رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أمريكا تبدأ محادثات غير مباشرة جديدة مع إيران

بوابة الجمهورية


أفادت تقارير إعلامية. بأن الولايات المتحدة تجري محادثات مع إيران لرسم خطوات يمكن أن تؤدي للحد من البرنامج النووي الإيراني. وإطلاق سراح بعض المواطنين الأمريكيين المحتجزين. وإنهاء تجميد بعض الأصول الإيرانية في الخارج.


ونقلت شبكة "سي. إن. إن" الإخبارية الأمريكية. عن مصادر أن الولايات المتحدة استأنفت بهدوء. المحادثات غير المباشرة مع إيران في محاولة لتقييد برنامج طهران النووي.

وعلي الرغم من أن المصادر تقول إن هناك بعض المؤشرات علي إحراز تقدم. قال مصدر: "لم نصل إلي اتفاق بعد". وفق ما ذكرت "سي. إن. إن".

ووصفت "رويترز" هذه الخطوات علي أنها "تفاهم" لا اتفاق يتطلب مراجعة من الكونجرس الأمريكي. مشيرة إلي أن واشنطن بعد أن فشلت في إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015. تأمل في استعادة بعض القيود علي إيران لمنعها من الحصول علي سلاح نووي يمكن أن يهدد إسرائيل ويثير سباق تسلح بالمنطقة.

وكان اتفاق 2015. الذي انسحب منه في 2018 الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب. يضع حدًا لتخصيب طهران لليورانيوم عند درجة نقاء 3.67 بالمئة ومخزونها من هذه المادة عند 202.8 كيلوجرام. وهي حدود تتجاوزها طهران منذ ذلك الحين.

ويبحث المسئولون الأمريكيون عن طرق لكبح جهود طهران النووية. وإذا تم التوصل إلي اتفاق بشأن القضايا النووية. فمن غير المرجح أن يعيد حدود خطة العمل الشاملة المشتركة. لكنه يفضل أن يكون محاولة لتقييد برنامج إيران النووي المتنامي.

ونقلت "سي. إن. إن" عن هنري روم. الزميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني: "لقد انتقلوا إلي ما يمكن أن نسميه الخطة ج.

وهي محاولة تقييد إيران والحد من أسوأ النتائج. ولكن دون محاولة التوصل إلي اتفاق فعلي للعام المقبل بالإضافة إلي القيود السياسية التي تواجهها الإدارة الأمريكية لا تريد لفت الانتباه أو الموارد بعيدًا عن الصين وروسيا".

وقال مسئول أمريكي للشبكة. إن الالتزامات الدبلوماسية للإدارة تركزت علي تقييد سلوكها المزعزع للاستقرار وضمان عدم امتلاكها سلاحًا نوويًا. وأضاف: "نواصل استخدام اتصالاتنا الدبلوماسية لتحقيق كل هذه الأهداف بالتنسيق الكامل مع شركائنا وحلفائنا".

وأضافت مصادر أمريكية أنهم "يريدون أن يروا طهران تكبح برنامجها النووي. وتتوقف عن دعم الجماعات التي تعمل بالوكالة والتي تنفذ هجمات في المنطقة. وتتوقف عن دعم روسيا في حربها في أوكرانيا".

وتابعت: "نعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريق للمضي قدمًا. كما قلنا منذ بداية عمل هذه الإدارة. ولكن. كما هو الحال دائما. لدينا خيارات أخري متاحة لنا إذا اختارت إيران عدم التصرف". وأضافت المصادر أن "دبلوماسيتهم تقترن بالردع".

وتنفي الحكومة الأمريكية التقارير عن سعيها إلي اتفاق مؤقت. مستخدمة وسائلها للإنكار المعدة بعناية لتترك الباب مفتوحًا أمام احتمال "تفاهم" أقل رسمية. يمكن أن يتجنب مراجعة الكونجرس.

ونفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مات ميلر. وجود أي اتفاق مع إيران. غير أنه قال إن واشنطن تريد من طهران تخفيف حدة التوتر. وكبح برنامجها النووي. ووقف دعم جماعات بالمنطقة تنفذ هجمات بالوكالة. ووقف دعم الحرب الروسية في أوكرانيا. والإفراج عن مواطنين أمريكيين محتجزين.

وأضاف ميلر: "نواصل استخدام وسائل التواصل الدبلوماسية لتحقيق كل هذه الأهداف". وذلك دون الخوض في تفاصيل.
ونقلت "رويترز" عن مسؤول إيراني. قوله: "أطلق عليه ما تريد. سواء اتفاق مؤقت أو اتفاق مرحلي أو تفاهم مشترك.. الجانبان كلاهما يريدان منع المزيد من التصعيد".

وأضاف المسئول الإيراني. أنه في البداية. سيشمل ذلك تبادل سجناء وإطلاق سراح جزء من الأصول الإيرانية المجمدة. وتابع أن الخطوات الأخري قد تشمل إعفاءات من العقوبات الأمريكية المرتبطة بإيران لتصدير النفط. مقابل وقف تخصيب اليورانيوم عند 60 بالمئة. وتعاون إيراني أكبر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

كما نقلت "رويترز" عن مسئول غربي طلب عدم الكشف عن هويته. قوله "يسعني أن أطلق عليه تفاهم تهدئة". مضيفا أن هناك أكثر من جولة من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عمان بين المسؤول في مجلس الأمن القومي الأمريكي بريت مكجورك وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني.

كما التقي المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روب مالي. بسفير إيران لدي الأمم المتحدة. بعد شهور من رفض إيران التواصل المباشر.

ونقلت "رويترز" عن مسئول غربي إن الفكرة هي خلق وضع قائم مقبول للجميع. وجعل إيران تتجنب الخط الأحمر الغربي للتخصيب إلي درجة نقاء 90 بالمئة. والتي ينظر إليها عادة علي أنها أسلحة. وربما حتي "وقف" تخصيبها عند 60 بالمئة.

وأوضح المسئول أنه بالإضافة إلي الوقوف عند 60 بالمئة. يبحث الجانبان المزيد من التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدم تركيب أجهزة طرد مركزي أكثر تقدمًا مقابل "تحويل كبير" لأموال إيرانية موجودة في الخارج.

ولم يحدد المسئول ما إذا كان التوقف يعني أن إيران ستلتزم بعدم التخصيب فوق 60 بالمئة. أو أنها ستتوقف عن التخصيب إلي نسبة 60 بالمئة نفسها.

ولم يتضح أيضًا ترتيب الخطوات وكيفية ارتباطها بالإفراج عن ثلاثة مواطنين أمريكيين محتجزين لدي إيران. وقال مسؤولون في وقت سابق إن إطلاق سراحهم قد يكون مرتبطًا بالإفراج عن أموال مجمدة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية. الاثنين الماضي. إن البلدين قد يتبادلان السجناء قريبًا. إذا أبدت واشنطن حسن نية. مضيفًا أن هناك محادثات تجري عبر وسطاء دون أن يخوض في تفاصيل.

وقال المسؤول الغربي. وفق ما نقلت "رويترز" عنه. إن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة. هو الحيلولة دون تدهور الوضع علي الصعيد النووي وتجنب صدام محتمل بين إسرائيل وإيران.

ويبدو أن المسؤولين الأمريكيين يتجنبون القول إنهم يسعون إلي "اتفاق" بسبب قانون 2015 الذي يستوجب حصول الكونجرس علي نص أي اتفاق بشأن برنامج إيران النووي. مما يفتح المجال أمام المشرعين لمراجعته وربما التصويت عليه.

وكتب مايكل مكول رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي. وهو جمهوري. إلي الرئيس جو بايدن قائلا إن "أي ترتيب أو تفاهم مع إيران. حتي وإن كان غير رسمي. يتطلب تقديمه للكونجرس".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة