جرح الغالي
طريق السعادة
د. هالة منصور .. أستاذ علم الاجتماع
"غالي غالي غالي والجرح من الغالي بجراح العمر. لا الصبر ينفع فيه. ولا الزمن يداويه. ولا الليالي".. فعلا اقوي انواع الوجع والألم بتكون من الغاليين. اقسي لمحات الاسي بتيجي ساعات من أبسط تصرفات الغاليين لان دايما العشم بيكون علي قدر الغلاوة ودايما الغالي بيكون له مكانة خاصة قوي جوا القلب. فاي هفوة او كلمة او حتي نظرة بتوجع قوي. والعتاب هنا بيكون علي قدر المحبة. والحساب علي قدر قائمة التوقعات.
علشان كده دايما بنقول خلي بالكم اكثر من الحبايب. وإياكم من جرح الغاليين. عبروا عن مشاعر الحب بقوة. ارفعوا درجة الحنية وقت الاحتياج. اتعلموا ترفعوا درجة المجاملة عند الاخفاق. وإياكم والنصح والارشاد وقت الشكوي او الفضفضه لأنها بتكون اعلي أوقات احتياج للدعم والمساندة او حتي المجاملة وإظهار الاهتمام بوضوح.
هنا لابد ان ندرك ان هناك اوقاتا واستعدادات نفسية لابد ان تتوافر بدقة عند توجية اللوم والنصح للأحبة.كما أن هناك ظروفاً لابد ان تحقق اولا كي تؤهلهم لتقبلها في اطار أسلوب رشيق كي يتم الانتباه اليها وفهمها وتقديرها والعمل بها لأننا جميعا في الحقيقة في اوقات الألم والوجع والاحتياج لا نتحمل اللوم او النصح او التوجية او حتي العتاب مهما كان قرب الأحبة حيث تكون دائما الحاجة للغاليين في تلك اللحظات متمثلة في المساعدة علي تجاوز الألم بالدعم والمساندة والاحتواء من الأحبة والطمأنة لاعادة التوازن النفسي والاجتماعي بالمودة والحنية وتقبل الفضفضه بمهارة الانصات وفن اختيار الألفاظ والذكريات.
عبروا عن الحب بحنية وقوة في بعض الأحيان حسب الاحتياج. جاملوا قدر المستطاع عند الاخفاق. وأنيروا الزوايا الايجابية في الشخصية والتاريخ والذكريات والعلاقات للتغلب علي ظلمات الآثار السلبية للاخفاقات والأخطاء والعفوية في بعض ردود الأفعال. استمعوا بعمق لشكوي الأحبة. عالجوا اي سوء فهم. تغاضوا عن بعض الامور. تغافلوا عن بعض التصرفات للحفاظ علي رصيد الحب وتاريخ المحبة علي قلوب الأحبة. فالأحبة هم رصيد الأمان في الحياة. وعندما يأتي إلينا الأحبة طالبين حنية او دعم او تسامح او تجاوب او اهتمام اغدقوا عليهم بكرم. ارفعوا رصيد المحبة وإياكم والرصيد السلبي تجاه الأحبة من نكران او تجاهل او تغافل لمشاعرهم او اثارة لغيرتهم لان الجرح من الغالي صعب الاحتمال. والوجع من الأحبة قاسي يصعب احتماله. والدعم من الأحبة هو وميض المحبة و أصل السعادة. وأهم أدوات الأمان والراحة. دمتم في حب ومودة ورضا مع الأحبة وللحديث بقية ان شاء الله.