يجوز للمسلم في شعبان أن يقضي ما عليه من صيام رمضان
أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب
ترد إلي دار الإفتاء المصرية يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك وتجيب عليها لجنة الفتوي الرئيسية بالدار
* هل يجوز قضاء الصيام في شهر شعبان؟
** يجوز شرعًا أن يقضيَ المسلم ما عليه من الصيام في شهر شعبان ولو بصيام الشهر كله أو بعضه» فعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ السيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: "كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ. فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلا فِي شَعْبَانَ".
شعبان يؤذن بقدوم شهر الرحمات والغفران وهو شهر رمضان المبارك.. فماذا كان يفعل النبي صلي الله عليه وسلم فيه. ولماذا سمي بهذا الاسم؟
** من سُنة النبي صلي الله عليه وسلم عند استطلاع هلال الشهر العربي أنه كان يقول: "اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ علَيْنَا بِالأَمْنِ والإِيمَانِ. وَالسَّلامَةِ والإِسْلامِ. رَبِّي ورَبُّكَ اللَّه. هِلالُ رُشْدي وخَيْري".. وكذلك من سُنّته ــ صلي الله عليه وسلم ــ أنه كان يُكثر من الصيام أيام شعبان» لما جاء في الصحيح وغيره عن عائشة رضي الله عنها. قالت: "كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يصوم حتي نقول: لا يُفطر. ويفطر حتي نقول: لا يصوم. فما رأيتُ رسول الله صلي الله عليه وسلم استكمل صيام شهري إلا رمضان. وما رأيتُه أكثرَ صيامًا منه في شعبان".. وفي حديث أم سلمة قالت: "ما رأيتُ النبيَّ يصوم شهرين متتابعَين إلا شعبان ورمضان".
أما عن سبب تسميته. فقد سُمِّي شعبان بهذا الاسم لأنَّ العرب قديما كانوا يتشعَّبون في الغارات بعد أن يَخرج شهر رجب الحرام. أو لتشعُّبهم في طلب الماء. وعدّ العلماء الأوَّل أوْلي وأرْجح.
* ما الشروط الواجبة شرعًا لصحَّة صلاة الجنازة؟
** الصلاة علي الجنازة من فروض الكفاية عند جماهير الفقهاء. وقد رغَّب الشرع الشريف فيها. ونَدَب اتباع الجنازة حتي تدفن.. فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم: "مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّي يُصَلِّيَ. فَلَهُ قِيرَاطى. وَمَنْ شَهِدَ حَتَّي تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ". قيل: وما القيراطان؟ قال: "مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ".
ويُشترط لصحَّة صلاة الجنازة ما يُشترط لصحَّة الصلوات المفروضة. وهي الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر وطهارة البدن والثوب والمكان من النجاساتّ وستر العورة واستقبال القبلةّ والنيَّة.
* هل الموتي يسمعون من يزورهم أو يسلِّم عليهم وهل يشعرون به؟
** مِن المقرَّر أنَّ الإنسان إذا مات. فإنَّ موته ليس فناءً محضًا أو عدَمًا لا حياة فيه. بل هو انتقال من حياةي إلي حياة» فيكون مدركًا لكلِّ ما حوله يشعر بمَن يزوره ويردُّ عليه السلام إذا سلَّم عليه.. وقد ثبت عن النبيِّ صلي الله عليه وآله وسلم في أحاديث متعدِّدة: كحديث عَرْض الأعمال على المصطفى صلي الله عليه وآله وسلم واستغفاره لنا صلَّي الله عليه وآله وسلم» حيث قال: "حَيَاتِي خَيْرى لَكُمْ» تُحْدِثُونَ وَيَحْدُثُ لَكُمْ. وَمَمَاتِي خَيْرى لَكُمْ» تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ: فَمَا رَأَيْتُ مِنْ خَيْري حَمِدْتُ اللهَ. وَمَا رَأَيْتُ مِنْ شَرّي اسْتَغْفَرْتُ اللهَ لَكُمْ".. كما يتَّضح ذلك بما ورد في الشرع أيضًا من مشروعية تلقين الميت. ولولا أنه يسمع التلقين وينتفع به لَمَا شُرِعَ ذلك.
* خطيبي يشك في تصرفاتي ويتابع خطواتي أولا بأول أينما ذهبت رغم أنني أخبره بكل تحركاتي.. فماذا أفعل؟
** تكدير العلاقة بين الخطيبين بسوء الظن. وتتبُّع العورات واختلال الثقة بينهما يتنافي مع الحكمة والقيمة الأخلاقية والاجتماعية التي قصدها الشرع الشريف في تشريع الخطبة.. وقد نهي الله سبحانه وتعالي عباده المؤمنين عن سوء الظن في مواطن كثيرة في كتابه العزيز. منها قوله تعالي: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمى وَلَا تَجَسَّسُوا" قال الإمام ابن كثير في "تفسيره"7/377": ûيقول تعالي -أي في هذه الآية- ناهيًا عباده المؤمنين عن كثيري من الظن. وهو: التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله» لأن بعض ذلك يكون إثمًا محضًا. فليُجتَنَبْ كثيرى منه احتياطًا. ورُوِّينَا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "ولا تَظُنَّنَّ بكلمةي خَرَجَتْ مِن أخيكَ المسلمِ إلا خيرًا وأنتَ تَجِدُ لها في الخير مَحْمَلًاْ.
* ما حكم وضع الصور المرسومة علي الملابس والأسطح الملساء وما شابه ذلك؟
** لا حرج في مثل هذه الصور والرسومات ما دامت الصور لا تشتمل علي ما لا يجوز عرضه أو رسمه» كعُرْيي. أو فعل غير لائق. أو تحريض علي مخالفة أوامر الشرع. أو الخروج عن طاعة أُولي الأمر "القانون أو الحاكم أو الدولة".. أما إذا اشتملت علي ذلك حَرُمَتْ هذه الصور. لا لمجرد كونها صورة. ولكن لأمر خارج عن حقيقتها» وهو ما تضمنه موضوعها من المحظورات.
وممَّا يُؤيد إباحة الصورة المرسومة علي الأسطح الملساء وما شابهها ما ورد عن أَبي طَلْحَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: "لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَة". قَالَ بُسْرى: فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِد. فَعُدْنَاهُ. فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِسِتْري فِيهِ تَصَاوِيرُ. فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ الخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِي التَّصَاوِيرِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ قَالَ: "إِلَّا رَقْمى فِي ثَوْبي". أَلَا سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: بَلَي. قَدْ ذَكَرَهُ.
* ما حكم إعطاء الزكاة لذوي الهمم؟
** الشخص الذي لا يجد ما يسدُّ حاجته في نفقته أو نفقة مَن يعول من مأكلي وملبسي ومسكني وعلاجي وتعليمي وغير ذلك. يجوز إعطاؤه من الزكاة حتي يصل إلي الكفاية في ذلك. والعبرة في ذلك بحال الشخص بغضِّ النظر عن كونه طفلًا أو معاقًا أو يتيمًا» فإذا كان الشخص من الأصناف المذكورة في قوله تعالي: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمى حَكِيمى" "التوبة ــ 60". فإنَّه يُعطَي من الزكاة. وإن لم يكن داخلًا تحت واحد من هذه المصارف فلا يستحق لمجرَّد كونه معاقًا.