رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بعد انهيار 3 بنوك هل يخفض الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة..؟!!

بوابة الجمهورية

أثار الإعلان عن انهيار 3 بنوك أمريكية علي رأسهم "سيلكون فالي" المخاوف من حدوث أزمة مالية عالمية علي غرار تلك التي حدثت في عام 2008. واندلعت شرارتها مع إفلاس بنك "ليمان براذرز".


وأداء "سيليكون فالي" خلال السنوات العشر الأخيرة. لم يدل إلي أن المصرف سوف يواجه مشاكل مالية مع تضاعف قيمة أصوله. وفي نهاية عام 2016. بلغ حجم أصول البنك 45 مليار دولار. سرعان ما تضاعف ليصل إلي 115 مليار دولار بنهاية عام 2020.

وبفضل تدفق الأموال من الشركات الناشئة عالية الأداء. اشتري بنك "سيليكون فالي" كميات ضخمة من السندات منذ أكثر من عام. علي غرار البنوك الأخري. فيما احتفظ البنك بكمية صغيرة من الودائع "السيولة" في متناول اليد واستثمر الباقي علي أمل كسب عائد.

لكن مع بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة العام الماضي لتهدئة التضخم. بدأ تمويل الشركات الناشئة في النضوب. مما شكل ضغوطًا علي العديد من عملاء البنك- الذين بدأوا بعد ذلك في سحب أموالهم. وتلبية هذه الطلبات. اضطر بنك سيليكون فالي إلي بيع بعض استثماراته في وقت انخفضت فيه قيمتها. بعد طرح الفيدرالي الأمريكي سندات بعائد أعلي.

وأقدم مودعو "سيليكون فالي" علي سحب مدخراتهم من البنك مما شكل ضغط علي المؤسسة التي تعاني من مشاكل مالية إلي جانب الاحتفاظ بأموال المودعين في صورة سندات.

ويعتبر إفلاس البنك نتيجة أزمة سيولة نقدية في محفظة القروض. وليس كما أشيع أنها خسائر غير متوقعة. والسبب في أزمة السيولة هو أن أصول البنك البالغة 210 مليارات دولار طبقا للقوائم المالية للبنك يوجد منها 113 مليار دولار فقط في صورة أصول موزونة بالمخاطر. أي أن نصف أصول البنك تقريبا في صورة نقدية. استثمارات في أدوات دين حكومية.

وبعد الأزمة العاصفة التي ضربت البنوك الثلاثة ومعه شريحة كبيرة من الشركات والمودعين. تدخلت الحكومة الفيدرالية. وكان أول تحرك للمنظمين في ولاية كاليفورنيا. فأغلقوا البنك ووضعوه تحت الحراسة القضائية. تحت مؤسسة التأمين علي الودائع الفيدرالية.

كما تم إعلان مجموعة من القرارات بعد اجتماع كل من وزارة الخزانة ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ومؤسسة تأمين الودائع الفدرالية. لحماية المستهلكين والنظام المصرفي.

وبعد تعثر البنوك. وضعت أموال المودعين والتي تصل إلي 175.4 مليار دولار تحت سيطرة المؤسسة الفيدرالية للتأمين علي الودائع. وتعهدت المؤسسة الفيدرالية للتأمين علي الودائع بتغطية أموال المودعين التي تصل مدخراتهم إلي 250 ألف دولار. كحد أقصي. لكن ليس هناك ما يضمن أن المودعين الذين لديهم مبالغ أكبر في حساباتهم سيستعيدون جميع أموالهم. وفق ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها.

ورغم هذه التحركات. تسود حالة ذعر بين الشركات التي كان يدعمها بنك سيليكون فالي. وأعلن بعضها عن خسائر ضخمة قد تؤدي إلي إغلاقها أو تؤثر بشكل مباشر علي العاملين فيها.

ومع ذلك. لا يرجح الخبراء أن تتوسع تبعات ذلك التعثر علي باقي البنوك. إذ يعتبر " سيليكون فالي" صغيرًا مقارنة بأكبر البنوك في البلاد- حيث تبلغ أصوله 209 مليار دولار ليحتل المرتبة السادسة عشر وسط البنوك الأمريكية. في المقابل تبلغ أصول بنك "جي بي مورجان" أكبر البنوك الأمريكية 3.2 تريليون دولار.

ولا ترجح شيلا بير الرئيس السابق للمؤسسة الفيدرالية للتأمين علي الودائع. أن تؤثر تلك الأزمة علي البنوك الكبري. معللة ذلك أن البنوك الكبري. تحتفظ بنسبة عالية من السيولة مقابل ودائع العملاء. وبالتالي لن تواجه هذه المشكلة.

ويتوقع الخبراء أن تعمل البنوك الأمريكية الكبري علي إبطاء وتيرة الأقراص نسبيا خلال الأشهر المقبلة. لدعم كفاية رأس المال. والذي يعتبر في حد ذاته تشديدًا في الأوضاع النقدية يُغني الفيدرالي الأمريكي عن تشديد السياسة النقدية حتي نهاية العام.

والارتفاع في أسعار أذون وسندات الخزانة الأمريكية. قد يكون جرس إنذار مبكر للفيدرالي الأمريكي ليبطئ من وتيرة تشديد السياسة النقدية. وقد يخفض الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة أقرب مما هو متوقع.

وقد تتأثر الأسواق الناشئة في حال أسرعت الحكومة الأمريكية لاحتواء الموقف واتخاذ إجراءات إصلاح نقدي من خلال تخفيض سعر الفائدة. مما قد يؤدي بدوره لإعادة التوازن ولو جزئيا في الاقتصادات الناشئة. وتخفيض سعر الفائدة سيؤدي بدوره لانخفاض سعر الدولار عالميًا. وبالتالي توفر عملة صعبة للاقتصاديات الناشئة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة