينة الإسماعيلية.
وتستقبل الإسماعيلية مئات الزائرين يوميًا لشراء المانجو الإسمعلاوي. الأشهر في الوطن العربي. ومع بداية فترة طرح محصول المانجو بالإسماعيلية. يحرص العديد من الزائرين علي شرائها من مزارع المانجو بنفسه للتأكد من أن حبات المانجو التي تم شرائها هي إسمعلاوي وتم قطفها بعد نضجها. وليس تم قطفها قبل نضجها وتخزين حتي تستوي. لأن المانجو الذي نضج قبل قطفه يكون سعره أغلي وجودته أفضل وطعمه أفضل بكثير من الأنواع التي يتم قطفها قبل نضجها ثم يتم "تكميرها". حتي تستوي. أو تم رشها حتي تستوي.
مهرجان المانجو
وتستعد محافظة الإسماعيلية لإطلاق الدورة الثانية لمهرجان المانجو الإسمعلاوي علي مدار يومي الجمعة السبت 18-19 أغسطس المقبل. والذي يضم أنشطة ترفيهية وتسويقية. حيث ينطلق الموكب الترفيهي من حدائق نمرة 6 وشارع محمد علي في مدينة الإسماعيلية. يوم الجمعة الساعة 5 مساء. بالإضافة إلي تنظيم حفل غنائي بالسوق المفتوح لشراء المانجو.
يقول نبيل حجاب مدير مبيعات: رغم ان التضخم للاسف توحش حتي أصاب السلعة الاساسية ودي مرحلة متقدمة جدا ..
التضخم قبل كده كان بيكون علي حساب السلعة الترفيهية فقط فكان الناس بتتخلي عن جزء من رفاهياتها مقابل توفير السلعة الاساسية..
أما الآن التضخم توحش وأصاب الجميع وأصبحت السلعة الاساسية هدف منشود للمواطن. وبرضو هنشتري مانجة لاننا بننتظرها من الموسم للموسم بالاضافة الي شراء كميات لابأس بها لنقدمها كهدايا للاحباب والاصدقاء والاهل.
ويقول جمال هريدي رجل أعمال : هناك معادلة صعبة مع ارتفاع الأسعار بقي المصروف يرتفع والدخل ثابت اذن المواطن بيتردد الف مرة في اتخاذ قرار الشراء ويعطي اولوية الحاجة الاساسية وفي نفس الوقت مابيشتريش المعدل الطبيعي للاستهلاك فبتالي يكون التاثير علي الطلب يقل وده أقوي تأثير علي وضع السوق. وكل ماسبق لايمنعنا اطلاقاً من شراء المانجو الاسماعيلاوي والاستمتاع بطعمها الرائع ولا مانع من تقديمها هدايا للحبايب والاصدقاء بالقاهرة لانها عادة كل موسم لايصح ان نتراجع عنها.
ويقول د.سيد خليل نقيب الزراعيين بالاسماعيلية : الحقيقة ان محصول المانجو تأثر بالظروف الجوية في فترة العقد بمحافظة الاسماعيلية وخاصة في الأصناف المحلية وفعلا تراجعت كمية الإنتاج لهذه الأصناف عن العام الماضي الا ان الأصناف الاجنبية تحملت الظروف ولم تتأثر إنتاجها وبعض الأصناف المحلية في محافظات أخري لم تتأثر بنسبة كبيرة من الظروف الجوية وبالتالي لم تظهر نقص في المعروض من المانجو في الأسواق وان كانت الكمية المعروضة أقل طبعاً من العام الماضي.