بماذا كان يدعو النبيّ عليه السلام فى يوم عرفة؟
فضّل الله تعالى بعض الأيام على بعض، ومن الأيام التي فضَّلها سبحانه على سائر الأيام العشر الأول من ذي الحجة، حيث يقول سبحانه وتعالى:"وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ"(الفجر: 1،2)، قال ابن كثير: "وَاللَّيَالِي الْعَشْرُ الْمُرَادُ بِهَا عَشرُ ذِي الْحِجَّةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ".
ويقول سبحانه: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} (الحج : 28)، يقول ابن عباس: هي أيام العشر.
وعن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فى يوم عرفة،أشار الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف إلى ما قاله سفيان بن عيينة رضي الله عنه عندما سُئل يومًا، ما كان أكثر دعاء النبي (صلى الله عليه وسلم) بعرفة؟ فقال: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ؛ فقيل له : هذا ثناء وليس بدعاء، فقال: أما علمت أن الله (عز وجل) يقول: "إذا شَغَلَ عَبدي ثَنَاؤُه عَن مَسأَلَتي أَعطَيْتٌه أفْضَل ما أُعطِي السَّائِلِين".
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "يَقُولُ الرَّبُّ (عَزَّ وَجَلَّ): "مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ الله عَلَى سَائِرِ الكَلَامِ كَفَضْلِ الله عَلَى خَلْقِهِ"، وعن عَمْرو بْن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَوْمَ عَرَفَةَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
ويقول (صلى الله عليه وسلم): "خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".