رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حلم الوصول إلى 30 مليون سائح تحول إلى هدف استراتيجى

بوابة الجمهورية


الخبراء والمستثمرون:
ترتيب البيت بالداخل أهم بكثير من إنفاق ملايين الدولارات على الترويج بالخارج
دعم وتطوير أسطول النقل السياحى وخطوط الطيران الدولى والداخلى
تسهيلات أكثر فى إتاحة تأشيرات الدخول.. أسوة بالسعودية والإمارات
نعم لدينا مقومات سياحية.. لكن تحتاج إلى إدارة عصرية
إعادة النظر في مخرجات التعليم السياحي.. ورفع وعي المواطنين

وصف أحمد عيسي وزير السياحة والآثار حلم الوصول بالسياحة المصرية إلى 30 مليون سائح بأنه لم يعد حلماً.. حيث تحول إلى هدف استراتيجى يقوم على وضع خطط تنفيذية يتم التوافق الواسع عليها بالتنسيق مع الوزارات والأجهزة المعنية الأخري.


أكد الوزير في أكثر من لقاء مع مستثمرى السياحة ضرورة وضع مخطط عام تنظيمى (Master Plan) للمناطق السياحية لتحقيق الاستغلال الأمثل لتلك المناطق، وتدعيمها بمختلف أنواع الأنشطة الخدمية والترفيهية.


قال إنه سيتم إطلاق حملات ترويجية وإعلانية مختلفة لجذب مزيد من الحركة السياحية الوافدة والتأكيد على تنافسية القطاع.. موضحا أن الوزارة تستهدف مضاعفة الإنفاق العام على الأنشطة الترويجية للمقصد السياحى المصرى ورفع كفاءته، وكذلك الإنفاق على تطوير المواقع الأثرية والمتاحف، ما يسهم فى تقديم تجربة سياحية متميزة للمصريين والسائحين بها، بالإضافة إلى وضع خطة ممنهجة لرفع كفاءة الموارد البشرية بقطاع السياحة، والتوسع في الاعتماد على الوسائل والتطبيقات التكنولوجية الحديثة لمواكبة التطورات العالمية في صناعة السياحة، لافتاً إلي أهمية استكمال تطوير البيئة التشريعية، والانتقال بالتطوير المؤسسى إلى مستويات أعلى. والتنسيق مع القطاع الخاص إلى آفاق أرحب.


قال الوزير إنه تم إقرار مجموعة من الإجراءات والترتيبات الجديدة لحل مشاكل التمويل بين البنوك والقطاع السياحى والفندقى ضمن 14 مساراً حددتها الوزارة للنهوض بصناعة السياحة والوصول بأعداد السائحين القادمين لمصر إلى 30 مليون سائح والدخل السياحي إلى 30 مليار دولار سنوياً ووفقا للبرنامج الذى وضعته الحكومة حتى عام 2030.


أضاف الوزير أنه تم الاتفاق مع البنك المركزى على أربعة مكونات لتحسين كفاءة التمويل فى صناعة السياحة.. مشيرا إلى أن هناك مسارات مماثلة مع العديد من الوزارات والهيئات ومنها الطيران المدنى والنقل والداخلية والتنمية المحلية والإسكان وهيئة الرقابة المالية المعنية بشركات التأجير التمويلى.


قال الوزير إن هناك 3 محاور سيتم العمل من خلالها لتحقيق المستهدف من صناعة السياحة، وتشمل هذه المحاور الطيران والنقل الجوى، وتحسين التجربة السياحية للزائر، بالإضافة إلى تحسين مناخ الاستثمار السياحى.. مشيرا إلى أن مصر تحتاج إلى مضاعفة أعداد المقاعد على الطائرات القادمة من الأسواق الخارجية بنحو 3 أضعاف عن الطاقة الحالية، فضلا عن تخصيص جزء من طاقة الطيران للرحلات المنخفضة التكاليف.

أوضح أن الوزارة تستهدف أيضا زيادة أعداد الغرف الفندقية لتصل إلى نحو 500 ألف غرفة فندقية خلال السنوات المقبلة بدلا من نحو 220 ألف غرفة حاليا، مؤكدا أن الوزارة تسعى بشكل واضح لزيادة أعداد الغرف الفندقية بالأقصر وأسوان وقنا خلال الفترة القليلة القادمة، خاصة من مستوى 3 نجوم.

أشاد الوزير بالقطاع الخاص السياحى والفندقى.. مؤكدا أن هذا القطاع يقود صناعة السياحة المصرية بكل اقتدار من خلال كيانات وطنية نشطة متمثلة فى اتحاد الغرف السياحية والغرف التابعة له، بالإضافة إلى جمعيات مستثمري السياحة بجميع المحافظات السياحية.


بالنسبة لقطاع الآثار، أوضح الوزير أن حصيلة زيارات المناطق الأثرية والمتاحف المصرية خلال العام المالى 2021/2022 بلغت نحو مليار جنيه، لافتا إلي أن تلك الأرقام جيدة جدا وسترتفع خلال الفترة المقبلة فى ظل الاكتشافات الأثرية الجديدة وقرب افتتاح المتحف المصرى الكبير.

أضاف أن مصر تمتلك حاليا نحو 2000 موقع أثري يعمل منها فقط حاليا نحو 133 موقعاً، كما تمتلك أكثر من 40 متحفاً يعمل منها حاليا نحو 31 متحفاً فقط، مشيرا إلى وجود نحو 250 بعثة أثرية اجنبية تعمل حاليا فى الاكتشافات الأثرية بمصر، بالإضافة إلى نحو 25 بعثة مصرية تعمل ايضا فى نفس المجال.


أشار هاني بيتر عضو غرفة شركات السياحة إلى أهمية التركيز على تكثيف الترويج لخطط تسويق برامج الإقامة الطويلة خلال الشتاء الذى طرحته العديد من شركات السياحة والفنادق المصرية لجذب السياح الأوربيين من كبار السن لقضاء فصل الشتاء بالمنتجعات السياحية المصرية، لاسيما شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم فى ظل الحديث عن أزمة نقص إمدادات الغاز الروسى للدول الأوربية خلال الشتاء.

أضاف أن التحرك إلي المستقبل فى القطاع السياحى يتطلب استمرار التنمية فى الاستثمار الفندقي فى المقام الأول، على أن يواكب ذلك استمرار التنمية فى قطاع الطيران لزيادة الطاقة الاستيعابية فى المطارات وتوفير الطاقة الاستيعابية من الطائرات التى تسهم فى نقل الحركة السياحية الوافدة إلى مصر أو نقلها من خلال رحلات داخلية بين مختلف المقاصد السياحية الداخلية الساحرة التى يحلم بزيارتها كل زائر لمصر، لافتاً إلى أننا نأمل ان تشهد الاشهر المقبلة البدء فى تنفيذ المخطط الجديد لزيادة الطاقة الفندقية والمناطق الترفيهية لتضاف للطاقة الاستيعابية الجديدة التى تحتاجها المدن السياحية بشدة.


قال علاء عاقل رئيس لجنة تسيير أعمال غرفة المنشآت الفندقية، إن القطاع السياحى قادر على تحقيق ايرادات سنوية تتجاوز 30 مليار دولار من السياحة الوافدة لمصر طبقا للاستراتيجية التى وضعتها الدولة وأعلن عنها مؤخرا د.مصطفي مدبولى رئيس مجلس الوزراء، لافتا إلى أن ذلك يتطلب شروطاً واجراءات معينة يجب تحقيقها حتى نصل إلى الرقم المستهدف، خاصة فى ظل الامكانات والمقومات التى تتمع بها مصر وتميزها عن غيرها من الدول المنافسة.


أضاف "عاقل" أن زيادة أعداد السائحين ومضاعفة الإيرادات السياحية طبقا لاستراتيجية الدولة، يتطلب العمل على تحسين مناخ الاستثمار فى القطاع السياحى وزيادة عدد المنشآت الفندقية بمعدل 3 أضعاف الطاقة الحالية التى تصل إلى 1200 منشأة بإجمالى 260 ألف غرفة فندقية وإتاحة المزيد من الأنشطة والخدمات الترفيهية بجودة عالية، بما يسهم فى جذب المزيد من السائحين لمختلف المقاصد السياحية والاهتمام بتعظيم الفائدة من سياحة اليخوت التى تعطيها الدولة أهمية كبيرة، وكذلك مضاعفة حجم طاقة الطيران بهدف نقل السائحين من مختلف الأسواق المصدرة للسياحة، بالاضافة إلى تذليل العقبات التى تشجع المستثمر المصرى والاجنبى لضخ استثمارات فى بناء فنادق جديدة وأيضا حسن استغلال المطارات الموجودة وزيادة سعة الطائرات مع العمل على توزيع هبوط وصعود الطائرات بمعدلات منتظمة.


طالب الدكتور عاطف عبداللطيف عضو جمعيتى الاستثمار السياحى بجنوب سيناء ومرسى علم، ضرورة البدء بترتيب البيت من الداخل باعتباره أهم بكثير من إنفاق ملايين الدولارات للترويج السياحى بالخارج وإن كان هذا مطلوباً ولكن من خلال ترشيد هذا الاتفاق وتوجيهه إلى الفئات المستهدفة بالخارج وعبر الوسائل المناسبة.


أما بالنسبة لترتيب البيت السياحى فهو الأهم، فالعالم كل يدرك قيمة مصر التى تضرب بحضارتها فى جذور ما قبل التاريخ، كل شخص فى العالم لديه شقف بزيارة مصر ليرى بعينه ما قرأه عن أساطير الفراعنة بالأقصر وأسوان وكل مدن الصعيد والقاهرة والجيزة والعديد من محافظات الوجه البحرى.

أوضح أن الغرف الفندقية المتوفرة حاليا فى كل ربوع مصر جاهزة لاستقبال 12 لـ 14 مليون فقط، وحتى نعلن للعالم جاهزيتنا لاستضافة 30 مليوناً فأكثر، فلابد أن تتم مضاعفة الطاقة الفندقية من خلال دراسة علمية يتم من خلالها تحديد الأماكن المرشحة لهذه الزيادة..مشيرا إلى أنه يجب أن تكون الأولوية للقاهرة والأقصر وأسوان ومدن الصعيد، فالطاقة الفندقية بالقاهرة حاليا لا تلبى معظم الحجوزات، الأمر الذى أدى إلى ارتفاع سعر الغرفة ببعض الفنادق إلى 300 دولار فى الليلة الواحدة، وهذا سعر طارد لأى نشاط سياحى، ومن هناك يمكن أن يحدث تأثير سلبى فى حالة استمرار هذا الارتفاع فى أسعار الخدمات.


قال إن الأمر لا يقتصر على الطاقة الفندقية فقط، لكن يمتد إلى قطاع الطيران الذى يمثل الناقل الرئيسى للحركة السياحية إلى مصر وكذلك الطيران الداخلى إلى المناطق السياحية المختلفة، فهناك عجز كبير فى الأماكن المتاحة على الطائرات.. مشيرا إلى أن مواعيد بعض الرحلات الداخلية تكون فى الرابعة فجراً، وهذا يعنى أن السائح لن ينام ليلة كاملة للحاق بهذه الرحلة، وهذا أمر مرهق للسائح ولا يتناسب مع تحسين الخدمات السياحية.


قالت الدكتورة ريم فوزى نائب رئيس لجنة الطيران والنقل السياحى بغرفة شركات السياحة سابقاً، إنه حتى يتحقق هذا الحلم، لابد من إعدادات وتجهيزات كثيرة، ويأتى على رأسها البنية التحتية التى تتحمل 30 مليون سائح، مؤكدة أن ما يخص الحكومة من طرق ومياه وكهرباء واتصالات فيتم على أعلى مستوى، ويبقى ما يخصنا نحن فى القطاع السياحى متمثلاً فى توفير الطاقة الفندقية وأسطول النقل السياحى من أتوبيسات وسيارات صغيرة تليق بمكانة مصر السياحة ولابد من حلول حديثة فى قطاع الفنادق، بالإضافة إلى تسهيلات أكثر في منح التأشيرات للجنسيات المختلفة من خلال توفير تأشيرات ميسرة لدخول مصر أسوة بما تم فى السعودية والامارات، وكذلك إعادة النظر فى قيمة التأمين الذى يسدده السائح حتى لا يمثل عامل طرد، ولابد من تضافر جهود الدولة مع جهود القطاع الخاص فى هذا الشأن.


نفس الرأى يؤكده هشام وهبة عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت والمطاعم السياحية سابقاً، حيث يرى أن أسطول النقل السياح الحالى لا يمكنه استيعاب الزيادة المأمولة فى أعداد السائحين..مشيرا إلى أنه لو توفرت الإرادة بتحقيق 30 مليون سائح، فلابد من العمل أولاً من زيادة الغرف الفندقية وأسطول النقل السياحى.

أضاف أننا نطالب بأن تتعامل الدولة مع السياحة على انها صناعة وليست مجرد رحلات، وبطبيعة الحال فإن الصناعة لها مقومات وهى متوفرة لدينا بمختلف الأنماط السياحية، ولكن للأسف نحن غير قادرين على إدارة هذه المقومات بالشكل الأمثل.

قال إن المشاكل كثيرة وحلولها متوفرة لو أردنا أن نصبح دولة سياحية وليس صاحبة مقومات سياحية ولابد من تنظيم ورش عمل تشارك فيها كل الجهات المعنية والأكاديميين وصناع القرار السياحى وتتم مناقشة كل الملفات وتخرج بورقة عمل صالحة للتنفيذ.. مشيرا إلى ضرورة وضع صناعة السياحة علي الخط السليم. ولابد أن نبدأ. والأهم كيف نبدأ.

طالب بضرورة رفع الوعى السياحى لدى المواطنين من خلال كل وسائل الإعلام حتى يتخلص المواطن من أى سلبيات تجاه هذه الصناعة، بالإضافة إلى الاهتمام بثقافة التدريب والتعليم السياحى وإعادة النظر فى مخرجات جميع أنواع التعليم السياحى وحاجة السوق السياحى لنوعيات الخريجين، بجانب العمل على حل المشاكل مع الجهات المتداخلة مع النشاط السياحى مثل الداخلية المتمثلة فى الحماية المدنية وشرطة السياحة وكذلك باقى الوزارات مثل الثقافة والتنمية المحلية والطيران وغيرها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة