د.عطية لاشين الحرب في الإسلام كانت لانكفاف الغير عن العدوان
قال المولى عز وجل فى كتابه "أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ " سورة الحج - الآية 39
كما روت كتب السنه ان النبى صل الله عليه وسلم قال حينما سمع احد الصحابة يقول يوم فتح مكة اليوم "يوم الملحمة" قال صلى الله عليه وسلم "اليوم يوم المرحمة"
بدأ بتلك الاسانيد الشرعية الموثقة الدكتور عطية لاشين استاذ الفقه المقارن حديثه حول ردعه لما يردده بعض المستشرقين وضعاف النفوس من المسلمين ان الحرب في الإسلام كانت هجومية
وفى متن اجابته قال استاذ الفقه المقارن ان الانسان يجب ان يكون منصفا في حكمه عدلا في رايه لا ينظر الى القضية من جانب واحد بل لابد ان يلملم اطرافها ويجمع شتاتها ويستحضر جميع الأدلة والبراهين المتصلة بها فلا ينظر فقط الى آيات القتال والحرب في الإسلام الواردة في القرآن من مثل قوله تعالى "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ"سورة الأنفال - الآية 65_ ومن مثل قوله تعالى "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ" سورة التوبة - الآية 73
وفي نفس الوقت يُغمض عينيه ولم يعمل ناظريه في الأدلة والآيات الأخرى المتصلة بذات الموضوع موضوع الحرب في الاسلام _من مثل قوله تعالى :(ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه )ومن مثل قوله تعالى :(ادفع بالتي هي احسن السيئة ) ومن مثل قوله تعالى "فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ"سورة النحل - الآية 82 وغير ذلك من آيات السلم والمسالمة الكثير٠
وبين ان النظرة المنصفة هي النظرة الخالية من التعصب ،والحقد الأعمى ،والمتصفة بالحيدة ،والموضوعية فاذا كانت كذلك جاء حكمها صحيحا بعيدا عن الافتراء والاشاعات المغرضة ولو ان الذين نذروا حياتهم للكتابة في الإسلاميات سواء من بني جلدتنا او من اعداء الاسلام تجردوا من الهوى والحقد الاعمى والحسد المدمر لجاء حكمهم منصفا وان الاسلام بريء مما يقولون وليست الحرب في الإسلام عدوانية أو اعتدائية ،أو هجومية ،ولكنها على طول الخط دفاعية ٠
وتابع ان تدبر قوله تعالى :( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" سورة البقرة - الآية 190ولم يقل المولى جل وعز :(وقاتلوا في سبيل الله ) وفقط بل قال :(الذين يقاتلونكم )فحددت الآبة ان قتالنا فقط يكون للذين يبدأوننا بالقتال، ويباغتوننا بالعدوان ،وحينئذ لا مناص من رد الاعتداء ،وإلا كان إسلامنا مهيض الجناح ذليلا ،وما هكذا كان الإسلام
ونصح د.لاشين الى تدبر إحدي الآيات التي أمر الله فيها نبيه بتحريض المؤمنين على القتال ،ليس لذات القتال ،بل لانكفاف الغير عن العدوان ,ومنع بأسهم عن أمة الإسلام ،قال المولى في القرآن :(ووَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا" سورة النساء - الآية 84
ولفت الى ان ما يردده الحاقدون من أن أول غزوة في الإسلام وهي غزوة بدر الكبرى كانت تشفيا ،وأريد بها الانتقام من الكفار كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ٠
واوضح ان السبب الحقيقي لهذه الغزوة ان قريشا شدت وطأتها على المسلمين المستضعفين الباقين في مكة ولم تمكنهم ظروفهم من الهجرة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ،واصطلتهم بنار الاضطهاد المستعرة ،،والمشتعلة فأنزل الله قوله تعالى :(ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها )٠
واضاف فاستجاب الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاء في هذا النص الكريم ،وهبوا لنجدتهم ،ونصرتهم ،وإبعاد شبح الاضطهاد عنهم فكانت غزوة بدر دفاعية وليست هجومية وهكذا سائر الغزوات الإسلامية