رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تصدروا "التريندات".. بأسوأ الفيديوهات

بوابة الجمهورية

رؤية فنية للأعمال الإبداعية

حديدة وكروان والعديد من "البلوجرز"
روجون السموم كل يوم في الفضائيات
يفسدون الذوق العام.. بأفظع الكلام

رغم الإيجابيات الكثيرة لمواقع التواصل الاجتماعي إلا أنها فتحت علينا "ماسورة" من "الهلس" الذي أطلقته مجموعة من الأشخاص غير المسئولة الذين استغلوا هذه الثورة التكنولوجية لتحقيق مكاسب بالملايين من خلال بث كل سيئ ورديء وللأسف تجد من يدعمها رغم أن الأغلبية من الرافضين والمستنكرين لما يقدمونه من إفساد للذوق العام من خلال فيديوهات تبث كل ما هو مرفوض من مشاهد فاضحة وسباب وشتائم على الهواء وهو ما يجعلنا نتساءل كيف نتصدي لحديدة وكروان مشاكل وغيرهم،


من الأسماء التي طفت على السطح وأصبحت "تريند" وهو ما يسيء لكل مصري غيور على هذا الوطن.


دكتورة عطيات أبو العينين
هل نرفع القبعة أم نعلق المشانق؟

كلنا يتساءل من المسئول عن إفساد الذوق العام؟ هل هو مسئولية كل فرد وحده أم هو مسئولية القائمين على الإعلام، وهذا الفيصل الآن هو عدد المشاهدات واللايكات والتعليقات حتي لو كانت ملايين التعليقات شتائم وسب وتنمر، هل السوشيال ميديا جاءت لتقرب الهوة بين أفراد المجتمع "أم لتفسخ العلاقات برمتها" وإفساد الذوق العام، وترسيخ العقائد والسلوكيات الخاطئة.. وضرب الرموز والهوية الوطنية والتاريخ في مقتل؟ وأستميحكم عذرا لن أذكر أي اسم من تلك التي تروج لهذا وذاك فهذا يمنحهم شهرة أوسع لكن تجاهلهم هو التصرف الصواب، وفي مقابل هذا ندعو بكل صدق ونناشد القائد الأعلي وكل مسئول عن ضرورة تحصين الوطن بإعلام هادف ووزارة إعلام تكون الحصن والدرع الواقي لبلدنا وشعبنا الحبيب، أيضا نحن نحتاج لنقابة للإعلاميين فلا بد من أن يندثر كل من يطلق على نفسه لمجرد ظهوره على صفحة من صفحات السوشيال ميديا، لقب إعلامي وكل من يلقب نفسه أو تمنحه جهة غير معلومة لقب سفير أو دكتور كل هذه الأشكال مضللة وزائفة وتؤدي إلي فساد المجتمع، كما نحتاج لدراسة وتفعيل القوانين فالشباب يخرجون إلي السوشيال ميديا ويرتكبون أفعالا خادشة للحياء.. فإذا غابت القيم والأخلاقيات فلا يجب أن يغيب القانون بل يجب أن يعلموا معني كل تصرف وعقوبته وأتمني لو تدرس مادة بهذا المعني منذ المرحلة الابتدائية، فنحن لن ننساق نحو العولمة بمعناها الذي يريدوه من ذوبان شخصياتنا وهوياتنا وقومياتنا، وأرفع يدي بالعشرة أصابع وأقول لا لأصحاب الصفحات الهابطة والفن الهابط وكل محتوي يغيب عقولنا وعفول أولادنا، ونرفع القبعة لكل من يحاول بناء بلده فلنضع العلماء والكتاب وكل ذي علم وموهبة في المقدمة ساعتها سيختفي الغثاء بل نعلم أبناءنا كيفية الحكم السليم وفق قواعد علمية منطقية، تري هل الفن الآن يؤدي دوره كما كان وكما كنا نري الهرم الرابع أم كلثوم تصافح رؤساء الدول وتتبرع بالملايين من حفلاتها لصالح الوطن في محنه المختلفة؟ فهل أنتم معي جميعا لمقاطعة كل محتوي ساذج أو هابط» أو كل ما يمحو شخصيتنا وقوميتنا؟.


دكتور صلاح معاطي

ثقافة التريند وإفساد الذوق العام

ظهرت كلمة بلوجر لأول مرة في أغسطس عام 1999 بواسطة شركة "بايرا لابز"، التي بيعت بعد ذلك لشركة جوجل، وكلمة بلوجر بمعني مدون، وقد صاحبت شخصية المدون التطور الذي صاحب مجال الانترنت، فصار يوكل إليه أعمال تتعلق بالأخبار والإعلان والتثقيف والترفيه، وهي نفسها الأهداف الشهيرة التي ارتبطت بوظيفة الإعلام، حيث كان الإعلامي في العقود السابقة يشترط أن تكون لديه صفات وشروط عديدة، كشهادة جامعية في الإعلام، ودرجة من الثقافة تؤهله للقيام بهذه المهنة الفريدة، بالإضافة إلي سمات شخصية كحسن الصوت واللباقة والكياسة والتحدث وكيفية إدارة الحوار، وكيفية تحرير الخبر... إلخ، ولكن بعد أن ظهر البلوجر سقطت كل هذه الشروط عن الوظيفة التي يتطلب الدخول فيها دورات واختبارات قد تمتد شهورا.. وأصبح الآن البلوجر وأصحابه يقومون بهذه الوظيفة بتلقائية الشارع وعشوائية الزمن.. وراح يتصدر واجهة القنوات الفضائية. وبالتالي ضاع المحتوي الذي يقدم للمتلقي، من محتوي ثقافي متوازن يصل إلي العامة ويحافظ على نسق المجتمع واتساقه والذوق العام، إلي محتوي فج متداع لا يحافظ على قيمة المضمون ولا رصانة الشكل واتزانه، فمن المسئول عن ظهور هذا الشكل ومن المستفيد؟ بل ما تأثير ذلك على ثقافة المجتمع وأدائه؟ لا أعفي الدولة كمؤسسة من مسئولياتها نحو هذه الظاهرة الغريبة التي تنتشر في مجتمعاتنا انتشار النار في الهشيم، بالرغم من عفوية هذه الوظيفة التي أنتجتها السوشيال ميديا ولا يمكن التحكم فيها.. حيث وسائل الاتصال لم تعد هي الراديو والتليفزيون والسينما كما كان قديما، بل جهاز في حجم الكف ويفسد الملايين، ومع ذلك تستطيع الدولة كمؤسسة مهيمنة من بسط نفوذها لضبط حركة الإعلام الجديد وعدم تفشيه كالوباء، بل ومحاسبة كل من يتجاوز الحد، وقد شاهدنا في الآونة الأخيرة عمليات القبض علي بعض البلوجرز الذين تجاوزوا الحد. والحقيقة أنا أتمني أن يتم التعامل مع هذه الحالات قبل وقوعها، فإلقاء القبض على هؤلاء ليس معناه منع الظاهرة بل قد يحصل البلوجر بعد انقضاء فترة الحبس على شهرة تجعله يقوم بممارسة عمله على نطاق واسع، وفي جميع الأحوال المجتمع هو المتضرر والأجيال الحالية والقادمة هم الضحايا الحقيقيون في غياب الشكل الإعلامي المنضبط والثقافة المجتمعية الواعية التي تستطيع أن تتعامل مع متغيرات العصر بما يحمي المجتمع، وأنا لا أميل إلي إلقاء التهم على غيرنا وأتحدث عن نظرية المؤامرة وأن هناك من يسعي في الخفاء إلي القضاء على هويتنا الثقافية وتدمير قيمنا الأخلاقية والدينية، بل أقول نحن كمجتمع مسئول مسئولية كاملة عما يحدث لنا، فقد انصرفنا إلي ثقافة وإعلام الترند الأجوف الفارغ وأصبحنا نتعامل معه بشكل كبير، بعد أن رأينا أنه يحقق لنا نوعا من الإمتاع اللحظي الرخيص، مع إثراء البعض منه بشكل سهل ودون عناء، فانحدرت ثقافة وقيم المجتمع بشكل كبير، وانعكس ذلك على كل ألوان الفنون والثقافة في الغناء والتمثيل والإعلان حتي الأخبار، بعد أن كان مصدر الخبر واحد مسئول، أصبحت مصادر الخبر جهات غير معلومة تحمل بين الهزل والتداعي، لذلك أري أن من الواجب علينا التصدي لهذه الظاهرة المخيفة ومنعها بشكل كامل، وأن تكون هناك مظلة حكومية للمنع وللرعاية والحماية في نفس الوقت، فأنا من حقي كمواطن أن أعيش في أمان إعلامي وثقافي، فلا تقتحم حياتي أي من هذه الأشكال الغريبة، ومن حقي أيضا أن تعود لي مصادري الرسمية المنوط بها إخباري وإعلامي وتثقيفي وترفيهي بكل الوسائل دون تزييف أو تزوير.


أحمد البشري
التجاوزات الأخلاقية أو الادعاءات الكاذبة

هذه الظاهرة هي امتداد طبيعي للمساوئ العديدة لوسائل التواصل الاجتماعي و ذلك الشيء المسمي خطأ اعلام الانترنت و الاعلام منه بريء و ما تفرزه من سطحية و تفاهات و سلوكيات رديئة و ما يملؤها من أكاذيب و ادعاءات و معلومات خاطئة و اراء غير سليمة بالمرة في مجتمع افتراضي غوغاء يديره إلكترونيا مجموعة كبيرة من المدعيين و الموهميين الذين يعتقدون مرضا بفهمهم في كل شيء و اي شيء و أن لديهم قدرات خارقة و للاسف يجدون من يصدقهم و ينبهر بهم سواء ممن هم على شاكلتهم أو أدني منهم تعليم و ثقافة إن جاز أن نطلق عليهم مثقفين علي سبيل الاستخفاف فهي ثقافة الجهلاء و البصمجية و معدومي التعليم و خريجي مدارس محو الأمية التي كانت بداية خروجها علينا من العشوائيات ذلك الورم السرطاني الضخم كما و كيفا عددا و مساحة المنتشر في جسد المجتمع و المتغلغل به ليفسده و يهبط به و يدمره بالتدريج علما و ثقافة و فن و بما يصدره من لغة حوار في الشارع و بين أفراد الأسرة الواحدة لدرجة انتشار الألفاظ النابية و الإيحاءات القذرة في ارقي الطبقات الاجتماعية كما ظهرت كذلك الأساليب السوقية و الانحدار في الذوق العام بجميع المستويات العلمية و العملية، لذا يمثل انتقال هؤلاء البلوجرز و اليوتيوبر من وسائل التواصل الاجتماعي إلي الفضائيات نقلة خطيرة للاسف على المجتمع و لها تداعيات كبيرة مهلكة ستؤدي إلي مضاعفة النتائج السلبية لهم بما يقدمونه من اسفاف و تفاهة و ابتذال واضمحلال سيدمر ما تبقي لدينا من فكر وثقافة ورقي وعلم بسبب هذا المجتمع الالكتروني المفتوح المستباح فيه كل انواع الحرية غير المسؤلة لأنها تتعدي حرية الفرد إلي حرية المجتمع والآخرين لذلك يستلزم هذا التجاوز وضع التشريعات الازمة لمعاقبة القائمين بها والقائمين علي الفضائيات و وسائل التواصل الاجتماعي في حالة وجود تلك التجاوزات الأخلاقية أو الادعاءات الكاذبة وغيرها وما أكثرها والتي يكون الهدف منها تعلية نسب المشاهدة و جذب المزيد من المعلنين و غيرهم لتحقيق أرباح تجارية ضخمة علي حساب تدمير الأجيال الجديدة التي هي نصف الحاضر و كل المستقبل كما يجب أيضا تعظيم و ترقية دور الرقابة على المصنفات الفنية كي تتمكن من المنع المسبق لتلك النوعية الضحلة الهابطة قبل عرضها كاءجراء وقاءي لما تسببه من كوارث يصعب علاجها بعدها في معظم الأحيان ممثلة في تغييب الوعي و الانحدار الاخلاقي و محو الهوية الثقافية الراقية المميزة للشعب المصري العريق عبر آلاف السنين و اجياله الخالدة من كتاب ومفكرين و مبدعين و علماء كانوا دائما طليعة الأمة ومصدر لقوة مصر الناعمة و اعلاما لها في كل أرجاء العالم.


أحمد عسر:
ميثاق مهني لمنع هذا العبث

أصبحت بعض القنوات الفضائيه تستقي موضوعاتها من السوشيال ميديا ضماناً لرواجها ومتابعه الكثير لمثل هذه الظواهر وهي نوع من أنواع الدعايه دون النظر الي الشرف المهني وهذا ان دل فهو دال علي فقر الإعداد والموضوعات المطروحة، ما أفرز لنا نوعيات من المفروض انها غير مرحب بها عبر شاشة التليفزيون التي يختلف المتلقي فيها عن متلقي السوشيال ميديا ما قد يصيب الجميع بعدوي فساد الذوق والمسئولية تقع علي عاتق كل من ساهم في ظهور هؤلاء من النوعيات الفاسدة والمقززة للذوق والحل يكمن في عمل ميثاق مهني لمنع هذا العبث تشرف عليه الجهات المعنية.


محمد شوقي:
ظواهر غريبة ومحتوي فارغ

طبعاً للأسف تأتي هذه الظواهر الغريبة نتيجة مشاهدات الملايين الموجودة على السوشيال ميديا وعلى المقاطع والقنوات الموجودة على اليوتيوب وأري أن هذه ظاهرة تحتاج تأمل ودراسة وبحث لمعرفة أسباب دواعي المشاهدات العالية ونسبة مشاهدتهم الكبيرة التي تصل للملايين مع انه محتواهم فارغ وفي منتهي التفاهة، وأنه يجب وجود رقابة على محتوي رواد السوشيال ميديا كالرقابة الموجودة في السينما والمسرح والدراما والاذاعة لأن هناك بعض القنوات قليلة الأهمية هي التي تستضيفهم وللأسف هي قنوات"تحت بير السلم" ليس قنوات مهمة، لكن هناك بعض القنوات المهمة التي تستضيف رواد السوشيال ميديا ذو المحتوي المحترم إلي حد كبير وأصحاب نسبة مشاهدة بالملايين هي ظاهرة مهمة جدا وصحية ويجب أن يتم رعايتها خاصة ان هناك بعض من رواد السوشيال ميديا يقدمون محتوي في منتهي العظمة والروعة والجمال سواء محتوي فني أو موسيقي او تاريخي أو رياضي أو ثقافي وجدير بالرعاية والاهتمام وتسليط الضوء عليهم وهذا لم يظهر الا في بعض قنوات معينة معروفة وغالباً ما تكون مدفوعة الأجر.


ميرفت عمر:
يجب التعامل معها

مما لا شك به أننا في عصر السوشيال ميديا ومن يستطيع تحقيق انتشار وشعبية ونسبة مشاهدات كبيرة يكون دائما مطمع أي منتج سواء برنامج أو مسلسل او فيلم يبحث عن اسم مشهور وله مشاهدين و متابعين، فأنا حقيقة أري انها ظاهرة سلبية وأصبحنا نري نماذج سيئة تسيئ للمواطن المصري ولشكل المواطن والفنان المصري خارج مصر وللأسف لاأحد يستطيع ايقافها و هي من سيئ لأسواء سواء في شكل الأشخاص أو طريقة تعاطيهم مع المواقف، أو أسمائهم التي كلما كانت غريبة كلما بقيت وحفظها الجمهور، لكن للأسف هذه هي مفردات العالم حاليا ويجب التعامل معها لكنني أري أنها ظاهرة كأي ظاهرة سابقة مصيرها الانقراض لكن بعد أن تأخذ وقتها.


صبري عبدالحفيظ:
ضبط المشهد الاعلامي

للأسف الشديد أصبح كثير من الاعلام المصري يسير بشكل أعمي وراء مايعرف بالسوشيال ميديا وتحديداً مايطلق عليه "التريند"..حيث أن التريند أصبح يسوق الجميع وسقط فيه كثير من الاعلاميين الكبار بشكل مثير للسخرية، ولعل أشهر من سقطوا في هذا الفخ هو الاعلامي شريف عامر عندما استضاف مطرب "البطة شيماء" على اعتبار أنها كانت تريند في ذلك الوقت، و في الحقيقة هناك بعض القنوات التي تسعي الي حصد أكبر عدد من المشاهدة من خلال استضافة البلوجر او صانعي المحتوي على السوشيال ميديا سواء على الفيسبوك أو انستجرام أو التيك توك، رغبة منهم في استغلال شهرة هؤلاء على المحيط الفضائي أو فضاء السوشيال ميديا من حيث أن هؤلاء لديهم فانز و جمهور كبير جدا يتابعهم ومن ثم سوف يتابعون هذه القناة وسوف يشاهدون فيديوهاته التي يظهر فيها عبر حسابات السوشيال ميديا الخاصة بالقناة وبالتالي القنوات الفضائية تسعي لتحقيق هدفين في وقت واحد اولهما هو حصد مشاهدات كبيرة عبر شاشة التلفزيون والثاني حصد مشاهدات أخري عبر حسابات هذه القنوات عبر السوشيال ميديا وهذه ظاهرة خطيرة جدا جدا تؤكد أن السوشيال ميديا هي من تقود الميديا وليس العكس، وأري أن هذه الظاهرة تدق ناقوس الخطر وتطلب اعادة ريادة الاعلام المصري بكل قنواته وعدم ترك الساحة امام القنوات الفضائية التي يملكها رجال الأعمال وتسعي الي المكسب بأي طريقة حتي لو كانت علي حساب القيم المصرية الأصيلة او القيم الاسلامية أو المسيحية المحافظة والمنضبطة، وتدعو المسئولين عن الاعلام وصانعي المحتوي في مصر الي ضرورة التفكيرعلي عودة الاعلام المصري الي ممارسة دورها في ضبط المشهد الاعلامي وبهذا فقد تحتاج هذه القنوات والهيئة الاعلامية الي المزيد من الدعم لتقود المشهد الاعلامي من جديد باعتبارها تضم قامات اعلامية كبيرة وخبرات كبيرة جدا ولايعنيها المكسب بقدر مايعنيها نشر الوعي ورفع الذوق لدي بعض الجماهير.


ياسر محمود محمد:
مواجهة هذه الكائنات العجيبة

في أمريكا يوجد مثل شائع انتشر مع ظهور السوشيال ميديا وهو "كفوا عن جعل التافهين نجوما بتعليقاتكم على مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية"ويستكملون بأن هؤلاء أصبحوا مليونيرات بواسطة الأمريكيين العاديين وهذه الظاهرة ليست جديدة على المجتمع المصري فأتذكر أن بداية شهرة المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم كانت من خلال برنامجين أو ثلاثة على التليفزيون المصري استضافه فيها مقدمو هذه البرامج للسخرية من ألحانه الغريبة وتيمتها التي صاحبته في كل أغانيه كذلك ملابسه المبهرجة غير المتآلفة ذات الألوان الصارخة، ولغته البسيطة الشعبية كمثل كلماته ليتحول بعدها شعبان إلي مطرب ونجم سينمائي ومسرحي ويحصد أول مليون له بعد فترة قصيرة، كما حدث مع حمو بيكا وشاكوش حيث لايوجد الصوت الجميل ولا الموهبة المتفردة لكن تقاليع في الأغاني والكلمات لتبرز لنا السوشيال ميديا وجهها القبيح ويطفو علي سطح النجومية من أسفل السلم أشخاص أصبحوا نجوما في شهور وربما أيام، إن المتأمل لهذه الظاهرة يدرك أن علينا جميعا واجب في محاربتها - رغم فشلنا المستمر - وذلك بزيادة جرعة الثقافة والوعي والرقي بالذوق العام ولابد لمقدمي البرامج الذين يسعون إلي الانتشار والذيوع والصيت من خلال ضيوفهم ومواهبهم الغريبة من مثل كروان مشاكل وتابعته مي مشكلة التي تظهر معه في فيديوهاته علي التيك توك لابد لهؤلاء المذيعين أن يراعوا ميثاق الشرف الإعلامي ويتقوا الله في المشاهد الذين ينخدع بهم فيظن بأنهم علي وعي بما يقدمونه من شخصيات بسيطة قد تحمل إعاقة فكرية أو فنية فيتوقفوا عن إفساد الذوق العام لأن مثلهم كمثل من يدس السم في العسل للمشاهد السيط الذي ينخدع بمثل هؤلاء المذيعين فيهتم بما يقدمونه دون أن يدرك أنهم يقدمون له الغث لا الثمين، ولابد لنقباء النقابات الفنية أن يتحلوا بالمسئولية لمواجهة هذه "الكائنات العجيبة" من مايطلق عليهم مطربو المهرجانات ذات الكلمات المنفرة والألحان المزعجة والمسروقة، وأيضا ما يطلق عليهم فنانو وممثلو التيك توك الذين يفسدون ذائقة أجيال بأكملها، ولابد أن تفعل القوانين لمن يخرج منهم عن السلوك والأداب العامة من أجل فقط الشهرة وجلب الأموال، وختاما فلو لم تتضافر كل الجهود من أجل منع هذه الظاهرة فلنقل وداعا للفن الراقي وللأخلاق الجميلة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة