رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

النجوم الجدد في الدراما.. فشلوا في ترك علامة

بوابة الجمهورية

توليفة الخلود.. متي تعود؟!

الروائع المصرية.. كشفت الأعمال الحالية

رغم الفارق الكبير في الامكانيات بين الماضي والحاضر إلا أن روائع الزمن الجميل لا تزال تضع الأعمال الدرامية في مأزق كبير. ففي الوقت الذي يرفض فيه الجمهور تكرار مشاهدة مسلسلات الوقت الحالي لأكثر من مرة ويكتفون بمتابعتهم الأولي نجد كثيرين يهرولون لمتابعة مسلسلات الزمن الجميل رغم أنهم يحفظونها عن ظهر قلب. وكأن مبدعيها وضعوا فيها وصفة تمنحها الخلود وتتوارثها الأجيال دون أن تكل من المشاهدة أو تتوقف عن الاستمتاع. ففي الوقت الذي يصعب فيه تذكر اسماء الأعمال التي تعرض حاليا تجد ذاكرة الملايين تحتفظ باسماء أعمال درامية خالدة مثل رائعة ليالي الحلمية وأبوالعلا البشري ورأفت الهجان وغيرها من الأعمال التي شارك في إنجازها عمالقة في التأليف والتمثيل والأخراج وضعوا أبناء الجيل الحالي في مأزق حول اعمالهم التي تنسي وهي لا تزال تعرض وبين أعمال عاشت لسنوات خالدة في القلوب ويبدو أنها ستعيش إلي فترات طويلة قادمة وهو ما يدفعنا للتساؤل لماذا لم يستطع الجيل الحالي ابداع اعمال قادرة علي الخلود.


د.عطيات أبو العينين:
من يُخلص.. يعش دائماً

هناك أعمال درامية خالدة مثل ليالي الحلمية دراما مصرية كتبها أسامة أنور عكاشة وأخرجها إسماعيل عبد الحافظ. وصورت التاريخ المصري الحديث من عصر الملك فاروق وحتي مطلع التسعينات في عدّة أجزاء كان آخرها 1995. وشارك في المسلسل نخبة كبيرة من الفنانين المصريين زاد عددهم علي 300 ممثل.. والعمل كان مكتمل العناصر هل نتحدث عن التتر وكلماته وموسيقاه وتأثيره في النفس أم نتحدث عن عمق الفكرة والآداء أم عن الأزياء أم عن اللهجة للهانم والفلاح والخادم فكل من شارك في هذا العمل يستحق التحية والإشادة. وكذلك فوازير نيللي وشيريهان وسمير غانم بأجزائها باستعراضاتها بكلمات الأغاني ومسلسل أبو العلا البشري ومسلسل الدوامة أعمال كثيرة عظيمة فعلا تستحق أن تخلد لأننا عندما نتحدث عن عمل خالد لا يأتي من فراغ لأنه يستوفي كل العناصر التي أوجدت وحققت له هذا النجاح الجارف علي مدي عقود وعقود هذه الأعمال خاصة ملوك الشر في السينما والتنوع في الآداء فريد شوقي توفيق الدقن عادل أدهم.. الخ العظماء نرفع لهم القبعة عاشوا أحياء وأمواتا فهم لن يرحلوا أبدا لأنهم أخلصوا ومن يخلص يعش دائما.

محمد عبد الرحمن:
الحكم للأجيال

بالتأكيد كل جيل يقدم أعمالا قادرة علي الاستمرار لانه من يحكم علي استمراريتها هو الاجيال القادمة فرغم وجود بعض الأعمال التي ممكن أن نراها الآن لن تستمر للأجيال القادمة لكن بالتالي ممكن تراها الاجيال القادمة ممكن ان تستمر وتراها بشكل مختلف. فالفكرة هي دائما نسبة وتناسب ففي الماضي كان يتواجد خلال العام كله 20 مسلسلا منها 13 أو 14 مسلسلا أي اكثر من النصف قادرون علي البقاء. لكن اعتقد انه في الأونة الأخيرة رغم غزارة الانتاج لكن الأعمال الخالدة قليلة جداً وفي النهاية يظل الحكم للجيل التالي.

أحمد البشري:
فتش عن المفهوم السليم

الابداع الفني في الماضي بكل أنواعه كان قائما علي المفهوم السليم للدراما بكل أشكالها سواء إذاعية أو تليفزيونية أو مسرحية أو سينمائية وهو أن الدراما عبارة عن فكر مؤلف ورؤية مخرج وبالتفاعل بينهما يخرج العمل الفني في أحسن صورة وكان المناخ الثقافي حينها يشجع علي ظهور المواهب الفذة والاستثنائية في الكتابة والإخراج واستمرارها وتألقها كذلك تكوين ثنائيات بينها مثل أسامة أنور عكاشة مع محمد فاضل و اسماعيل عبد الحافظ مع محمد جلال عبدالقوي وغيرهم ممنپپأمتعونا بأعمال لاتزال وستظل خالدة في الوجدان وكان المخرج هو قائد العمل الفني ولا صوت يعلو فوق صوته والأعمال الدرامية ذات مغزي و هدف ورسالة وكان التركيز في الأساس علي المضمون ومن خلال انتاج الدولة بقطاعاته الثلاثة حيث يمر النص بمراحل مراجعة عديدة من لجان متخصصة قبل إجازته للتنفيذ لذلك كان يخرجپ المسلسل أو الفيلم للمشاهدين في النهاية بعد كل هذا الفحص والتمحيصپ علي أعلي مستوي وصالح للعرض في كل زمان ومكان يحترم عقلية المشاهد وينهض بها. أما الآن فبعد تبدل الأوضاع في عصر سيادة النجم والكلمة الأولي والأخيرة والهيمنة والسيطرة له حيث يتم التعاقد معه اولا من قبل شركات الإنتاج الخاص ثم هو من يختار المؤلف والنص والمخرج بحيث تكون البطولة المطلقة له من الجلدة للجلدة بالمفهوم الدارج فهو موجود في كل حلقة ومشهد ويتفنن في إلغاء كل من حوله فيخرج العمل الذي كتب خصيصا له اي تفصيل بالمعني الحرفي للكلمة وفقا لفكره ورؤيته هو لا المؤلف أو المخرج وهذا شيء خارج مجال اختصاصه لذلك جاءت الأعمال الفنية علي أدني مستوي من الضعف خالية من أي مضمون أو هدف أو رسالة يغلب عليها الإبهار في الشكل من حيث الإضاءة والديكورات وحركة الكاميرا والخدع والمؤثرات الصوتية والبصرية كالبناء الفارغ الأجوف في معظم الأحيان لذا لم تصمد أمام المسلسلات القديمة العريقة ولن تستمر عبر الاجيال مع الزمن كسابقتها.

محمد شوقي:
التكنولوجيا تسيطر الآن

حقيقةً ما يقدم الآن أعمال عظيمة لا أحد يستطيع انكارها وانا شخصياً ذُهلت بأغلب الأعمال الدرامية التي قُدَّمت خلال السنوات الماضية لكن رغم نجاح هذه المسلسلات وقت عرضها فاننا لا نود مشاهدتها مرة اخري عند اعادتهاعلي عكس الأعمال الدرامية القديمة "ابو العلا البشري.عيون.احلام الفتي الطائر. عصفور النار. ضمير ابله حكمت.السقوط في بئر سبع. رأفت الهجان. ليالي الحلمية. وما إلي ذلك قائمة كبيرة جدا لا تنتهي من الأعمال الدرامية العظيمة ولا نشعر بملل أثناء مشاهدتها برغم اننا حافظينها وحافظين تتر البداية وتتر النهاية لكن نحب مشاهدتها مراراً وتكراراً ونسعد في كل مرة نشاهدها.وهذا يدل علي ان السبب الرئيسي ان في ذلك الوقت كانت الموهبة والابداع في التمثيل والتأليف أهم من التقنية العالية لكن ما يقدم الان هو التقنية الفنية والابهار والتكنولوجيا العالية هي التي تعلو وتسمو علي الموهبة في الكتابة والتمثيل والاخراج وهذا هو الفرق بين الدراما قديماً والدراما حديثاً وبرغم من انني اري ان ما يقدم الآن افضل بكثير مما قدم سابقا من حيث الانتاج فلا يوجد وجه مقارنه بين انتاج اليوم والانتاج سابقا. لكن من حيث الموهبة والابداع فأنا أري ان الأعمال سابقا التي ارتبطنا بها ارتبطنا بها ايضا من حيث اسماء النجوم والمخرجين الذين قدموهم فنحن لم نرتبط بممثلين وممثلات العمل فقط بل ارتبطنا باسماء المخرجين والمؤلفين فكان المخرج "اسماعيل عبد الحافظ.محمد فاضل.يحيي العلمي. مجدي ابو عميرة. جمال عبد الحميد. انعام محمد علي "وكذلك المؤلفين "وحيد حامد.اسامة انور عكاشة.محمد جلال عبد القوي.محمد صفاء عامر " حيث انهم كانوا نجوما لا يقل اسمهم أهميةعند المتلقي والمشاهد عن اسماء الممثلين كالفنان" نور الشريف.ومحمود عبد العزيز. عادل امام.يحيي الفخراني ويوسف شعبان" فأنا اري انه فعلا كان أهم ما يقدم هي الموهبة والأداء وحب العمل اكثر. انما ما يقدم الآن هو انتاج سخي ومهم لكن الابهار فيه والتقنية العالية والتكنولوجيا المستحدثة اصبحت اهم من الموهبه والابداع بكثير.


صبري عبد الحفيظ:
قامات أدبية.. أدارت العملية

هناك العشرات من الاعمال الفنية التي كتب لها الخلود في تاريخ صناعة الدراما المصرية والعربية.وكان القاسم المشترك بها هو الرواية الجيدة والمؤلفون الذين كتبوا السيناريو والحوار هم قامات أدبية كبيرة علي مستوي الوطن العربي فالأعمال الخالدة ماهي الا ترجمة فنية لروايات خالدة كتبها ادباء وكتّاب كبار مثل مسلسل "بداية ونهاية" للأديب العالمي نجيب محفوظ والثلاثية "بين القصرين وقصر الشوق والسكرية " ايضاً للأديب العالمي نجيب محفوظ و"ليالي الحلمية" بأجزائه المتعددة للأديب والروائي والسيناريست الكبير اسامة انور عكاشة وكذلك "زيزينيا" و"المشربية" و"ارابيسك" كلها أعمال جيدة خالدة كان القاسم المشترك بها الكاتب الكبير اسامة انور عكاشة واشترك بها فنانين عظماء ومخرجين ومصورين ومن كتب أغنية التتر.وهناك أيضا مسلسل "المال والبنون" و"الضوء الشارد" الذي كتبه محمد صفاء عامر استاذ وعمدة الدراما الصعيدية و كُتِب لها الخلود لان من كتبها روائيون وأدباء عظماء. وهناك مسلسلات وطنية خالدة مثل ملحمة" رأفت الهجان "الذي كتبه الاستاذ الكبير "صالح مرسي "ومسلسل "احلام الفتي الطائر" وحيد حامد للزعيم عادل امام. لكن ما يحدث حاليا هناك فقر وسطحية في التناول الدرامي وفي صناعة الدراما بشكل عام فليس هناك كاتب يوازي نجيب محفوظ او صلاح مرسي أو أسامة انور عكاشة. محفوظ عبدالرحمن اضافة إلي ان الشللية والمجاملة هي ما تطغي علي صناعة المسلسلات حالياً. فنجد ان المخرج هو المؤلف وزوجته هي البطلة وهذا ما أدي إلي انحدار واضمحلال صناعة الدراما في مصر مما أدي إلي أن تتصدر الدراما السورية رغم الظروف السياسية التي تمر بها سوريا. وكما تصدرت كذلك الدراما الكورية والدراما التركية والدراما الهندية بينما أتت في الآخر الدراما المصرية لاعتمادها التقليد والمسلسلات العائلية التي تم اقتباسها من المسلسلات التركية والهندية. فصناعة الدراما والمسلسلات تحتاج إلي الابداع والي ان يتم تحويل الروايات العظيمة إلي أعمال قوية فالمكتبة المصرية تضم كم كبير من الروايات التي يمكن ان تكون مسلسلات جيدة وأعمال فنية ناجحة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة