لمن فرط فيما مضى من رمضان لا تحزن _ ابشر بما هو آت
ينقسم المسلمين بين فريقين ونحنُ على اعتاب العشر الاوخر من شهر رمضان المبارك والتى تحمل فى طياتها خيرُ اليالى على الاطلاق ليلةُ القدر التى انزل فيها الله تعالى القرآن جملة فى اللوح المحفوظ ثم نزل متفرقاً بعد ذلك على مدار 23 عاماً على النبى صل الله عليه وسلم على قول الفقهاء
والفريق الاول _هو من اجتهد ولا زال على عهده بالعمل والعبادة وقراءة القرآن واستثمار كل دقيقة من الشهر الكريم
وفريق قصر وفرط _ويخاف ان ينطبق عليه قول النبى صل الله عليه وسلم "ورَغِمَ أنفُ رجلٍ دخلَ علَيهِ رمضانُ ثمَّ انسلخَ قبلَ أن يُغفَرَ لَهُ "
و يجب ان يتعلق كل مفرط تفلتت منه ايام رمضان بما بقى منه فلا ييأ س فخير الايام وخير الليالى التى شُهد للنبى صل الله عليه وسلم فيها انه كان اكثرعبادة وايقاظاً لاهله كانت العشرُ الاخيرة من رمضان _فقد ورد فى البخارى عن عائشى رضى الله عنها انها قالت "كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ."
ومن فضل تلك الليالى ان بينها ليلة القدر والتى قال فيها النبى صل اللع عليه وسلم "مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمانًا واحْتِسَابًا، غُفِر لَهُ مَا تقدَّم مِنْ ذنْبِهِ" متفقٌ عَلَيْهِ._فلا زالت فرصة المغفرة موجودة
وقد بين الدكتور عطية لاشين استاذ الفقه المقارن بجامعة الازهر_ ان المراد بكلمة "إيمانا " اى الامتثال لأمر الله والاعتقاد بما شرع الله عز وجل _وأما كلمة "احتسابا " فيراد بها طلب الثواب من الله عز وجل وهذا لا يتحقق إلا إذا قصد بعبادته وجه الله محققا قول الله عز وجل "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ"
واكد ان ابواب الصوم وقيام صلاة التراويح لايام شهر رمضان وقيام ليلة القدر ابواب ثلاثة تُمحى بها الذنوب وتُخفف بها الكبائر وتُرفع بها الدرجات