الفول بديل اللحوم.. ينتظر حلاً!!
نستورد 65% من استهلاكنا.. بعد تراجع المساحة المنزرعة إلي 90 الف فداناً فقط
الخبراء: القمح والبرسيم.. السبب!!
أعلي انتاجية للفدان في العالم.. تحققت في مصر
يعتبر الفول البلدي أهم المحاصيل البقولية الغذائية الشتوية في مصر كونه غذاء رئيسي لغالبية أطياف الشعب المصري بما يعني أنه أمن غذائي لايقل أهمية عن رغيف الخبز وكذلك هو مصدر رخيص للبروتين عالي الجودة حيث تحتوي البذور علي حوالي 24% بروتين و 58% كربوهيدرات ونسبة عالية من الحديد والكالسيوم وزراعتها تقابل مشاكل كثيره كونه محصول شتوي يلقي منافسه كبيرة مع القمح وهو المحصول الاستراتيجي الأهم للشعب المصري ولذلك تراجعت مساحته بشكل كبير في السنوات الاخيره رغم كونه غذاء أساسي للشعب المصري وقد يكون بديلا جيدا للحوم الحمراء في ظل ارتفاع ثمنها وأصبحت خارج مقدور الاغلبيه من المواطنيين.
أشار الدكتور مصطفي عبدالمؤمن رئيس بحوث منسق محصول الفول بالمركز القومي للبحوث .أن الفول البلدي كمحصول بقولي هام وغني بالبروتين والذي يصل إلي 25% وأيضا 60%كربوهيدرات وغني أيضا بالحديد والكالسيوم يساهم في توفير البروتين النباتي الجيد للكثير من الشعب المصري ولكن في السنوات الاخيره أصاب زراعته الإهمال الشديد رغم كونه غذاء يومي للمواطنين وذلك بسبب منافسه محصول القمح له لزراعته في نفس التوقيت الشتوي مما قلل المساحة المنزرعة.
.اضاف د.عبدالمؤمن أن الفول يساهم في المحافظة علي خصوبة التربة وتقليل الأعتماد علي التسميد الازوتي.
وتعتبر الانتاجية المحصولية للفدان التي تحققت في مصر من أعلي الانتاجية في العالم وذلك يرجع الي الجهود البحثية التي بذلت خلال السنوات الماضية والتي أسفرت عن إستنباط 12 صنفاً من الفول البلدي عالية الانتاج والمقاومة للأمراض والآفات والمتحملة للهالوك والتوصل الي حزم التوصيات الفنية التي من شأنها تعظيم الانتاجية من وحدة المساحة لهذه الأصناف وقد أدي ذلك لارتفاع متوسط الأنتاجية لمحصول الفول البلدي من 868 كيلو للفدان عام 1980 الي 1.6 طن /فدان عام 2022.
أضاف د. مصطفي عبد المؤمن أن الوضع الحالي لانتاج الفول البلدي في مصر غير مرضي حيث تراجعت المساحة المنزرعة من 350 ألف فدان في الثمانينات الي نحو 100 ألف فدان في السنوات الأخيرة حتي وصلت الي حوالي 90 ألف فدان موسم 2021/2022 وهذا يعني إنخفاض نسبة الأكتفاء الذاتي من 100% الي حوالي 32%.وهذا أدي إلي أن يبلغ حجم الاستيراد السنوي من الفول البلدي 290 ألف طن "بما يوازي نسبة استيراد من 60- 65 % من حجم الاستهلاك سنويا" في حين أن الأستهلاك الكلي 450ألف طن سنويا.
7 معوقات لإنتاج الفول.. في مصر
أهمها.. مشاكل في التسويق وعدم وجود سعر عادل للمزارع
4 حلول لتحقيق الاكتفاء الذاتي ومنع الاستيراد
يقول د. مصطفي عبدالمؤمن إن محدودية المساحة القابلة للزراعة في الوادي والمنافسة الشديدة مع المحاصيل الشتوية الأخري مثل القمح والذي يعتبر المصدر الرئيسي لرغيف الخبز ومحصول البرسيم الذي يمثل مصدراً هاما في تغذية الحيوان مما يؤدي الي النقص الحاد في المساحة المنزرعة من الفول البلدي من موسم لاخر.
هناك أيضا المشاكل التسويقية التي تواجه مزارعي الفول أثناء التسويق وعدم وجود سعر عادل للمزارع حيث تتضارب الأسعار من موسم لأخر مما يجبر المزارع علي البيع بأقل الأسعار وعدم تطبيق مبدأ الزراعة التعاقدية والذي يساعد علي زيادة نسبه التغطية بالتقاوي المعتمدة والتي تؤدي بدورها الي زيادة الانتاج .
أضاف: إستيراد الفول بأسعار أقل من المنتج المحلي أثناء فترة الحصاد وبداية تداول المحصول الجديد مما يؤثر علي سعر السوق ويؤدي الي عزوف المزارعين عن زراعة الفول البلدي في الموسم التالي.. وتعرض المحصول للأمراض الفيروسية والتي تنقل عن طريق حشرة المن وعدم الالتزام بتطبيق حزم التوصيات الفنية الخاصة بالمحصول.
إنتشار الهالوك في الأراضي المنزرعة بالفول البلدي وعدم التزام المزارعين بزراعة الأصناف المتحملة للإصابة بالهالوك.
زيادة عدد السكان والذي تعدي 104 ملايين نسمة وبالتالي زيادة الحاجة للغذاء اليومي مع وجود فجوة بين الأنتاج والأستهلاك.
أكد الدكتور عبد المؤمن أن هناك حلول لزياده المساحة المنزرعه وتقليل الاستيراد من الخارج .
المحور الأول: التوسع الأفقي من خلال زراعة الفول محملاً علي محاصيل أخري مثل القصب الغرس الخريفي في الوجه القبلي والطماطم والبنجر في الوجه البحري وبين الأشجار حديثة العمر بالأراضي الجديدة ونشر زراعة الفول البلدي في الأراضي حديثة الأستصلاح وزيادة التجميعات الارشادية عن طريق الحملات القومية للنهوض بالمحصول.
أما المحور الثاني: التوسع الرأسي من خلال الاستمرار في إستنباط أصناف جديدة من الفول البلدي التي تتميز بالمحصول العالي والتبكير في النضج والمقاومة للأمراض الورقية "التبقع البني والصدأ" وأصناف تتحمل الأصابة بالهالوك وأصناف ذات إحتياجات مائية قليلة.
وتفعيل نظام الزراعة التعاقدية والأعلان عن سعر مجزي للمحصول الأمر الذي يؤدي الي زيادة المساحة المنزرعة وزيادة نسبة التغطية بالتقاوي المعتمدة مما يؤدي الي زيادة الانتاجية.
والتوسع في إقامة حقول إرشادية بالمحافظات المختلفة لنشر زراعة الفول البلدي محملاً علي محاصيل أخري مثل القصب الغرس الخريفي في الوجة القبلي والطماطم والبنجر في الوجه البحري وبين الأشجار حديثة العمر بالأراضي الجديدة.
والتوسع في عمل ندوات إرشادية وكذلك إعداد المطويات والنشرات الخاصة بتعليمات الزراعة حتي الحصاد وتوزيعها علي المزارعين.
احذر من "الهالوك"
أشار د.مصطفي إلي دور برنامج التربية في إنتاج أصناف متحملة للهالوك حيث يعتبر الهالوك من الحشائش إجبارية التطفل علي محصول الفول البلدي والتي تتسبب في خسائر كبيرة في المحصول أو فقده بالكامل في حالة الإصابة الشديدة. وتعتبر الإصابة بالهالوك من أهم أحد معوقات زراعة الفول البلدي في مصر. وتعتبر التربية لتحمل الهالوك من الطرق الاساسية في تحسين إنتاجية الفول البلدي ولذلك فان استنباط أصناف متحملة للهالوك من الأهداف الرئيسية في برنامج التربية للفول البلدي ومن خلال الجهود البحثية قد تم استنباط العديد من الأصناف المتحملة للهالوك من أهمها "جيزة 843. مصر3. مصر 1" بالأضافة الي انه تم تسجيل صنفين جديدين متحملين للهالوك وهما صنف سدس1 . سخا 5 ويعتبر هذان الصنفين من الأصناف عالية الأنتاجية ويتميزان بالمقاومة العالية لتحمل الهالوك
ولمكافحة حشيشة الهالوك وتقليل ضرره علي المحصول يجب إتباع التوصيات التالية:
زراعة الأصناف المتحملة للإصابة بالهالوك والحصول علي التقاوي من أماكن موثوق بها.
الزراعة علي مصاطب أو خطوط المحصول السابق بدون خدمة.
أكد أن تأخير ميعاد الزراعة من 7-10 أيام يتم الزراعة في "النصف الثاني من نوفمبر" في الأراضي الموبؤة يقلل من الإصابة بالهالوك حيث أن إنخفاض درجة حرارة التربة يعمل علي إنخفاض نسبة إنبات بذور الهالوك.
عدم تعطيش المحصول والري علي فترات متقاربة.
استاذ المحاصيل د.محمد عبدالحميد
لابد من العودة للدورة الزراعية من جديد
اتباع الزراعة التعاقدية.. هو الحل
أكد الدكتور محمد عبدالحميد عطية استاذ المحاصيل بمركز بحوث الصحراء ان أهم الخطوات التي يجب اتباعها لزياده المساحه المنزرعه من الفول كونه محصول هام في غذاء الشعب المصري ويستهلك منه كميات كبيرة.
وهو بديل بروتيني نباتي هام حيث ان نسبه البروتين به من 25% إلي 30% ولذلك فهو بديل للحوم في ظل ارتفاع اسعارها وحيث ان محصول الفول لابد من زراعته بشكل اوسع من حيث المساحه ولكن هناك معوقات لانه محصول شتوي ويزرع في نفس موسم زراعة القمح وهو الغذاء الرئيسي والمحصول الاستراتيجي للشعب المصري من حيث الاهمية وأيضا يزرع في نفس موسم البرسيم والذي يعتمد عليه الفلاح ف تغذية المواشي ولذلك فان الفول يدخل في منافسه غير متكافئه مع القمح والبرسيم ومن اجل زيادة مساحته يجب العوده للدورة الزراعيه من جديد للتحديد المساحة المنزرعة من كل محصول في مختلف المناطق بالاضافه لاتباع الزراعة التعاقدية مثل القمح بحيث يكون التسويق سهلا ومتوفراً للمزارعين مثل القمح.
اضاف د.عبدالحميد ان اسباب النقص في محاصيل الهامة مثل القمح والمحاصيل الزيتية يرجع لعدم وجود اليه تسويق جيده للمزارعين او بمعني اخر زراعه تعاقديه قبل وتحديد سعر عادل للفلاح.
اشار د.عبد الحميد إلي انه لتحقيق نسبه كبيرة من الاكتفاء الذاتي في انتاجية الفول بالاضافه لعمل دورة زراعية لابد من وضعه ضمن المحاصيل التعاقديه ويجب أيضا فرض زراعته مع بعض المحاصيل العامة الاخري مثل المحاصيل الزيتيه والتي نعاني ايضا من نقص شديد بها في الاراضي المستصلحة حديثا وفرض ذلك علي المستثمرين والشركات التي تتملك تلك الاراضي المستصلحة في مقابل تسهيل الاجراءات له.