لطلبة الثانوية العامة.. التأنى خصلة يُحبها المولى عز وجل
التأنى من الصفات المحمود وخاصة فى الامور الدنيوية على خلاف الامور الاخروية التى يضمن الانسان بها وقوع الخير للتقرب من الله فى الاخرة فالله تعالى يقول فيها "فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ" "وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ"
اما الامور الدنيوية فالتأنى فيها مطلوب لان التأكد فلا يُعلم مسبقاً خيرية بعض الاعمال فيها الا بالتريث والتفكر فى عواقب الامور
والتأن دلالة على رجاحة العقل ووفور الرَّزانة وطمأنينة القلب وذلك لانه يعصم الانسان من الزلل والضلال والخطأ
ومما ورد فى فضل التأنى
_وعن سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"التُّؤدة في كلِّ شيء خيرٌ إلَّا في عمل الآخرة _والتُّؤدة: بضمِّ التَّاء وفتح الهمزة، أي: التَّأنِّي، "في كلِّ شيء"أي: مِن الأعمال
– كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "التأني من الله والعجلة من الشيطان " حديث حسن : صحيح الجامع
_ وعن أمِّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي، فقال: "إنِّي ذاكر لك أمرًا، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك "قال ابن حجر:قوله: فلا عليك أن لا تعجلي" أي: فلا بأس عليك في التَّأنِّي، وعدم العَجَلَة حتى تشاوري أبويك
وقال ابن القيِّم: العَجَلَة مِن الشَّيطان فإنَّها خفَّةٌ وطيشٌ وحدَّةٌ في العبد تمنعه مِن التَّثبُّت والوقار والحِلْم، وتوجب له وضع الأشياء في غير مواضعها، وتجلب عليه أنواعًا من الشُّرور، وتمنع عنه أنواعًا من الخير