رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بعد تحذيرات "الشيوخ".. احذروا.. الملح به سُم قاتل!!

بوابة الجمهورية

الإفراط فى تناوله يؤدى إلى أمراض القلب
والكلى والكبد وهشاشة العظام والأسنان
يسبب ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية وتورم القدمين

اجمع خبراء الصحة والطب على أن زيادة نسبة الملح في الصناعات الغذائية والمخبوزات والطعام هو السبب الرئيسى فى ارتفاع ضغط الدم الذي يسببپ الأمراض الخطيرة.. ومنها الذبحة الصدرية، أمراض القلب مثل هبوط عضلة القلب، السكتة الدماغية، الفشل الكلوى المزمن، مضاعفات شرايين العين، وتعتبر كل هذه المضاعفات خطيرة بالنسبة للمريض كما ان علاج هذه الامراض تحمل الدولة ومنظومة الصحة تكاليف باهظة يمكن تجنبها فقط بالوقاية من مرض ارتفاع ضغط الدم الذى يعتبر حالياً في مصر مثل الوباء.. حيث أنه انتشر انتشاراً غير مسبوق بين المواطنين فى كافة الفئات العمرية.


ونظرا لخطورة هذه الأمراض التى اكدتها إحصائيات المبادرات الرئاسية ظهرت تحذيرات برلمانية من مجلس الشيوخ بعمل حملات توعية واقتراح بوضع حد أقصى لنسبة إضافة الملح إلى الصناعات الغذائية للحدمن خطورة زيادة نسب الملح فى المنتجات الغذائية والعمل على دمج هذا الاقتراح ضمن "مبادرة الكشف المبكر عن امراض السمنة" متضمنة نسبة السكر والملح والدهون.


كان النائب هاني نعمة الله قد تقدم باقتراح "تقنين ووضع حد أقصى لنسبة إضافة الملح إلى الصناعات الغذائية بجميع أنواعها ومراعاة الوضوح فى إظهار هذه النسبة على كل منتج ووضع حد أقصى لنسبة إضافة الملح إلي الصناعات الغذائية بجميع أنواعها ومراعاة الوضوح فى إظهار هذه النسبة على كل منتج، وذلك بحيث تكون هذه النسبة متماشية مع المستويات المتعامل بها فى جميع الدول الأخري وفقاً لتوصيات كل من جمعية ارتفاع ضغط الدم المصرية، ومنظمة الصحة العالمية. وجمعية ارتفاع ضغط الدم الأوروبية، وجمعية ارتفاع ضغط الدم الأمريكية، والجمعية الأوروبية لأمراض القلب، والجمعية الأوروبية لأمراض الكلي.

أشار النائب هاني نعمة الله إلى أنه تقدم بمشروع حملة قومية وإعلامية بالتعاون مع جمعية ارتفاع ضغط الدم المصرية للتصدى لهذا المرض وتوصيل الرسالة بطريقة واضحة ومبسطة لجميع أفراد الشعب المصري، خاصة وأن هناك خطة بدأت فيها جمعية ارتفاع ضغط الدم المصرية ويجب وضع مقننات للمواصفات الغذائية المصنعة مع الرجوع إلي العادات الغذائية الصحية.


طالب خبراء الصحة بضرورة العمل على تنفيذ توصيات معهد التغذية بتقليل نسبة الملح فى مواصفات الخبز، مع إلزام وزارة لصناعة والتجارة بتحديد كمية الملح على المنتجات الغذائية بشكل واضح، وإعداد حملات توعية من خلال الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعى للحد من هذه المشاكل التى من الممكن أن تتسبب فى أمرض خطيرة.


دكتور عبدالحميد أباظة:

القرفة والليمون والثوم والفلفل الأسود.. أفضل البدائل الطبيعية

اكد الدكتور عبدالحميد أباظة استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد ورئيس مجلس إدارة جمعية اصدقاء مرضي الكبد بالوطن العربي، ان ملح الطعام يعطى الطعام مذاقاً متميزاً لدى البعض، ولكن الزيادة في الملح قد تتسبب في الكثير من المخاطر الصحية لما يحتويه من الصوديوم، والذى تتسبب الزيادة فيه بالخلل في التوازن الملحي بالجسم، وهذا يؤدي الي مخاطر جسيمة على الكبد حيث إن الكبد هو المصفاة الذى يخلص الجسم من السموم وزيادة الملح تؤثر تاثيراً مباشراً على والجهاز الهضمي وخاصة المعدة والقولون بالإضافة الأمراض القلبية حيث إن زيادة نسبة الصوديوم فى الجسم تؤدى إلي حبس كمية كبيرة من السوائل، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم مما قد يتسبب فى الكثير من المشكلات الصحية المختلفة، وعلى رأسها الإصابة بالامراض الخطيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وقد تصل إلي السكتات الدماغية والنوبات القلبية، كما ان تناول نسبة كبيرة من الملح في الطعام قد يتسبب فى زيادة مخاطر الإصابة بسرطان المعدة، ولهذا يجب الحرص على التقليل من نسبة الملح في الطعام للحفاظ على الصحة.


أضاف أباظة أن زيادة نسبة الملح فى الطعام قد تتسبب في فقد نسبة كبيرة من الكالسيوم عن طريق التبول، مما يتسبب فى الإصابة بهشاشة العظام، وبالتالى فإن التقليل من تناول الملح يؤدى بالضرورة إلى توازن إيجابى في نسبة الكالسيوم، كما ان تناول نسبة كبيرة من الملح يتسبب في الشعور بالآلام الشديدة فى الكلى، والتي قد تصل إلي تشكل الحصوات، والإصابة بخلل فى وظائف الكلي، وعلى مدار السنوات يمكن الإصابة بالفشل الكلوى خاصة الأشخاص الذين يتناولون الملوحة والفسيخ بكثرة.

لفت إلى أن القرفة تعد من أفضل بدائل الملح الطبيعية، وهى تعطى الطعام نكهة متميزة تغنى عن الملح، وتعمل على ضبط نسبة السكر والكوليسترول فى الدم، والليمون من أهم البدائل الطبيعية للملح، كما يمكن استبداله بالبرتقال. ويستخدم فى تتبيل الدجاج واللحوم، والحساء، والليمون غنى بفيتامين C، ويعمل على التخلص من الوزن الزائد، ويمنح الشعور بالشبع لفترة طويلة، وكذلك الفلفل الأسود يغني عن الملح الزائد في الطعام، والقرنفل أيضاً يعد من أهم النباتات العطرية التى تضيف للطعام نكهة مميزة، وهو بديل طبيعي للملح فى أطباق اللحوم والدجاج، والثوم له نكهة قوية وفعّالة في الطعام، وهو من البدائل الطبيعية للملح فى تتبيل اللحوم والأسماك والدواجن، فى أطباق السلطات.

حذر أباظة من مخاطر الإفراط فى تناول الملح وتأثيراته على الصحة العامة.. حيث إن هناك دراسات كثيرة أثبتت أن الإفراط فى تناول الطعام قد يؤدي إلي مشاكل زيادة الوزن، لأن الملح يحبس السوائل فى جسم الإنسان، ويكسب بالتالي الأفراد ما لا يقل عما بين 5 و7 كيلوجرامات من الوزن، فيضطرون حينها إلي تناول الأقراص الخاصة بطرد السوائل من الجسم لتفادي أمراض كثيرة"، كما ان الكميات المرتفعة من الصوديوم فى الدم عادة ما تؤدى إلى تغيرات في وظائف الشرايين الكبيرة التى تتصل مباشرة بالقلب، مما يؤثر على قدرتها على نقل الدم والأوكسجين بطريقة متوازنة، ما يؤدى إلى مشاكل في القلب، من هنا، الأفضل تخفيف الأملاح من الأطعمة فى سن مبكرة، علماً أن ارتفاع ضغط الدم لا يتعلق بسن معينة، بل يصيب الجميع بلا استثناء، واتباع أنظمة صحية مرنة يساعد أيضاً فى الحفاظ على الصحة العامة".


طالب أباظة بضرورة وضع استراتيجية جديدة لمواجهة ارتفاع نسبة الملح في الطعام، خاصة في الأطعمة الجاهزة، من خلال فرض ضرائب على الصناعات الغذائية التي لا تلتزم بالمعايير الصحية. إضافة إلي توعية المجتمع بمخاطر الملح.. مؤكدا ان معظم الأشخاص يعشقونپ التوابل، وخاصًة الملح. حيث لا يشعرون بمذاق الأطعمة دون إضافتها، وهو ما يدفعهم للإفراط في تناوله. يتضمن الملح 60 % من الكلوريد إضافًة إلي 40% من الصوديوم، هذه المكونات المرتفعة تؤدى إلى اضطراب فى عضلات المعدة، ما يتسبب فى التقلصات وأعراض أخرى مزعجة مثل الغثيان، قد يصل الأمر لدي بعض الأشخاص إلى خطر الإصابة بسرطان المعدة، وتناول الكثير من الصوديوم يؤثر بالسلب على الجسم، فقد يتسبب فى الإصابة بالجفاف مع قلة ترطيب الخلايا، ما يؤدى إلى ظهور أعراض مزعجة مثل كثرة العطش وكثرة التبول.


دكتور وديع عزيز:
ضروري للعمليات الحيوية بالجسم.. ولكن
الإفراط يسبب الكثير من الأمراض

أكد الدكتور وديع عزيز استشارى أمراض الاسنان، ان ملح الطعام يتكون بشكل أساسى من كلوريد الصوديوم (NaCl - Sodium chloride)، ويُستخدم عادةً لإضافة النكهة والطعم للعديد من الأغذية أو لحفظها بالإضافة إلى وجوده كمكون طبيعى فى العديد منها،
والمادة الموجودة فى الملح تلعب دور أساس فى أجسامنا وتعد سيف ذو حدين عند أى زيادة أو نقصان.

أشار الي أهمية الملح الذي يحتوي على الصوديوم، فهو معدن مهم للجسم ويتداخل عمله مع عمل العديد من المعادن الأخرى كالبوتاسيوم، لتنظيم عدة عمليات حيوية مهمة فى أجسامنا.. حيث أنه يلعب دورًا مهمًا فى تنظيم توازن السوائل فى الجسم وتوازن الحمض والقاعدة فيه، ويعمل على نقل الإشارات العصبية ولتقلص العضلات، ويُنظم عمل الجهاز الهضمي، يحفظ حرارة الجسم والوقاية من ضربات الشمس.


قال وديعپإن هناك أضراراً من الإفراط في استخدام الملح على الاسنان على الرغم من استخدامات الملح النافعة للأسنان، والفم، واللثة. مثل تطهير الفم، وقتل البكتيريا التى تسبب رائحة الفم غير المستحبة، وعلاج جروح وقرح الفم، وتبييض الأسنان.، إلا أن كثرة تعرض الأسنان للملح قد يلحق بها الضرر.

ويمكن أن يخلق الملح بيئة فموية معادية، إذ يسبب جفاف الأغشية المخاطية التى تلعب دوراً هاماً فى ترطيب الأنسجة الرخوة واللثة، وبالتالى توفر بيئة فموية صحية مناسبة لصحة الأسنان.

أشار إلى أن الإفراط فى ملح الطعام اوالمخبوزات ينتج عنه أيضاً جفاف الفم، ونزيف متكرر للثة أثناء تناول الطعام أو تفريش الأسنان، مع ان الملح يستخدم كعلاج لأكثر من مشكلة من مشاكل الشعر، فهو يساعد على تحفيز نمو بصيلات الشعر، ويقلل من مشكلة تساقط الشعر، كما أنه يمتص الزيوت والدهون الزائدة من فروة الرأس التى تسبب نمو الفطريات وتكون قشرة الرأس، ومع ذلك، فإن تعرض الشعر الزائد للملح قد يضعفه ويسبب جفافه، وقد يسبب تهيج فروة الرأس والحكة، يعد الشعر الملون والمصبوغ أكثر قابلية للتلف بعد الإفراط فى استخدام الملح، إذ يسبب جفاف خصلات الشعر الملونة، وتلاشى لونها سريعاً، يمكن ملاحظة هذه الأعراض خلال العطلات الصيفية والسبحة بمياه البحر المالحة.


أوضح ان استخدام الملح بافراط يؤدى إلي تأثيرات معاكسة، إذ يسبب تعرض البشرة المفرط للملح جفافها وحبس الرطوبة، ويسبب الشعور بالحكة والحرقة، كذلك من اضرار الملح على الوجه، أنه قد يسبب ظهور حب الشباب، بسبب إنتاج بشرة الوجه للكثير من الزيوت لتعويض الجفاف الذى يسببه الملح، ولهذا يجب الاعتدال فيما يتعلق باستخدام المنتجات التى تحتوى على الملح، اما كميات الملح الموصى بها يوميًا للفئات العمرية المختلفة كالاتى:
الأطفال أقل من سنة أقل من 1 مجم و3-1 سنة أقل من 2 مجم و6-4 سنة أقل من 3 مجم و10-7 سنة أقل من 5 مجم وأكبر من 11 سنة أقل من 6 مجم والبالغين أقل من 6 مجم.


دكتور شريف عبدالهادى:

6.1 مليون شخص يتوفون كل عام بسبب زيادة النسبة

قال الدكتور شريف عبدالهادى استاذ جراحة القلب وعميد معهد القلب "سابقا"، انه منذ سنوات عديدة تؤكد الحقائق العلمية على العلاقة بين إستهلاك مفرط من الصوديوم "ملح" والمرض.. حيث ان هذا الاستهلاك المفرط من الصوديوم يؤدى إلى ارتفاع ضغط الدم، وهذا المرض فى حد ذاته يوجد له عواقب وخيمة على أجهزة أخرى فى الجسم ويزيد من خطر الاصابة بالسكتة الدماغية، أمراض القلب والأوعية الدموية، الفشل الكلوى، سرطان المعدة وأكثر من ذلك، تسبب هذه الأمراض معاناة كبيرة وتشكل عبئا اقتصاديا ثقيلا على المواطنين.


اضاف ان الوجبات السريعة في الشوارع والكافيهات تمثل خطورة بشكل خاص من قبل الأطفال والشباب، لانها غنية بالملح وخالية من السعرات الحرارية.. حيث تشكل عامل خطر لارتفاع ضغط الدم، ومن هنا، تخفيض إستهلاك الوجبات السريعة له اثار صحية واقتصادية مهمة، ولابد من تنفيذ تدريجى لإعادة صياغة "تغيير تركيبة" الأطعمة، من خلال تخفيض كمية الصوديوم ودون استخدام بدائل الملح.

نصح دكتور شريف باجراء مسح إفراز الصوديوم في البول للمواطنين ضمن مبادرة 100 مليون صحة الذي يشكل أساسا هاما لتقدير دقيق لكمية إستهلاك الصوديوم عند السكان بالإضافة إلى عمل مشترك مع الصناعات الغذائية لتخفيض تدريجى لمحتوى الصوديوم فى الأغذية ومسح فحص محتوى الملح في منتجات الغذاء من بين فئات مختارة ورفع مستوى الوعى عند الجمهور من خلال حملة متعددة المراحل فى الأساس فى الشبكات الاجتماعية.

اوضح ان تناول الملح المفرط يؤدي إلي وفاة ما يقرب من 1.6 مليون شخص فى جميع أنحاء العالم سنويا بسبب مضاعفات الأمراض الناتجة من وراء تناول الملح الزائد وسوف تتضاعف نسبة الوفيات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وسيكون نصفها تقريبًا بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 70 عامًا.

اشار الى ان معظم وفيات الموت المفاجئ حاليا من الأمراض الناتجة من جراء تناول الملح الزائد هذه الوفيات الناجمة عن الإفراط فى تناول الملح يمكن منعها، لا سيّما أن المعدلات اليوميّة لاستهلاك الملح فى غالبية الدول تتخطّى الحدّ الأعلى الذي أوصت به منظمة الصحة العالمية وهو 5 جرامات يوميًا، لتسجّل معدلًا وسطيًّا عالميًا يبلغ 10.1 جرامات، أى ضعف الحد الأقصي، مؤكدا ان تناول كميات أقل من الملح يمكن أن ينقذ ملايين الأرواح، لكن هذا الأمر لطالما كان يصعب تطبيقه في الأنظمة الغذائية، ثمة نزعة لتخفيف الملح تدريجيًّا في الطعام، لكن لا يُوجد لدي صناعة الطعام محفزات تشجع على التقليل من استخدام مكون الصوديوم في المأكولات، بل على الأرجح يُوجد محفزات كبيرة للحفاظ على المعدلات الحالية أو زيادتها، فضلا عن الافتقار إلى ما قد يلعب دور البديل عن الملح، ويعطى الطعم ذاته.


لفت الى أن بدائل الملح منخفضة الصوديوم تنقذ الأرواح وتمنع النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وقلّل ملح الصوديوم المنخفض خطر الموت بنسبة 12%، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 14%، وإجمالي مخاطر القلب والأوعية الدموية "السكتات الدماغية والنوبات القلبية مجتمعة" بنسبة 13%.. مشيراً إلى أن الدراسة شملت البحث عن بدائل للصوديوم، استغرقت أكثر من خمس سنوات، وشارك فيها 21 ألف شخص لديهم تاريخ من السكتة الدماغية أو ضعف التحكم فى ضغط الدم "أي أولئك الأكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية".

وأظهرت نتائج الدراسة أن ملح الصوديوم المخفف يحمى من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وهو بديل مقبول يمكن تكييفه بسهولة مع الأنظمة الغذائية لغالبية الناس، إلى ذلك، أظهرت الدراسة أن لا مخاطر لحدوث أعراض سلبية خطيرة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة