مصر العفية.. علي السقوط مستعصية
أميرة السلاموني
إذا كانت مصر قد استطاعت القضاء علي الارهاب بفضل جيشها وشرطتها وجنودها البواسل. فإنها حتي الآن لم تتخلص من ارهاب آخر هو ارهاب الشائعات التي يطلقها الخونة والمأجورين للنيل من الروح المعنوية للشعب المصري ومحاولة زعزة ثقته بنفسه وبث الفتنة بين ابنائه.
لا تهدأ هذه الحرب الخسيسة ليلاً او نهاراً. يستغل مشعلوها الازمات الاقتصادية العالمية لاسقاطها علي مصر وحدها. وتصوير الامر كما لو ان مصر اصبحت علي شفا الافلاس. واصبح شعبها علي شفا المجاعة. اكاذيب وشائعات ما انزل الله بها من سلطان. تفضحها التقارير الدولية الموضوعية. ويفضحها الشعب المصري نفسه. الذي اصبح علي درجة عالية من الوعي تمكنه من فهم هذه اللعبة الخبيثة التي يريد اصحابها ضرب معنوياته واصابته بالخوف والرعب.
الشعب المصري يدرك اغراض مروجي الشائعات ويدرك كذلك ان هذه الحرب- حرب الشائعات- تهدف إلي اشاعة روح اليأس في البلاد. لذلك فالمواجهة مستمرة. هناك شعب يثق في قيادته ويعلم جيداً انها مستمرة في البناء لاجله ولاجل الاجيال القادمة. ويعلم كذلك ان دوره الآن هو العمل بيد. وباليد الاخري مواجهة هذه الحرب.جنبا إلي جنب مع الدولة. وحتما سيكون الانتصار لمصر التي ستظل عفية. ومستعصية علي السقوط.
وحتي ندرك حجم الشائعات التي يتم ترويجها فقد شهد عام 2022 محاولات مكثفة لنشر الفتن والشائعات المغرضة من قبل ضعاف النفوس والمأجورين الذين تحركهم أجندات خارجية محاولين النيل من امن وسلامة الوطن وتعكير وتسميم الأجواء. منتهزين موجة التضخم والغلاء التي خيمت علي جميع دول العالم علي هامش الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيراتها الفادحة علي الاقتصاديات. والتي تبعها محاولات خبيثة من قبل أعداء الدولة المصرية لبث الشائعات والاكاذيب ونشر الفوضي والقلاقل والتحريض علي العنف والتمرد لدي المصريين وإثارة حفيظتهم. محاولين طمس حقيقة أن الأزمة الروسية الأوكرانية ألقت بظلالها علي العالم كله وليس مصر وحدها.
وفي إطار جهود مواجهة الشائعات قام المركز الإعلامي لمجلس الوزراء برصد الشائعات وتأثيرها علي المجتمع منذ عام 2014 وايضا محاولات التصدي لمعاول الهدم من خلال التركيز علي إتاحة المعلومات بكل حيادية ومصداقية وشفافية من مصادرها الموثوقة لكبح جماح الشائعات. والمساهمة في تشكيل وعي المجتمع بشكل مثالي وتعزيز قدرة المواطنين علي كشف الأكاذيب وتمييزها وعدم الانسياق ورائها.
وفي هذا الصدد نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تقريراً تضمن حصاد مواجهة الشائعات وتوضيح الحقائق خلال عام 2022. حيث استعرض التقرير ترتيب السنوات طبقاً لمعدل انتشار الشائعات "2014 - 2022" وفقاً لتوزيع نسبي لإجمالي الفترة. حيث بلغ 20.5% عام 2022. كأعلي نسبة مقارنة بـ 18.7% عام 2021. و18.2% عام 2020. و15.8% عام 2019. و10.3% عام 2018. و7.4% عام 2017. و5.2% عام 2016. و2.5% عام 2015. و1.4% عام 2014.
وجاء عام 2022 الاكثر في انتشار الشائعات عن الاعوام السابقة لما به من أحداث كبيرة علي مستوي ازمة الغذاء العالمية التي ضربة الكرة الارضية عقب اعلان الحرب الروسية الاوكرانية والقت بظلالا علي جميع دول العالم ومنها مصر فاستغل أهل الشر هذه الاحداث في نشر الاكاذيب والشائعات.
" الجمهورية اونلاين" تواصلت مع الخبراء لتحديد سر انتشار هذه الشائعات والأكاذيب وكيفية توعية المواطنين بالتعامل الصحيح معها وعدم الإنسياق ورائها.
النائبة هند رشاد .. أمين سر لجنة الثقافة والإعلام بالنواب: تشريع لردع كل من يحاول العبث بأمن مصر
قالت النائبة هند رشاد أمين سر لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب إن عام 2022 شهد ترويجًا لكم كبير من الشائعات علي مواقع التواصل المختلفة من قبل الخلايا النائمة. وعلي الرغم من تصدي الوزارات المختلفة لهذه الشائعات إلا أن الملاحظ مؤخرا انتشار كم كبير من الشائعات المغرضة والبلبلة التي تهدف للنيل من عزيمة المواطنين وتشويه الانجازات والمشروعات القومية التي تؤتي بثمار ونتائج إيجابية وتحقق نجاحًا ملموسًا علي أرض الواقع
وأشارت "رشاد" إلي أن مواقع التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين. ومؤخرا تم استخدامها بطريقة سلبية من قبل البعض لإطلاق الشائعات والترويج لها.
مؤكدة أن مختلف الشائعات تمثل خطورة كبيرة علي المجتمعات. ومن ثم يجب توعية مختلف طبقات المجتمع المصري خاصة الطبقات البسيطة بضرورة عدم تصديق أو مشاركة أيا من الاخبار الكاذبة التي يتم تداولها دون الوقوف علي صحتها من عدمه حيث لابد من الرجوع التي الصفحات الرسمية للوزارات والجهات السيادية للتأكد مما يتم تداوله من معلومات وأقاويل قبل تصديقها
أضافت ان أهل الشر والمأجورين يهدفون إلي بث الأكاذيب ونشرها علي أوسع نطاق ممكن. ولهذا فيجب علي كل مواطن مصري مخلص وأصيل ان يكون حريصا ويتحري الدقة فيما يتم مشاركته من أخبار حتي لا يساهم في نشر الشائعات دون أن يدري.
وأكدت أمين سر لجنة الثقافة. أن المواطن يجب أن يلعب دورًا محوريًا في التصدي للشائعات لافتة إلي أن الجهات الرسمية تعلن دومًا كافة التفاصيل والحقائق والخطط والرؤي والإحصائيات والأوضاع سواء الحالية أو المستقبلية بنزاهة ومصداقية تامة حتي لا تترك مساحة لمن تسول له نفسه نشر الشائعات وتعكير صفو حياة الشعب المصري. لذا يجب توعية المواطنين بأن مختلف المعلومات الصحيحة متوافرة من مصادرها الرسمية لكل من يرغب في مشاركتها عبر حسابه الرسمي
طالبت بعدم مشاركة أي أخبار دون الوقوف علي حقيقتها. خاصة وأن معظم الأخبار التي يتداولها الأفراد عبر وسائل السوشيال ميديا تكون من مصادر غير مسئولة وغير رسمية وفي الغالب تكون مجهولة المصدر.
كما طالبت "رشاد" برصد مختلف الأكاذيب والشائعات التي يتم ترويجها علي وسائل التواصل الاجتماعي بصفة دورية ووضع تشريع جديد لردع كل من يحاول العبث بأمن مصر بحيث يتم مساءلته وتغريمه.
د.حسن علي .. عميد إعلام السويس سابقاً: تقديم برامج احترافية لتفنيد الشائعات وتحليل الأكاذيب
أكد دكتور حسن علي "عميد كلية الاعلام بجامعة السويس سابقاً" ان الدولة المصرية لابد أن تهتم بملف الإعلام فالاعلام المصري يحتاج لتجديد دماء ومطلوب الاستعانة بالكفاءات التي يمكنها القيام بالدور المخول إليها علي أكمل وجه وتقديم برامج احترافية لتفنيد الشائعات وتحليل الأكاذيب وكذلك تقديم محتوي متنوع وجذاب ليستعيد الإعلام الرسمي حيويته وقدرته علي التأثير
طالب د. علي بالالتزام والمصارحة والمكاشفة من قبل المسئولين في الوزارات وأن يسارعوا بالرد علي مختلف الاكاذيب والشائعات ويقوموا بتوضيح الحقائق بكل نزهة ومصداقية لكسب ثقة الشعب المصري ولسد الطريق في وجه الإعلام المعادي.
د. فؤادة البكري .. أستاذ الإعلام بجامعة حلوان: لابد من تكاتف مختلف المؤسسات .. لتوعية المواطنين
أكدت دكتورة فؤادة البكري أستاذ الإعلام بجامعة حلوان أن الحرب الروسية الأوكرانية ألقت بظلالها وتأثيراتها السلبية علي اقتصاديات مختلف دول العالم مما أدي الي نشوب موجة تضخم وغلاء وبالتالي فإن ارتفاع الأسعار لا يقتصر علي مصر فقط وانما هي أزمة يعاني منها العالم اجمع. ومع ذلك فقد ظهرت محاولات خسيسة من قبل ضعاف النفس الذين تسول لهم أنفسهم النيل من أمن وسلامة الوطن فاستغلوا الظروف الحالية وبدأوا يختلقون الأكاذيب ويروجون الشائعات محاولين اثارة القلاقل وبث الفوضي والعنف لزعزعة استقرار الوطن. لكن محاولاتهم ستبوء بالفشل في ظل حرص الدولة المصرية علي توفير كافة السلع بأسعار مخفضة بمنافذ القوات المسلحة فضلا عن توزيع الدعم نقديا علي الفقراء ومحدودي الدخل ضمانا لوصوله لمستحقيه.
شددت أيضا علي ضرورة تكاتف المؤسسات المختلفة متمثلة في وسائل الاعلام والنقابات والأندية ومراكز الشباب ودور العبادة لتنظيم حملات توعية للمواطنين لوقايتهم من مخاطر الدعوات الخبيثة من جانب وتذكرتهم بإنجازات الدولة والأمن والأمان الذي لا يقدر بثمن والذي أصبحت مصر تنعم به بقيادة الرئيس السيسي. منوهة إلي المشروعات العظيمة التي تمت خلال الفترة الأخيرة علي مختلف الأصعدة وحرص الدولة علي النهوض بالخدمات المقدمة للمواطنين فضلا عن الطفرة التي تمت في مجال الطرق والكباري وكذلك السياحة والزراعة والإنتاج السمكي والحيواني وغيرها.
أشارت الي أهمية أن تركز حملات التوعية علي تأكيد ضرورة المحافظة علي أمن مصر واستقرارها الذي تحقق علي يد القائد المخلص وتوضح أيضا أن موجة التضخم مؤقتة وسوف تنتهي قريبا وأن أي فوضي ستؤثر بالسلب علي مصر وشعبها. وبالتالي فلابد ان يكون لدي الشعب المصري بعد نظر وأن هناك العديد من الدول ومنها أعظم اقتصاديات العالم تحلم باستقرار كالذي ننعم به.
د. محمد الحفناوي .. أستاذ الاعلام بجامعة كفر الشيخ: انتشار الشائعات والأكاذيب.. يعكس تألق الدولة المصرية
أكد دكتور محمد الحفناوي أستاذ الاعلام بجامعة كفر الشيخ أن التألق المبهر الذي شهدته مصر سواء علي المستوي الداخلي من خلال مشروعاتها القومية الضخمة والناجحة أو علي المستوي الخارجي من خلال توطيد علاقاتها بمختلف الدولة وتنظيم وإقامة بعض المحافل الدولية والعالمية التي تحظي بحضور رفيع المستوي من قبل الرؤساء علي مستوي العالم يؤكد تميز مصر وتألقها بين الدول ويعكس استقرار الدولة المصرية ويفند جميع المزاعم الباطلة التي يدعيها الإخوان محاولين التشكيك في قدرات وجهود مصر كما يؤكد أنها إدعاءات واهية وألاعيب مكشوفة أمام المجتمع الدولي والعالم أجمع وكذلك أن محاولات
التخريب وزعزعة الاستقرار فاشلة ولن تتمكن من النيل من مكانة مصر.
أضاف أن جماعات الظلام والمغرضين لن ينالوا من امن مصر ولن تنجح مساعيهم الحاقدة في بث الفوضي او التحريض خاصة وأن الدولة المصرية تسعي جاهدة لاحتواء أزمة التضخم مما يمثل صفعة علي وجوه ناشري الشائعات والمحرضين وهي أبلغ رد عليهم. مضيفًا أن انتشار الشائعات والأكاذيب يعكس نجاح الدولة المصرية. فأينما وجد النجاح ظهر الأعداء.
د. سالي عاشور .. أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث: عدم ترك المواطن المصري فريسة لمروجي الأكاذيب
تري دكتورة سالي عاشور أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث ضرورة أن يقوم الإعلام ومختلف الجهات الحكومية بدور توعوي علي الوجه الأكمل بحيث لا يتم ترك المواطن المصري فريسة لمروجي الأكاذيب
أضافت أنه ينبغي قيام مختلف الجهات المعنية بإمداد الجمهور بمختلف المعلومات التي يريدون معرفتها بكل صراحة وشفافية وتوضيح المعوقات والخلفيات بالإضافة إلي توعية الشعب بأن مختلف دول العالم تشهد تباطؤ علي هامش الأزمة الروسية الأكرانية وأزمة كورونا وبالتالي فإن أي أزمات تظهر في مصر انعكاسًا للأوضاع العالمية وليست الداخلية.
د. هيثم عمران .. أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس: فتح قنوات التواصل بين الحكومة والمواطن
أكد دكتور دكتور هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس أن مصر هي الدولة الوحيدة التي ما زالت صامدة ومتماسكة رغم مختلف الأزمات العالمية. مشيرا إلي أن انتشار مختلف الشائعات المغرضة والدنيئة التي تحاول تشويه صورة الدولة المصرية والتقليل من أهمية ما تقوم به من جهود وإنجازات علي مختلف المستويات سواء السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية خلال عام 2022 يرجع إلي ضعف أداء الإعلام المصري وتعامله بشكل خاطي وغير احترافي من حيث عدم المصارحة والمكاشفة وكذلك التعامل مع الأخبار بشكل غير واقعي أو غير موضوعي أو بشكل مبالغ فيه مما أدي إلي فقدان الشعب المصري الثقة في الإعلام الحكومي.
نوه الي انعدام التواصل بين الجهات الحكومية والشارع المصري وعدم استطلاع آرائه أو إشراكه فيما يتم اتخاذه من قرارات تتعلق بحياته اليوميه بشكل مباشر.
طالب د. عمران بضرورة تغيير نهج الاعلام المصري والحكومة المصرية بحيث يتم فتح قنوات التواصل بين الحكومة والمواطن وإمداد الشعب بمختلف المعومات والتفاصيل مما يمثل أفضل رد علي الدعوات الدنيئة والمناهضة للدولة المصرية والدعوات التي لا تريد لمصر خيرا أو التي تستهدف اسقاط الدولة المصرية بشكل أو بآخر أو النيل من استقرارها وهو الأمر الذي من شأنه أن يقطع الطريق علي أهل الشر ويدحض مزاعمهم فيما يتعلق بمحاولة التقليل من شأن الدولة المصرية.