ماهى الحقوق المالية للزوجة؟
الحقوق غير المالية للزوجة تتمثل في عدم الإضرار بها وحسن معاشرتها، والعدل بين الزوجات إن تعددن. وعدم الإضرار بالزوجة وحسن معاشرتها ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية المؤكدة، ويقصد به حفظ حقوق الزوجة وعدم ظلمها، وحظر التعدي عليها أو إهانتها بالقول أو الفعل، وحظر الاعتداء على مالها. ومن صور الإضرار بالزوجة استعلاء الزوج عليها والحط من قدرها والتعدي عليها بالضرب ونحوه من أنواع الإيذاء.
أما الحقوق المالية للزوجة فهي الحق في المهر، والحق في نفقة الزوجية، والحق في مسكن الزوجية.
أ - حق الزوجة في المهر:
المهر مال يجب شرعاً للزوجة على زوجها بمقتضى عقد الزواج. ويطلق عليه "الصداق" في عرف الناس لدلالته على صدق رغبة الزوج في الزواج.
والمهر ورد ذكره في القرآن الكريم، والسنة النبوية الفعلية والقولية، وأجمع فقهاء المسلمين على مشروعية المهر ووجوبه على الزوج.
والمهر حق للمرأة واجب على الزوج تكريماً لها، وليس ثمناً للاستمتاع بها كما قد يراه بعض الناس. لأنه مما يتنافى مع كرامة المرأة وإنسانيتها اعتبار المهر مقابل الاستمتاع بها، فهو ليس كذلك بدليل:
- وجوب نصف المهر للمرأة إذا طلقت بعد انعقاد العقد وقبل الدخول بها، فلو كان المهر مقابل الاستمتاع، لما وجب لها أي قدر منه إذا طلقت قبل الدخول لعدم حصول الاستمتاع.
- أن الاستمتاع في الزواج لا يكون من جانب الرجل وحده، بل هو استمتاع متبادل بين الزوجين. فإذا اعتبر المهر مقابل الاستمتاع بالمرأة، لما وجب لها مهر على الإطلاق.
والمهر ليس ركناً في عقد الزواج ولا شرطاً من شروط صحته، فيصح عقد الزواج ولو لم ينص في العقد على مهر أو نص فيه على مهر صوري.
2- مقدار المهر: لا يوجد حد أقصى للمهر، لكن من المستحب شرعاً عدم المغالاة في المهور، تيسيراً على الناس، وتشجيعاً للشباب على الزواج. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "خير الصداق أيسره"، وقوله "إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة".
أما الحد الأدنى للمهر، فقد حدده فقهاء الحنفية بعشرة دراهم استناداً إلى حديث شريف، وهي تساوي خمسة وعشرون قرشاً، وهو ما يجوز إثباته في العقد أخذاً بالمذهب الحنفي المعمول به في مصر، ويكون رمزياً في هذه الحالة. ويلجأ الناس إلى ذكره في عقد الزواج لكونه من البيانات الشكلية الواجب ذكرها، كما يترتب على إثبات هذا المبلغ الضئيل التقليل من رسوم التوثيق الواجبة على العقد. وفي حالة الخلع لا تلزم الزوجة إلا برد المبلغ الوارد في العقد، إلا إذا تمكن الزوج من إثبات حقيقة المهر الذي دفعه للزوجة.
ويجوز تعجيل المهر أو بعضه بالاتفاق بين الزوجين. وجرى العرف في مصر على تعجيل نصف المهر وتأجيل نصفه الآخر إلى أقرب الأجلين: الطلاق أو الموت.