تأخير الصلاة لـ الجماعة أفضل من أدائها أول الوقت منفردًا
أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب
ترد إلي دار الإفتاء المصرية يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك وتجيب عليها لجنة الفتوي الرئيسية بالدار
* ما حكم تأخير الصلاة عن أول الوقت لأدائها في جماعة؟
** انتظار الجماعة أو حضور الناس أَوْلَي من الصلاة في أول الوقت منفردًا.. لما روي الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم قال: سألْنا جابرَ بن عبد الله رضي الله عنهما عن صلاة النبي صلي الله عليه وآله وسلم فقال: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَةِ. وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةى. وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ. وَالعِشَاءَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ. وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ. وَالصُّبْحَ بِغَلَسي .. وفيه إشارة إلي أن تأخير الصلاة للجماعة أفضل من صلاتها أول الوقت منفردًا. بل فيه أخصُّ مِن ذلك» وهو أنَّ التأخير لانتظار مَن تكثُر بهم الجماعةُ أفضلُ.
ومع ذلك. يجب التزام الجميع في المساجد بما تُعيِّنُه الجهات المختصة وقتًا بين الأذان والإقامة. وبالإجراءات المنظمة لطريقة إقامة الشعائر» حفظًا لحرمة العبادة ومنعًا للشقاق والاختلاف.
* قام إمام المسجد في صلاة العشاء بقراءة سورة بعد الفاتحة في الركعة الثانية تسبق السورة التي قرأها في الركعة الأولي في ترتيب المصحف. فقام بعض المصلين بتخطئته حتي قال بعضهم بفساد الصلاةباعتبار أن هذا من تنكيس القراءة. وهو ممنوع. فنرجو الإفادة.
** قيام الإمام بقراءة سورة بعد الفاتحة في الركعة الثانية من الصلاةتسبق السورة التي قرأها في الركعة الأولي في ترتيب المصحف هو خلاف الأولي ولا تبطل به الصلاة.. أما التنكيس في القراءة فعلي أربعة أنواع: في الحروف. والكلمات. والآيات. والسور.
فيحرم تنكيس الحروف والكلمات وتبطل به الصلاة» لأن القرآن يصير بإخلال نظمه كلامًا أجنبيًّا يُبطل الصلاةَ سواء كان عمدًا أو سهوًا.. وأما قراءة الآيات بدون مراعاة الترتيب الوارد في المصحف: فيحرم منه تنكيس الآيات المتلاصقة في ركعةي واحدةي. وكذلك تنكيس آيات سورة واحدة بركعة واحدة أو زمن واحد» لأن ترتيب الآيات توقيفي. أما لو قرأ مجموعة من الآيات من سورة ما. ثم قرأ مجموعة أخري من الآيات من السورة نفسها تتقدم علي ما قرأه أولاً فهذا مكروه لا تبطل به الصلاة.. أما تنكيس السور بعدم مراعاة ترتيبها في ركعات الصلاةفهو خلاف الأولي. وخلاف الأولي لا يبطل الصلاة.
* يتساءل البعض عن حكم قول حرمًا بعد الصلاة. هل هو جائز شرعًا أم يدخل في إطار البدع؟
** قول بعض المصلين لبعضهم حرمًا بعد الصلاة هو من باب الدعاء. أي تصلي في الحرم. ودعاء المصلِّين لبعضهم عقب الفراغ من الصلاةبما تيسر من عبارات الدعاء مشروع. ولا يجوز إنكاره شرعًا» لأن الدعاء مشروع بأصله. وإيقاعه عقب الصلاةآكد في المشروعية وأشدُّ في الاستحباب.
وإذا كان ذلك من المسلم لأخيه فهو أدعي للقبول. وبذلك جرت سُنّةُ المسلمين سلفًا وخلفًا. وإنكارُ ذلك أو تبديعُ فاعله ضربى من التشدد والتنطع الذي لا يرضاه الله تعالي ولا رسوله صلي الله عليه وآله وسلم.. فقول المصلي للمصلي الذي بجواره: حَرَمًا . أو تَقَبَّلَ اللهُ أو جزاكم الله خيرًا . جائز شرعًا. وكذلك يُشرع دعاء المصلين لبعضهم عقب الفراغ من الصلاةبما تيسر من عبارات الدعاء» مثل: تقبَّل الله . أو حرمًا وجمعا . أو غير ذلك. ولا يجوز إنكاره شرعًا» لأن الدعاء مشروعى بأصله. وإيقاعه عقب الصلاةأكد مشروعيةً وأشدُّ استحبابًا.
* كيف يمكن حساب ثلث الليل ونصفه من أجل القيام والصلاة والذكر؟
** حساب الليل يبدأ من غروب الشمس إلي طلوع الفجر. وما بين هذين الوقتين هو الليل. ولمعرفة نصفه يحسب عدد الساعات بين الوقتين -وقت المغرب ووقت الفجر- ويقسم علي اثنين. ثم تضاف قيمة النصف إلي وقت المغرب. فيخرج منه وقت نصف الليل. أو يقسم أثلاثًا ثم تضاف قيمة الثلث إلي وقت المغرب فيخرج وقت ثلث الليل.
ولو كان المغرب عند الساعة الخامسة مساءً مثلًا. وكان الفجر عند الساعة الخامسة صباحًا» فإنَّ الزمن بينهما في هذه الحالة يساوي 12 ساعة. ونصفه 6 ساعات. وثلثه 4 ساعات. ويكون نصف الليل حينئذي بإضافة 6 ساعات من وقت المغرب» أي: عند الساعة الحادية عشرة مساءً. ويكون ثُلُث الليل الأول بإضافة 4 ساعات من وقت المغرب» أي: ينتهي عند الساعة التاسعة مساءً. وثُلُث الليل الثاني من الساعة التاسعة مساءً إلي الساعة الواحدة صباحًا. وثُلُث الليل الأخير من الساعة الواحدة صباحًا إلي أذان الفجر عند الخامسة صباحًا. وهكذا.
* هل إهداء ثواب القرآن يصل للميت؟
** من المقرر شرعًا أن قراءة القرآن وجعل ثواب القراءة للميِّت جائزى ويصل الثواب للميت وينتفع به إن شاء الله لقول النبي صلي الله عليه وسلم لعمرو بن العاص رضي الله عنه: إنه لو كان مسلمًا فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بَلَغه ذلك .. فدلَّ ذلك علي وصول ثواب قراءة القرآن للميِّت» إذ لا فرقَ بين انتفاعه بالإعتاق والتصدُّق والحج عنه وانتفاعه بقراءة القرآن.
والفقهاء نصّوا علي أنَّ أيَّ قربة فعلها وجعل ثوابها للميت نفعه ذلك إن شاء الله تعالي. وينبغي للمسلم إذا قرأ القرآن أن يصحح النية في قراءته بأن تكون خالصة لوجه الله تعالي. وأن يقرأ بخشوع وتدبر.
* ما رأي الشرع في سرقة بعض الناس للتيار الكهربائي
** يحرم شرعًا الاستيلاء علي التيار الكهربائي بأي طريق من غير الطرق المشروعة.. فهذا التصرف يُعَدُّ خيانةً للأمانة» وقد قال النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثى. إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ. وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ. وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ".. كما أنه يُعد مخالفةً لوليِّ الأمر الذي جعل الله تعالي طاعتَه في غير المعصية مقارِنةً لطاعته تعالي وطاعة رسوله صلي الله عليه وآله وسلم» إلي جانب أنه يُعد أكلًا لأموالِ الناسِ بالباطل. وتَضيِيعًا لحقوقهم. وكُلُّ واحدةي منها مِن كبائرِ الذنوب» بالإضافة إلي أنَّ الاستيلاء علي الكهرباء بطرق غير مشروعة تَعَدّي علي المال العام بغير وجه حق» وقد حرَّم النبي صلي الله عليه وآله وسلم الاعتداء عليه. وجعل صيانته من النهب والإهدار والاستغلال مسئولية الجميع» لأن هذا المال ملك لكل أبناء الوطن. والتصرف فيه يكون وَفق ضوابط الشرع وشروطه.