هل للصلاة على النبيّ حدٍ معين؟..المفتي السابق يُجيب
أشار الدكتور علي جمعة_المفتي السابق_إلى أنه لا حد للصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام،لافتاً إلى أنه ينبغي على المسلم أن يجتهد في الصلاة عليه قدر المستطاع، وإن استطاع أن يجعل ذكره كله في الصلاة على النبي فهو خير له، فهذا الصحابي الجليل أُبَىّ بن كعب رضي الله عنه يقول للنبي عليه الصلام:"قلت: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت. قال: قلت الربع؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك. قلت: النصف؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك. قال: قلت فالثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك. قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذًا تُكْفَى هَمَّك ويُغْفَر لك ذنبُك) (الترمذي).
أوضح المفتي السابق أنه تجوز الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام بأي صيغة،فالأهم أن تشتمل على لفظ الصلاة على النبي أو صلِّ اللهم على النبي، حتى وإن كانت هذه الصيغة لم تَرِد، وإن كانت الصلاة الإبراهيمية أو الصيغة الإبراهيمية في الصلاة على النبي عليه السلام هي أفضلها، فقد اهتم الصحابة رضوان الله عليهم بأن يعرفوا صيغة الصلاة عليه فقالوا: (يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد) (البخاري).
نصح د.جمعة بأنه لا ينبغي للمسلم أن يُعرض عن الصلاة على النبي عليه السلام ويتركها فإن في تركها الشر الكثير؛ حيث إن تركها علامة على البخل والشح، قال النبي عليه السلام:"كفى به شُحاً أن أُذكر عنده ثم لا يصلي علي" [ابن أبى شيبة في مصنفه]، وقال عليه السلام:"البخيل من ذُكرت عنده ولم يُصلِّ على".