رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الصبر

بوابة الجمهورية

فبهداهم اقتده

اصطفي الله سبحانه وتعالي الرسل والأنبياء وميزهم علي العالمين بجزيل عطائه وعظيم فضله حتي يبلغوا رسالته وجعلهم قدوة للبشرية يسيرون علي هديهم ويقتدون بمنهجهم القويم.


ومن هدي الأنبياء: الصبر.. فقد صَبَر أولو العزم من الرسل علي مشاقِّ الدعوة إلي الله. فأبلوا بلاءً حسنا. صبر نوح عليه السلام وقضي ألف سنة إلا خمسين عامًا كلها دعوة. وصبر إبراهيم عليه السلام علي كل ما نزل به فجُمع له الحطب الكثير. وأوقدت فيه النار العظيمة.

فألقي فيها. فكانت بردًا وسلامًا. وموسي عليه السلام يصبر علي أذي فرعون وجبروته وطغيانه. ويصبر عيسي عليه السلام علي تكذيب بني إسرائيل له. ورفض دعوته. ويصبر علي كيدهم ومكرهم حتي أرادوا أن يقتلوه ويصلبوه. إلا أن الله سبحانه وتعالي نجاه من شرهم.. وأيوب عليه السلام وصبره علي البلاء وبه يضرب المثل في ذلك.نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام وصبرهما علي طاعة الله.

أما نبينا محمد صلي الله عليه وسلم. فما أكثر ما لاقاه في سبيل نشر هذا الدين. فصبر صلوات ربي وسلامه عليه وبلغ صبره مبلغًا عظيمًا. منها صبره علي المشركين حينما آذوه. ورموه بالكذب. والكهانة. والسحر.. قال ابن مسعود رضي الله عنه: "بينا النبي صلي الله عليه وسلم ساجد وحوله ناس من قريش. جاء عقبة بن أبي معيط بسلي جزور. فقذفه علي ظهر النبي صلي الله عليه وسلم فلم يرفع رأسه. فجاءت فاطمة عليها السلام فأخذته من ظهره. ودعت علي من صنع".

وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "يا رسول الله هل أتي عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال صلي الله عليه وسلم: لقد لقيت من قومك ما لقيت. وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة. إذ عرضت نفسي علي ابن عبد ياليل بن عبد كلال: فلم يجبني إلي ما أردت. فانطلقت وأنا مهموم علي وجهي فلم أستفق إلا بقرن الثعالب. فرفعت رأسي فإذا بسحابة قد أظلتني. فنظرت فإذا فيها جبريل. فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك. وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال. فسلم عليَّ. ثم قال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك. وأنا ملك الجبال. وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فما شئت؟ إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين. فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله تعالي وحده لا يشرك به شيئًا".

وعن عروة بن الزبير قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني بأشد شيءي صنعه المشركون برسول الله صلي الله عليه وسلم؟ قال: "بينا رسول الله صلي الله عليه وسلم يصلي بفناء الكعبة» إذ أقبل عقبة بن أبي معيط وهو من الكفار. فأخذ بمنكب رسول الله صلي الله عليه وسلم. ولوي ثوبه في عنقه. فخنقه خنقًا شديدًا.

وهناك الكثير من المواقف التي تبرهن علي صبره صلي الله عليه وسلم علي المنافقين وعلي مشاق الحياة وشدتها وعلي فقد الأولاد والأحباب فمات عمه أبو طالب. وتوفيت زوجته خديجة. وتوفي أولاده كلهم في حياته إلا فاطمة. وقتل عمه حمزة. فصلوات ربي وسلامه عليه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة