رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عمرو خالد: هون عليك فكل مر سيمر

بوابة الجمهورية

أكد د. عمرو خالد، الداعية الإسلامي، إن كل ما تعانيه من آلام وأحزان دواؤها التسليم لله، لافتًا إلى إن رفض الماضي يجعلك تشعر بالاكتئاب، الحزن، الألم، ورفض المستقبل يؤدي إلى الخوف، القلق، الرعب، الفزع، ورفض الحاضر سبب الزهق، والملل.


كل مر سيمر.. تعرف على أقوى الطرق لتخفيف همك وحزنك

اعمل فيما هو متاح لك حتى يوسع الله لك ما هو غير متاح

المصائب والتحديات هي التي تكتب القصص الكبرى في الحياة

الدعاء بحضور القلب هو الوسيلة الأساسية للوصول إلى التسليم

أضاف في الحلقة الثانية عشر من برنامجه الرمضاني "الفهم عن الله"، أن الرفض، الذي عكسه القبول والتسليم، هو سبب لكل الأمراض النفسية، داعيًا إلى تسليم الأمر لله المقرون بالإحسان حتى لا يصيبك مرض نفسي، "بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ".

أوضح خالد، أن الغرب يسمي هذا الأمر قبول الواقع، فيما يسميه المؤمنون التسليم لله، والإسلام من التسليم، ولابد أن يكون لك حظ من اسم دينك، "فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا".

مشيراً أن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ليس الغرض منها ترك الدنيا، لكن لتقليل الهم، وتخفيف الهم والغم والكرب.

واعتبر خالد أن "من معاني التسليم التي تخفف همك وغمك، أن تعمل فيما هو متاح لك حتى يوسع الله لك ما هو غير متاح ، وحث على التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل مصيبة تمر بها ، وأن تتق الله "فَمَنِ اتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"، "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا"، "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا".

دعا خالد إلى تسليم الأمر لله، امتثالاً لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ":اللهم لك أسلمت وبك أمنت"، والمحافظة على ورد الذكر حتى يستريح قلبك "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ"، وصلاة ركعتين قبل الفجر بنصف ساعة في أحب وقت له يستجيب فيه الدعاء.

ورأى خالد أن المصائب والتحديات هي التي تكتب القصص الكبرى في الحياة، "تخيل لو سيدنا يوسف ضاع فبكى يعقوب، ورجع له ابنبه بعد أسبوع، هل كانت ستصبح قصة؟، ولو أن فرعون استجاب لسيدنا موسى، هل كانت ستكون هناك قصة وقتها؟ ولو أنا أبا جهل سمع كلام النبي الله عليه وسلم فانشرح صدره للإسلام، أين كانت المعاناة لمدة 23 سنة، فإنما تكتب قصص النجاح التي تعيش بالتحديات".

شدد خالد أن هذا ليس فقط في الدين، لكن في الحياة أيضًا، واصفًا التعب في الدنيا بأنه "جزء من رحمة الله، لكن الإنسان قصير النظر، فالمعاناة في الدنيا هي التي ستجعلك ترفع رأسك في وسط اولادك، وتحكي لهم كيف جمعت ثروتك.

ذكر خالد، أن الدعاء بحضور القلب هو الوسيلة الأساسية للوصول إلى التسليم، بشرط أن يتفق فيه القلب مع اللسان عند الطلب، وإظهار الاحتياج لسانًا وقلبًا، والمسكنة لسانًا وقلبًا، والتذلل لله لسانًا وقلبًا " يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ"، "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".

معتبراً أن "الوسيلة للتسليم هي الدعاء، والوسيلة لإزالة همك وغمك هي الدعاء، والوسيلة لإجابة الدعاء هي التسليم أثناء الدعاء. إذا فتح عليك بدعاء لحظة تذلل.. تسليم له.. فقد فتح لك كل أبواب الإجابة والقبول..

حث خالد على الإكثار من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة"، ويقول أيضًا: "لا حول ولا قوة إلا بالله دواء لمائة داء أدناها الهم" وقال: "لاحول ولاقوة إلا بالله هي جماع التسليم كله، هي شعار التسليم كله، وفي نفس الوقت هي كنز من كنوز الجنة، إذًا مفتاح الجنة وكنز الجنة هو التسليم".

ختم خالد بذكر القاعدة الثانية عشر من قواعد الفهم عن الله، وهي: القاعدة: "هون عليك فكل مر سيمر.. وكل ما تعانيه من آلام وأحزان دواؤها التسليم لله".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة