سيناء والقرآن_كيف قدمها المولى عز وجل على البلد الامين
اكد اكثر اهل العلم ان المقصود من " قوله تعالى "تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ" اى جبل الطور فى سيناء كما احتمل بعضهم ان يكون المقصود سيناء نفسها
واستندوا فى ذلك على قول الزمخشري في تفسيره (الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل)حيث قال" وطور سينين"، لا يخلو إما أن يضاف فيه الطور إلى بقعة اسمها سيناء وسينون، وإمّا أن يكون اسمًا للجبل.
وفى ذات السياق قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الاوقاف ان الحق (سبحانه وتعالى) اقسم في كتابه العزيز بطور سيناء في قوله تعالى: "وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ"، مقدما القسم بالطور على ما سواه من الأمور الأخرى المقسم بها مع ما لها من مكانة وقدسية، بل إنه خصه بتسمية السورة كلها باسمه "سورة الطور".
وبين ان المولى عز وجل اقسم صراحة محددًا ومخصصًا في كتابه العزيز في سورة "التين"، حيث يقول (عز وجل): "وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ"، مقدمًا القسم بطور سنين على القسم بالبلد الأمين، مع ما لهذا البلد الأمين من قداسة ومكانة
ولفت الى ان القرآن الكريم اشار إلى بعض ما بسيناء من الخيرات والبركات، حيث يقول سبحانه: "وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ"، وفي هذه الشجرة كان يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "كلوا الزَّيْتَ , وَادَّهِنُوا بِهِ , فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ".
وبين ان سيناء بها البقعة المباركة التي عبر عنها القرآن الكريم في قوله تعالى في ثنايا الحديث عن سيدنا موسى (عليه السلام): "فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ"
كما بين ان بها الوادي المقدس طوى الذي عبر عنه الحق سبحانه في كتابه العزيز في خطابه لموسى (عليه السلام): "فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى".