أضرار كارثية لاستخدام حقن "أوزمبك".. في التخسيس
خبراء الطب والتغذية: ممنوعة.. دون استشارة طبيب
تحذير جديد أطلقه خبراء الطب والتغذية من انتشار استخدام حقن "أوزمبك" المخصصة لعلاج مرضي "السكري" في التخسيس إذ تم رصد استخدامها من أجل فقدان الوزن وفقاً لمنشورات متداولة علي منصات التواصل الاجتماعي ودون استشارة الطبيب المختص وهو ما وصفه المختصون بــ "الكارثة" محذرين من اضرار صحية جسيمة جراء استخدامها في التخسيس دون استشارة طبيب مختص.
أجمع الخبراء علي ان استخدام حقن "اوزمبك" لاغراض التخسيس يتسبب في مشاكل صحية خطيرة للأصحاء وأيضاً لمن يعانون أمراض الكُلي والغدة الدرقية بعد ان ثبتت اصابة الحيوانات بسرطان الغدة من خلال التجارب التي اجريت علي الحيوانات وكذلك مشاكل العيون الناتجة من مضاعفات مرض السكري والحساسية تجاه المادة الفعالة للدواء كما أن هذه الحقن قد تضر بالحوامل والمرضعات ولا بد أن تستخدم مع استشارة الطبيب المعالج
اضافوا أن هذه الحقن تستخدم لعلاج مرضي السكري من النوع الثاني فقط حيث إنها تعوض الجسم نقص نسبة السكر في الدم بعد تعطل البنكرياس عن نشاطه وفي حالة استخدامها للاصحاء فإنها تؤدي إلي تعطيل البنكرياس عن اداء وظيفته الطبيعية لانه يعتمد علي المادة الكيميائية التي دخلت الجسم ومن هنا قد يتحول هذا الشخص إلي مريض سكر بالإضافة إلي ان هذا الشخص قد يعاني متاعب في الكلي والغدة الدرقية وهذا يؤدي الي مشاكل صحية اخري.
قالوا ان هذه الحقن تساعد المرضي في خسارة الوزن. نتيجةً لدورها في إبطاء عملية انتقال الطعام من المعدة للأمعاء. بالإضافة إلي إبطاء امتصاص الطعام والمواد المغذية من قبل الأمعاء. ما يساعد في منح المريض إحساساً دائماً بالشبع. بالإضافة الي التحفيز الطبيعي لإفراز هرمون الأنسولين في الدم. مما يساعد في زيادة مستويات الجلوكوز في الدم بعد الوجبات. وبالتالي فهي تساعد مرضي السكر من النوع الثاني في ضبط مستويات السكر لديهم.كما تعمل علي زيادة شعور المريض بالشبع لفتراتي طويلة من اليوم. مما يساهم في فقدانهم الوزن الزائد مع الوقت. وذلك من خلال إبطاء حركة الطعام من المعدة إلي الأمعاء.
أكد د. علي عبدالله استشاري أمراض السكر والغدد الصماء ان علاج مرضي السكري من النوع الثاني تطور حديثًا. فبدلاً من الأقراص التي يتناولها المريض مرة أو أكثر يوميًا ظهرت الحقن اليومية أو الأسبوعية. ومنها ابر اوزمبك الأسبوعية لعلاج مرضي السكري من النوع الثاني حيث تحتوي هذه الحقن علي المادة الفعالة سيماجلوتايد "Semaglutide". وهي تعمل علي خفض مستوي الجلوكوز في الدم وتحفز من إنتاج الإنسولين طبيعيًا في الجسم عندما يرتفع مستوي الجلوكوز في الدم بعد تناول الطعام. يحمل الإنسولين الجلوكوز إلي خلايا الجسم لتستخدمه في إنتاج الطاقة اللازمة لها» ومن ثم ينخفض مستوي الجلوكوز في الدم. كما تثبط إفراز الجلوكوز المخزون في خلايا الكبد.. وتعمل علي بطء عملية امتصاص الجلوكوز في الأمعاء.
أضاف أن هذه الحقن هي الأنسب لعلاج مرضي السكري من النوع الثاني المصابين بأمراض القلب أو أمراض الكُلي» لأنها تحميهم من أخطار الذبحة الصدرية والسكتة الدماغية.. كما أن هذه الحقن ليست بديلاً لحقن الإنسولين. ولا تستخدم لعلاج مرضي السكري من النوع الأول. واثبتت الأبحاث أن المرضي الذين يستعملون هذه الحقن يفقدون بعضًا من وزنهم» ذلك لأنها تبطئ انتقال الطعام من المعدة للأمعاء. وتقلل من سرعة امتصاص الطعام المهضوم داخل الأمعاء» مما يعطي المريض الإحساس بالشبع لفترة أطول ويقلل من شهيته.
أوضح أنه من هذا المنطلق بدأ الأطباء يستخدمونها للتخسيس وخفض الوزن» ولكن لا تستخدم لهذا الغرض إلا تحت إشراف الطبيب بعد إجراء التحاليل الطبية اللازمة لان آثارها الجانبية ومضاعفاتها خطيرة علي الاصحاء الذين لا يعانون من مرض السكر من النوع الثاني حيث تسبب الصداع والغثيان والقيء وألماً في المعدة والإسهال أو الإمساك واضطرابات في الهضم والانتفاخات كما قد تسبب حساسية من الدواء وتظهر في صورة طفح جلدي وتورم وإحمرارفي الجلد. وقد تصل الأعراض في حالة التحسس الشديد لتورم الوجه واليدين وتورم الحلق واللسان مع صعوبة في التنفس وكذلك تسبب للأشخاص الأصحاء غير المصابين بمرض السكري انخفاض مستوي السكر في الدم وهذا يؤدي الي دوار وضعف وصداع والتعرق الزائد والشعور بالجوع وسرعة ضربات القلب والتهاب البنكرياس وتعطيل حركته ونشاطه وينتج عن ذلك الأعراض التالية غثيان وقيء وحمي وتورم وألم في البطن وألم في الظهر وفقدان شديد في الوزن واضطرابات الرؤية مثل الرؤية المعتمة ورؤية نقاط سوداء وضعف الرؤية ليلاً وفقدان الرؤية كما يؤدي الي تلف الكُلي وأعراضها نقص في التبول وتورم في القدمين مع الشعور بالتعب والغثيان.
أوضح د. علي ان العلاج بهذه الحقن دون متابعة الطبيب يتسبب في أورام الغدة الدرقية لبعض الحالات التي لديها تاريخ مرضي للغدة. وتتمثل أعراضها في ظهور ورم في الرقبة مع صعوبة في البلع والتنفس وتغير في صوت المريض وعند ظهور أي من الأعراض السابقة يجب علي المريض أن يتوقف عن العلاج ويستشير طبيبه علي الفور.
أكد د. عبدالحميد اباظة استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد ورئيس مجلس إدارة جمعية اصدقاء مرضي الكبد بالوطن العربي ان استخدام هذه الحقن آمن وفعال للحفاظ علي نسبة السكر في الدم. وخاصة الأشخاص المصابين بداء السكري من الدرحة الثانية. لكن في بعض الحالات يمكن أن نشهد أضرار الاستخدام والتي يمكن أن تصل الي درجة الخطورة مثل مشاكل في الكلي ونقص السكر في الدم والتهاب البنكرياس واعتلال الشبكية السكري "تلف الأوعية الدموية في العين" وزيادة خطر الاصابة بسرطان الغدة الدرقية ويمكن أن يحدث انتفاخ البطن مع استخدام هذه الحقن . لكنها ليست الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للجهاز الهضمي. تشمل بعض الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للجهاز الهضمي الإمساك والإسهال والغثيان والقيء.والانتفاخات تعتبر أحد أعراض ارتداد الحمض أو عسر الهضم "اضطراب المعدة".. كلاهما من الآثار الجانبية للجهاز الهضمي التي يمكن أن تحدث مع استخدام هذه الحقن في حالة عدم استشارة الطبيب المتخصص.
أوضح أباظة ان مريض السكر من النوع الثاني يعالج بهذه الحقن بعد فشل البنكرياس في انتاج الانسولين المطلوب لكن الانسان الطبيعي عندما يستخدم هذه الحقن فإن البنكرياس سوف يتعطل عن اداء وظيفته ويعتمد اعتمادا كليا علي مفعول هذه الحقن مشيرا الي انه لا يجب الحصول علي هذه الحقن او اي دواء للتخسيس اوالعلاج الا عن طريق طبيب متخصص للتعرف علي الامراض المزمنة التي يعانيها منها الشخص والتي قد تسبب له مضاعفات خطيرة ومن مخاطر هذه الحقنة الاصابة بسرطان الغدة الدرقية فقد أثبتت التجارب العلمية علي هذه الحقنة الاصابة بسرطان الغدة الدرقية في الحيوانات. ومن هنا تكون هناك احتمالية للاصابة بسرطان الغدة الدرقية لدي البشر. الذين لديهم حالة وراثية نادرة تسمي الأورام الصماء المتعددة من النوع الثاني أو إذا كان أحد أفراد أسرتك أصيب بسرطان الغدة الدرقية النخاعي من قبل.
اشار الي انه في حالات نادرة. قد يكون التهاب البنكرياس احد مضاعفات هذه الحقن والتهاب البنكرياس الحاد "قصير المدي" أو التهاب البنكرياس المزمن.لان البنكرياس عبارة عن غدة تطلق الإنزيمات "البروتينات" والمواد. مثل الإنسولين. اللازمة لهضم الأطعمة واستخدام الطاقة عندما يلتهب البنكرياس. يمكن أن يؤدي التورم إلي تلف البنكرياس ويسبب أعراضًا خطيرة وقد يتحول الشخص إلي مريض سكر بسبب تلف البنكرياس.
لفت الي ان هيئة الدواء المصرية كانت قد أطلقت تحذيرا من استخدام ادوية السكر في التخسيس. وذلك في منشور عبر صفحتها الرسمية وشددت علي خطورة تناول أدوية السكر لعلاج السمنة أو فقدان الوزن. وطالبت في تحذيرها بعدم الانسياق وراء الشائعات. أو الدعايا الموجودة علي مواقع التواصل الاجتماعي لاستخدام أدوية السكر في إنقاص الوزن.
أوضح أن الادوية التي تستخدم لحرق الدهون تؤدي إلي دوران الجسم بقيمة من الطاقة. مثل دوران الجسم بنسبة 1500 سعرة حرارية. ويتم توزيع هذه النسبة علي أعضاء الجسم. فالمخ يعمل بحوالي 500 سعرة حرارية. والقلب يعمل بــ 400 سعرة حرارية. أما العضلات تعمل بباقي النسبة» وهذه هي القيمة اليومية التي يأخذها الجسم من السعرات الحرارية.. أي عندما يقوم الشخص بالاندماج في عمل. يشعر بالجوع بسرعة. وهذا يعني أن نسبة الحرق ارتفعت. فالمخ الذي كان يعمل ب 500 سعرة حرارية أصبح يحتاج إلي 800 سعرة حرارية في اليوم الواحد..كما ان ادوية حرق السكريات والدهون تعمل بشكل كبير علي خفض كمية الجلوكوز الذي يتم إفرازه من الكبد مما يؤثر علي وظائف الكبد بالإضافة الي عدة أعراض جانبية منها اضطراب المعدة. وآلام العضلات والنعاس.
أكد. د. محمد خيري استشاري التغذية العلاجية وعلاج امراض السمنة ان السمنة مرض العصر القاتل الصامت وازدادت في الاعوام الاخيرة معدلات السمنة العالمية بشكل كبير جدا بسبب عوامل كثيرة منها الإفراط في تناول الاطعمة السكرية والمشبعة بالدهون والعوامل البيئية والوراثية وكذا الكسل وقلة ممارسة الرياضة وتسببت في الاصابة بالعديد من المضاعفات الصحية الخطيرة علي مستوي كل أجهزة الجسم وبات التخلص من الدهون الشغل الشاغل للكثيرين وتتعدد الطرق العلاجية للتخلص من السمنة.
أضاف ان التنظيم الغذائي وممارسة الرياضة يظل الي الان المبدأ العلمي العالمي لعلاج السمنة حتي مع حالات السمنة المفرطة والتي تحتاج الي جراحة تظل التوصيات الطبية قائمة باتخاذ الطرق العلاجية الحديثة لهم بالتنظيم الغذائي هي الحل الامثل ولو لم يحدث التغيير المطلوب يتم اللجوء الي الوسائل الجراحية.
أشار استشاري التغذية إلي ان هناك بعض الطرق وصفها غير المشروعة في علاج مشكلة زيادة الوزن مثل الترويج لادوية مغشوشة تباع عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وصفها بالقاتلة او السامة والتي تحتوي علي مواد محرم استعمالها دوليا.
ركز خيري في حديثه علي الترويج لأدوية علاج السكر من النوع الثاني والتي بالاساس توصف من قبل متخصصي الغدد الصماء والباطنة والسكر لمرضي محددين تأكد بالتحاليل الطبية والفحوصات المعملية اصابتهم بداء السكري من النوع الثاني ووجب وصف علاج لمرضهم بأدوية علاج السكر او الادوية المخفضة لسكر الدم.
اضاف ان لبعض ادوية السكر دوراً في تخفيض الوزن لمريض السكر اما عن المصابين بداء السكري فهناك خطر شديد جدا من تناولهم لتلك الادوية بدون اشراف طبي جاء ذلك مطابقا لكل التحذيرات من منظمة الصحة العالمية وكذا هيئة الدواء المصرية والتي بدورها نشرت توعيات دورية للمواطنين بعدم الانسياق وراء شائعات السوشيال ميديا خاصة التي تروج لاستعمال ادوية علاج السكر بغرض انقاص الوزن.