الأمم المتحدة ترحب بطلب فتوى «العدل الدولية» فى انتهاكات إسرائيل
رحبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بقرار الجمعية العامة "A/77/400"، الذى يطلب من محكمة العدل الدولية إصدار فتوى بشأن الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، فقد صوتت الجمعية العامة على مشروع القرار الأول للجنة الرابعة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، واعتمد مشروع القرار بأغلبية 87 صوتا واعتراض 26 دولة وامتناع 53 دولة عن التصويت.
وبحسب ما جاء فى مشروع القرار الأول المعنون بـ"الممارسات الإسرائيلية التى تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطينى فى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية"، فإنه وفقا للمادة 96 من ميثاق الأمم المتحدة، يطلب القرار إلى محكمة العدل الدولية، عملا بالمادة 65 من النظام الأساسى للمحكمة، أن تصدر فتوى بشأن الآثار القانونية الناشئة عن انتهاك إسرائيل المستمر لحق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير، وعن احتلالها الطويل الأمد للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 واستيطانها وضمها لها، بما فى ذلك التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافى لمدينة القدس الشريف وطابعها ووضعها، وعن اعتمادها تشريعات وتدابير تمييزية فى هذا الشأن.
وفى آخر تقرير قدمته لجنة التحقيق أمام الجمعية العامة فى 27 أكتوبر 2022، خلصت اللجنة إلى "وجود أسباب معقولة تدعو للاستنتاج أن الاحتلال الإسرائيلى للأرض الفلسطينية بات غير قانونى بموجب القانون الدولى نظرا لطول أمده وتدابير إسرائيل المستمرة لضم أجزاء من الأرض بحكم الأمر الواقع وبحكم القانون".
وأوصت لجنة التحقيق الجمعية العامة "بإحالة طلب عاجل إلى محكمة العدل الدولية لإصدار فتوى بشأن الآثار القانونية الناشئة عن استمرار إسرائيل برفضها لإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فى ذلك القدس الشرقية"، والذى يشكل ضما بحكم الواقع، بالإضافة إلى تلك الآثار الناشئة عن السياسات المتخذة لتحقيق ذلك وعن رفض إسرائيل لاحترام حق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير، وعلى الفتوى أن تنظر فى واجبات الدول الثالثة والأمم المتحدة لضمان احترام القانون الدولى.
واستنتجت لجنة التحقيق فى تقريرها الأول أن "احتلال إسرائيل المستمر للأرض الفلسطينية والتمييز ضد الفلسطينيين هما السببان الجذريان الأساسيان الكامنان وراء التوترات المتكررة وعدم الاستقرار وإطالة أمد النزاع فى المنطقة".
وقدم تقرير لجنة التحقيق الثانى المرفوع أمام الجمعية العامة والمرتكز على استنتاجات لجنة التحقيق حول عدم شرعية الاحتلال "التوصية الجوهرية بطلب فتوى من قبل محكمة العدل الدولية".
جدير بالذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منح لجنة التحقيق ولايتها فى 27 مايو 2021 للتحقيق "داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وداخل إسرائيل فى جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولى الإنسانى وجميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولى لحقوق الإنسان التى سبقت 13 أبريل 2021 ووقعت منذ هذا التاريخ".
وفى شهر يوليو 2021، أعلنت رئيسة مجلس حقوق الإنسان تعيين كل من نافانيثيم بيلاى "من جنوب إفريقيا" وميلون كوثارى "من الهند" وكريستوفر سيدوتى "من أستراليا" ليكونوا الأعضاء الثلاثة فى لجنة التحقيق.
وأشارت رئيسة المجلس إلى أن "بيلاى" ستشغل منصب رئيسة اللجنة، وطلب القرار "A/HRC/RES/S-30/1" أيضا إلى اللجنة التحقيق فى جميع الأسباب الجذرية الكامنة وراء التوترات المتكررة وعدم الاستقرار وإطالة أمد النزاع، بما فى ذلك التمييز والقمع المنهجيان على أساس الهوية الوطنية أو الإثنية أو العرقية أو الدينية.
وتنص ولاية لجنة التحقيق على تقديم تقارير إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة سنويا ابتداء من شهر يونيو 2022 وشهر سبتمبر 2022 تباعا.