رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"الشبح".. سرق حافظة نقود "نجلا" في سوق الخضار

بوابة الجمهورية

كان دائما يتجول "الشبح" في الاماكن الأكثر ازدحاماً، ليمارس نشاطه في سرقة المواطنين بين الحين والآخر، كان يتربص للفريسة وينتظرها حتي يتمكن من التهامها بكل سهولة وييسر إذا كانت ميسورة الحال.


المكان، داخل سوق خضار مدينة مطاي، الساعة العاشرة صباحاً شاهد سيدة أنيقة في منتصف العقد الثالث من العمر، حسنة المنظر تشتري الخضار وبمراقبتها شهد حافظة نقودها مليئة بالاموال، ظل يراقب تحركاتها، حاول ان ينتزع الحافظة وسط زحمة السوق، إلا انها كانت ممسكة بها بكل قوتها، فدنا منها وطلب منها مساعدته مالياً نظراً لمروره بضائقة مالية وأنه يصرف على والديه واسرته، فرفضت، فألح عليها أكثر من مرة وطالبته بالنزول للعمل، ما أثار حفيظته وقرر خطف الحافظة وانتزاعها عنوة وعندما تحين الفرصة السانحة أمامه وأثناء شرائها الطماطم وفرزها واليد الاخري تحمل حقيبة بلاستيك وحافظة النقود، قام بخطفها بكل عزمه مستغلاً انشغالها، ولاذ بالفرار، إلا انها طاردته وسط السوق وتعقبته خارج السوق، ما دفعه إلي ضربها واصابتها حتي تمكن من الفرار.

تعود أحداث الجناية رقم 4623 لسنة 2023 مركز مطاي والمقيدة برقم 631 لسنة 2023 كلي شمال المنيا والمتهم فيها مصطفي.ا.ع.ح، التي أحالها المستشار طارق جلال صوفي المحامي العام الاول لنيابات شمال المنيا إلي محكمة الجنايات، لأنه في اليوم التاسع من شهر ابريل، سرق المنقول حافظة نقود تحوي مبلغ مالي، والمبين قدراً بالأوراق والمملوك للمجني عليها نجلاء عبدالجواد عوض، وذلك بطريق الإكراه الواقع عليها، بأن قام بانتزاع حافظة نقودها من يدها، وما إن شرعت بمقاومته للحيلولة دون فراره بالمسروقات، تعدي عليها بالضرب، فكال لها عدة ضربات استقرت بيدها اليمني، فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق، وتمكن من تلك الوسيلة القسرية من شل مقاومتها وإلقاء الرعب في نفسها والاستيلاء على المبلغ النقدي والفرار بالمسروقات، وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات.

كان اللواء محمد ضبش مدير أمن المنيا قد تلقي إخطاراً من غرفة عمليات النجدة يفيد بقيام لصاً بسرقة حافظة نقود نجلاء عبدالجواد عوض "34 سنة" ربة منزل مقيمة بمدينة مطاي والتعدي عليها بالضرب داخل سوق خضار مدينة مطاي.

أكدت التحريات الاولية التي أشرف عليها اللواء حاتم ربيع مدير المباحث الجنائية، صحة البلاغ وتم فحص وتفريغ كاميرات المراقبة وتم تحديد المتهم مصطفي.ا.ع.ح وشهرته الشبح "23 سنة" مقيم بمركز مطاي، وعقب تقنين الاجراءات القانونية، تم ضبطه.

بمناقشة المبلغة، قالت المجني عليها نجلاء عبدالجواد عوض: أثناء وجودها بسوق الخضار بمركز مطاي لبيع الخضروات، حضر إليها المتهم مصطفي.ا.ع.ح يطالبها بإعطائه مبلغ مالي ومساعدته، وبرفضها لطلبه فوجئت به ينتزع حافظة نقودها من يدها وتحوي علي مبلغ 3 آلاف و100 جنيه ولاذ بالفرار، فتتبعته وبمحاولتها ان تحول دون فراره بالمسروقات، تعدي عليها بالضرب بيده فأحدث ما بها من الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق قاصداً من ذلك سرقتها بطريق الاكراه.

تم نصب عدة أكمنة متحركة وثابتة. وتمكن المقدم محمد صلاح رئيس مباحث مركز شرطة مطاي ومعاونه الاول الرائد حازم الحيني تحت إشراف العقيد أحمد عبدالعظيم وكيل فرع البحث الجنائي شمال المنيا من ضبط المتهم.

اعترف المتهم بارتكابه الواقعة، لأنه يمر بضائق مالية. وأنه طلب منها مساعدته فرفضت، فقرر ان يعاقبه عندما شهد معها مبلغاً مالياً كبير داخل حافظة النقود بسوق الخضار، فخطفها ولاذا بالفرار وعندما حاولت مطاردتي داخل وخارج السوق قامت بالتعدي عليها بالضرب لعدم إعاقتي أثناء الهرب، إلا انها صرخت فلم يستمع إليها أحد من المارة وسط زحمة السوق والمشترين والبائعين.

كما ثبت بالتقرير الطبي الخاص بالمجني عليها بتوقيع الكشف الطبي بتاريخ 9/4/2023، تبين إصابتها بالكوع الايمن وكدمات وسحجات،
سُئل المتهم مصطفي.ا.ع.ح بتحقيقات النيابة العامة. فأنكر ما نسب إليه من اتهام. وبجلسة المحاكمة مثّل المتهم بشخصه واعتصم بالإنكار.

قال رئيس المحكمة قبل النطق بالحكم للمحكمة إن تأخد من أقوال الشهود بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه دون أن تكون ملزمة بإيراده في حكمها. إذ ان الاصل انها لا تلتزم بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاؤها، وكانت المحكمة قد أطمأنت إلي ما حصله الحكم من أقوال شاهدي الواقعة التي لها مأخذها الصحيح من الاوراق بما لا تناقض فيه، كما انها تطمئن الي التحريات التي أجريت وترتاح إليها لأنها تحريات صريحة وواضحة وتصدق من أجراها وتقتنع بأنها أجريت فعلاً بمعرفة الرائد محمد صلاح عبدالعال رئيس مباحث مركز شرطة مطاي.

كانت المحكمة قد استخلصت صورة الواقعة من أقوال شاهدي الواقعة وسائر الأدلة الأخري التي أوردتها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي ولها صداها وأصلها في الاوراق. فلا يجوز منازعتها في شأنه.

كما أنه من المقرر ان أخد المحكمة بأقوال شهود الاثبات مفاده إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها علي عدم الأخد بها، وان حق محكمة الموضوع في أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن اليه، طالما كان له مأخده الصحيح من الاوراق، وحيث انه لما تقدم يكون قد ثبت يقيناً للمحكمة ان المتهم ارتكب تلك الجرم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة