د.على جمعة :مشاركة ثقافة يوم الام نشر لقيم بر الوالدين
اكد الدكتور على جمعة المفتى الاسبق للديار المصرية وعضو هيئة كبار العلماء ان النبى صل الله عليه وسلم كان يُحب محاسن الاخلاق ويمدحها من كل احد حتى وان كان على غير دين الاسلام
وقال اننا لنا فى رسول الله صل الله عليه وسلم الاسوة الحسنة ولهذا فأنه مع الاختلاف والتباين بيننا وبين ثقافة الآخر التي أفرز واقعها مناسبات كيوم الام فأن ذلك لا يشكل مانعًا شرعيًّا من الاحتفال بها، بل نرى في المشاركة فيها نشرًا لقيمة البر بالوالدين في عصر أصبح فيه العقوق ظاهرة تبعث على الأسى والأسف،
وقد استشهد الدكتور على جمعة بما جاء فى الاثر عندما _ أُتِيَ بسبايا طَيِّء كانت ابنة حاتم الطائي في السبي؛ فقالت للنبي صلي الله عليه وسلم : يا محمد ! إن رأيتَ أن تُخَلِّيَ عني ولا تُشْمِت بي أحياء العرب؛ فإني ابنة سيد قومي، وإن أبي كان يحمي الذِّمار، ويَفُكُّ العاني، ويُشبع الجائع، ويكسو العاري، ويَقري الضيف، ويطعم الطعام ، ويُفشي السلام، ولم يَرُدّ طالب حاجة قط. وأنا ابنة حاتم طَيِّء.
فقال النبي صلي الله عليه وسلم : « يَا جَارِيَةُ ! هَذِهِ صِفَةُ المُؤْمِنِينَ حَقًّا، لَوْ كَانَ أَبُوكِ مُؤْمِنًا لَتَرَحَّمْنَا عَلَيْهِ؛ خَلُّوا عَنْهَا فَإِنَّ أَبَاهَا كَانَ يُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ، وَالله تَعَالَى يُحِبُّ مَكَارِمَ الأخْلاقِ » ، فقام أبو بُردة ابن نِيار رضي الله عنه فقال : يا رسول الله، والله يحب مكارم الأخلاق ؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَحَدٌ إِلاَّ بِحُسْنِ الخُلُقِ » .
واستشهد ايضاً بما ورد عن النبى صلي الله عليه وسلم : « لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الإِسْلاَمِ لأَجَبْتُ »