التدخين الإلكتروني.. منه حذروني
أخطر من التقليدي.. ويؤدي إلي الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية
يحتوي علي مواد كيماوية.. تصيب الرئتين بالتلف
أجمع خبراء الطب والأمراض الصدرية علي ان التدخين الإلكتروني ومنتجاته الأخري كـ الفيب يتسبب في الإصابة بأمراض خطيرة ولا يقل ضررا عن السجائر التقليدية كما أن التدخين الإلكتروني - الفيبينج Vaping يشكل خطراً علي صحة القلب.حيث إن الهباء الجوي السائل الإلكتروني يحتوي علي جسيمات وعوامل مؤكسدة وألدهيدات ونيكوتين. عند استنشاقها. من المرجح أن تؤثر علي القلب والدورة الدموية.
اكد الخبراء أن الأشخاص الذين يدخنون كل من السجائر التقليدية والسجائر الإلكترونية أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.وهناك دراسة اجريت في عام 2019 أثبتت أن استخدام السجائر الإلكترونية مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والذبحة الصدرية وأمراض القلب.
كما أن التدخين الإلكتروني الفيب له عدد من الآثار السلبية علي صحة الفم حيث أن التعرض لهباء السجائر الإلكترونية يجعل أسطح الأسنان أكثر عرضة لتطور البكتيريا. ويزيد من خطر حدوث تسوس الأسنان. ومرتبط بالتهاب اللثة. وهو عامل معروف في تطور أمراض اللثة.
أضافوا ان منظمة الصحة العالمية أطلقت عدة تحذيرات من السجائر الإلكترونية وغيرها من وسائل التدخين الإلكتروني. والتي غالبا ما تلقي رواجا بسبب ما توفره من نكهات متعددة. وخاصة لدي المستهلكين الأصغر سنا من الأطفال والشباب. كما حذرت المنظمة من خطورة معدلات الانتقال لاحقا من التدخين الإلكتروني للسجائر العادية حيث زاد هذا الخطر لدي المدخنين تحت السن القانوني بنحو مرتين أو ثلاثة عن الشباب الأكبر سنا.
اشاروا الي ان المنظمة عرفت السجائر الإلكترونية أنها أجهزة تقوم بتسخين السوائل ليتم من خلالها استنشاق الدخان. وغالبا ما تحتوي علي نكهات. مثل عرق السوس والحلوي. فضلا عن مواد كيماوية ضارة. كالنيكوتين أحيانا. ولكن ذلك النوع من الأجهزة لا يحتوي علي التبغ المستخدم في السجائر العادية. مؤكدين ان منتجات السجائر الإلكترونية لا تخلو من ضرر. فبعض السوائل المستخدمة للتدخين الإلكتروني تحتوي علي مادة النيكوتين بمقدار أكبر مرتين مقارنة بالسجائر العادية.كما ربطت بعض الدراسات بين التدخين الإلكتروني والإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم ومشاكل في الرئة.
أكد الخبراء ان هناك محاولات من مصنعي السجائر الإلكترونية من الحصول علي اعفاء من القيود المفروضة علي السجائر التقليدية. مثل منع التدخين في الأماكن المغلقة. فالهروب من تلك القيود يعني محاولة الشركات جعل التدخين مقبولا من جديد . ويخشي الخبراء كذلك من سعي شركات التدخين الإلكتروني للتأثير علي الجيل الجديد من الأطفال والشباب. وهو ما يجب مواجهته.
قال د. وجدي عبدالمنعم مدير الأمراض الصدرية بوزارة الصحة واستشاري أمراض الصدر: إن تأثير السجائر الآلكترونية بخلاف السجائر التقليدية. في الغدد الصماء والجهاز التناسلي والرئة والشعب الهوائية والقلب والكبد والكلي لانه من المعروف أن السوائل المستخدمة في السجائر الإلكترونية تحتوي علي إضافات عطرية والغليسرين والمركب العضوي ثنائي الأسيتيل والنيكوتين وبروبيلين غليكول وعند اشتنشاق البخار تدخل معه إلي الجسم أيونات المعادن الثقيلة مثل النيكل والقصدير وغيرهما.
لفت إلي أن معظم مدخنين السجائر الإلكترونية من الشباب والمراهقين والاطفال حيث يعتقدون ان الترويج للسجائر الإلكترونية كونها البديل الأفضل من السجائر التقليدية. ولتصميماتها الأكثر أناقة وما توفره من نكهات متعددة. كما تلقي السجائر الإلكترونية رواجا كبيرا. إلا أن منظمة الصحة تنبه لمخاطرها باستمرار.. مشيرا الي ان السجائر الإلكترونية تسبب عواقب مزمنة فمثلا تسبب مركبات إيثير ثنائي الفينيل الخماسي البروم. المسئولة عن منع تسخين الجهاز. تعطيل إنتاج هرمونات الغدة الدرقية التي تنظم عمل القلب والدماغ .
يضيف وجدي أن الإكثار من تدخين السجائر الإلكترونية يمكن أن يؤدي إلي تخفيض مستوي التستوستيرون وكذلك عدد الحيوانات المنوية.كما أن هذا البخار يؤثر سلبا في عمل الجهاز التناسلي الأنثوي خاصة في فترة الحمل.ويزداد خطر الإدمان علي مواد أخري بما فيها الكحول. كما المواد العطرة تحفز ردود فعل تحسسية وقد تتطور إلي الربو. كما أن هباء السجائر الإلكترونية خطير لأنه يحتوي علي معادن ثقيلة مثل النيكل والرصاص وغيرها. التي تسبب تلف الجهاز العصبي والغدد الصماء والجهاز التنفسي والهضمي والقلب والأوعية الدموية .
أوضح أن أعراض التأثير السلبي للسجائر الإلكترونية. هي زيادة في إفراز اللعاب وجفاف تجويف الفم. التي سببها المعادن الثقيلة. كما أن مدمني هذه السجائر يشكون من العدوانية وألم في البطن والصداع والدوخة والاكتئاب والإسهال والتهيج وانخفاض التركيز والغثيان وضعف الذاكرة..كما أن السجائر الإلكترونية تزيد من خطر الإصابة بالجلطة الدماغية واحتشاء عضلة القلب وأمراض السرطان. وتسبب تفاقم مرض السكري.
حذر وجدي المراهقين والشباب من خطورة هذه السجائر لأن اجسامهم في هذه الفترة تكون في مرحلة النمو. والمواد المعطرة والمعادن الثقيلة لها تأثير مسرطن في الهرمونات المسؤولة عن النمو والتطور والتكاثر كما يسبب تدخين السجائر الإلكترونية الحساسية واضطراب عمل الكبد والكلي والقلب واضطرابات عاطفية.
أكد د. مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة ان التدخين باستخدام جهاز إلكتروني محمول يعني توصيل النيكوتين بتسخين سائل من النيكوتين والمنكهات والبروبيلين جليكول والمواد المضافة الأخري في رذاذ يستنشق من خلال الفم.
يسبب التدخين الإلكتروني مشاكل في التنفس وتلفًا للأعضاء وإدمانًا.. كما ان الرذاد الصادر من تدخين السجائر الإلكترونية ليس بخار ماء. ولكن يحتوي فعلًا علي علي جزيئات من النيكوتين والنكهات ومواد أخري معلقة في الهواء.
أضاف د. مجدي ان السجائر الإلكترونية تقوم بتسخين السائل لصنع رذاذ وزادت شعبية السجائر الإلكترونية خلال العقد الماضي. و بدأ بعض الناس في استخدامها كوسيلة للإقلاع عن التدخين. معتقدين أنها أكثر أمانًا علي المدي القصير والطويل وانها بديل آمن للجائر التقليدية ونظرًا لأن السجائر الإلكترونية تفتقر إلي القطران. افترض المستهلكون أن التدخين الإلكتروني يقلل من خطر الإصابة بالسرطان في المستقبل. ولكن هذا غير صحيح.والأبحاث الحديثة فندت ذلك وأثبتت أن السجائر الإلكترونية تسبب مشاكل صحيةعديدة. وتسبب الإدمان وتلف الأعضاء. وإدخال العديد من المواد الكيميائية إلي أعضاء الجسم. ومن مخاطرها تتسبب في حدوث التهاب وتهيج في الرئتين وتلفهما مثل التندب وتضيق الشعيبات الهوائية.
أوضح ان سوء فهم. نتيجة الترجمة الخاطئة لكلمة فيب وتعني يتبخر. مما جعل البعض يعتقد أن الرذاذ بخار ماء وفي الحقيقة الرذاذ يحتوي علي جزيئات صغيرة من النيكوتين والمعادن ومواد كيمائية ضارة أخري.
السوائل الإلكترونية تحتوي علي نكهات مختلفة حسب نوع السجائر الإلكترونية. كما يستخدم البروبيلين جلايكول والجلسرين في تكوين البخار.وتحتوي السوائل والمنكهات الإلكترونية أحيانًا علي مكونات أخري. مثل:مواد كيميائية في السجائر الإلكترونية يمكن أن تسبب السرطان. مثل الأسيتالديهيد والفورمالديهايد.
مواد كيميائية تسبب أمراض الرئة. مثل الأكرولين. وداي أسيتيل. والديثيلين جلايكول. ورباعي هيدروكانابينول". المادة الكيميائية الموجودة في الماريجوانا. وأسيتات فيتامين هـ. والمعادن الثقيلة مثل النيكل والقصدير والرصاص والكادميوم. وكذلك جزيئات صغيرة متناهية الصغر تتغلغل في الرئتين.
والأمراض الناتجة عنه تلف الرئة والأعضاء الأخري. ومشاكل التنفس. والإدمان. الخطير أن الناس تعتقد أن السجائر الالكترونية أكثر أمانًا من التدخين. لكنها ليست آمنة.
تشمل مشاكل التدخين الإلكتروني ما يلي: الإصابة بالربو وتفاقم حالة الصدر في مرضي الربو وتندب الرئة ويمكن أن يسبب ثنائي الأسيتيل. وهو مادة كيميائية تستخدم في بعض النكهات. التهاب الشعيبات التضيقي "رئة الفشار". وتلف الرئتين وتسبب السجائر الإليكترونية تلفًا واسع النطاق في الرئتين وشكاوي دائمة بالسعال وضيق التنفس وألم الصدر وقد يسبب الوفاةالنيكوتين يمكن أن يضر بنمو الدماغ ويرفع ضغط الدم ويضيق الشرايين. وانفجارات.
وهناك حوادث كثيرة نتيجة انفجار البطاريات في أجهزة التدخين الالكتروني وتسببت في إصابات وحروق خطيرة. وتسبب السرطان حيث ثبت أن بعض مكونات السوائل الإلكترونية تسبب السرطان.
وأضرار علي الحمل.. ليس من الآمن التدخين الإلكتروني أثناء الحمل قد يسبب انخفاض الوزن عند الولادة
وتلف رئة الجنين وتلف الدماغ في الجنين.
* هل السجائر الإلكترونية تؤدي للوفاة ؟
** قال د. مجدي إنه علي الرغم من الإعلان في البداية علي أنها آمنة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة مؤخراً أن التدخين الإلكتروني يمكن أن يكون له تأثيرات ضارة علي أجهزة وأعضاء الجسم متعددة بما في ذلك القلب والرئتين.ويهدد بتوقف القلب المفاجئ والفشل التنفسي.
* وما هي وسائل التوعية ضد مخاطر السجائر الالكترونية؟
** التثقيف الصحي فعال في منع التدخين.
كما تشير الأبحاث إلي أن المعرفة عن التدخين عنصر ضروري في حملات مكافحة التدخين ولكنها في حد ذاتها لا تؤثر علي معدلات التدخين. ومع ذلك. قد يؤدي إلي تأجيل البدء.
في كندا. عندما ارتفعت أسعار السجائر بشكل كبير في الثمانينيات وأوائل التسعينيات. انخفض استهلاك الشباب للتبغ بنسبة 60%.
أظهرت دراسة أمريكية أنه في حين لا يبدو أن السعر يؤثر علي التجارب الأولية للتدخين. إلا أنه أداة مهمة في الحد من تدخين الشباب للتبغ.
ينبغي إعلان الرغبة في التوقف عن التدخين بين أفراد الأسرة والأصدقاء والمعارف. هذا يزيد من الالتزام بالتوقف عن التدخين.
يفيد البعد عن الأصدقاء المدخنين. و أماكن بيع منتجات التدخين الالكتروني.
شرب الماء بوفرة. ممارسة الرياضة خاصة المشي.
يؤدي الإقلاع عن تدخين السجائر الإلكترونيه إلي تحسين صحة الفرد. بل ثبت أيضًا أنه يعزز الصحة العقلية.
يحسن الحالة المزاجية ويساعد في تخفيف التوتر والقلق والاكتئاب.
* ما مدي تأثيرها علي علي الامراض الصدرية الأخري؟
** السجائر الإلكترونية تسبب سرطان الرئة وانتفاخ الرئة والانسداد الرئوي المزمن وتغيير الاستجابات المناعية في الجهاز التنفسي علي مدار سنوات عديدة. خاصة بالنسبة للمراهقين. يمكن أن يلعب دورًا رئيسيًا في تطوير ظروف صحية طويلة الأمد وفي القابلية لاستنشاق مسببات الحساسية والأمراض المعدية.