مصادر برلمانبة تؤكد: تأجيل عرض قانون التصالح.. حتى اكتوبر المقبل
خلافات بين الحكومة والنواب على بعض النصوص
اكدت لجنة الادارة المحلية في مجلس النواب برئاسة احمد السجيني انه لامساس بالوحدات السكنية التي يطبق عليها قواعد التصالح في مخالفات البناء والخاصة بالمصريين العاملين في الخارج سواء كانوا ملاك للعقارات او ملاك لوحدة سكنية في عقار مخالف او مستاجر لوحدة سكنية في العقار المخالف.
واكدت انه لا طرد لمستاجر او مالك للمصريين من الداخل او المقيمين فى الخارج وانه لا مساس بالعقارات المملوكة للمصريين فى الخارج سواء فى المدن او مراكز المحافظات او القرى حتى صدور القانون الجديد والمتوقع ان يكون فى شهر اكتوبر القادم مع بدء الدورة البرلمانية الجديدة.
واوضحت ان طلبات التصالح المقدمة من المواطنين فى المحافظات والقرى سارية المفعول ولن يتم اعدامها او تجاهلها عند صدور القانون الجديد والتعامل معها وانه لا يلزم الامر اعادة تقديم طلبات التصالح فيما يخص نحو ثلاثة ملايين طلب مازالت معلقة حتى صدور القانون الجديد.
وقد رجحت لجنة الادارة المحلية فى مجلس النواب تشاركها لجنة الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة تأجيل مناقشة مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء التى يترقبها نحو ثلاثة ملايين من طالبى التصالح العالقين منذ صدور القانون القديم ولم يتمكنوا من اتمام اجراءات التصالح حتى الان.
وقالت مصادر واسعة الاطلاع داخل اللجنة ان الوقت المتبقى من الدورة البرلمانية والتى من المقرر ان تنتهى فى منتصف يوليو الجاري لن تسعف البرلمان او الحكومة فى اصدار التعديلات الجديدة خاصة مستندة في ذلك الى انتهاء الدورة البرلمانية بالفعل لمجلس الشيوخ الذي يتوجب عرض مشروع القانون عليه وهو المشروع الذى اعلنت الحكومة اعداده عليه بناء على تكليف رئيس الحكومة الدكتور مصطفي مدبولى لوزير العدل المستشار عمر مروان باعداده فى صيغة جديدة تحقق التوازن بين مصالح الحكومة وطالبى التصالح على حد سواء.
وكشفت المصادر البرلمانية الخاصة ان خلافات بين الحكومة والبرلمان على بعض نصوص مشروع القانون الذى تعده الحكومة حال دون الانتهاء من عرضه على غرفتى البرلمان من مجلسى النواب والشيوخ ورؤي ان التأجيل هو الحل الامثل على ان يتم اجراء مشاورات مكثفة بين الحكومة والبرلمان حتى اكتوبر القادم موعد بدء الدورة البرلمانية الرابعة للمجلسين قبل الخميس الاول من اكتوبر وهو الموعد الدستورى المحدد للدورة الجديدة لكلا المجلسين.
ورددت هذه المصادر ان رسوم التصالح فى مخالفات البناء احتلت صدارة الخلاف بين الحكومة والبرلمان اضافة إلى الحالات التى سيتم فيها التصالح.
وقالت المصادر البرلمانية انه خلال هذه الفترة لن يتم اتخاذ اى اجراءات ضد شاغلى العقارات المخالفة انتظارا لما ستسفر عن المشاورات التى تجرى في هذا الشأن.
واشارت إلى أن التعديل التشريعى الجديد لا يتضمن نموذج رقم "10" الذى تم إلغاؤه نهائيا، وبالتالى بمجرد أن يدفع المواطن قيمة المخالفة المستحقة عليه "كاش" سيحصل على شهادة صلاحية تكون بمثابة رخصة قانونية، تمكنه من استكمال إجراءات البناء المتعلقة بالعقار الخاص به.
وأكدت أن المتخللات فى الكتل السكنية لن يتم التصالح عليها فى التعديل التشريعى الجديد ما لم يكن تقدم صاحبها بطلب لتقنين أوضاع الأرض، وسيكون له حق التصالح عليها، أما الكتل السكنية وهى أملاك دولة لن يتم التصالح عليها.
ناحيته، قال أمين سر لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، النائب عمرو درويش، إن مشاكل التصالح على مخالفات البناء فى القانون القديم معروفة للجميع، لذا كان لزامًا التأنى فى إصدار التعديل التشريعى الجديد حتى لا يواجه نفس الصعوبات والإشكاليات التى واجهت المواطن فى القانون القديم.
وأرجع درويش سبب تأخير إصدار تعديلات القانون إلى التركيز على علاج الإشكاليات التى واجهت الجهات التنفيذية فى القانون القديم أثناء تطبيقه، موضحا أنه تم عقد أكثر من 15 جلسة استماع فى اللجنة المشتركة بمجلس النواب لمناقشة التعديل التشريعى المحال من مجلس الشيوخ، حتى يتم وضع الصياغة التشريعية له تجنبًا لظهور أى مشكلات لاحقًا.
وطالب اعضاء فى لجنتى الاسكان والادارة المحلية بفتح باب تقنين أراضى أملاك الدولة مرة أخرى، حتى يتم توفيق أوضاع أراضى أملاك الدولة، وبالتالى يستفيد المواطنون أصحاب المنازل والعقارات المقامة على أراضى أملاك الدولة من مزايا التعديل التشريعى الجديد.