الجيش السودانى يواصل مطاردة عناصر الدعم السريع.. ويؤكد: ارتفاع عدد الضحايا المدنيين
487 قتيلا و 2612 مصابا
تواصل قوات الجيش السودانى مطاردة متمردى الدعم السريع الذين ينتشرون فى المناطق السكنية والخدمة المدنية.
هذا ما أفاد به الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، فى تصريحات خاصة لقناة " القاهرة الإخبارية.
وحذر من انتقال الحرب إلى ولايات أخرى في البلاد، مضيفا أنه يسعى إلى وضع أسس حقيقية لوقف القتال تشتمل على انسحاب المتمردين من المناطق السكنية.
وأفاد رئيس مجلس السيادة السوداني، أن لحكومة السودان ممثلين وليس للقوات المسلحة فقط، في المبادرة التي تجري حاليًا في جدة بالسعودية، مشيرًا إلى أننا نسعى من خلالها لوضع أسس حقيقية لوقف القتال، وتشتمل المبادرة على الانسحاب من المناطق السكنية والخدمات وإفراغ وسط العاصمة من الوجود العسكري وإخلاء منازل المواطنين العزّل من القناصة والاحتلال المسلح، مشددًا على "أنه خلاف ذلك لا يمكن الحديث عن وقف لإطلاق النار أو أي عمل يمكن أن يتم".
وقال البرهان: "لا وجود لقوات الدعم السريع في مواقعهم العسكرية، ولا وجود لهم في أي موقع عسكري، احتموا بالمواطنين، واحتموا بمواقع الخدمات، وسيتم تطهيرهم قريبا بإذن الله".
وأوضح أن الدعم السريع تسعى لتحقيق أهدافها بدافع الأطماع الشخصية فقط ولا تهتم بمصلحة الشعب السوداني.
وقال: ظن الجيش السوداني في بداية الأمر كان يعتبر "الدعم السريع" قوة حليفة وتساند القوات المسلحة، وأن كل ما تملكه من أسلحة يعود للقوات المسلحة السودانية، مشيرًا إلى أن الاعتماد عليهم في دعم مؤسسات الدولة كان مبدأ عامًا".
واستطرد: "كل الأسر السودانية في الخرطوم أصابها ضرر بالغ، بيوتها احتلت، وممتلكاتها نهبت، وخدماتها تعطلت، ضرر كبير أصاب الشعب السوداني وسكان الخرطوم على وجه الخصوص".
وتابع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني: "الوضع مستقر في جميع الولايات عدا الخرطوم، لكن قوات الدعم السريع تحتمي في مساكن المواطنين، وفي مراكز الخدمات، وفي كل ما يمكن أن يعود بالأمن والأمان على المواطنين، موجودين فيه خشية هجمات القوات المسلحة".
وأفاد بأن قوات الدعم السريع توجد وسط المواطنين، والمستشفيات، وفي مقار الشرطة، وفي المناطق الخدمية، فضلًا عن وجودهم في مناطق الخدمات التي حُرم منها المواطنون.
وذكر "البرهان" أنه لا حديث عن العمل السياسي في الوقت الحالي، مشددًا على أن الحديث حاليًا ينصب على وقف إطلاق النار والاقتتال، وعودة الطمأنينة للمواطنين.
وأكد قائد الجيش السودانى بأن وقف إطلاق النار يجب أن يكون مصحوبًا بإخلاء الدعم السريع للأعيان المدنية (المستشفيات ومراكز الخدمة والاتصالات ومحطات الوقود والمجمعات الخدمية).
كما وجّه "البرهان" رسالة إلى المواطنين السودانيين مفادها أن قواتهم المسلحة تدافع عنهم أمام متمردي الدعم السريع، معربًا عن خشيته أن تمتد تلك الاشتباكات إلى جميع ولايات السودان.
وشدد البرهان على أن الحل السلمي السبيل الأمثل لحل الأزمة الحالية في السودان، قائلًا "نعمل على إعادة هيكلة عمل القوات المسلحة لتتمكن من القضاء على الدعم السريع".
وأوضح رئيس مجلس السيادة السوداني أن القوات المسلحة السودانية لا تريد أن يفرض أحد رؤية معينة، مشيرًا إلى أن السودان يعرف مشكلاته جيدًا وكيفية معالجتها.
واستكمل أن غالبية عناصر الدعم السريع ألقت السلاح وانضمت إلى قوات الجيش السوداني، مضيفًا أن الشعب السوداني يقف إلى جانب قواته المسلحة وقال كلمته ضد الدعم السريع.
وأشار البرهان إلى أن المتمردين يمارسون كل أشكال الهجوم على جميع المؤسسات السودانية والهيئات الإغاثية الدولية، مؤكدًا أن القوات المسلحة ساعدت على إجلاء جميع موظفي المنظمات الإغاثية الدولية.
وأكد المضي بخطى حثيثة لإتمام الأعمال العسكرية المطلوبة لإيجاد حلول لوقف الاشتباكات.لا مجال لأي حوار مع المتمردين دون وقف إطلاق النار وإلقاء السلاح.
وكانت الاشتباكات قد تجددت أمس الاثنين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق عدة بالخرطوم، حيث ارتفعت أعمدة الدخان في العاصمة، في وقت فيه يجتمع ممثلون عن الجيش والدعم في جدة لبحث وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية وسبل إنهاء الأزمة.
وأفادت تقارير باشتباكات جرت، صباح الاثنين الماضى، في أم درمان والخرطوم وسماع أصوات مضادات في وقت حلّقت فيه الطائرات3 بسماء العاصمة.
كما أكد الجيش الاشتباك مع قوات الدعم السريع في منطقة بحري وتدمير أربع عربات مسلحة تابعة لها، داعيا السودانيين بالابتعاد عن مناطق الاشتباكات وتجنب الاقتراب من أي أجسام معدنية غير معروفة لحين التعامل معها.
من جهته، أدان فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، نهب مجمع رئيسي لبرنامج الأغذية العالمي في العاصمة السودانية الخرطوم في مطلع الأسبوع، مؤكدا "تأثر وكالات الأمم المتحدة وجميع شركائها في المجال الإنساني بأعمال النهب على نطاق واسع" في السودان.
وأشار حق إلى أن الأمين العام جدد التأكيد على "ضرورة قيام الأطراف بحماية واحترام العاملين في المرافق الإنسانية بما في ذلك المستشفيات، ودعا المتحدث الأممي إلى "حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من أجل إنقاذ الأرواح"، وإعطاء الأولوية لتلبية احتياجات الشعب السوداني المحاصر وسط كارثة إنسانية.
بدورها، أعلنت نقابة أطباء السودان فى بيان، ارتفاع عدد الضحايا المدنيين جراء الاشتباكات في البلاد إلى 487 قتيلا فضلا عن 2612 مصابا.
وتابع البيان أن هناك العديد من الإصابات والوفيات التي لم يتم حصرها ولم تتمكن من الوصول للمستشفيات لصعوبة التنقل والوضع الأمني في البلاد.