رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خبراء الإسكان يقدمون نصائح هامة لتفادى انهيار العقارات

بوابة الجمهورية

قدم خبراء الإدارة المحلية والإسكان والعشوائيات عددا من الصائح الهامة لوقف ملف انهيار العقارات مطالبين بضرورة وجود رقابة في مراحل التصميم والإنشاء عند بناء العقارات والمباني الجديدة


وأشاروا إلى ضرورة تعديل قانون البناء الموحد. مع وضع تشريع قانون جديد يسمح بحبس المقاول أو المهندس الذي ينفذ إنشاءات مخالفة.

أكد د. حمدى عرفة أستاذ الإدارة المحلية على سوء إدارة ملف إداراة العقارات المخالفة من قبل المحليات في المحافظات المختلفة قائلا: أثر ملف تراخيص البناء من حيث البيروقراطية بطريقة واضحة علي زيادة المباني المخالفة وانهيار العقارات وارتفاع الأدوار المخالفة للعقارات.

اقترح "عرفة" عدة استراتيجات تنفيذية لتطوير عمل الإدارات المحلية في 27 محافظة والمديريات التابعة لها تجاه ملف البناء لعدم انهيار المباني أو زيادة العقارات المخالفة فضلا علي القضاء علي العشوائيات بقوله: وجوب تعديل قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008م البيروقراطي والذي يزيد من حدة العقارات المخالفة بطريقة غير مباشرة، لأن القانون يؤدي إلي تدهور التخطيط العمراني في البلاد.

ودليل ذلك أن إجمالي المخالفات بلغت مليون و240 ألف عقار مخالف في 27 محافظة بعد ثورة يناير، وعليه فيتوجب علي المحافظين الجدد والقدامي تطهير الأحياء والمدن والمراكز والوحدات القروية من بعض الفاسدين في الإدارات الهندسية وإلغاء ندب الحاصلين علي المؤهلات المتوسطة كمرحلة مؤقتة حتي يحين نقل الإدارات الهندسية الي وزارة الإسكان.

أضاف: وللخروج من الأزمة يجب أيضاً تعديل قانون الادارة المحلية رقم 43 لسنة 1979م لوجود مواد مشتركة بين وزارة التنمية المحلية ووزارة الاسكان تتعلق بصفة مباشرة بمشكلة العشوائيات والبناء المخالف وهو مالم تفعله وزارة الإسكان حتى الآن، ولا بد من سرعة تعديل قانون المجتمعات العمرانية رقم 58 لسنة 1979م الذي له علاقة مباشرة بتقسيم المحافظات الجديد، والذي يؤدي إلى انخفاض عدد المناطق العشوائية التي تتزايد يوما بعد يوم، فلا يعقل أن يتم العمل بقانون أكثر من 40 عاما حتي الأن، ولا بد من سرعة نقل جميع الإدارات الهندسية التابعة لـ 184 مركز و92 حي و1211 وحدة محلية قروية و214 مدينة تتبع الإدارات المحلية إلي مديريات الإسكان المنتشرة في المحافظات البالغ عددها 27 محافظة لأنها هي المختصة، حيث أن عدد المهندسين في تلك الإدرات لا يتعدي 8% والباقي هم من حملة دبلومات تجارة وصنايع.

وأكد عاطف أمين رئيس التحالف المصرى لتطويرالعشوائيات أن هناك حوالى 3 ملايين عقار مخالف منذ 2011 قائلا: استغل البعض فترة الانفلات الأمني عقب ثورة يناير وقاموا بالبناء العشوائي حتي وصل عدد المباني المخالفة والعقارات إلي مايقرب من 3 ملايين عقار، ولكن قانون التصالح في مخالفات البناء يقضي علي العشوائيات والبناء غير المخطط ويوفر حياة أمنة لسكان هذه العقارات، لأن القانون ينص على تشكيل لجنة هندسية لمعاينة العقار والتأكد من سلامة جميع العقارات قبل عملية التصالح وهو ما يساهم في الحفاظ على حياة المواطنين والقضاء علي ظاهرة انهيار العقارات وإزالة العقارات الغير صالحة إنشائيا.

أضاف "أمين": ولابد من مشروع قانون الرقم القومى للعقارات يدون به كل بيانات العقار من تاريخ إنشاءه وعدد الوحدات السكنية وأيضا التجارية وسجل الصيانة المرتبط به وأن تكون هناك لجان تمر من وقت لأخر لمعاينة العقار والتأكد من صيانته وسلامته وعدم تغيير شئ في بيانات العقار حفاظا علي الأرواح.

أوضح رئيس تحالف تطويرالعشوائيات: أن القيادة السياسية تقوم أيضا بمجهودات كبيرة في ملف تطوير العشوائيات بالمناطق غير الأمنة التي يسكنها مليون و700 ألف مواطن لأنهم يعيشون في مساكن غير أدمية ومعرضة للانهيار في أي لحظة ووفرت لهم 240 ألف وحدة مجهزة بتكلفة تصل إلي 65 مليار جنيه بخلاف ثمن الأرض، وأيضا مشروعات الإسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل والشباب مبادرة سكن لكل المصريين، حيث أن الهدف من ذلك هو القضاء نهائيا على البناء العشوائي وأيضا العقارات الأيلة للسقوط، وعدم سماح الدولة بأى بناء دون تخطيط حفاظاً علي أرواح المواطنين .


ونوه عن أن محافظة الإسكندرية من أكبر المحافظات في البناء المخالف وبها حوالي 7000 عقار أيل للسقوط معظمهم مأهول بالسكان وتهدد أرواح المواطنين في أي لحظة، لذلك لابد من تشكيل لجنة لحصر و معاينة هذه العقارات الذى صدرت لها قرارات ترميم أو إزالة وتنفيذ هذه الإزالات الترميمات فورا.

ويري المهندس عبد المجيد جادو الخبير العقاري أن طريقة تصميم وإنشاء المبني أو العقار تتشكل معه ضمير ووجدان وأخلاقيات من يقطن ويعيش فيه، وإذا تم الانشاء بشكل عشوائي فأن سلوك المستخدم لهذا المكان تتأثر بشكل أو بأخر بهذا التصميم،
قائلا: من البداية لابد من منع وجود العشوائيات، ونأمل في أن يراعي قانون التصالح في تعديلاته بطبعته الثانية المعوقات التي كانت متضمنة بالقانون الأول للتصالح والتي حتي لأن ليس لها حل، فهو تعرض لحالات مواجهة المباني المخالفة ولكن أليات التنفيذ لم تكن متاحة علي أرض الواقع.

أضاف رغم وجود 8 حالات لعدم التصالح والتي من ضمنها عدم التصالح مع المباني غير الأمنة وغير الصالحة إنشائيا فطريقة تطبيقه لم تتيح ظهور فلسفة القانون واقعيا، وبالتالي لم ينته ملف المباني المخالفة بوجو قانون التصالح، ولذلك بدأ التفكير في تعديل القانون ووضع قانون جديد معدل.

وأشار الى انه وفي الاسكندرية تكثر العمارات المخالفة غير مطابقة للمعايير الجودة الشاملة ويطلق عليها العمارات المهرمنة من كثرة وسرعة إنشائها، وتحسب للدولة إنشائها للطرق الجديدة والمدن.

وطالب الخبير العقاري خلال ذلك بوجود رقابة في مراحل التصميم والإنشاء معماريا وإنشائيا عند بناء العقارات والمباني. وضمان وجود أليات تنفيذ ذلك في جميع أقاليم مصر. والرقابة المعمارية هي تؤدي إلي تحقيق الشروط البنائية الموضوعة من الجهة الإدارية، مع الحرص علي إنشاء مبني متوافق مع المجتمع والبيئة وتحقيق الاستخدام الأمثل للمساحات والظروف المادية ودخل الأفراد حتي نجعل لمتج العقارات قيمة مضافة.

39 % من المباني مخالفة

كشف النائب خالد عبد العزيز وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب عن أن 39% من الكتلة العمرانية بمصر مباني مخالفة . ويقطن فيها أكثر من 50 مليون مواطن ومعظمها مناطق شعبية وغير مخططة، وأنه بلغ عدد محاضر وقضايا المخالفات فيها 2 مليون و800 ألف قضية.

وأوضح وكيل لجنة الإسكان قائلا : أن عدم التخطيط للمدن خلال 50 سنة سابقة هو المتسبب في كل هذه الفوضي وظهور العقارات المخالفة لشروط البناء . وفقط ومنذ 10 سنوات بدأ التخطيط الاستراتيجي للمدن الجديدة والقديمة لإصلاح ما تم إفساده بمخططات تفصيلة وذلك منذ تولي الرئيس السيسي المسئولية. ولكن واجهتنا مشكلة كبيرة جدا أن هناك استحالة لهدم كل هذه المباني لضخامة عدد المواطنين القاطنين بها والبالغين حوالي 50 مليون.

ولحل هذه المعادلة الصعبة اقترح وكيل لجنة الإسكان عددا من الحلول قائلا : اقترح أنه أي مبني صدر ضده قرار إزالة لابد أن ينفذ بكل الطرق بالتعاون مع الجهات الإدارية المختصة مثل الأحياء والمراكز والتنمية المحلية والإدارة المحلية مع وزارة الداخلية . لهدم هذه المباني نظرا للخطورة الداهمة التي تمثلها علي الأرواح.

مشيرًا إلي أن الإسكندرية بها أكبر عدد من مخالفات المباني يليها الشرقية ثم القاهرة ثم الجيزة، وعلينا عدم وضع رؤسنا في الرمال وتنفيذ قرارات الإزالة للخطورة الداهمة وبسرعة خاصة في مدينة الأسكندرية ذات الطبيعة الخاصة لأنها مدينة ساحلية ونسبة التأكل في المباني كبيرة جدا بسبب الرطوبة والبحر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة