رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مطالب بقوانين للقضاء.. علي فوضي الفضاء

بوابة الجمهورية

وقوع الحوادث المتكررة للبعثات الفضائية يدق ناقوس الخطر ويطرح الكثير من التساؤلات

أصبح الفضاء مجالا واسعا للمنافسة بين الشركات التي ترسل بعثات مستمرة إلي الفضاء لأغراض مختلفة ما بين ربحية وغير ربحية.


نشأ عن تنافس هذه الشركات في مجال الفضاء وإطلاق الأقمار الصناعية والبعثات نوعا من الفوضي. ما يطرح تساؤلات حول ما هي الجهة المنوط بها وضع قوانين منظمة لعمل تلك الشركات مختلفة التوجهات.

لفت احد المواقع إلي وقوع حوادث للبعثات الفضائية منها تحطم مركبة فضائية تابعة لشركة "صناعات الفضاء" ومنظمة "سبيس آي إل" غير الهادفة للربح. علي سطح القمر في 2019. ولاقت مركبة أخري لشركة "آي سبيس" مصيرا مشابها في أبريل. ما يزيد الحاجة إلي وجود جهة وقوانين منظمة تعمل علي تجنيب الشركات العاملة في الفضاء الحد من تكرار تلك الحوادث.

زادت الحاجة لتلك القوانين مع بدء بعض الشركات في التخطيط لمشاريع غير مسبوقة في الفضاء من بينها زراعة محاصيل في دفيئة علي سطح القمر أو رسم خرائط للتضاريس باستخدام طائرات بدون طيار أو استخراج معادن من تربة القمر.

التوجه العالمي نحو وضع قواعد حاكمة للجميع في الفضاء ليس جديدا. حيث وافقت نحو 100 دولة علي معاهدة الفضاء الخارجي في ستينيات القرن الماضي. والتي وضعت لمنع أي دولة من الاستحواذ علي مناطق علي القمر أو استخدام أجرام سماوية لأغراض عسكرية.

ألزمت المعاهدة الموقعين عليها بالحفاظ علي حق استغلال الفضاء مكفولا لجميع الدول. لكنها لم توضح موقف الكيانات غير الحكومية بشكل مفصل.

جاءت اتفاقية القمر. التي توسطت لإقرارها الأمم المتحدة في 1979. بتفاصيل أكثر تحديدا لكن لم يوافق عليها سوي 18 دولة فقط. كما أنها جميعا لا تمتلك أي خبرات طويلة في الفضاء.

تحرك عدد من الحكومات في هذا الصدد لإصدار قوانين بشأن استغلال الأجرام السماوية. من بينها الحكومة الأمريكية التي منحت شركة "آي سبيس" رخصة أنشطة تجارية علي سطح القمر.

ووقع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2020 قرارا يدعو فيه مختلف السلطات في الولايات المتحدة إلي اتخاذ كل الإجراءات لجلب الدعم الدولي لحصول مختلف الكيانات علي موارد الفضاء الخارجي واستخدامها".

وطبقت دول أخري مثل لوكسمبورج والإمارات قوانين مشابهة. في إطار مساعيهما لأن تصبحا مركزا لاقتصاد الفضاء الناشئ.
تلقي هذه التحركات معارضة العديد من الحكومات والخبراء القانونيين. إذ يجادلون بأنَّه ينبغي للدول أن تتعاون جمعياً لوضع قواعد خاصة بالقمر بدل أن تسن كل دولة قانونا علي حدة.

يشار إلي أن هناك 24 دولة تدعم اتفاقيات "أرتميس". وهي مبادرة تدعمها الولايات المتحدة لوضع إرشادات توجيهية للنشاط التجاري في الفضاء. لكن الصين وروسيا وصفتا الاتفاقية بأنها وسيلة مستترة لبسط الولايات المتحدة سيطرتها علي مساحة من القمر. كما قدمت الدولتان مبادرة منافسة لإنشاء محطة أبحاث دولية علي سطح القمر. لكن حتي الآن لم توقع سواهما علي المبادرة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة