رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خبراء المصارف: شهادات الـ 25% تستهدف محاصرة التضخم وجذب السيولة

بوابة الجمهورية

الرقابة على الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار
أهم شروط نجاح الوعاء الجديد
سياسات متكاملة لمواجهة الأزمة والحل
في الاقتصاد الصناعي والزراعي
تحريك سعر الصرف ومواجهة الدولرة.. تعويض للمواطن

بعد مرور نحو أسبوعين على قرار البنك المركزي المصري برفع سعر العائد على الايداعات و القروض بنسبة 3% جاء الإعلان عن طرح شهادات بعائد يعد الاعلي حتي الان بمثابة مفاجأة غير متوقعة للسوق، ويصل سعر العائد على الشهادة التي أصدرها بنكا الأهلي ومصر لمدة عام 25% في حالة صرف العائد في نهاية العام فيما يبلغ العائد 22.5% في حالة صرف العائد شهريا.


يستهدف الوعاء الادخاري الجديد محاصرة معدل التضخم الذي بلغ نحو 21% في نهاية نوفمبر الماضي وجذب السيولة في المجتمع بالجنيه المصري الي جانب اجتذاب المدخرات الدولارية.. وفي وقت متزامن مع الاعلان عن الوعاء الادخاري الجديد شهدت البنوك تحركا جديدا لسعر الجنيه أمام الدولار في إطار استهداف سياسة مرونة سعر الصرف التي تم التوافق عليها بين مصر وصندوق النقد الدولي ليكسر الدولار سقف الـ 26 جنيها مسجلا 26 جنيها و37 قرشا للشراء و 26 جنيها و 47 قرشا للبيع بحسب البنك المركزي المصري.


يري خبراء المصارف والاقتصاد أن قرار إصدار الشهادات تأخر لمدة أسبوعين حيث كان متوقعا صدوره في أعقاب قيام المركزي برفع الفائدة الا انهم يؤكدون اهمية هذه الخطوة في ظل صعود معدلات التضخم إلي مستويات بعيدة عما يستهدفه البنك المركزي وطالبوا اجهزة الدولة بضرورة اتخاذ اجراءات حقيقية للسيطرة علي الاسعار حتي لا تلتهم الزيادة الجديدة في سعر الفائدة.


يقول الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، إن الجميع كان ينتظر صدور مثل هذه الشهادات منذ قرار لجنة السياسة النقدية الأخير مؤكدا دور الشهادات في تخفيض حجم السيولة في السوق التي تستهدفها حاليا السياسة النقدية للبنك المركزي في ظل ادارته الجديدة وبآليات عديدة لافتا إلي أن صدور الشهادات يأتي بالتزامن مع بدء تنفيذ آلية تحريك أسعار الجنيه في إطار سياسة سعر الصرف المرن.


يري نافع ان الشهادات الجديدة سوف تعمل على جذب المدخرات سواء في الحسابات الجارية أو في البيوت او من أوعية استثمارية اخري مثل سوق الذهب والذي كان قد نجح في جذب شرائح من المواطنين في ظل تراجع قيمة الجنيه وانخفاض أسعار الفائدة.


حول مدي نجاح الشهادات في جذب تحويلات المصريين في الخارج قال الدكتور مدحت نافع أن هناك اليات عديدة تستهدف هذه التحويلات من بينها مبادرة السيارات.

وطرح أراض للعاملين بالخارج وتسهم هذه الشهادات ايضا في توجيه هذه التحويلات داخل الجهاز المصرفي.

يربط نافع، نجاح الشهادات في الحد من التضخم بضرورة إحكام الرقابة على الاسواق والاسعار والتي لابد منها في اوقات الازمات مؤكدا ان الازمة الحالية لن تحل في النهاية الا من خلال الاقتصاد الحقيقي.


يعتقد الخبير المصرفي هاني ابو الفتوح، ان الشهادات الجديدة حافز جيد للسيطرة على السيولة في السوق كما تستهدف المدخرات بالدولار والحد من التوجه نحو ما يعرف "بالدولرة " خاصة وان أصول البنوك بالنقد الاجنبي حاليا بالسالب.


مشيرا الي ان العائد المرتفع للشهادات يمثل تعويضا جزئيا للمواطن في ظل ارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير فلأول مرة منذ شهور يكون معدل الفائدة الحقيقية ايجابيا ويطالب أبو الفتوح بضرورة قيام الدولة بالسيطرة علي الأسواق لفرملة موجات الغلاء المتصاعدة حتي لا يلتهم الغلاء هذه الزيادة في أسعار الفائدة.


تخشي الدكتورة عالية المهدي أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن يؤثر رفع سعر الفائدة سلبا على الاستثمار نظرا للارتفاع المرتقب في أسعار العائد على الإقراض وتري انه من الطبيعي تحريك سعر صرف الجنيه وليس هناك علاج لمشكلة النقد الأجنبي سوي زيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية عن طريق زيادة الصادرات وتنشيط السياحة وتحويلات المصريين في الخارج مؤكدة ان القروض ليست هي الحل فالحل هو الاعتماد على الداخل وتحريك الاقتصاد الوطني وتقليل الاصدار النقدي وسهولة التعامل مع التجارة الخارجية ورفع درجة الثقة.


شددت المهدي علي ضرورة وضع سياسات متكاملة لمواجهة المشكلة الاقتصادية الحالية والاعتماد على الاقتصاد الحقيقي وكل ماله علاقة بالإنتاج خاصة الزراعة والصناعة.

كان البنك المركزي قد اعلن، الاربعاء، عن زيادة الاحتياطي النقدي بنحو 470 مليون دولار مسجلا نحو 34 مليار دولار وقال مصدر مصرفي مسؤول، أن مصر سددت مدفوعات مرتبطة بالمديونية الخارجية خلال ديسمبر الماضي، بلغت نحو مليار دولار، فيما كانت قد سددت نحو 1.5 مليار دولار في نوفمبر السابق ليصل إجمالي سداد الالتزامات الخارجية إلي 2.5 مليار دولار خلال شهرين.


من ناحية أخري وعلى الرغم من العلاقة المتعارضة بين رفع سعر الفائدة وتعاملات البورصة الا أن البورصة المصرية لم تتأثر بالشهادات مرتفعة العائد الا في التعاملات الصباحية الأولي.. حيث خسرت 3% في البداية الا انها سرعان ما عوضت خسائرها لتنهي التعاملات على ارتفاع بنسبة 31% محققة اعلي قيمة سوقية في تاريخها لتكسر القيمة السوقية حاجز التريليون جنيه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة