عدوى الإنهيارات المصرفية تتفشى فى أمريكا
تواصل مسلسل الانهيارات المصرفية فى الولايات المتحدة الأمريكية، على مدار الأسبوع الماضى، ما أثار الذعر من حدوث أزمة من حدوث أزمة مالية عالمية على غرار ما حدث فى 2008، إبان إفلاس بنك "ليمان براذرز".
وتعرض القطاع المصرفي في الولايات المتحدة الأمريكية إلى هزة كبيرة الأيام الماضية، بعد الإعلان عن إفلاس بنك سيليكون فالي، في أكبر إفلاس مصرفي أمريكي منذ الأزمة المالية لعام 2008، وثاني أكبر إفلاس على الإطلاق.
ويرتكز الجزء الأكبر من معاملات بنك سيليكون فالي، مع الشركات الناشئة سواء فى قطاع التكنولوجيا أو شركات رأس المال المٌخاطر، وقامت السلطات المنظمة بإغلاق البنك ونقل إدارة ودائعه إلى شركة تأمين الودائع الفيدرالية.
وجاءت أزمة تعثر بنك سيليكون فالي، بعد إفلاس بنك "سيلفرجينت كابيتال" أحد مزودي الخدمات المصرفية لصناعة العملات المشفرة، ثم بنك "سيجنتشر بنك".
و"سيلكون فالي" من أكبر البنوك الأمريكية، وله فروع في دول الاتحاد الأوروبي وإسرائيل والصين، وأكثر من 50% من الشركات الناشئة في أمريكا عملاء لديه، كما يمتلك ودائع لعملائه قيمتها 342 مليار دولار، ولديه تحت إدارته أصول مقومة بـ212 مليار دولار.
ويعد "سيجنتشر بنك"، أحد البنوك الرئيسية في صناعة العملات المشفرة، وهو الأكبر بجانب بنك "سيلفرجينت كابيتال"، الذي أعلن عن التصفية الأسبوع الماضي، وبلغت قيمتها السوقية 4.4 مليار دولار حتى يوم الجمعة الماضى، بعد بيع 40٪ هذا العام.
وأغلق «سيجنتشر بنك» أبوابه، وهو أحد أكبر وجهتين في الولايات المتحدة لشركات التشفير، من قبل المنظمين في نيويورك، بحسب ما أعلنته وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي والمؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع في بيان مشترك.
أفادت شبكة "بلومبرج" الإخبارية، بتخفيض التصنيف الائتماني لبنك "فيرست ريبابليك بنك"، بمدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، من قبل وكالتي "إس أند بي جلوبال" و"فيتش"، وذلك يضع البنك الأمريكي عرضة لعدة خيارات بما فيها البيع، حيث يعتبر البنك الرابع الذي يتعرض لهزة اقتصادية قوية قد تؤدي إلى إغلاقه مثل بنوك سيليكون فالي وسيجنتشرو" سيلفرجينت كابيتال".
ونقلت الشبكة الأمريكية عن بعض المسؤولين، الذين طلبوا جميعًا عدم الكشف عن هويتهم بسبب مناقشة معلومات سرية إن البنك، الذي يدرس أيضًا خيارات لدعم السيولة، من المتوقع أن يجذب اهتمام المنافسين الأكبر. وقالوا إنه لم يتم التوصل إلى قرار ولا يزال بإمكان البنك اختيار البقاء مستقلا. ورفض متحدث باسم بنك فيرست ريبابليك التعليق.
وصرحت شركة "فيرست ريبابليك"، الأحد، أن لديها أكثر من 70 مليار دولار من السيولة غير المستخدمة لتمويل العمليات بموجب اتفاقيات شملت الاحتياطي الفيدرالي و"جي بي مورجان تشايس". ومع ذلك، انخفض سهم الشركة بنسبة 21% يوم الأربعاء الماضى فى تعاملات نيويورك إلى أدنى مستوى له منذ عقد عند 31.16 دولار ما يمنحها قيمة سوقية تبلغ 5.8 مليار دولار.
وأصدر البنك بيانًا توضيحيًا قال فيه: "إن قدرة الاقتراض الإضافية من الاحتياطي الفيدرالي، واستمرار الوصول إلى التمويل من خلال البنك الفيدرالي لقروض الإسكان، والقدرة على الوصول إلى تمويل إضافي من خلال "جي بي مورجان تشيس" وشركاه، تزيد وتنوع وتعزز صورة السيولة الحالية لشركة فيرست ريبابليك".
و"فيرست ريبابليك بنك" متخصص في الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات، وقد بذل جهدًا للتمييز بينه وبين بنك وادي السيليكون، الذي وضعت الهيئات التنظيمية الأمريكية اليد عليه. وقال بنك "فيرست ريبابليك" إنه لا يوجد قطاع يمثل أكثر من 9% من إجمالي ودائع الأعمال، على عكس بنك سيليكون فالي الذي تتركز قاعدة عملائه بين الشركات الناشئة والشركات ذات رأس المال الجريء.