ولنا فى سرور رسول الله ﷺاسوة حسنة_فما هو الفرح المذموم
قال الدكتور على جمعة المفتى الاسبق للديار المصرية _ان النبي ﷺ جعل من مكونات عقل المسلم السرور، والسعادة، والحبور، والفرح جزءٌ لا يتجزأ من شخصيته، ونفسيته، وعقليته بخلاف أولئك الذين ظنوا أن الكآبة هي جزءٌ من الإسلام، والإسلام برئٌ من هذا.
وبين ان النبى ﷺ علم الناس والبشرية جمعاء كيف تكون مسرورًا فرحًا بنعمة الله سبحانه وتعالى فقد قال تعالى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا} ،مشيراً الى ان السرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم، فنرى رسول الله ﷺ في هذا السرور وهذا الفرح يحب الطيب، والرائحة الطيبة، ويحب الريحان، وتقول السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها: «كنت أطيّب رسول الله ﷺ حتى أرى وبيص الطيب في جسده» أي لمعة الطيب في جسده الشريف ﷺ،
ولفت ان النبى صل الله عليه وسلم كان يحب أن يُدخل السرور والفرح على الآخرين من الأطفال إلى الشباب، إلى الكبار، إلى النساء، إلى الرجال، كان يحب من الإنسان أن يكون مسرورا سعيدا، راضيًا عن ربه فيرضى الله سبحانه وتعالى عليه بهذا الفرح ؛ فرحٌ لا يُفسد في الأرض فإن الله سبحانه وتعالى لا يُحب الفرحين بمعنى المفسدين في الأرض، ولكن الله سبحانه وتعالى يحب الزينة، ويحب السرور والسعادة.
وقد بين اهل العلم والتفسير ان قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص:76] المراد بذلك: الفرح الذي يصحبه الكبر، والبغي على الناس وهو الفرح المذموم