رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المواجهة بين روسيا والغرب.. وصلت إلي نقطة اللا عودة..!!

بوابة الجمهورية

تقرير يكتبه:
عبدالمنعم السلموني


إلي أين تقود الحرب في أوكرانيا عالمنا. بعد أن وصلت المواجهة بين روسيا وحلف الناتو إلي نقطة اللا عودة. وبعد أن قدمت الصين خطة تسوية تفاوضية للحرب. قوبلت بالرفض من جانب كييف؟


إلي أين يتجه العالم بعد إعلان الرئيس بوتين انسحابه من معاهدة "ستارت ــ2" التي تحد من انتشار الأسلحة النووية وتقيد عدد الرءوس النووية لدي القوتين العظميين؟؟

ومما زاد الأزمة تعقيدًا.. زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن منذ أيام لأوكرانيا. وتأكيده الالتزام بدعمها ومساندتها مهما طال الأمر ومهما تكلف ذلك. وكذلك لقاؤه بزعماء دول مجموعة بوخارست التسعة. والتي تضم الدول الواقعة علي الجناح الشرقي للناتو. قرب الحدود الروسية. لإعادة تأكيد دعمه لأمنهم؟؟

في خطابه. بمناسبة مرور عام علي الحرب. وجه الرئيس فلاديمير بوتين تحذيرًا للغرب. حيث علق معاهدة تاريخية للحد من الأسلحة النووية. معلنا وضع أنظمة استراتيجية جديدة في الخدمة القتالية. وهدد باستئناف التجارب النووية.

وقال بوتين إن روسيا ستحقق أهدافها من الحرب واتهم الغرب بمحاولة تدمير بلاده.

وفي تحد جديد للغرب. قال للنخبة السياسية والعسكرية في بلاده: "نخب الغرب لا تخفي هدفها. لكنها تعرف بالتأكيد أنه من المستحيل هزيمة روسيا في ساحة القتال".

اتهم بوتين الولايات المتحدة بأنها تحول الحرب إلي صراع عالمي. وقال إن روسيا ستعلق مشاركتها في معاهدة ستارت الجديدة. آخر معاهدة رئيسية للحد من الأسلحة مع واشنطن.

وقال بوتين: "لا ينبغي أن يكون لدي أحد أوهام خطيرة بإمكانية تدمير التكافؤ الاستراتيجي العالمي." "منذ أسبوع. وقعت علي مرسوم بشأن وضع أنظمة إستراتيجية أرضية جديدة في حالة تأهب قتالي".

وقال بوتين إن أوكرانيا سعت إلي ضرب منشأة في عمق روسيا حيث نحتفظ بالقاذفات النووية. في إشارة إلي قاعدة إنجلز الجوية.

وتقول وكالة رويترز. إن بوتين. الذي ألمح مرارًا وتكرارًا إلي أن روسيا يمكن أن تستخدم سلاحًا نوويًا إذا تعرضت للتهديد. كان في الواقع يقول إنه يمكن أن يفكك بنية الحد من الأسلحة النووية ما لم يتراجع الغرب عن أوكرانيا.

وقال بوتين "إن الشعب الأوكراني أصبح رهينة نظام كييف وأباطرته الغربيين الذين احتلوا هذا البلد فعليًا بالمعني السياسي والعسكري والاقتصادي".

في المقابل ترفض كييف والزعماء الغربيون هذه الرواية باعتبارها ذريعة لا أساس لها للاستيلاء علي الأراضي. ويقولون إنه يجب إجبار بوتين علي خسارة مقامرته بالغزو.

تحدث بوتين لمدة ساعة و45 دقيقة وخلفه شعار نسر روسي كبير برأسين. وتحيط به ثمانية أعلام روسية ثلاثية الألوان. وتعهد بأن تحقق موسكو أهدافها في أوكرانيا وتحبط تحالف الناتو بقيادة الولايات المتحدة في هذه العملية.

وتقول الولايات المتحدة إنها "قلقة" من أن بكين ربما تفكر في إمداد روسيا بالأسلحة. وهي خطوة قد تحول الحرب إلي مواجهة عالمية بين روسيا والصين من جانب وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي من جانب آخر.

رفضت الصين. التي زار كبير دبلوماسييها. وانج يي. موسكو. هذه المخاوف وحذرت من أي تصعيد نووي. بينما أعادت التأكيد علي تحالف جديد واسع النطاق مع روسيا.

أفادت وكالات الأنباء الحكومية الروسية. أن نيكولاي باتروشيف. أمين مجلس الأمن القومي لبوتين. أخبر وانج أن علي البلدين الصمود معًا ضد الغرب.

زيارة بايدن

جاءت زيارة بايدن المفاجئة لأوكرانيا قبل خطاب بوتين مباشرة. وخلال الزيارة قام الرئيس الأمريكي بحشد أعضاء حلف شمال الأطلسي من بولندا وأعلن دعمه "الثابت" لكييف والتزامه بتعزيز الجناح الشرقي للحلف. وهذه الزيارة تكشف بوضوح مدي التحدي الغربي لروسيا والتدخل الصريح من الناتو في الحرب الروسية ــ الأوكرانية.

كما تم توقيت هذه الرحلة للتشويش علي خطاب بوتين قبل ذكري الغزو. حيث التقي بايدن بالرئيس البولندي أندريه دودا. أحد أكثر مؤيدي الدعم الغربي الأقوي لأوكرانيا.

وألقي الرئيس الأمريكي خطابًا حشد فيه الدعم لأوكرانيا مع دخول الحرب عامها الثاني دون أن تلوح لها نهاية في الأفق.

وصف المراقبون زيارة بايدن غير المعلنة لأوكرانيا. وصفت بأنها المرة الأولي التي يقوم فيها رئيس أمريكي بمثل هذه الزيارة إلي بلد في حالة حرب دون سيطرة القوات الأمريكية علي الأرض.

وقال بايدن لنظيره البولندي "كما أخبرت الرئيس زيلينسكي في كييف. يمكنني القول إن دعمنا لأوكرانيا لا يزال ثابتًا".

وقبل العودة إلي واشنطن. التقي الرئيس الأمريكي بزعماء مجموعة بوخارست التسعة. وتضم الدول الواقعة علي الجناح الشرقي للناتو. لإعادة تأكيد دعمه لأمنهم.

وإمعانًا في التحدي الأمريكي لروسيا. سار بايدن خلال زيارته لأوكرانيا. مرتديًا نظارته الشمسية المميزة للطيارين. مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي بزي القتال الأخضر. بجوار كاتدرائية ذات قبة ذهبية في كييف. بينما كانت تقف خارج الكاتدرائية. دبابات روسية محترقة كرمز للهجوم الفاشل لموسكو علي العاصمة الأوكرانية في بداية الغزو.

نقلت وكالة رويترز عن تاتيانا ستانوفايا. وهي محللة سياسية روسية: "بالطبع سينظر للكرملين إلي هذا كدليل إضافي علي أن الولايات المتحدة راهنت علي إلحاق هزيمة استراتيجية لروسيا في الحرب. وأن الحرب نفسها تحولت بشكل لا رجعة فيه إلي حرب بين روسيا والغرب".

قال وزير الخارجية الصيني تشين جانج في كلمة ألقاها في منتدي بوزارة الخارجية "الصين قلقة للغاية من أن الصراع الأوكراني سيستمر في التصعيد أو حتي يخرج عن نطاق السيطرة".

وقال في تصريحات بدا أنها موجهة إلي الولايات المتحدة "نحث دولاً معينة علي التوقف فورًا عن تأجيج النار". مضيفًا أنه يتعين عليها "التوقف عن التهويل" "اليوم أوكرانيا وغدًا تايوان".

نقطة اللا عودة

حذر كبير الدبلوماسيين في الكرملين من أن التدخل الغربي في أوكرانيا يقترب من "نقطة اللا عودة". متهمًا الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بمحاولة تحويل أوكرانيا إلي "معقل عسكري ضد روسيا". في غضون ذلك. أعلن مبعوث موسكو إلي الأمم المتحدة أن جميع "الخطوط الحمراء" لروسيا قد تم تجاوزها بالفعل.

وفي كلمة ألقاها أمام المشرعين في مجلس الدوما الروسي يوم الأربعاء الماضي. أوضح وزير الخارجية سيرجي لافروف أسباب الصراع الحالي في أوكرانيا وتدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا. قائلاً إن واشنطن لديها "رغبة جنونية في إحياء النظام العالمي أحادي القطب الاستعماري الجديد".

وقال: "جزء لا يتجزأ من هذه السياسة هو احتواء روسيا علي المدي الطويل. من خلال توسيع حلف شمال الأطلسي نحو حدودنا. "في السنوات الأخيرة. وصل مسار واشنطن وأتباعها في أوروبا إلي نقطة اللاعودة."

بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. أعطت واشنطن والعديد من الدول الغربية الأخري تأكيدات لموسكو بأن حلف الناتو لن يتوسع خارج ألمانيا. ومع ذلك. في السنوات التي تلت ذلك. سمح كل من الرؤساء بيل كلينتون وجورج دبليو بوش وباراك أوباما ودونالد ترامب لدول أخري بالانضمام إلي التحالف. وكلها قريبة جدا من حدود روسيا.

في مقابلة مع نيوزويك. قال مبعوث روسيا لدي الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي إن الغرب لم يحترم مخاوف موسكو الأمنية الأساسية.

وأصبح متورطًا بشكل مباشر في الصراع في أوكرانيا.

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأسبوع الماضي أن أوكرانيا تعتمد علي المخابرات الأمريكية لتحديد الأهداف. منذ بداية العام. سمح البيت الأبيض بشحن دبابات القتال الرئيسية والصواريخ بعيدة المدي إلي كييف.

وقال السفير إن الأسلحة الغربية لن تؤدي إلا إلي تصعيد الصراع. وحذر من أن التدخل الأجنبي قد يؤدي لاندلاع حرب نووية.

وقال: "إذا كنت تتعامل مع قوة نووية وإذا كنت تهدف لإلحاق الهزيمة بهذه القوة النووية. فيجب أن تضع جميع الخيارات في الاعتبار فيما يتعلق بردنا المحتمل".

كذلك يري يوهانس ستيرن في تقرير علي موقع wsws أن زيارة بايدن أظهرت مدي ما وصلت إليه دوامة التصعيد.

وفي مؤتمر ميونخ للأمن. قبل رحلة بايدن مباشرة. تمت صياغة أهداف الحرب بعيدة المدي للقوي الغربية علانية: إلحاق الهزيمة العسكرية الكاملة لروسيا في أوكرانيا وإضعاف وإخضاع الدولة المهمة جيوستراتيجيًا والغنية بالموارد.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: "يجب أن نهزم جالوت الذي يريد تدميرنا". وتابع بالقول إن انتسابك إلي داود "ثاني ملوك بني إسرائيل" يعني أن عليك الانتصار. ومن أجل الانتصار. فإن الأمر يتطلب "مقلاعًا" ــ لهزيمة "روسيا المعتدية". تمامًا كما هزم داود جالوت. وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا لم تتلق بعد هذه القاذفة.

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلي مزيد من المساعدات العسكرية لإجبار روسيا علي الجلوس إلي طاولة المفاوضات. أي لفرض سلام النصر علي موسكو. وقال: الأسابيع والأشهر القادمة ستكون حاسمة. فرنسا مستعدة لصراع أطول. الآن ليس وقت الحوار".

قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي إن بولندا مستعدة لتسليم طائرات مقاتلة إلي أوكرانيا مع دول أخري. وأضاف أن الشرط المسبق لمثل هذه الخطوة هو "قرار الناتو".


الحكومة الألمانية علي وجه الخصوص. التي طالما صورت رسميًا علي أنها مقيدة. هي الآن في طليعة الهجوم الحربي ضد روسيا. تفاخر وزير الدفاع بوريس بيستوريوس والمستشار أولاف شولتز في خطابهما بالدعم العسكري الألماني لأوكرانيا وطالبا بمزيد من الدعم من "الشركاء" لتشكيل جيش من الدبابات ضد روسيا.

في ميونيخ. دعا نائب رئيس الحكومة الأوكرانية. أولكسندر كوبراكوف. إلي تسليم ذخائر عنقودية وقنابل فسفورية إلي كييف. "لماذا لا يمكننا استخدامها؟" سأل بشكل استفزازي "إنها أراضينا" ويمكن أن تساعد الأسلحة في الصمود في وجه الجيش الروسي.

ويشير تحليل لشبكة nbcnews الأمريكية. كتبه فيل مكوسلاند. إلي أن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليق مشاركة بلاده في آخر معاهدة للحد من الأسلحة مع الولايات المتحدة يمثل مفاجأة مزعجة للعديد من المسئولين السابقين الذين تفاوضوا علي الاتفاقية وخبراء منع الانتشار الملتزمين بإنهاء توسع القوات النووية.

يضيف أن إعلان بوتين عن تعليق المعاهدة يمكن أن ينهي تلك الحقبة. حيث يمكن أن يطلق ذلك سباق تسلح آخر علي غرار الحرب الباردة. كما أن التوترات بين البلدين بسبب الحرب في أوكرانيا تزيد من هذه المخاوف.

قال جون بولتون: "بينما ترفع الصين قدراتها من الإنتاج والإطلاق. فأنت في عالم نووي ثلاثي الأقطاب". "وسيكون من التهور بالنسبة للولايات المتحدة أن تنخرط في معاهدة قيود مع قوة نووية كبري دون الأخري."





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة