لجنة وطنية لنظم الغذاء.. تهدف لنظام صحي آمن ومستدام
يحظي المواطن المصري في ظل الجمهورية الجديدة بكل سبل الرعاية والاهتمام. خاصة ان الدولة تعتبر الاهتمام صحيا بالمواطن من أولوياتها. لأنه هو المنوط به الحفاظ علي الإنجازات الكثيرة والمشروعات الكبيرة التي أنجزتها الحكومة.
تمثلت الرعاية الصحية في حزمة متكاملة من المبادرات الصحية للقضاء علي الأمراض المتوطنة والتي عاني منها المواطنون علي مدار عشرات الأعوام. وأيضا انتهجت الدولة سياسة مواجهة الأمراض من المنبع مثل ما تقوم به في المدارس والجامعات من مبادرات صحية ومنها مبادرة الكشف عن أمراض التقزم والسمنة لدرجة أن الدولة قررت صرف وجبات مدرسية غذائية صحية من أجل محاربة مثل هذه المشاكل المزمنة التي تصيب أولادنا منذ صغرهم.
ونظرا لأهمية التغذية ومواجهة المشاكل الصحية الناجمة عن نقص الغذاء أو حتي خلوه من الفيتامينات والعناصر الغذائية المفيدة قرر مجلس الوزراء الأسبوع الماضي تشكيل اللجنة الوطنية لنظم الغذاء والتغذية التي تهدف إلي إقامة نظام وطني مستدام لنظم الغذاء والتغذية من أجل الوصول إلي مستويات أفضل للتغذية ومؤشرات أفضل للأمن الغذائي بحلول عام 2030م من خلال التنسيق بين جميع الوزارات والجهات الحكومية مع الاستعانة بخبرات الجهات غير الحكومية والمنظمات الدولية ذات الصلة لوضع إستراتيجيات وخطط عمل غذائية تلتزم بها الجهات المعنية علي مستوي الدولة سعياً لتحويل نظم الغذاء ومتابعة وتقييم التقدم المحرز وتقديم المشورة لحل التحديات التي قد تطرأ.
إلي جانب المساهمة في وضع السياسات العامة في مجال نظم الغذاء والتغذية ومتابعة تنفيذها علي المستوي الوطني من خلال الوزارات والجهات المختصة. فضلاً عن تعزيز التعاون والتنسيق بين المنظمات الحكومية وغير الحكومية العاملة في مجال نظم الغذاء والتغذية علي الصعيدين الوطني والدولي. بالإضافة إلي تنفيذ ما تُكلف به اللجنة الوطنية من جانب رئيس مجلس الوزراء.. "الجمهورية" استطلعت آراء الخبراء حول هذه المبادرة المهمة.
د. أمل العوضي.. الأستاذ بمركز البحوث الزراعية: التوعية عامل مهم.. والبروكلي صيدلية متكاملة ويقي من السرطان
تري الدكتورة أمل العوضي أستاذ معاملات ما بعد الحصاد بمحاصيل الخضر بمركز البحوث الزراعية أن هذه اللجنة تضم نخبة كبيرة من الوزراء وأيضا جميع الوزارات مثل الصحة والزراعة والمركز القومي للتغذية فهذه اللجنة مشكلة بدقة شديدة للغاية حيث تضم علماء مختلفين من مراكز البحوث الزراعية والمركز القومي للتغذية وهذا يعني أن الدولة ستستعين بأهل الخبرة في هذه المجالات بالإضافة إلي أننا أصبحنا بحاجة لهذه اللجنة في هذه الفترة لمواكبة ومواجهة التحديات التي تمر بها في الوقت الحالي.
أوضحت أن الدور الذي ستقوم به اللجنة استكمالا لما حدث خلال الفترة الماضية حيث تم أخذ مؤشرات من المدارس خاصة بأطوال وأوزان الأطفال وأيضاً تم إجراء بعض التحاليل لمرضي السكر والأنيميا إلي جانب وجود نسبة كبيرة من الأطفال يعانون من قصر القامة والتقزم والسمنة حيث انتشرت بينهم بصورة غير طبيعية. بالإضافة إلي أن هناك أطفالاً مصابين بأمراض مزمنة علي عكس الكبار مثل السكر والضغط والسرطان كل ذلك يرجع إلي سوء التغذية.
أضافت أن الدولة اتجهت إلي الحفاظ علي صحة المواطن والدليل علي ذلك قيام الدولة بتقديم العديد من المبادرات لمواجهة الأمراض المزمنة ولقياس الضغط هدفها الاهتمام بالصحة وهذه المبادرات تتواكب مع هذه اللجنة بالإضافة إلي انتشار الوجبات السريعة بالنسبة للأطفال والكبار. فهي تعد من الأسباب الأساسية لتشكيل اللجنة.
أشارت إلي أن هذه اللجنة سيكون لها دور كبير في توفير أنواع صحية من الغذاء فهي كباحثة في مركز البحوث تسعي إلي تحقيق أهداف إستراتيجية 2030م الخاصة بالزراعة وأهم هدف بالنسبة للمركز هو تحسين جودة الغذاء ذاته من خلال توفير الغذاء الإستراتيجي عن طريق مواجهة ندرة المياه في الفترة الحالية والجفاف الذي تواجهه مصر من أجل الحصول علي أعلي إنتاجية بأعلي قيمة غذائية فأهم شيء هو توفير الغذاء السليم وأيضا الابتعاد عن المواد الكيميائية والمبيدات الحشرية من خلال استبدالها بمواد طبيعية آمنة علي صحة الجسم والنبات.
تابعت ان من أهم محاور هذه الإستراتيجية اهتمام وزارة الزراعة في توفير الغذاء الآمن الخالي من المبيدات الحشرية والكيماويات من خلال التعاون مع وزارة الصحة في متابعة هذه الأغذية لمعرفة مدي تأثيرها علي الأفراد الذين يتناولونها وأيضا هناك وزارة الرياضة التي سيكون لها دور فعال في هذه اللجنة إلي جانب المركز القومي الذي يمكنه وضع إستراتيجية لنظم التغذية السليمة للأطفال والكبار والمرضي علي سبيل المثال هناك سوء فهم في التغذية مثل مرضي الكبد الذين لا يعرفون نوعية الأغذية السليمة التي يمكن تناولها لهذا المرض المنتشر هذه الفترة.
أكدت أن المركز القومي للبحوث قائم بدوره ولكن يحتاج إلي أكثر من خلال نشرات وتوعية عبر وسائل الإعلام بحيث يتم توعية المواطنين عن التغذية المختلفة للأمراض المختلفة مثل غذاء البروكلي يعتبر صيدلية متكاملة فهو محصول من الخضر يعمل علي رفع كفاءة المناعة وأيضاً يقي من السرطان إلي جانب أهميته. فالقطعة الواحدة من البروكلي ترفع المناعة وتعطي الجسم كافة الفيتامينات طوال اليوم بدلاً من الاندومي والوجبات السريعة وهذا ما يسمي بالوعي وأيضا نشر أهمية المحاصيل الهامة للتغذية فهناك محاصيل أخري هامة غير البروكلي فهو يشبه القرنبيط.
نوهت إلي ضرورة استعانت اللجنة بأهل الخبرة والكفاءة أيضاً الرؤية ستكون واضحة والتخطيط سليم والتخطيط يكون لمواجهة التحديات المختلفة التي نمر بها حيث يعتمد علي المعرفة والخبرة والإبداع بأن يكون هناك تصحيح للمسار في حالة وجود مشاكل لذلك لابد من وجود دورية فعالة مراقبة للقائمين عليها وأيضا نأمل أن تكون هذه اللجنة قوية وتقوم بدورها ونشعر به خلال الفترة القادمة.
د. إيمان سالم.. الأستاذ بمعهد تكنولوجيا الأغذية: دعم جميع المخبوزات بمسحوق التمر.. يعالج مرض الأنيميا
أكدت الدكتورة إيمان سالم رئيس بحوث بمعهد تكنولوجيا الأغذية بالمركز القومي للبحوث الزراعية أن المركز لديه مشروع صغير مع أكاديمية البحث العلمي إلي أن تم تطويره علي ثلاثة مراحل بالإضافة إلي توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بزراعة ملايين من أشجار النخيل بالاستعانة بأصناف غير مصرية سواء من الصين أو من أي جهة وبالفعل نجحت مصر في زراعة بعض الأصناف غير المصرية بالوادي الجديد من خلال زراعة أصناف سعودية بها أعطت نتائج جيدة للغاية أفضل من مكانها الأصلي في السعودية.
أشارت إلي أهمية أن يكون أعضاء اللجنة من أهل الخبرة وأصحاب الكفاءات العالية إلي جانب قيام المركز بمحاولة تقليل الفجوة مثلما حدث في التمور وأيضا مشكلة السكر حيث نجح مركز البحوث الزراعية باستخدام مسحوق التمر كبديل جزئي للسكر في المخبوزات من خلال إلغاء السكر بنسبة 50% وهو ما يسمي بالاستبدال الجزئي مثل البسكويت ومخبوزات وأغذية الأطفال وأيضاً أغذية حساسية مرضي الجلوتين بالإضافة إلي تقليل فجوة الحبوب مثل القمح والخبز المصري. حيث نجحنا أيضاً في استخدام بديل جزئي استطعنا استخدام الذرة الصيفي أو العويجة أو الشوفان تم استبدال الـ 25% وتم عمل خبز جيد في حي الأسمرات. إذن أصبح هناك لدينا بديل للحبوب وهي الأقماح لإنتاج خبز جيد.
تري ضرورة دعم هذه اللجنة نظراً للظروف التي نمر بها. فلابد من التركيز علي الإنتاج المحلي المتواجد في بلدنا والاستفادة منه لأقصي درجة بالإضافة إلي إن اللجنة ستعمل علي توفير أنواع صحية من الغذاء خاصة إن مرضي حساسية الجلوتين يعانون من انيميا حادة. فالمركز تمكن من دعم جميع مخبوزاته ومنتجاته بالتمر. واستطعنا احتواء مرض الانيميا عند البعض عن طريق استبدال جزء بالسكر أو القمح.
أوضحت أن معهد تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية يتفاعل مع بعض المحاصيل الحقلية من أجل الحبوب وأيضاً يتفاعل مع معهد البساتين من أجل الحصول علي فاكهة تستفاد منها فأصبح لدينا شبه علاقة متكاملة ما بين المعاهد والأخري من أجل إنتاج غذاء جيد آمن حيث هناك طرق لتقليل الفجوة باستبدال جزئي وتدعيم لذلك أنصح بالاستفادة من المتاح لنا محليا مصر حباها الله بمنتجات عديدة مثل الحبوب والفواكه يمكننا الاستفادة منها بأقصي درجة.
د.محمد عماد الدين.. الأستاذ بزراعة القاهرة: إنشاء قسم للتغذية العلاجية.. في كل المستشفيات
طالب الدكتور محمد عماد الدين أستاذ مساعد الصناعات الغذائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة بضرورة صدور قانون خاص بالتغذية فمنذ فترة كبيرة لاحظنا ظهور أشخاص كثيرون يعملون في مجال التغذية دون الإنتماء لكليات الزراعة وأيضا ليس لديهم خبرة بتقديم المحتوي العلمي وللآسف يتصدرون المشهد عبر شاشات الفضائيات يتحدثون عن التغذية والنظم الغذائية وأنواع الأنظمة الغذائية وليس لهم علاقة بالتغذية.
قال إن القانون سينظم هذه العملية ويحدد صلاحية ومسئولية كل شخص. وضرورة التأكد علي عدم مخالفة هذه الإجراءات وإلا سيتعرض للمسائلة القانونية وأيضاً النقابات التي ستكون مسئولة عن إعطائه مزاولة المهنة. لكي يستطيع العمل في العيادات والمستشفيات.
أضاف أن كل من له علاقة بمجال التغذية كوزارة الصحة والهيئة القومية لسلامة الغذاء وأعضاء هيئة تدريس الكليات المختلفة العلوم والزراعة يشارك في سن القانون والمواد الخاصة به. لكي يكون هناك تنظيم للعملية.
طالب هيئة المستشفيات بضرورة تواجد قسم للتغذية العلاجية. فكان هناك مجموعة من القواعد والمهام وهي ضرورة تواجد طبيب بشري بالتعاون مع مجموعة من إخصائيي التغذية العلوم والزراعة والصيدلة التي تشمل التغذية الوريدية والانبوبية تلك التخصصات التي تشترك في مهام هيئة المستشفيات.
طالب بألا يكون اختصاص اللجنة الغذاء فقط ولكن ستكون علاقتها أكثر بالنظم والأنظمة الغذائية والتغذية العلاجية لذلك لابد من تشكيل اللجنة من جميع القطاعات فمعظم المراكز البحثية العلمية من أعضاء هيئة التدريس في كليات مختلفة. لكي يتم جمع معلومات كثيرة لهذا التخصص لإخراج قانون شامل يستطيع الجميع العمل تحت رعايته.
د.إيمان كامل.. عميد معهد البحوث الطبية واستشاري التغذية العلاجية: العودة إلي تناول الطعام من نفس البيئة.. والتركيز علي الخضار والفاكهة
أوضحت الدكتورة إيمان كامل القائم بأعمال عميد معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية واستشاري التغذية العلاجية إنه في إطار الخطط الجديدة للجمهورية الجديدة لعبور الفترة الانتقالية حتي تصل إلي 2030م بصحة وسلامة ضرورة الاهتمام بالتغذية فهي من أهم المقومات التي سيقوم عليها الجسم السليم. فالغذاء السليم يضمن صحة جيدة وحالة مزاجية عالية وأداء في العمل بشكل أفضل فكل شيء سيتحسن عن طريق تحصين الأبناء في المدارس والجامعات في حالة التغذية السليمة.
نوهت إلي ضرورة محاربة السمنة والقضاء عليها لأنها أساس الأمراض كلها فهي تكلف الدولة مبالغ كبيرة فالمصابون بالسمنة جميعهم يعانون من أمراض حركية وأمراض تتعلق بعمليات الهضم والبناء في الجسم مثل السكر والضغط والكوليسترول المرتفع فهم ليس لديهم القدرة علي ممارسة حياتهم بطريقة سليمة. فلابد من وجود خطة غذائية لتقليل معدلات السمنة في مصر خاصة ان مصر من أعلي المعدلات عربياً وعالمياً وإفريقيا.
أشارت إلي أن أهم الأسباب التي تؤدي إلي سوء التغذية تناول بعض الأكلات غير الصحية مثل الوجبات السريعة التي تسبب سرطانات مع الوقت وأمراض الجهاز العصبي مع انتشار مواد معينة مثل أحادي جلوتامات الصوديوم ومادة الاكريلاميد المتواجدة في زيت القلي. موكدة أن كل ذلك يتم تخطيطه من البداية عن طريق تقنين الدولة من خلال إعطاء نصائح وإرشادات للقائمين علي الصحة لنشرها في مجال التوعية لجميع الأفراد والأعمار والثقافات في النجوع والقري. مطالبة بضرورة تناول الطعام من البيئة مثل القدماء المصريين. فالريف المصري أفضل من طعام المدن.
طالبت بضرورة العودة إلي تناول الطعام من نفس البيئة التي نعيش بها. من خلال زيادة تناول الخضار والفاكهة. فلابد من تواجد طبق السلطة كل يوم علي المائدة فهو أفضل من تناول المخللات التي تحتوي علي نسبة كبيرة من الأملاح. مع ضرورة تقليل السكريات والمقليات. مع الاهتمام بممارسة الرياضة مع التغذية. منوهة الي ضرورة القيام بكل هذه التعليمات مع تنفيذ الخطة السليمة للتغذية. لكي نصل بالمواطنين إلي صحة أفضل بناء علي أهداف رؤية مصر 2030.
نوهت إلي أن اللجنة لها توصيات سواء بوفرة الغذاء أو نوعيته ومحاذيره وبكل ما يتعلق بالغذاء وأبحاث التغذية والتصنيع وإنتشار الدهون من أصل نباتي الدهون المهدرجة. فالغذاء أساس هام تنمو عليه الشعوب إلي جانب ضرورة تكاتف الأطراف وتنوع التخصصات مثل الطب والصناعة والتعليم. فلابد من التكاتف والعمل كفريق واحد وإن يكون هناك تنظيم الوقت وخطة زمنية للوصول إلي الأهداف المطلوبة والعمل بروح الفريق الواحد بنظام العمل المستمر في حين تغير اللجنة لأننا ندعو إلي مستقبل جديد.
د.أسماء الدحدوح.. استشاري التغذية العلاجية: الطعام بالكيف وليس بالكم.. والسلوكيات الغذائية الخاطئة تهلك الصحة وتستنزف المال
قالت الدكتورة أسماء الدحدوح استشاري التغذية العلاجية إن اللجنة صممت خصيصا لتحسين مستوي الغذاء المنتح داخل الوطن والغذاء المزروع. ولدينا هيئة الزراعة واستصلاح الأراضي فهي قطاع كبير لا يستهان به واللجنة تهدف إلي تحسين مستوي الزراعة وهذا المقصود بالغذاء سواء مزروع أو مصنع لتحسين مستواه والعمل علي اكتسابه جودة عالية ومعايير دولية بشكل قوي ينافس به الغذاء المستورد أو ينافس به الدول المتقدمة من تصنيع وزراعة الأغذية.
أضافت أن التغذية هنا يقصد بها الطعام المستهلك من أفراد الوطن يشمل علي صعيد الوطن من مختلف فئاته من الوجبات المقدمة أو التي يستهلكها أفراد الوطن. فمصر مرت بأزمات كثيرة. واستطاعت الخروج منها مثل أزمات اللحوم والدواجن تم حل الأزمة عن طريق الاستيراد من الخارج. واللجنة سيكون هدفها الأول هو الاعتماد بشكل كبير علي إنتاج احتياجاتنا من الغذاء وزراعة ما يتطلبه تحسين مستوي الغذاء علي صعيد الوطن بشتي طوائفه الاجتماعية من أجل تحسين مستوي الطعام المقدم المطروح في الأسواق للأفراد.
أشارت إلي امتلاك مصر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية ولكن ينقصها الاستفادة منها بشكل أفضل وأكبر يكفينا لإنتاج أضخم يكفي احتياجاتنا فهي نقطة وركيزة ستهتم بها اللجنة إلي جانب تنسيق اللجنة ما بين الوزارات سنجد أن لدينا وزارة الخارجية والزراعة والصحة والتموين. فاللجنة تضم كوكبة من الوزارات ستكون علي قلب رجل واحد في الاهتمام بتحسين ودعم إنتاج وزراعة غذاء ذو قيمة ومعايير تكفي الكمية والكيفية فكل ذلك يوحي إلي أن كل وزارة سيكون لها اختصاصها علي سبيل المثال وزارة التموين ستكون مهمتها الأساسية توفير الطعام الجيد بسعر مناسب لفئات الشعب المختلفة التي تحتاج الدعم وتوضح للجنة احتياجاتها لكي تغطي متطلباتها نظرا لأننا لدينا اختلافات كبيرة في جودة الأطعمة والأصناف المطروحة في الأسواق نظراً لإمتلاكنا المنتجات الزراعية البلدي زراعة بلدنا والمنتجات الزراعية المستوردة وكذلك المنتجات المصنعة سواء لحوم مستوردة من الخارج أو لحوم بلدي وأيضا أنواع الأرز والخبز والدقيق وما شبه ذلك ففي حالة زراعة وتصنيع بأعلي جودة وبمعايير تتناسب مع احتياجاتنا سيؤدي إلي حدوث اكتفاء ذاتي لدينا وأيضاً يمكننا التصدير الي الخارج والحصول علي العملة الصعبة بسهولة ويسر.
تري ضرورة وضع جميع الهيئات في بوتقة واحدة من أجل الحصول علي وضع اقتصادي ثابت ومستقر كيان مجتمع متلائم ومتناغم ولا يوجد به توتر أو أزمات كالأزمات التي تمر بها أزمات الطعام المستورد أو الطعام الغير كافي للإنتاج المحلي في الاستهلاك.
نوهت إلي أهمية دور إخصائي التغذية في توعية المستهلك المصري لنوع الطعام وهذا يعد دورا مهما للغاية عن طريق توعية الشعب نحو فكرة إن الطعام ليس بالكم بل بالكيف هذا يعني انتقاء إحتياجات الفرد فقط في هذه الحالة. سيصبح هنا طفرة نوعية في المجتمع طفرة ستنمو عن تغير اقتصادي ونهجي لسلوكيات مجتمعية تكاد تفتك بنا. فالطعام لدينا ليس ثقافة بل سلوكيات خاطئة تهلك الصحة والمال وتستنزفه.
د.رضوي الباز.. خبيرة التغذية بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية: من حملات توعوية.. لتغيير الموروثات الغذائية الخاطئة
أوضحت الدكتورة رضوي الباز خبيرة التغذية بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية قسم الأغذية الخاصة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه الحكم وهو مهتم بالنهوض بمصر وبالشعب المصري ويسعي إلي الاهتمام باللبنة الأساسية حيث أصدر العديد من الحملات التوعوية الكبيرة سواء ضد التقزم أو السمنة و100 مليون صحة والقضاء علي فيروس سي في مصر وكل هذه الحملات أفادت الشعب المصري والوطن العربي أجمع وأيضا أهتمت الدولة بالتغذية المدرسية لأن الطفل الصغير هو اللبنة الأساسية التي يبني عليه المجتمع.
أشارت إلي تشكيل هذه اللجنة سينهض بصحة الطفل المصري ويحدث نوعا من أنواع محو الأمية الغذائية خاصة مع قدوم غزو ثقافي فالوجبات السريعة والألوان الصناعية ومكسبات الطعم والمواد الحافظة التي تعتبر سهاما خارقة تخترق أمعاء أبنائنا. فبالتالي هذه اللجنة سوف تواجه الأنماط الغذائية الخاطئة التي تتوارثها الأجيال منذ قديم الأزل فهناك بعض الموروثات الخاطئة التي نتوارثها مثل عدم تناول الألبان والأسماك أثناء الإصابة بأدوار البرد وهذا يعد خطأ بل بالعكس تنصح المصاب بنزلات البرد بتناول الألبان والأسماك والبيض مقابل خروج المخاط فهو عبارة عن بروتين يفقده الجسم فلذلك لابد من تعويض الجسم بالبروتين المفقود.
أضافت أن من الموروثات الخاطئة غسيل البيض ووضعه في الثلاجة فهذا يؤدي إلي نمو السلمونيلا داخل البيض فعند تناوله يحدث مشاكل وسموم فطرية إلي جانب إن هذه اللجنة هدفها توفير الغذاء الصحي عن طريق عمل محو الأمية الغذائية علي مستوي العالم خاصة أن مصر قادرة إنها تواجه العالم أن هناك أكثر من 15 مليون حالة سرطان سنوياً طبقا لتقارير منظمة الصحة العالمية نتيجة التغذية الخاطئة حول العالم. فالشخص المريض يصبح شخص غير منتج ومثمر في المجتمع.
تري أن الهدف الرئيسي للجنة أن يكون هناك أفراد أصحاء يقدرون علي مواجهة تحديات وصعوبات الحياة وفي ذات الوقت يصبحون بصحة جيدة. فهذه اللجنة تهتم بتوفير الغذاء الصحي.
نوهت إلي وجود نصائح قبل بدء عمل اللجنة لابد من توجيه الأبناء بضرورة شرب الماء علي الأقل 10 أكواب في اليوم الواحد من أجل الحفاظ علي الجهاز المناعي وعدم حدوث مشاكل فيروسية وأيضا ضرورة الابتعاد عن الألوان الصناعية المتواجدة في الحلويات والمصاصات والاندومي لكي ينمو هرمون النمو بطريقة منتظمة. فبالتالي لن يحدث نوع من أنواع التقزم وأيضا لابد من تربية الأبناء علي رياضة المشي 3 مرات في الأسبوع فهي تعمل علي رفع كفاءة الجهاز المناعي بالإضافة إلي زيادة البهارات في الأكل نظراً لوجود مادة السنجرين المتواجدة في الفلفل الاسود لرفع كفاءة الجهاز المناعي وتعتبر كمضادات للسرطان والابتعاد عن الوجبات السريعة علي قدر الإمكان.