الدلتا الجديدة.. عبور إلي آفاق سعيدة
ياكاتب التاريخ لا تغلق الصفحات
مصر تنشئ أكبر نهر صناعي.. في قلب الصحراء
يستمد مياهه من 3 مصادر.. طوله 114 كيلومتراً.. وينتهي العام المقبل
تواصل السواعد المصرية في العمل ليل نهار للانتهاء من أضخم مشروع زراعي في تاريخ مصر الحديث لاستصلاح 3.5 مليون فدان في الدلتا الجديدة وتوشكي وسيناء والوادي الجديد بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاساسية وتصدير الفائض إلي الخارج كما يتواصل العمل في انشاء أضخم نهر صناعي في العالم بطول 114 كيلومتر لاستغلال مياه الصرف الزراعي والمياه الجوفية والسطحية في الزراعة بعد معالجتها بمحطة مياه الحمام حيث أنه من المقرر أن ينتج النهر نحو 10 ملايين متر مكعب من المياه.
الخبراء: استصلاح 3.5 مليون فدان يحقق لمصر الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية
تتواصل السواعد المصرية في العمل ليل نهار للانتهاء من أضخم مشروع زراعي في تاريخ مصر الحديث لاستصلاح 3.5 مليون فدان في الدلتا الجديدة وتوشكي وسيناء والوادي الجديد بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاساسية وتصدير الفائض إلي الخارج كما يتواصل العمل في انشاء أضخم نهر صناعي في العالم بطول 114 كيلومتر لاستغلال مياه الصرف الزراعي والمياه الجوفية والسطحية في الزراعة بعد معالجتها بمحطة مياه الحمام حيث أنه من المقرر أن ينتج النهر نحو 10 ملايين متر مكعب من المياه.
هذا النهر الصناعي الضخم سيضم 22 كيلو مواسير مدفونة تحت الأرض وهي تقوم بنقل المياه الجوفية والصرف الزراعي والسطحي بعد معالجتها بمحطة الحمام لزراعة 2.2 مليون فدان بالصحراء الغربية.. وقد انتهت الدولة من 35% من الاعمال الانشائية لمواسير نقل المياه و65% من اعمال المنطقة المكشوفة.. وسيتم الانتهاء بالكامل في العام المقبل.
في هذا المشروع الضخم تعمل مصر علي ترويض الصحراء الغربية لزيادة الرقعة الزراعية في مصر "المساء الأسبوعية" رصدت اعمال اقامة المشروع الزراعي الضخم في الدلتا الجديدة وتوشكي وسيناء والوادي الجديد.
المراشدة.. واحة الأمن الغذائي
مضاعفة المساحات المنزرعة بالمحاصيل التصديرية والزيتية
قنا - عبدالرحمن أبوزكير:
نقلة تاريخية شهدتها قرية "المراشدة" بمحافظة قنا. والتي أصبحت قرية نموذجية بمواصفات المدينة بعدما أهدتها الحكومة سلسلة من المشروعات التنموية التي تحققت علي أرض الواقع لتترجم اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بإحداث تنمية حقيقية في الصعيد.
ثمن أبناء المحافظة جهود القيادة السياسية في تنمية المراشدة التي أصبحت واحة لمشروعات الأمن الغذائي والاستثمار الزراعي لتغيير وجه الحياة في تلك المنطقة التي تحولت من صحراء جرداء إلي أرض خضراء.
يقول اللواء أشرف الداودي محافظ قنا. أن مشروع تنمية وزراعة واستصلاح الأراضي بقرية المراشدة يتكون من 3 محطات رفع رئيسية تضم 5 طلمبات رفع بقدرة اجمالية 700 ألف م3/يومياً. كما تم تنفيذ أعمال تبطين وتأهيل الترعة الرئيسية وفروعها. فضلا عن مخرات سيول بالمنطقة بإجمالي أطوال 34كم لتصل التكلفة الاجمالية للمشروع إلي 250 مليون جنيه.
يقول الدكتور أحمد عبدالموجود أبوالحمد زكير- أستاذ القانون بجامعة جنوب الوادي. إن منطقة المراشدة بمحافظة قنا حظيت باهتمام بالغ من الحكومة لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية حتي أصبحت الصحراء أرض خضراء تضم العديد من مشروعات الأمن الغذائي. كما كان لها نصيب في مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي لاستصلاح 1.5 مليون فدان فقد تم استصلاح مساحة 43,5 ألف فدان بالمراشدة. والتي تساهم في دعم مشروعات الأمن الغذائي التي تحظي باهتمام بالغ لسد الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج. مشيرًا إلي أن ما تحق في " المراشدة " كان حلم تحقق بإرادة صادقة في إحداث التنمية الحقيقية.
أشار المحاسب هشام قدوس العماري أمين عام حزب مستقبل وطن بقنا. أن من بين المشروعات المقامة في المراشدة محطة تسمين العجول الفريزيان رقم 3 والتي تقع علي مساحة 10 أفدنة وتتكون من 5 عنابر وتستوعب ما يقرب من 500 رأس ماشية. مؤكدًا أن مشروعات الأمن الغذائي تعد من المشروعات المثمرة والتي تحظي بقدر كبير من التطوير والتحديث لتنمية العائد الاقتصادي الناتج منها وبما يعود بالنفع علي المواطن القنائي من خلال توفير منتجات غذائية آمنة وصحية بأسعار مخفضة بما يتماشي مع رؤية مصر 2030. مشيرًا إلي أن الدولة أقامت في المراشدة صوامع ضخمة لحفظ الغلال والتي افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال زيارته الأولي للمحافظة وتعتبر أهم منطقة لوجستية لتخزين الغلال في الصعيد. حيث يصل عددها إلي 12 صومعة لتخزين القمح. مقامة علي مساحة 29 ألفًا و500 متر مربع وبتكلفة مالية تقدر بـ 101 مليون جنيه. وتضم 6 هناجر بسعة تخزينية تصل إلي 60 ألف طن.
قال الدكتور حسن تهامي عبداللاه الاستاذ بجامعة جنوب الوادي. إن ما تحقق من مشروعات ضخمة في مجال الأمن الغذائي بقرية المراشدة واستصلاح الأراضي يأتي في إطار الخطة المتكاملة التي تنفذها الدولة لتنمية القطاع الزراعي بصورة مستدامة. بهدف العمل علي تحقيق معدلات أعلي من الاكتفاء الذاتي للمحاصيل الاستراتيجية. وسد فجوة الغذاء. وخلق فرص عمل جديدة للشباب. مؤكدًا أن قرية المراشدة أصبحت جاذبة للعمالة بكثافة نظرًا لكثافة المشروعات المنفذة بها في مجال الاستثمار الزراعي.
د. مدحت عنيبر:
اقتراب المشروع من الموانئ وشبكة الطرق
يساهم في سهولة نقل السلع والمنتجات الزراعية والعمالة
حمدان زكريا
أكد الدكتور مدحت عنيبر أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية أن مشروع الدلتا الجديد يضيف 15% مساحة منزرعة جديدة لمصر في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي. يتميز موقع المشروع بقربه من الموانئ وشبكة الطرق الجديدة مما يوفر سهولة نقل السلع والمنتجات الزراعية والعمالة أيضا من وإلي المشروع. يضم المشروع مجمعات صناعية - زراعية كمحطات التعبئة والتغليف وتصنيع المنتجات الزراعية مما يرفع القيمة المضافة لمنتجات المشروع. إضافة إلي محطات التصدير والإنتاج الحيواني وتصنيع منتجات الألبان.
اضاف: منطقة الدلتا الجديدة تتميز تربتها بوجود عناصر غذائية متنوعة مثل البوتاسيوم الذي يضفي علي المحاصيل الطعم الجيد والقيمة الغذائية العالية. ويوجد بمنطقة الدلتا الجديدة "خزان غرب الدلتا الجوفي" الذي يحتوي علي مياة تتراوح ملوحتها بين 900 : 400 جزء في المليون وهي نسبة جيدة للغاية تناسب أغلب الزراعات الشجرية والخضراوات. يوفر المشروع 5 ملايين فرصة عمل جديدة .و المشروع بكامله يقوم علي استخدام نظم الري الحديثة.
والدلتا الجديدة سوف تعتمد علي ثلاث مصادر اساسيين للري اولهما المياه الجوفية. وثانيهما المياه المعالجة وتم انشاء محطة معالجة ثلاثية للمياه في الحمام سوف تفتتح قريبا ان شاء الله. ويوجد مصدر ثالث للمياه هو مياه الامطارحيث ان هذه المناطق ممطرة ويتم تجميعها جميعا من خلال أنابيب لاستخدامها في الري "النهر الصناعي" وتم زراعة نحو نصف مليون فدان في هذه المنطقة حتي الآن وجاري العمل في الباقي. وسوف توزع غالبيتها علي شركات المستثمرين في المجالي الزراعي وثبت ان انتاجيتها عالية وتزرع مختلف المحاصيل مثل القمح والذرة البنجر والبطاطس... الخ.
وأما سيناء فقد تم افتتاح محطة معالجة لمياه مصرف بحر البقر في المحسمة وهذه تكفي نحو نصف مليون فدان في سيناء. وجاري العمل بها وتم توصيل المياه اليها وتم زراعة حوالي 200 ألف فدان منها حتي الآن وتزرع الان بمختلف أنواع المحاصيل.
أضاف د. عنيبر أن قضيه الأمن الغذائي قضية محورية وأكبر التحديات التي تواجه الدول المتقدمة والنامية علي السواء وان قطاع الزراعة والانشطة المرتبطة به يلعب دوراً محورياً في ملف الأمن الغذئي وقد شهد نهضة ودعم غير مسبوق من القيادة السياسية خلال الثماني سنوات الماضية نظرا للدور الحيوي الذي يلعبه في الاقتصاد القومي وكذلك التوجيه الدائم بضرورة أن تكون مشروعات التوسع الرأسي والأفقي هي لتدعيم إنتاج المحاصيل الزراعية الاستراتيجية. كما تمثل هذا الاهتمام كذلك في زيادة الاستثمارات الحكومية الموجهة إلي قطاع الزراعة في السنوات الأخيرة وتنفيذ العديد من المشروعات الزراعية القومية الكبري. علاوة علي المتابعة المستمرة للقيادة السياسية للأداء في قطاع الزراعة مع تهيئه مناخ الاستثمار فيه. إضافة إلي اعتباره من القطاعات ذات الأولوية ضمن مرحلة الاصلاح الهيكلي نظراً لتميزه بتسارع معدلات النمو فيه.
زيادة الصادرات الزراعية لأسواق العالم
أضاف عنيبر أن تلك الجهود زادت في السنوات الأخيرة من حجم الإنتاج والذي انعكس علي الاسواق المحليه من حاله استقرار وايضا الأسواق الخارجية حيث بلغ عدد الأسواق التي تم فتحها خلال الخمس سنوات ومن هذه الأسواق السوق النيوزيلندي للبرتقال والأرجنتيني وأوزبكستان والبرازيل للموالح والسوق الهندي للبطاطس وأندونسيا للبصل والسلفادور للرمان. وآخرها السوق الياباني والفلبيني أمام الموالح المصرية والسوق الصيني امام صادرات مصر من التمور. ونتيجة لذلك فقد بلغ إجمالي عدد الأسواق الخارجية التي يتم نفاذ الصادرات المصرية الزراعية إليها عدد 160 سوق. ولعدد أكثر من 400 سلعة تقريباً مع استمرار الجهود في فتح أسواق جديدة. ونتيجة لهذه الإجراءات فقد تحققت طفرة غير مسبوقة في مجال الصادرات الزراعية الطازجة خلال عام 2022 لتصل الي ما يقارب 6.5 مليون طن وهو رقم لم يتحقق في تاريخ الصادرات الزراعية المصرية. بما يعادل 3.3 مليار دولار بالاضافة إلي الصادرات الزراعية المصنعة بلغت قيمتها 4.2 مليار دولار.
الوادي الجديد..
كنز الصحراء.. من الخارجية إلي العوينات
المزارعون: شكراً ياريس.. وضعتنا علي الخريطة الاستثمارية.. وقدمت لنا التيسيرات
الوادي الجديد - عماد الجبالي:
تحظي محافظة الوادي الجديد باهتمام رئاسي كبير نظراً لما تتمتع به من مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية المنتجة لأجود أنواع المحاصيل الاستراتيجية القائمة علي مياه الآبار الجوفية ضمن الجهود المبذولة لدعم فرص التنمية والاستثمار نحو آفاق التوسع الاقتصادي وتأمين الغذاء بما يحقق رؤية مصر 2030 ودفع عجلة الإنتاج من الاقماح المحلية متعدده الأصناف وذلك تماشيًا مع توجهات الدولة المصرية وتحقيق أعلي معدلات الأمن الغذائي للمواطن في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد.
ترصد "الجمهورية أون لاين" طفرة تنموية هائلة وجهودا غير مسبوقة تبذلها القيادة التنفيذية بمحافظة الوادي الجديد علي مدار ال7 سنوات الماضية من حيث التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية وإنتاج أجود المحاصيل ذات العائد الإقتصادي في ظل التيسيرات التي تمنحها للمستثمرين وصغار المزارعين بهدف توفير فرص عمل للشباب تزامنا مع توجيهات القيادة السياسية ورعايتها تنفيذ مشروعات وإجراءات استباقية نحو توفير الغذاء الأمن والصحي والمستدام في وقت عانت فيه كثير من الدول ذات الاقتصاديات الكبيرة من أزمات وارتباك في هذا المجال.
أكد المهندس محمد عبدالوهاب مستشار المحافظ للمشروعات المنتجة والحرير بالوادي الجديد. أن المحافظة علي مدار السنوات القليلة الماضية شهدت طفرة تنموية كبيرة في كثير من القطاعات المختلفة لما تمتلك من مساحات شاسعة ومقومات اقتصادية تتماشي مع متطلبات عجلة الإنتاج وأحياء الصناعات القومية الاستراتيجية مثل إنتاج الحرير الطبيعي من أشجار التوت بلغت 15 مشروعا جري تنفيذها علي مستوي مراكز المحافظة برعاية مجلس الوزراء. مشيدا بجهود الدولة المصرية ودفعها الاجراءات الاستباقية في تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبري خاصة المرتبطة بالزراعة واستصلاح الصحراء والتي استهدفت زيادة الرقعة الزراعية بحوالي 4 ملايين فدان تقريباً علي مستوي الجمهورية متمثلة في مشروع الدلتا الجديدة العملاق وتنمية شمال ووسط سيناء وكذا تنمية جنوب الوادي "توشكي الخير". فضلاً عن إعادة هيكلة مشروع تنمية الريف المصري الجديد ومشروعات أخري ببعض محافظات الصعيد والوادي الجديد.
زيادة انتاج القمح
وحول آراء الخبراء والمزارعين عن جدوي زراعة القمح والعائد الاقتصادي.. أكد المهندس سيد محمود عبدالله. أحد مزارعي قرية أسمنت بالداخلة. أن نسبة إصابة محصول القمح بالاصداء علي مستوي المحافظة شبه منعدمة العام الماضي. وأن جميع الاصناف التي تم زراعتها حققت انتاجية عالية حسب التوصيات وبرنامج الاسمدة والري تحت الري المحوري والغمر بواقع 18 حتي 22 أردبا تضم مصر1. سدس 12. سخا 95. بني سويف5. جميزة 11. سدس 14. جيزة 171. جيزة 168. مهيبا بالمزارعين عدم التبكير في الزراعة وأن الموعد الأنسب حسب التجارب السابقة وطبيعة الأرض والمناخ يبدأ من شهر نوفمبر وحتي منتصف ديسمبر. ناصحا باستخدام صنف "مصر1" الأكثر تحملا للظروف المناخية مع مراعاة اتباع كافة توصيات برنامج خدمة وري ومكافحة الآفات والذي حقق نتائج جيدة للغاية منذ تجربته عام 2014 بانتاجية تصل الي 23 أردبا.
ويري جمال زوام أحد أبناء قرية الهنداو. أن أبرز عوامل زيادة معدلات إنتاج القمح البالغة قرابة 342 ألف فدان بالوادي الجديد تعود إلي الإختيار الموفق للتقاوي فضلاً عن تعددها وملائمتها مع نوعية التربة والمياه والعوامل المناخية بجانب تشجيعات الدولة ووضعها التيسيرات اللازمة لضمان توريد المحصول بانتظام في الصوامع المخصصة لذلك دون عراقيل تعود بالضرر علي المزارعين.. مشيرا إلي أنه بالرغم من التحديات التي قد تعرض الأراضي للبوار وخاصة في فصل الصيف لترشيد إستهلاك المياه الجوفية. إلا أن وعي المزارع يدفعه للزراعة في الشتاء واستغلال الطاقة الشمسية لتوفير ساعات الري من خلال التعاقد مع شركات الطاقة فضلا عن عدم ثبات أسعار الإنتاج الحيواني والأمراض التي أدت لنفوق عدد كبير من الثروة الحيوانية وهو الأمر الذي كان بمثابة نقطة تحول نحو السعي لزراعة مزيد من أفدنة القمح علي حساب العلف الأخضر.. مؤكدا أن الزراعة في عهد الرئيس السيسي تشهد أهمية خاصة مع تبني آليات ومشروعات ساهمت في تعزيز إنتاجية المحاصيل الزراعية خاصة الاستراتيجية منها تدعيماً لبناء أنظمة زراعية وغذائية مستدامة.
أكبر التحديات
يقول د.محسن عبدالوهاب نقيب الزراعيين بالمحافظة أن بناء الأنظمة الزراعية والغذائية علي النحو الملائم لتحقيق الكفاءة الإنتاجية نحو التوسع والاستدامة لتوفير احتياجات المواطنين من الغذاء والمتطلبات الأساسية برعاية رئيس الجمهورية يمثل واحدة من أكبر التحديات التي واجهتها الدولة المصرية برؤية ثاقبة ودعم غير مسبوق. وخاصة في محافظة الوادي الجديد من خلال إطلاق العديد من المبادرات مثل زراعة مليون ونصف المليون نخيل وتوطين الحرير وفتح آفاق الاستثمار لزيادة الرقعة الخضراء بالتوازي مع الحفاظ علي المخزون الاستراتيجي للمياه الجوفية وترشيد استهلاك الكهرباء بالاعتماد علي الطاقة الشمسية المتجددة واتباع وسائل الري الحديث. مضيفا أن هناك حاجة ماسة إلي مضاعفة الجهود المبذولة من أجل تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين من خلال تعزيز القدرة علي تنمية الإنتاج الزراعي وتحسين قدرات التخزين والتوزيع والاستدامة.
وقال الدكتور أيمن كساب عميد كلية الزراعة بجامعة الوادي الجديد أن الجامعة برئاسة الدكتور عبدالعزيز طنطاوي تولي اهتماما كبيرا بدعم قطاع الزراعة علي كافة المستويات من أجل التنوع الاستراتيجي للمحاصيل ذات الجدوي الإقتصادية وزيادة الرقعة الخضراء. مشيرا إلي أن الفترة الماضية شهدت إحتفال الجامعة باليوم الوطني لحصاد الجوجوبا بمركز باريس وتفقد الحقول الإرشادية للنباتات الزيتية المأمول توطين زراعتها بالمحافظة والتعرف علي إمكانات المشروع. لافتاً إلي أهمية زراعة النباتات الطبية والعطرية وهي نباتات صحراوية تتحمل الظروف الحارة والباردة وملوحة التربة العالية. والتي تتميز بمقاومتها العالية للأمراض والآفات واحتياجه القليل للماء. لذا يعتبر نبات مثالي لزراعته في مناطق الظهير الصحراوي للمحافظات.
أضاف أن القيمة الاقتصادية لنبات الجوجوبا المعمر عالية نظرا لما تتمتع به من سمات إنتاجية علي مدار العام لكونه يحمل بذور مغطاة بغلاف بني سميك تدخل في صناعة الزيوت والأدوية ومستحضرات التجميل وصناعة الأعلاف الحيوانية والداجنة والسمكية.. لافتاً إلي ابرام بروتوكول مع الشركة المنفذة للمشروع لبحث التوسع في زراعة الجوجوبا وتدريب طلاب الكلية علي المعاملات الزراعية لنبات الجوجوبا بهدف خلق فرص عمل للخريجين بهذه المشروعات القومية التي تستهدف زراعة محاصيل ذات عائد اقتصادي عالي.
علي صعيد آخر.. شهد الأستاذ الدكتور عبد العزيز طنطاوي - رئيس جامعة الوادي الجديد. يرافقه الدكتور نصر حاج الأمين - ممثل منظمة الفاو في مصر والدكتور أحمد حرباوي - نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب افتتاح نموذج محاكاة منظمة الفاو بجامعة الوادي الجديد بحضور الاستاذ الدكتورعبدالله زغلول - رئيس مركز بحوث الصحراء.. والدكتور سعد موسي - المشرف علي العلاقات الزراعية الخارجية بوزارة الزراعة تنفيذ نموذج محاكاة منظمة الفاو التابعة للأمم المتحدة حيث استطاع فريق عمل كلية الزراعة بالجامعة أن ينفذ مشروعات اقتصادية علي غرار منظمة الفاو العالمية مثل التنمية المستدامة بقري ناصر.الثورة.والشركة بالخارجة.
وأكد رئيس جامعة الوادي الجديد حرص المنظمة علي تقديم الدعم الكامل لطلاب الجامعة باعتبارهم المستقبل الواعد.وذلك من خلال تقديم برامج تدريبية لطلاب كلية الزراعة في مجال الأغذية والزراعة والمجالات المرتبطة بهدف الارتقاء بعقول الطلاب وتنفيذ عدد من الأنشطة البحثية والتعاون المشترك بين الفاو والجامعة. بالاضافة الي تجهيز بروتوكولات مع المنظمة ومركز بحوث الصحراء ووزارة الزراعة ووزارة البيئة لتنفيذ أنشطة بالجامعة والتي تهتم بالاستفادة من مكونات النخيل ومبادرة تدوير استغلال مخلفات النخيل في مشروعات تخلق توفير بنية اقتصادية وإتاحة فرص عمل لخريجي كلية الزراعة والاستفادة من مبادرة السيد الرئيس لزراعة 5 مليون نخلة في الوادي الجديد. بالإضافة إلي اطلاق مسابقة فاو جيكت FAO JECT لابتكارات ومشروعات الطلاب علي مستوي تسع جامعات مصرية من بينهم جامعة الوادي الجديد.
وفي إطار اتفاقية التعاون بين الجامعة ومنظمة الأغذية والزراعة لتنفيذ مشروع الإدارة المستدامة للنظم الأيكولوجية الزراعية لواحة الخارجة تم عقد اجتماع اللجنة التنسيقية للمشروع بمقر مركز تنمية القدرات بالجامعة بحضور رئيس الجامعة.ووفد منظمة الفاو. ووزارة الزراعة والبيئة. وقطاعي الزراعة والري بالمحافظة.بحضور عدد من ممثلي المزارعين وذلك لاستعراض خطة المشروع خلال العام القادم. وقد أثني أعضاء اللجنة علي إنجازات المشروع خلال العام الماضي.
800 ألف فدان
وقال الدكتور مجد المرسي وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الوادي الجديد أن المحافظة تمتلك ما يقرب من 800 ألف فدان مساحات خضراء منزرعة باجود المحاصيل الاستراتيجية والمنتجة من الاقماح والنخيل وغيرها من المحاصيل.. مشيرا إلي تقديم كافة أوجه الدعم وتيسير إجراءات توريد محصول القمح في ظل ما تشهده المحافظة من توسع في معدلات انتاجه علي مساحات شاسعة علي مستوي المراكز.
وصرح المرسي بأنه جري الانتهاء من الحصر النهائي للمحاصيل والخضر الشتوية موسم 2022/2023 علي مستوي المحافظة.. لافتا إلي أن اجمالي المساحة المنزرعة من المحاصيل والخضر والبساتين هذا العام بلغت حوالي 748227 فدانا.. فيما يترواح اجمالي المساحة المنزرعة من المحاصيل 574074.10 فدان.
من بينها محصول القمح علي مساحة 436505.12 فدان تغطي مراكز المحافظة وبخاصة في العوينات صاحبة الصدارة من حيث المساحة بواقع 186277.6فدان. لافتا إلي أن اجمالي المساحة المنزرعة خضر بلغت 86333.22 فدان وتصدر محصول البطاطس القائمة بحوالي 79267 فدانا.. مؤكداً حرص القيادة التنفيذية بالمحافظة علي إستمرار مبادرة دعم صغار المزارعين والمستثمرين الملتزمين من أصحاب المساحات الخضراء كما جري العام الماضي بمكافآت تحفيزية تصل إلي إجراء قرعة للعمرة لكل ألف مزارع وغير ذلك من جوائز مالية أخري.. مضيفاً أن المكافآت كانت تمنح لأصحاب المساحات من فدان إلي 5 أفدنة قمح خلال موسم الحصاد والتوريد والتي تتضمن إجراء قرعة علنية علي 3 رحلات عمرة لكل ألف مزارع.. وأخري علي 15 سلعة معمرة لكل ألف مزارع بالإضافة إلي الإعفاء من القيمة الإيجارية لأراضي الصندوق بنسب تتراوح من 25% إلي 50% حتي 70% طبقا للمساحة المنزرعة. فضلا عن إجراء قرعة علنية علي 35 بون مواد تموينية بقيمة مالية تصل إلي 500 جنيه لكل ألف مزارع علي أن تصرف من فروع ومنافذ المصرية ماركت تشمل مساهمة صندوق الأراضي بنسبة 25% إلي 50% من التقاوي حال توريد محصول القمح كاملا.
وتابع إن المحافظة نجحت خلال العام الماضي في زراعة نحو 342 ألف فدان بالقمح منها 191 ألف فدان بمنطقة شرق العوينات والباقي موزعة بمراكز الخارجة والداخلة والفرافرة وباريس وبلاط. مشيراً إلي متابعة الأجهزة المعنية رفع درجة الاستعداد القصوي خلال الموسم الحالي. ومن المستهدف توريد ما يقرب من مليون طن قمح هذا الموسم بصوامع الخارجة وشرق العوينات. بالإضافة إلي صوامع وشركات المطاحن خارج المحافظة.
أضاف وكيل وزارة الزراعة أن إجمالي ماتم توريده بصوامع وبنوك المحافظة من محصول العام الماضي يزيد عن 436 ألف طن بواقع يترواح من 71 إلي 75% مستهدف توريده.. موجهاً ببذل الجهد لتوريد أكبر كمية من القمح بحد أدني 12 أردباً للفدان الواحد. وذلك طبقا لأسعار القمح التي أعلنتها الوزارة حسب درجة النقاوة. فضلا عن قيام الجمعيات الزراعية المحلية بالتنسيق مع الجمعية المركزية باستلام القمح لصالح المزارعين طبقا للكشوف المعدة بمعرفة الإدارة الزراعية. وفي حال المخالفة للتعليمات الصادرة بشأن توريد المحصول يتم اتخاذ الإجراءات الصادرة بشأن المخالفين ومنها زيادة القيمة الإيجارية لأراضي الصندوق بحد أدني 300%.. وكذلك إلغاء كارت الفلاح ووقف صرف السماد والخبز المدعم وتخفيض ساعات الري طبقا لتوجيهات محافظ الإقليم.
11 تجمعاً تنموياً بوسط سيناء.. لتوطين 3.5 مليون مواطن
5 أفدنة ومسكن 200 متر لكل أسرة.. و3 مراكز خدمية
زراعة مليون فدان بمياه ترعة السلام ومحطة بحر البقر والأبار الجوفية
المشروع يحول الصحراء إلي واحات خضراء.. وصوب زراعية
العريش- محمد سليم سلام:
أكد الدكتور محمد عبد الفضيل شوشة محافظ شمال سيناء علي دعم عمليات التنمية في مختلف المجالات والتركيز علي التنمية الزراعية حتي تتحول سيناء وتصبح سلة الغذاء لمصر كلها.. لافتًا إلي أن القيادة السياسية وضعت هدفا نسعي إلي تحقيقه وهو تنمية سيناء عموما في مختلف المجالات وتحقيق شعار " سيناء سلة الغذاء لمصر".
أضاف المحافظ. أن المشكلة في وسط سيناء ندرة المياه حيث كان يتم حفر الآبار العميقة علي بعد 1200 متر بتكلفة تتراوح بين 9 و 10 ملايين جنيها لكل بئر يزرع عليه نحو 40 فدانا فقط. وحاليا تحقق الكثير في محور الزراعة بوسط سيناء من خلال افتتاح السيد الرئيس لمحطة معالجة مياه بحر البقر التي توفر 5.6 مليون مترا مكعبا من المياه تكفي لزراعة 456 ألف فدان بوسط سيناء. ولدينا مياه ترعة السلام التي تروي مساحة 275 ألف فدان أخري. بخلاف المشروع الكبير المتمثل في المجمعات التنموية ومنح كل مواطن منزل ومساحة 5 أفدنة زراعية. أي أن المحافظة ستصل قريبا الي زراعة مساحة لا تقل عن مليون فدان بما يتوافر لديها من مقننات مائية.
أشار المحافظ مجددا إلي اهتمام الدولة والرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم وتطوير المرافق الخدمية وإقامة العديد من المشروعات في نطاق محافظة شمال سيناء. مشيراً إلي أنه تم انفاق نحو 700 مليار جنيها بسيناء خلال الفترة الماضية معظمها مرافق خدمية ومشروعات بنية تحتية.
وأكد المحافظ مجدداً جاهزية المحافظة لمشروع المليون فدان عن طريق 3 مصادر رئيسية تضيف أكثر من 820 ألف فدان منها ترعة السلام لزراعة 275 ألف فدان ومحطة معالجة مياه بحر البقر التي تنتج 5.6 مليون متر مكعب من المياه يوميا بما يكفي لزراعة 456 ألف فدان.. والمياه الجوفية والتجمعات التنموية التي تضيف آلاف الأفدنة إلي رقعة الأراضي الزراعية والمساحات الخضراء بالمحافظة.
أضاف المحافظ أن من بين المشروعات التنموية الكبري التي تم تنفيذها علي أرض المحافظة في قطاع الزراعة. أقامة 11 تجمعًا تنمويًا متكاملاً في منطقة وسط سيناء وهي"النثيلة 1. النثيلة 2. طويل الحامض. صدر الحيطان. التمد" بمركز نخل و"الخفجة. خشم الجاد. أم مفروث. الدفيف. النوافعة. الكيلو 61 ببغداد" بمركز الحسنة. بتكلفة بلغت نحو 4 مليار و57 مليون جنيه..مشيراً إلي أن كل تجمع متكامل المرافق والأنشطة التنموية حيث يضم أراض زراعية مجهزة. منزل. ديوان. مسجد. مدرسة تعليم أساسي. ساحة رياضية. مرافق خدمية متنوعة. وأنشطة ومشروعات إنتاجية.
قال المحافظ إن التجمعات السكنية الزراعية في المناطق الصحراوية تهدف الي توطين عدد من الأسر والمواطنين المصريين من مختلف المحافظات في شبه جزيرة سيناء. ودعوة أبنائها للاقامة والتوطين بأرض سيناء داخل تلك التجمعات التنموية المتكاملة المرافق والخدمات. لتوطين 3.5 مليون نسمة من مختلف المحافظات.
توفير الخدمات الاساسية
فيما أكد اللواء هشام الخولي نائب المحافظ. أن المساحة الاجمالية المخطط زراعتها خلال الطرح الأول لتلك التجمعات تبلغ 5705 أفدنة جاهزة للزراعة علي مياه الآبار العميقة. وعدد 1141 مسكنا كاملة المرافق والتجهيزات. كما تضمن كل تجمع عددا من المنشآت الخدمية الأساسية " مدرسة تعليم أساسي. مسجد. وحدة صحية. ديوان. ساحة رياضية. مجمع محلات ". وتم ترفيق تلك التجمعات بكافة المرافق "طرق أسفلتية وتربة زلطية. صرف صحي. مياه شرب. وكهرباء" بحيث يصبح التجمع كامل المرافق والخدمات ليحقق الحياه الكريمة والاستقرار.. وبالتالي يحقق الهدف المرجو منه وهو توطين الأسر من أبناء سيناء وباقي محافظات الجمهورية بأرض سيناء.
وأشار الخولي الي انشاء 3 مراكز للخدمات الزراعية المتكاملة لخدمة مشروعات التجمعات التنموية وكذا الأنشطة الزراعية الحالية والمستقبلية بسيناء. ومساحة المركز 10 أفدنة تتضمن : وحدات الادارة والتنمية وبناء القدرات. المعامل. خدمات بيطرية. ميكنة زراعية. معاصر. أقلمة. حقول ارشادية. وتسويق.
وأوضح أنه سيتم تخصيص مساحة 5 أفدنة زراعية ومسكن بمساحة 200 مترا مربعا قابلا للتعلية للأسرة الواحدة "الزوج والزوجة والأولاد القصر". وأنه في حالة التزام المخصص له الأرض والمنزل في سداد المستحقات المالية بانتظام والاستمرار في عملية الزراعة وفقا للمحددات التي تقررها الإدارات المتخصصة وعدم مخالفة شروط التعاقد خلال عشر سنوات من تاريخ استلام الأرض والمنزل يمكن له التقدم للحصول علي مساحة 5 أفدنة جديدة بذات التجمع.
اراضي للمواطنين بالتقسيط المريح
أضاف الخولي أن الدولة تحملت نسبة 70% من اجمالي التكلفة بالاضافة الي ثمن الأرض "سكني وزراعي".. حيث يتحمل المواطن باقي القيمة وهي مبلغ800 ألف جنيها تسدد علي مراحل وبطرق ميسرة في السداد.. بحيث تعطي فرصة للزراعة والانتاج وتحقيق عائد من المشروع يسمح للمواطن بسداد باقي القيمة "نسبة 10 % دفعة مقدمة + نسبة 5% قسط أول بعد مرور 4 سنوات من تاريخ التعاقد + نسبة10 % قسط ثاني بعد مرور 6سنوات من تاريخ التعاقد , والباقي نسبة 75 % تسدد علي أقساط سنوية لمدة 20 سنة بواقع 2500 جنيه شهريا بدون فائدة بداية من السنة السابعة من تاريخ التعاقد.
من جانبه اكد المهندس ناجي إبراهيم محمد. رئيس منطقة تعمير سيناء.أن مشروع التنمية المتكاملة لأهالي سيناء يقوم علي استغلال البنية الأساسية المتاحة وتعظيم الاستفادة من مياه الآبار التي أقامتها الدولة بالتجمعات البدوية واستغلالها في مشروعات زراعية والاستزراع السمكي لتحقيق مستوي اقتصادي واجتماعي لائق لأهالي سيناء. وأنه تم تنفيذ المشروع بعدد 13 تجمعا بشمال سيناء في كل من : نخل والحسنة وبئر العبد.. حيث يضم كل تجمع المنازل البدوية ومرافق الخدمات والأراضي والصوب الزراعية لزراعة الخضر والفاكهة والأشجار المثمرة والنخيل إلي جانب المزارع السمكية ومزارع تربية الأغنام والماعز والتي حولت الصحراء الي مناطق زراعية وواحات خضراء.. الي جانب أنشطة تدريبية وخدمية لتدريب المرأة البدوية علي الحرف اليدوية والبيئية.
أضاف أن المشروع يحتوي علي 490 فدانا من الأراضي الزراعية تقام عليها الزراعات المكشوفة و245 صوبة زراعية للخضر وزراعة أشجار النخيل علي مساحة 18 فدانا. وأشجار أخري مثمرة.. إلي جانب المزارع السمكية ومزارع تربية الأغنام والماعز.. حيث يتم تسويق منتجاتها في الأسواق المحلية بأسعار تنافسية وهناك عائد اقتصادي لها يستخدم في النهوض بالمناطق المقامة بها وتوفير المزيد من فرص العمل لأهالي التجمعات وزيادة متوسط الدخل وتحسين مستوي المعيشة ورفع المستوي الاقتصادي للسكان وتقليل النفقات المعيشية.