رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

3 أيام عمل للموظفين أسبوعياً.. تحل أزمات كثيرة

بوابة الجمهورية

مع تطبيق قانون الخدمة المدنية الجديد الذي بدأ تطبيقه فعليا من بداية العام الحالي بعد ان اجازه البرلمان اصبح من حق الموظف الحكومي التقدم بطلب للعمل ثلاث أيام فقط في الأسبوع بدلا من خمسة أيام والحصول علي 65% من راتبه الأساسي في حالة موافقة المدير المختص وفقا للمادة 54 من القانون.


اثارت هذه المادة العديد من التساؤلات حول مدي كيفية تطبيقها وايضا فائدتها علي الموظف والادارة الحكومية وتأثيرها علي المتعاملين مع الادارات المختلفة.

يقول د. عمرو عباس محمد المدرس بقسم القانون المدني جامعة القاهرة إن تطبيق قانون العمل الجديد علي العاملين في الجهات الحكومية والخاضعين لقانون الخدمة المدنية يساهم بحد كبير في التيسير علي الموظفيين لاداء عملهم بدلا من حالات التكدس المكتبي وكانت البداية مع انتشار جائحة كورونا وتخفيض عدد الموظفين في الادارات الحكومية ولكن يجب مراعاة انجاز العمل وعدم تعطيله والاهتمام بتحديث منظومة العمل والاستفادة من الطفرة التكنولوجية الهائلة التي نعيشها الآن.

فتكدس الموظفين في المصالح الحكومية ادي الي تعطل اداء العمل وانخفاض الانجاز بشكل كبير وكان أحد أهم اسباب البيروقراطية الوظيفية فلابد ان يصاحب هذا القرار اجراءات تحد من البيروقراطية وتساهم في سرعة الانجاز وايضا يجب الا يطبق علي العمال في المصانع الا اذا كانت حاجة العمل تسمح فنحن في مرحلة تحتاج الي كل الطاقة الانتاجية في التصنيع.

وبما ان هناك نص قانوني تم اقراره وتفعيله فهذا لايحتاج الي تفسير ولكن يحتاج الي تطبيق احترافي يحد من المشاكل القانونية التي قد تترتب علي التطبيق من عدالة وسرعة وتطبيق الاساليب الالكترونية في تنفيذ المهام الموكلة للهيئة والمصلحة والادارة واعتقد ان البنية الاساسية في الجهات الحكومية التي تم انجازها في العاصمة الادارية الجديدة مجهزة لذلك.

سلطة جوازية
يقول محمد جبران رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر: لقد انجزت الدولة قانون الخدمة المدنية لصالح موظفي مصر وشمل علي عدة قرارات هامة منها الذي أتاح للسلطة المختصة سواء كانت الوزير أو المحافظ أو رئيس مجلس إدارة الهيئة السماح للموظف بخفض أيام عمله بغض النظر عن الأيام الفعلية له وذلك بناء علي طلب مقدم منه وذلك مقابل الحصول علي نسبة من الأجر والإجازات الاعتيادية والعارضة والمرضية بشكل يتناسب مع عدد أيام عمله الجديدة. وطبقا للنص التشريعي فجعلت منح الموظف الترخيص بتخفيض عدد أيام عمله سلطة جوازية وهو ما يعني أن يحق للسطة المختصة قبول أو رفض الطلب المىقدم من الموظف حسب حاجة العمل ولكن نسبة الـ 65% قد لا تكون نسبة عادلة فعدد ايام العمل للموظف الحكومي هي 5 ايام في الاسبوع اي بواقع 20 يوم في الشهر اي ان الموظف الذي يطلب العمل ثلاثة ايام فقط سيعمل 12 يوم في الشهر فقط فيجب ان تزيد النسبة ليحصل الموظف 75% من الأجر بدلا من 65%.

اجراءات تقشفية

يقول الخبير الاقتصادي د. مصطفي بدرة : إن الظروف الاقتصادية تحتم علي الدول اتخاذ اجراءات تقشفية لخفض النفقات وتقليل ساعات العمل في الهيئات والوزارات التابعة للدولة وخاصة في النواحي الادارية والاجرائية.

أضاف لقد عانت الدولة منذ سنوات من التخمة الوظيفية والتكدس غير المبرر بسبب الاجراءات الخاطئة التي كانت متبعة في التعيين والتوظيف مما انعكس علي الاحوال الاقتصادية والاجتماعية علاوة علي ذلك تحملت الدولة اعباء توظيف اعداد كبيرة من يطلق عليهم بطالة مقنعة واستمرار البيروقراطية الحكومية وعدم التطوير وادخال النظم الحديثة في الإدارة.

قال إن هذه المادة ستحل جزء من الازمة الوظيفية لدي الادارات غير الانتاجية ولكن في المصانع والجهات الانتاجية فنحن نحتاج لمزيد من العمل لتحقيق انتاج يسد احتياجاتنا ونصدره للخارج ليساهم في سد العجز الاقتصادي الذي نعاني منه.

تطوير المنظومة

يقول د. سعد الدين خليل خبير التنمية الإدارية: إن ازمات الادارة في مصر تتلخص في البيروقراطية والتكدس فكثير من المشاكل بسبب تخصيص موظف معين قد يكون متغيب عن العمل بسبب او بدون سبب مما يعطل العمل ومصالح المواطنين وايضا عدم ادخال التكنولوجيا الحديثة في الادارة والعمل فتجد ان اشهر عبارة جسدتها السينما المصرية للموظفين هي "فوت علينا بكرة يا سيد".

فقبل السماح للموظفين الحكوميين خاصة بالعمل فقط ثلاثة أيام فقط في الاسبوع لابد من تطوير منظومة العمل والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة التي تتيح للمواطنين انجاز مصالحهم بدون التوجه الي الادارات والهيئات وتطوير الموظفين بشكل كامل علي التعامل مع احدث انواع التكنولوجيا لتنفيذ عملهم بشكل سليم بدون تعطيل الاجراءات.

فهيئات كثيرة في مصر تحتاج الي التطوير والتحديث مثل هيئة التأمينات و المعاشات والقوي العاملة والقوميسيون الطبي والاسكان والمحليات .

فالمواطن مطلوب من التواجد في هذه الادارات والهيئات لانجاز مصلحته ويضطر للسفر من مدينة الي اخري للحصول علي امضاء موظف او توقيع مسئول واحيانا لا يجد الموظف المسئول او يجده قد غادر المكان وكثير من الذين يعانون مع الهيئات من كبار السن او الذين ليس لهم دراية كافية بالاجراءات.

قواعد محددة

يقول النائب إيهاب منصور وكيل لجنة القوي العاملة بالبرلمان: طبقا لقانون الخدمة المدنية أتاح التشريع للسلطة المختصة سواء كانت الوزير أو المحافظ أو رئيس مجلس إدارة الهيئة السماح للموظف بخفض أيام عمله بغض النظر عن الأيام الفعلية له وذلك بناء علي طلب مقدم منه وذلك مقابل الحصول علي نسبة من الأجر والإجازات الاعتيادية والعارضة والمرضية بشكل يتناسب مع عدد أيام عمله الجديدة.

وطبقا للنص التشريعي فجعلت منح الموظف الترخيص بتخفيض عدد أيام عمله سلطة جوازية وهو ما يعني أن يحق للسطة المختصة قبول أو رفض الطلب المىقدم من الموظف.

وتنص المادة 54 من قانون الخدمة المدنية علي: "يجوز للسلطة المختصة وفقا للقواعد التي تضعها الترخيص للموظف بأن يعمل بعض الوقت بناءً علي طلبه وذلك مقابل نسبة من الأجر. ويستحق الموظف في هذه الحالة الإجازات الاعتيادية والعارضة والمرضية المقررة له بما يتفق مع الجزء من الوقت الذي خصصه لعمله وتسري عليه أحكام هذا القانون فيما عدا ذلك. وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد احتساب الأجر المشار إليه.

وحددت اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية التفاصيل الكامل الخاصة بخفض أيام العمل التي يجوز للسطة المختصة منحها للموظف حيث حددتها بـ3 أيام عمل ولكن اشترطت في هذه الحالة أن يحصل الموظف علي 65% من أجره الوظيفي والمكمل والإجازات الاعتيادية والمرضية والعارضة.

ونصت المادة 147 من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية علي: يجوز للسلطة المختصة الترخيص للموظف بأن يعمل 3 أيام عمل أيا ما كان عدد أيام العمل بالوحدة وفي هذه الحالة يحصل الموظف علي 65% من أجره الوظيفي والمكمل والإجازات الاعتيادية والمرضية والعارضة المقرر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة